لماذا نحتاج إلى الفن في حياتنا؟!

تصميم من مجلة «المجتمع» لمقال بعنوان «لماذا نحتاج إلى الفن في حياتنا؟» للكاتب أكرم محمد السراي، مرفقاً بلوحة «ليلة النجوم» الشهيرة لفان غوخ.

ليس الفن ترفاً نلجأ إليه عندما ننتهي من مشاغل الحياة، بل هو جزء أساسي من تجربة الإنسان، ووسيلة للتعبير عن مشاعره وأفكاره وما يعيشه من تحولات.

ودائماً كان الفن حاضراً في حياته بوصفه لغة تتجاوز الكلمات، فاللوحة قد تختصر شعوراً كاملاً، والكلمة قد تفتح باباً للتأمل في قضية إنسانية أو اجتماعية.

وتكمن أهمية الفن أيضاً في قدرته على تنمية الوعي، فالفنان لا ينقل الواقع كما هو دائماً، وإنما ينظر إليه من زاوية مختلفة، ويمنح المتلقي فرصة للتفكير والسؤال وإعادة النظر في الأشياء التي اعتاد رؤيتها.

وفي عالم سريع تتزايد فيه الضغوط والانشغالات، يصبح الفن مساحة للإنسان كي يتأمل ويستعيد علاقته بذاته وبالآخرين، إنه يمنح للحياة معنى إضافياً، ويجعل من التجربة اليومية مادة للتأمل والإبداع.

كما يرتبط الفن بذاكرة المجتمعات وهويتها؛ فاللوحات مثلاً والمباني والأعمال الأدبية تحفظ جوانب من حياة الناس وتاريخهم، وتبقي أثر الأجيال حاضراً في ذاكرة الأجيال اللاحقة.

لذلك، فإن السؤال ليس: لماذا نحتاج إلى الفن؟ بل ربما الأجدر أن نسأل: كيف يمكن أن نحيا حياة إنسانية كاملة من دونه؟

فالفن لا يغيّر العالم دائماً بصورة مباشرة، لكنه يغيّر طريقة نظر الإنسان إلى العالم، وهذه بحد ذاتها بداية مهمة لكل تغيير.

الرابط المختصر :

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة