من سير أعلام التابعين
كيف تصنع العبادة أثرها؟ عليّ بن الحسين نموذجاً
أورد الذهبي، في
«سير أعلام النبلاء»، عن مصعب بن عبدالله، عن مالك: «أحرم علي بن الحسين، فلما
أراد أن يلبي، قالها، فأغمي عليه، وسقط من ناقته، فهشم، ولقد بلغني أنه كان يصلي
في كل يوم وليلة ألف ركعة إلى أن مات، وكان يسمى زين العابدين؛ لعبادته»(1).
هذا النص الموجز
يفتح نافذة واسعة على شخصية من كبار أهل البيت وأعلام التابعين؛ شخصية عاشت شرف
النسب وثقل المحنة معًا، ثم عُرفت بالعلم والعبادة والورع، وعند قراءة هذه الأخبار
يلزم التفريق بين أصل شهرة علي بن الحسين بالعبادة، وهو ثابت في كتب التراجم، وبين
بعض التفاصيل العددية التي وردت بصيغ بلاغ أو بأسانيد متفاوتة، ومن ثم فالمقصود
ليس بناء صورة أسطورية، بل قراءة دلالات شخصية عرفت كيف تجمع بين الخشوع والعلم،
وبين العبادة والحضور الاجتماعي.
كيف تتحول التلبية إلى عهد يغير السلوك؟
التلبية من أكثر
كلمات الحج تكرارًا، لكنها في معناها إعلان استجابة كاملة لله: «لبيك اللهم لبيك»،
ولذلك فإن خبر تأثر علي بن الحسين عند إرادة التلبية يكشف عن معنى مركزي في
شخصيته: أن العبادة عنده لم تكن عادة باردة، بل موقفًا تستجمع فيه الاستجابة القلب
قبل أن ينطق بها اللسان.
ولم يتوقف هذا
التعظيم عند لحظة التلبية؛ فقد ظهر أثره قبل الصلاة، إذ قال عبد الرحمن بن حفص
القرشي: كان عليّ بن حسين إذا توضأ اصفر، فيقول له أهله: ما هذا الذي يعتادك عند
الوضوء؟ فيقول: تدرون بين يدي من أريد أن أقوم؟(2)، فالموقف هنا
لا يصف تأثره بألفاظ العبادة، وإنما يكشف عن حاله حين يستعد للوقوف بين يدي الله،
حتى يسبق الخشوعُ الصلاةَ نفسها.
ويضع القرآن
لهذا المعنى إطارًا أوسع؛ قال الله تعالى: (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى
الْقُلُوبِ) (الحج: 32)، فالآية تجعل تعظيم الشعائر من أعمال القلوب، وتربط
ظاهر العبادة بحقيقة التقوى في الباطن، لتنتقل العبادة من مجرد أداءٍ ظاهر إلى
معنى يستقر في القلب وتظهر آثاره على الجوارح.
فالتعظيم يبدأ
من الداخل، ومن إدراك حقيقة الوقوف بين يدي الله، ومن هنا تكتسب «لبيك» معناها
الأعمق: استجابة لا تنتهي بانتهاء التلبية، بل تتحول إلى عهد يظل أثره حاضرًا في
عبادة صاحبها وسلوكه.
وفي واقع الناس
اليوم تتكرر الصلوات والأذكار والواجبات حتى يهددها الاعتياد، وقد يؤدي الإنسان
الشعيرة بجسده بينما يكون قلبه غائبًا عنها، وتعيد سيرة زين العابدين إلى العبادة
معناها الحي؛ فالمقصود ليس مجرد أداء العبادة، وإنما أن توقظ القلب وتغيّر السلوك،
وحين يتحقق ذلك، لا تبقى «لبيك» كلمةً تقال في موسمها، بل تصبح عهدًا يعبّر عن
استجابة تمتد من العبادة إلى الحياة.
علي بن الحسين...كيف يحوّل الإيمان ألم المصيبة إلى معنى جديد؟
لا يمكن قراءة
حياة علي بن الحسين بعيدًا عن مأساة كربلاء؛ فقد كان حاضرًا فيها، ونجا بسبب مرضه،
ثم عاش بعدها في المدينة، غير أن المحنة لا تُقاس بما تتركه من ألم فحسب، وإنما
بما يصنعه الإنسان بعدها؛ فقد يتحول ما أثقله بالأمس إلى دافع يعيد به بناء حياته
ويمنح تجربته معنى يتجاوز الألم.
فالإنسان قد يمر
بأحداث قاسية تغيره، لكن الفرق الكبير يكمن في الطريقة التي يعيد بها بناء حياته
بعد الألم، وقد كان علي بن الحسين بعد كربلاء معروفًا بالعلم والعبادة والتربية
وحسن السيرة، لا بمجرد كونه شاهدًا على فاجعة تاريخية.
ولا يعني تجاوز
أثر المحنة إنكار ألمها، وإنما يعني أن يجد الإنسان في الإيمان ما يحفظه من
الاستسلام لها؛ قال الله تعالى: (الَّذِينَ
إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ
رَاجِعُونَ) (البقرة: 156)، فالآية تضع أصل التعامل مع البلاء: الاعتراف
بالمصيبة مع رد الأمر إلى الله، لتبقى المحنة واقعةً في حياة الإنسان دون أن
تستولي على نظرته إلى الحياة.
ولا يقف هذا
الأصل عند استحضار معنى الرجوع إلى الله، بل بيّن النبي صلى الله عليه وسلم كيف
يستقبل المسلم مصيبته بالصبر والرجاء، فقال: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ
فَيَقُولُ: مَا أَمَرَهُ اللَّهُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ،
اللَّهُمَّ! أَجِرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا
أَخْلَفَ اللَّهُ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا»(3)، فالهدي النبوي ينقل
صاحب المصيبة من مجرد مواجهة الفقد إلى طلب الأجر وانتظار العوض.
ويظهر أثر هذا
التعامل مع المصيبة في موقف أم سلمة رضي الله عنها؛ فلما توفي أبو سلمة قالت: «فَلَمَّا
مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ: أَيُّ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟
أَوَّلُ بَيْتٍ هَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
ثُمَّ إِنِّي قُلْتُهَا، فَأَخْلَفَ اللَّهُ لِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»(4)، فموطن الشاهد أن الفقد لم يكن خاتمة تجربتها،
بل أعقبه عوض فتح لها معنى جديدًا للحياة؛ فانتقلت التجربة من مجرد محنة إلى معنى
يتجاوز الألم.
فالإيمان لا
يلغي الألم، لكنه يمنحه إطارًا يحفظ الإنسان من أن يصبح أسيرًا له، وفي حياة الناس
اليوم، قد تكون الخسارة في أهل أو مال أو مشروع أو مكانة، والدرس هنا ليس أن ينكر
الإنسان حزنه، بل أن يتعامل معه بما يحفظ قلبه من الاستسلام للمصيبة، وأن يترك
للإيمان مساحةً تعيد توجيه نظره إلى ما يمكن أن يبنيه بعد الألم.
حين يقدم شرف العلم على مكانة النسب
اشتهر علي بن
الحسين باسم زين العابدين، لكن عبادته لم تحجبه عن العلم، ويكشف موقفه مع زيد بن
أسلم مقدار ما كان يقدمه لطلب المعرفة على اعتبارات المكانة والنسب.
فقد نقل عبد
الرحمن بن أزدك أن علي بن الحسين كان يدخل المسجد فيشق الناس حتى يجلس في حلقة زيد
بن أسلم، فقال له نافع بن جبير: «غفر الله لك، أنت سيد الناس، تأتي تتخطى حتى تجلس
مع هذا العبد، فقال علي بن الحسين: إن العلم يُبتغى ويُؤتى ويُطلب من حيث كان»(5)،
فلم يجعل شرف نسبه ومكانته سببًا للاستغناء عن طلب العلم، بل كان يرى أن العلم
يُطلب حيث وُجد، ولو كان عند من هو دونه في النسب والمكانة.
وتتجاوز دلالة
هذا الموقف مجرد التواضع؛ فهو يكشف أن شرف النسب لا يمنح صاحبه كفايةً علمية، وأن
بقاء الإنسان طالبًا للمعرفة جزء من كماله، مهما علت منزلته، أما الإنسان الكبير
حقًا فهو الذي يبقى قادرًا على الاعتراف بنقصه العلمي.
وفي زمن تتسع
فيه المنابر ويكثر فيه الظهور، يصبح هذا الخلق أكثر ضرورة: الشهرة ليست علمًا،
والمنصب ليس علمًا، وكثرة المتابعين ليست علمًا، وكلما اتسعت مسؤولية الإنسان
اتسعت حاجته إلى من يصحح له ويعلمه.
الميزان النبوي لفهم كثرة العبادة والمداومة
اشتهر علي بن
الحسين بكثرة العبادة حتى لُقِّب بـ«زين العابدين»، غير أن قيمة العبادة لا تُقاس
بكثرة الصلاة والصيام والذكر وحدها، وإنما بما تكشف عنه من استمرارية وانضباط،
وبقدرتها على أن تصبح عملًا راسخًا في حياة صاحبها، ومن هنا لا يكون السؤال عن
كثرة العبادة متعلقًا بعدد الأعمال وحده، وإنما بما يجعل هذه الكثرة ذات قيمة: أهو
دوامها، أم طول المداومة عليها، أم كثافة حضورها في حياة صاحبها؟
فإذا كان دوام
العمل هو أول ما يمنح العبادة ثباتها، فقد قرر النبي صلى الله عليه وسلم هذا
المعنى بقوله: «أَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ»(6)،
فالحديث يضع الميزان الذي تُقرأ به أخبار كثرة العبادة؛ إذ لا تكون الكثرة هي
الغاية في ذاتها، وإنما قيمتها في عمل لا ينقطع.
وحين يتحول هذا
الدوام إلى ملازمة عملية تمتد مع السنين، تتجاوز العبادة بذلك حدود الحماس العابر؛
قال سعيد بن المسيب: «ما فاتتني الصلاة في الجماعة منذ أربعين سنة»(7)،
فالمعنى هنا ليس كثرة أنواع العبادة، وإنما رسوخ عبادة واحدة في حياة صاحبها حتى
تصبح المداومة عليها سلوكًا ثابتًا لا يتخلف مع مرور الزمن.
وتبقى الكثرة
بعد ذلك ذات دلالة أخرى حين لا تُقاس بطول المدة وحده، وإنما بحجم ما يستوعبه
اليوم من العبادة؛ فقد كان خالد بن معدان «يسبح كل يوم أربعين ألف تسبيحة وهو
صائم»(8)، فهذه الصورة تكشف عن كثافة الاجتهاد وامتلاء الوقت بالذكر مع
الصيام، لتضيف إلى معنى الاستمرار معنى آخر هو سعة العمل وكثرته.
وبذلك لا تعود
أخبار كثرة العبادة مجرد أرقام لافتة، بل تصبح دالة على عبادة اجتمع فيها دوام
العمل، وطول المداومة، وكثافة الاجتهاد؛ وهي المعاني التي تجعل الكثرة ذات دلالة
تتجاوز العدد إلى أثر العبادة في حياة صاحبها.
كيف تتحول العبادة إلى خدمة متجددة للمجتمع؟
من الخطأ تصور
علي بن الحسين عابدًا منقطعًا عن المجتمع؛ فقد ارتبط اسمه أيضًا بالعطاء والخدمة
والصدقة الخفية، غير أن هذا المعنى لم يكن خاصًا به، بل عُرف عند غيره من أهل
العبادة في صور متعددة، منها أن تبقى خدمة الناس ملازمة لصاحبها حتى بعد أن تتغير
مكانته ومسؤولياته.
ومن أبلغ ما
يصور ذلك صنيع أبي بكر الصديق رضي الله عنه؛ فقد كان يحلب للحي أغنامهم، فلما بويع
له بالخلافة قالت جارية من الحي: الآن لا تحلب لنا منائح دارنا، فقال: «بلى، لعمري
لأحلبنها لكم، وإني لأرجو ألا يغيرني ما دخلت فيه عن خلق كنت عليه، فكان يحلب لهم»(9)،
فلم تجعل الخلافة بينه وبين خُلُق الخدمة حاجزًا، بل بقيت العناية بحاجات الناس
حاضرة في حياته بعد انتقاله إلى مسؤولية أوسع، وكأن المنصب لم يغير ما استقر في
نفسه من نفع الآخرين.
وحين لا تقتصر
العبادة على صلاح صاحبها، بل يمتد أثرها إلى إطعام من حوله وسد حاجتهم، تصبح
البيوت نفسها ميدانًا من ميادين العبادة؛ فقد كانت لأبي برزة الأسلمي رضي الله عنه
جفنة من ثريد غدوة وجفنة عشية، يطعم منها الأرامل واليتامى والمساكين(10)،
فلم يكن إطعام المحتاجين عنده عطاءً عابرًا، بل نفعًا متجددًا يصل إلى الفئات التي
تحتاجه، حتى غدا إطعامهم جزءًا ثابتًا من يومه.
وهنا يظهر أثر
العبادة الحقيقي؛ أن تخرج من المحراب إلى الناس، فحين تتحول العبادة إلى خدمة
تتكرر، ويصل أثرها إلى من يحتاجها، لا تبقى الرحمة معنى داخليًا، بل تصبح عملًا
يلمسه الناس في حياتهم، فالصلاة التي لا تهذب الخلق، والخشية التي لا تورث رحمة،
تحتاج إلى مراجعة، ولهذا كان النموذج الأكمل في الإسلام يجمع بين حق الله وحق
الخلق.
وفي عصر أصبح
فيه الإحسان نفسه مادة للتصوير والنشر، تحمل الصدقة الخفية معنى تربويًا عميقًا؛
فهي تحفظ للإنسان مساحة من الخير لا تحتاج إلى تصفيق، وما أحوج المؤسسات والدعاة
والأفراد إلى أعمال لا يعلم بها أحد إلا الله.
الفرق بين هيبة السلطان وهيبة العلم والورع
ارتبط اسم علي
بن الحسين في الأدب بقصيدة الفرزدق المشهورة، ومن أشهر أبياتها:
يُغضي حياءً
ويُغضى من مهابته فما يُكلَّم إلا حين يبتسم
والبيت يرسم
توازنًا لافتًا بين الحياء والمهابة، وقد جاء هذا الشعر في سياق موقف ظهر فيه أثر
مكانة علي بن الحسين بين الناس؛ فحين عجز هشام بن عبد الملك، وهو يومئذ قبل
الخلافة، عن الوصول إلى الحجر، أقبل علي بن الحسين فتنحى له الناس حتى استلمه،
فقال الفرزدق قصيدته المشهورة(11)، ولم تكن هذه المهابة وليدة سلطانٍ
يأمر الناس بالتوقير، وإنما تجلت في استجابتهم التلقائية له حين أقبل، فصار
احترامهم له سلوكًا يصدر منهم دون طلب أو إلزام.
أما المهابة
التي يصنعها العلم والورع، فصورتها أعمق من مجرد إفساح الطريق؛ إذ تبلغ بصاحبها
منزلةً تجعل الناس يتعاملون معه بمنزلة أصحاب السلطة وإن لم يكن صاحب سلطان، قال
عبد الرحمن بن حرملة في سعيد بن المسيب: «ما كان إنسان يجترئ على سعيد بن المسيب
يسأله عن شيء حتى يستأذنه كما يستأذن الأمير»(12)، فلم يكن سعيد أميرًا
تُفرض هيبته بالمنصب، لكن مكانته في العلم والورع جعلت طالب العلم يستأذنه كما
يستأذن الأمير؛ فلم تكن هيبته مستمدة من سلطة يملكها، وإنما من منزلة اكتسبها في
نفوس الناس بالعلم والورع.
وهنا تتحدد
المسافة بين السلطة والهيبة الأخلاقية؛ فالمنصب قد يجعل الناس يصمتون أمام صاحبه،
لكنه لا يستطيع أن يمنحه الاحترام في غيابه، أما الهيبة الحقيقية فتُبنى من صدق
السلوك واتساق الشخصية.
ولهذا فإن الأب
والمربي والقائد لا يحتاج دائمًا إلى رفع صوته ليؤثر؛ فقد تكون قوة القدوة أبلغ من
كثرة الأوامر.
الأثر الحقيقي للعبادة في شخصية زين العابدين
لم يكن «زين
العابدين» لقبًا يدل على كثرة الصلاة وحدها، بل على شخصية اتسقت فيها العبادة مع
العلم، والخشوع مع الرحمة، وشرف النسب مع التواضع، والمكانة مع طلب المعرفة.
والصورة التي
تبقى من سيرته ليست صورة رجل اعتزل الحياة، بل رجل جعل العبادة مركزًا يعيد منه
ترتيب علاقته بالله والناس ونفسه.
ومن هنا تصبح
قصة التلبية أوسع من لحظة إغماء، وخبر الركعات أوسع من رقم؛ كلاهما يفتح سؤالًا
واحدًا: ماذا تصنع العبادة بالإنسان؟
حين تجعل سلوكه
أصدق، وقلبه أخشع، وعلمه أعمق، ويده أرحم، ونفسه أهدأ، تكون العبادة قد تجاوزت
شكلها إلى غايتها.
وهذا ما حمله
لقب «زين العابدين» من دلالة؛ فقد قرن مالك بين عبادة علي بن الحسين وبين هذا
اللقب، ثم جاءت سيرته شاهدة على معانٍ تتجاوز كثرة العبادة إلى آثارها في حياته:
خشوعًا عند الوقوف بين يدي الله، وثباتًا أمام المحنة، وتواضعًا في طلب العلم،
ودوامًا في العمل، وإحسانًا خفيًا إلى المحتاجين، ومهابةً لا تقوم على السلطان،
وحلمًا عند الإساءة.
فلم يكن زينه في كثرة ما عبد فحسب، وإنما في الأثر الذي تركته العبادة في شخصيته؛ حتى اجتمع في سيرته خشوع القلب، وعمق العلم، ورحمة اليد، وحسن الخلق، وثبات العمل.
الهوامش
- 1 سير أعلام النبلاء: الذهبي (4/ 392).
- 2 الرقة والبكاء: ابن أبي الدنيا، ص127.
- 3 أخرجه مسلم (918).
- 4 المرجع السابق.
- 5 المدخل إلى السنن الكبرى: البيهقي (282).
- 6 متفق عليه، أخرجه البخاري (6465)، ومسلم واللفظ له (783).
- 7 حلية الأولياء وطبقات الأصفياء: أبو نعيم (2/ 162).
- 8 بُغْيَة الطَّلَب في تاريخ حلب: ابن العديم (7/ 3108).
- 9 المنتظم في تاريخ الأمم والملوك: ابن الجوزي (4/ 72).
- 10 حياة الصحابة: الكاندهلوي (2/ 454).
- 11 المحاسن والمساوئ: إبراهيم بن محمد البيهقي (103).
- 12 الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع: الخطيب البغدادي (1/ 184).
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً