المؤامرة على القدس والمسجد الأقصى (2 - 2)
أقول للمسلمين
كافة في مشارق الأرض ومغاربها: عليكم أن تهبوا لإنقاذ قدس من أقداسكم لأن هذه
القضية لن تُحل إلا بالجهاد. اللص بطبيعته لن يسلم إلا إذا كان تحت قوة أكبر منه،
لذلك حاولت الدول الغربية على أن تجعل التسليح الإسرائيلي يفوق تسليح الدول
العربية مجتمعة، وأن تسمح له بتخزين أسلحة الدمار الشامل حتى يستطيع أن يفرض رأيه
بالقوة في المنطقة.
ونحن نقول يعني
إذا كان العرب في هذه الأيام غير قادرين على المواجهة العسكرية، فلا أقل من إغلاق
الحدود، لا أقل من عدم الاعتراف بسرقة هذه الأرض، لا أقل من استنكار قيام دولة
يهودية على أرض عربية مسلمة ظلت عربية مسلمة لآلاف من السنين. لذلك أقول إن الكيان
الصهيوني ليس القوة الخارقة، قد رأينا هزيمتهم أمام قوات صغيرة من الإخوة
المجاهدين في لبنان، ورأينا هزيمتهم في المعركة ضد غزة، ورأينا هزائمهم الكثيرة في
معركة أكتوبر سنة 73.
لذلك نقول يعني
محاولة تخويف العرب والمسلمين من القوة العسكرية الإسرائيلية لا مبرر لها،
فالأعمار بيد الله سبحانه وتعالى والجهاد فريضة على كل مسلم ومسلمة، والرسول صلى
الله عليه وسلم يقول: "إذا دُسَّ شبر من أرض المسلمين فالجهاد فريضة".
لذلك أناشد المسلمين في كافة بقاع الأرض والمنصفين من أصحاب المعتقدات الأخرى أن
يقاوموا هذه المحاولة الشيطانية لسرقة أرض عربية مسلمة وتهويدها بالقوة تحت ضغط
السلاح الأمريكي والسلاح الأوروبي، وتحت ضغط التعصب الصليبي ضد الإسلام والمسلمين،
وتحت ضغط كراهية اليهود للأجناس البشرية المختلفة لأنهم يعتبرون أنفسهم أنهم هم
شعب الله المختار وأبناؤه وأحباؤه، وينظرون إلى غيرهم من شعوب الأرض بأنهم حيوانات
خُلقت في الهيئة الآدمية حتى يكونوا لائقين بخدمة اليهود.
لذلك أقول إن
الذي يقرأ آيات القرآن الكريم ويقرأ أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم يدرك
إدراكاً واضحاً أن قضية فلسطين لن تُحل إلا بالجهاد. واليهود أجبن خلق الله، والله
إذا رأوا القوة لا تجد على وجه الأرض أجبن منهم مهما كان بأيديهم من سلاح، وقد
بشرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنصر عليهم فقال عليه الصلاة والسلام:
"لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود، أنتم شرقيَّ النهر وهم غربيَّه، حتى
يقول الحجر والشجر يا مسلم يا عبد الله وراء يهودي تعال فاقتله إلا شجر الغرقد
فإنه من شجر اليهود". لذلك فإننا نجد اليهود يزرعون شجر الغرقد بكثافة هائلة
في كل أرض فلسطين بل أيضاً في الأراضي المجاورة لحدود الأرض الفلسطينية.
وأحذر العرب
والمسلمين من محاولة الخداع الصهيوني الذي يحاول تزوير التاريخ، واليهود عبر
التاريخ برعوا في تزوير الحقائق وفي التدليس على الناس، وآخرها كتاب رأيته اليوم
توزعه سفارة هذا الكيان الصهيوني في أرض مصر، وما كان لمصر أن تقبل أن يكون لهؤلاء
اللصوص سفارة على أرضهم على الإطلاق، كتاب تحت عنوان "ذرية إبراهيم: مقدمة عن
اليهودية للمسلمين" ويكتبون على الغلاف: "ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب
والحكم والنبوة ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على العالمين". هذا كلام تدليس؛
إذا كنتم تؤمنون بهذه الآية القرآنية الكريمة لماذا لم تؤمنوا بما وصمكم به القرآن
الكريم من أنكم حرّفتم كتاب الله وزوّرتم على الله ودلّستم على التاريخ؟ إذا كنتم
تؤمنون بهذه الآية التي تمدحكم -وهذا المدح ليس لكم، هو مدح لأصحاب موسى عليه
السلام وكانوا أمة التوحيد الوحيدة على وجه الأرض- لا ينطبق هذا على هذه الحثالة
من حثالات الأمم وهذه النفاية من نفايات الشعوب التي تحتل أرض فلسطين بالقوة في
هذه الأيام.
لذلك أحذر
المسلمين من مثل هذا التزييف والتزوير الذي يحاول أن يظهر اليهود بأنهم أصحاب دين
وأهل كتاب وأصحاب رسالة. أقول بأعلى صوتي: إن يهود اليوم ليسوا يهوداً، لا علاقة
لهم بإبراهيم عليه السلام، لا علاقة لهم بيعقوب عليه السلام، لا علاقة لهم بموسى
عليه السلام نبيهم موسى، لماذا يحاولون الالتصاق بإبراهيم أو بيعقوب عليه السلام؟
يهود اليوم الروسي والبلغاري والروماني والتشيكي والفرنسي والبريطاني والأمريكي لا
علاقة لهم بهذه الأرض وعليهم أن يعودوا من حيث أتوا، وإن شاء الله تعالى ستأتي
اللحظة التي يتضح الحق للناس وتقوم يعني نفير الجهاد في هذه المنطقة العربية وإذاً
لن يبقى لليهود بقية. وإن هدموا المسجد الأقصى ونحن مليار ونصف مليار مسلم نتفرج
عليهم، لست أدري ماذا نقول لرب العالمين.
أسأل الله
الكريم رب العرش العظيم أن يوقظ القلوب والعقول وأن ينبه المسلمين إلى خطر اليهود
وألا ينساقوا وراء هذه الدعايات الرخيصة وهذا التزييف والتزوير الذي ملأوا به
الكتب والذي حرّفوا به كل قصة التاريخ على وجه الأرض، وأقول إن هؤلاء لا أمان لهم
ولا ميثاق لهم ولا عهد لهم، هم عرفوا بخيانة العهود، لذلك لا يجوز على الإطلاق
الصلح معهم أو إقامة علاقات سلمية معهم أو تبادل علاقات دبلوماسية معهم أو فتح
الحدود للتجارة معهم أو لسياحهم، هذه كلها مخالفات شرعية كبيرة سيحاسب ربنا تبارك
وتعالى الواقعين فيها حساباً عسيراً يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله
بقلب سليم.
وأقول مرة أخرى
أكرر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يقول فيه: "إذا دُسَّ شبر من
أرض المسلمين فالجهاد فريضة، يخرج الابن دون استئذان أبويه، وتخرج الزوجة دون
استئذان زوجها، ويخرج الخادم أو العبد دون استئذان سيده". فحان النفير يا
معشر المسلمين، تحركوا لإنقاذ مسرى رسولكم صلى الله عليه وسلم، تحركوا لإنقاذ أولى
القبلتين وثاني الحرمين الشريفين، تحركوا لإنقاذ ثاني مكان عُبد الله تعالى فيه في
الأرض الذي كان مسجداً منذ أن بُني، منذ أن بنته الملائكة، لم يكن معبداً لليهود،
لم يكن معبداً لداوود، لم يكن معبداً لسليمان، هذا قدس من أقداس المسلمين، نسألكم
بالله أن تبذلوا النفس والنفيس من أجل إنقاذه.
ولا زلت أذكر الحاج أمين الحسيني عليه رحمة الله وكان يصدر مجلة باسم القدس وكان يكتب على غلافها: "قدس العروبة طوق في رقابكم فاستنقذوه بما جاءت به السور". اللهم قد بلغت اللهم فاشهد، وآخر دعوانا الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
اقرأ أيضاً:
المؤامرة على القدس والمسجد الأقصى (1 - 2)
الهوامش
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً