ابن الجوزي.. ودرة من روائعه
من روائع الفقيه
الحنبلي والواعظ ابن الجوزي قوله: «من فعل ما يحب لقي ما يكره، ومن صبر على ما
يكره نال ما يحب».
سافرت كلماته
عبر الزمن لتكون دواء لأمراض عصرنا اليوم؛ فكم من شخص اتبع الهوى ورغبات النفس في
لحظات عابرة، ففعل ما يحب بلا مشاورة للعقل ولا للشرع، فلم يلقَ إلا ما يكره في
الدنيا والآخرة! وهذا أمر مشاهَد في حياة كل فرد منا، ومع من نعرف وربما من لا
نعرف، فكم ممن ندم باتباع الهوى بعد أن كانت نتيجة ذلك هي الوقوع فيما يكره!
وها هو ابن
الجوزي يصف الدواء للداء وهو الصبر، فقال: «ومن يصبر على ما يكره نال ما يحب»، فكل
واحد منا إذا وظَّف هذا الخُلُق العظيم (الصبر) في حياته، ستكون عاقبة أمره في كل
شؤونه محمودة حسنة إن شاء الله.
وهذا الصبر
يتجلى في أنواعه الثلاثة، ومثال كل منها:
1- الصبر على طاعة الله: مثل المواظبة على أداء
الصلوات في أوقاتها رغم مشقة العمل أو التعب.
2- الصبر عن المعصية: مثل كف النفس وغض البصر عن
الحرام.
3- الصبر على أقدار الله: مثل احتساب الأجر
والثبات عند نزول المصائب أو المرض.
فإنه لا يمر
علينا يوم إلا وتعرض لنا فيه مكروهات، وليس لها من حل سوى الصبر؛ فهو مفتاح الفرج،
كما قال الواعظ أبو الفرج.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً