حين تنقاد الجماهير لبريق الشعارات.
متى يصبح شعار الإصلاح غطاء للمصلحة؟ فتنة يزيد بن المهلب
أورد الذهبي، في
«سير أعلام النبلاء»، أن شُعْبَةُ بنُ الحَجَّاجِ قَالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ
البَصْرِيَّ يَقُوْلُ فِي فِتْنَةِ يَزِيْدَ بنِ المُهَلَّبِ: هَذَا عَدُوُّ اللهِ
يَزِيْدُ بنُ المُهَلَّبِ، كُلَّمَا نَعَقَ بِهِم نَاعِقٌ، اتَّبَعُوْهُ.
وَعَنْ أَبِي
بَكْرٍ الهُذَلِيِّ: أَنَّ يَزِيْدَ بن المُهَلَّبِ قَالَ: أَدْعُوْكُم إِلَى
سُنَّةِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، فَخَطَبَ الحَسَنُ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ
اصْرَعْ يَزِيْدَ بنَ المُهَلَّبِ صَرْعَةً تَجْعَلُهُ نَكَالاً، يَا عَجَباً
لِفَاسِقٍ غَيَّرَ بُرْهَةً مِنْ دَهْرِهِ، يَنْتَهِكُ المَحَارِمَ، يَأْكُلُ
مَعَهُم مَا أَكَلُوا، وَيَقْتُلُ مَنْ قَتَلُوا، حَتَّى إِذَا مُنِعَ شَيْئاً،
قَالَ: إِنِّي غَضْبَانُ فَاغْضَبُوا، فَنَصَبَ قَصَباً عَلَيْهَا خِرَقٌ،
فَاتَّبَعَهُ رِجْرِجَةٌ وَرَعَاعٌ، يَقُوْل: أَطْلُبُ بِسُنَّةِ عُمَرَ، إِنَّ
مِنْ سُنَّةِ عُمَرَ أَنْ تُوْضَعَ رِجْلَاهُ فِي القَيْدِ، ثُمَّ يُوْضَعَ حَيْثُ
وَضَعَهُ عُمَرُ.
قُلْتُ: قُتِلَ
عَنْ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ سَنَةً، وَلَقَدْ قَاتَلَ قِتَالاً عَظِيْماً،
وَتَفَلَّلَتْ جُمُوْعُهُ، فَمَا زَالَ يَحْمِلُ بِنَفْسِه فِي الأُلُوْفِ لَا
لِجِهَادٍ، بَلْ شَجَاعَةً وَحَمِيَّةً، حَتَّى ذَاقَ حِمَامَهُ - نَعُوْذُ
بِاللهِ مِنْ هَذِهِ القِتْلَةِ الجَاهِلِيَّةِ(1).
لم يكن يزيد بن
المهلب رجلًا مجهولًا خرج من هامش المجتمع؛ بل كان أميرًا وقائدًا مشهورًا، من بيت
إمرة وقيادة، عرف ميادين الحرب والسياسة، وكانت له شجاعة ونجدة ووجاهة، فلما تولى
يزيد بن عبد الملك الخلافة غلب يزيد بن المهلب على البصرة، ثم انتهى أمره بالقتال
مع جيش مسلمة بن عبد الملك، فقُتل في صفر سنة 102هـ، وهو في نحو التاسعة والأربعين،
غير أن قيمة هذه الحادثة لا تقف عند أخبار الصراع الأموي، وإنما تكمن في السؤال
الذي يتكرر في كل عصر: متى يكون شعار الإصلاح تعبيرًا عن مبدأ، ومتى يصبح ستارًا
لغضب النفس وصراع المصالح؟
وهنا تبرز بصيرة
الحسن البصري؛ إذ لم ينظر إلى اللافتة المرفوعة وحدها، وإنما نظر إلى تاريخ
حاملها، وإلى اللحظة التي رفع فيها الشعار، وإلى الطريق الذي يريد أن يقود الناس
إليه.
لماذا ينادي البعض بالإصلاح بعد ضياع المصلحة الشخصية؟ يزيد بن المهلب نموذجاً
أشد ما في نقد
الحسن لموقف يزيد بن المهلب أنه لم يقف عند مضمون الشعار: «أدعوكم إلى سنة عمر بن
عبدالعزيز»، فهذه في ذاتها دعوة حسنة؛ وإنما سأل السؤال الأعمق: لماذا ظهر هذا
الشعار الآن؟
بحسب الخبر الذي
أورده الذهبي، رأى الحسن تناقضًا بين سيرة سابقة شارك صاحبها فيها السلطة، وبين
غضب طارئ ظهر عندما مُنع مما يريد، ومن هنا جاءت عبارته الكاشفة: «حتى إذا مُنع
شيئًا قال: إني غضبان فاغضبوا».
وهذا المعنى
يضيئه القرآن في وصف نمط بشري قديم: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا
رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ) (التوبة: 58)،
فالآية لا تتحدث عن مجرد اختلاف في الرأي، وإنما تكشف معيارًا دقيقًا لاختبار
المواقف: هل يتغير حكم الإنسان على الأشياء حين تتغير حصته منها؟
لذلك لا يكفي في
تقييم المصلحين والقادة والدعاة أن نسأل: ماذا يقولون؟ بل ينبغي أن نسأل أيضًا:
ماذا كانوا يقولون حين كانت المصلحة معهم؟ وماذا صنعوا عندما امتلكوا القدرة؟ وهل
ظل المبدأ ثابتًا في الرضا والغضب؟
وفي حياتنا
المعاصرة يتكرر هذا الاختبار في السياسة والإعلام والمؤسسات، بل حتى داخل الأسرة
والعمل؛ فقد يدافع المرء عن «العدل» حين يقع عليه الظلم، ثم ينسى العدل حين تكون
القوة في يده، والمبدأ الذي لا يظهر إلا عند الحرمان قد يكون في حقيقته احتجاجًا
للنفس أكثر منه انتصارًا للحق.
لماذا لا تكفي البسالة المجردة لإثبات الحق؟
لم ينكر الذهبي
على يزيد بن المهلب شجاعته؛ بل قال عنه في لحظاته الأخيرة: «ولقد قاتل قتالًا
عظيمًا… فما زال يحمل بنفسه في الألوف»، لكنه أعقب ذلك بالحكم الذي ينقل المشهد
كله من ظاهر البطولة إلى ميزان المقاصد: «لا لجهاد، بل شجاعة وحمية».
وهذه واحدة من
أدق قواعد النظر إلى الشخصيات والأحداث: ليست كل شجاعة فضيلة كاملة، حتى يُعرف
الاتجاه الذي تعمل فيه هذه الشجاعة.
وقد سُئل النبي
صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل شجاعة، ويقاتل حمية، ويقاتل رياءً، فأي ذلك في
سبيل الله؟ فقال: «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا
فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ»(2).
فالطاقة النفسية
شيء، وصحة الوجهة شيء آخر، وقد يمتلك الإنسان جرأة نادرة، وقدرة على تحمل المخاطر،
وصلابة أمام الموت، ثم يوظف كل ذلك في معركة لم يحسن تقدير مقصدها ولا عاقبتها؛ ولهذا
كان الحديث الآخر شديد الصلة بتعليق الذهبي: «مَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ
يَدْعُو عَصَبِيَّةً أَوْ يَنْصُرُ عَصَبِيَّةً فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ»(3).
وفي ميادين
الحياة اليوم قد لا تكون المعركة سيفًا وسنانًا؛ قد تكون حملة إعلامية أو خصومة
مؤسسية أو مواجهة اجتماعية، والحماسة الكبيرة لا تعفي صاحبها من سؤال الحق
والعاقبة، فالإنسان قد يكون شجاعًا في اتخاذ القرار، لكنه غير حكيم في أصل القرار،
وقد يندفع بثقة هائلة في الطريق الخطأ.
كيف تصنع الحشود شرعية وهمية؟
عبارة الحسن:
«كلما نعق بهم ناعق اتبعوه» ليست ازدراءً للناس بقدر ما هي تحذير من تعطيل العقل
في زمن الفتن، ففي اللحظات المشحونة، تصبح الجموع نفسها مصدر إغراء: ما دام آلاف
الناس قد تحركوا، فلا بد أن القضية صحيحة! لكن العدد لا يمنح الفكرة برهانًا.
وقد صور الخبر
هذا التحول تصويرًا بالغًا حين ذكر نصب القصب والخرق واجتماع الناس حول الراية، فالرمز
البصري والهتاف الجامع قادران على تحويل المشاعر المتفرقة إلى كتلة متحركة قبل أن
يكتمل السؤال: إلى أين نمضي؟
والقرآن يقرر
قاعدة مضادة لمنطق الكثرة حين يقول: (وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ
اللَّهِ) (الأنعام: 116)؛ فليست العبرة بمجرد الكثرة، وإنما بالدليل
والهدى.
ومن أجمل
المواقف التاريخية التي تكشف خطورة «الرمز البشري» في الفتن ما وقع لمسلم بن يسار
في فتنة ابن الأشعث، فقد أُخرج مع الجيش مكرهًا، ثم قال بعد ذلك إنه يحمد الله أنه
لم يرم فيها بسهم ولم يضرب بسيف، فقيل له بمعنى شديد النفاذ: ماذا عن الرجل الذي
رآك واقفًا بين الصفين فقال: «هذا مسلم بن يسار، لن يقاتل إلا على حق»، ثم قاتل
فقُتل؟ فبكى مسلم حتى تمنى لو انشقت الأرض فدخل فيها(4).
إن وجود العالم
أو صاحب المكانة في موضع ما قد يتحول بذاته إلى «فتوى صامتة»، ولذلك فالمسؤولية لا
تتعلق بما يقوله الإنسان فقط، وإنما أحيانًا بالمشهد الذي يسمح أن يوضع فيه اسمه
ووجهه.
وفي عصر المنصات
الاجتماعية تبدو هذه الدلالة أكثر وضوحًا: إعادة نشر، أو صورة، أو توقيع، أو حضور
منصة، قد يفهمه الآلاف تزكيةً كاملة لمشروع لم يقصد صاحبه تزكيته أصلًا.
بصيرة العالم في استشراف عواقب المواقف
ولم يكن موقف
الحسن البصري من يزيد بن المهلب منفصلًا عن مواقفه السابقة في الفتن؛ فقد أورد
الذهبي، في خبر فتنة ابن الأشعث، عن أيوب أنه قيل لابن الأشعث: «إن سرك أن يُقتلوا
حولك»، ثم ذُكر له إخراج الحسن، وجاء في آخر الخبر: «فأرسل إليه فأكرهه»، ويُفهم
من سياق الرواية أنهم أرادوا الانتفاع بمكانة الحسن في تثبيت الناس حول ابن الأشعث،
ثم نقل الذهبي عن ابن عون، أنه رأى الحسن بين الجسرين، وعليه عمامة سوداء، وقال:
«فغفلوا عنه فألقى نفسه في نهر حتى نجا منهم، وكاد يهلك يومئذ»(5)، فالرواية
تصرّح بإكراهه، ثم بتخلّصه منهم حين غفلوا عنه، لا بخروجه معهم مختارًا.
ونقل ابن سعد
عنه، في القصة نفسها، أن نفرًا جاءوه يشكون ظلم الحجاج ويسألونه القتال معه،
فنهاهم عن ذلك، فخرجوا مخالفين رأيه وقُتلوا في الفتنة(6)، والمقصود من
إيراد الموقف هنا ليس تحويل حادثة تاريخية معقدة إلى حكم آلي على كل واقع سياسي؛
فلكل واقعة شروطها وفقهها، وإنما إظهار أصل منهجي عند الحسن؛ لا تجعل فظاعة الواقع
وحدها تعفيك من حساب نتائج الطريق الذي تريد تغييره به.
ويناسب ذلك ما
نُقل عنه من قوله: «إن الفتنة إذا أقبلت عرفها العالم، وإذا أدبرت عرفها كل جاهل»(7)،
والمعنى أن رؤية الخطأ بعد أن تنتهي الكارثة سهلة، أما العلم الحقيقي فيظهر حين
تكون الشعارات جذابة، والعواطف ساخنة، والنتائج لم تنكشف بعد.
وهكذا يكون
العالم في أوقات الاضطراب أشبه بمن يرى منحنى الطريق قبل أن تصل إليه الجموع؛
ولذلك قد يبدو متباطئًا في عين المتحمسين، بينما يكون تريثه هو عين البصيرة.
لماذا يفقد القادة السيطرة على الفتنة المشتعلة؟
يظن بعض الناس
أن من أشعل حركة جماهيرية يستطيع أن يوقفها متى شاء، لكن التاريخ يكشف غير ذلك، فبعد
أن تتشابك الدماء والمصالح والعصبيات، قد يفقد الجميع القدرة على الرجوع.
وقد عبّر شيخ
الإسلام ابن تيمية عن هذه الحقيقة بقوله: «والفتنة إذا وقعت عجز العقلاء فيها عن
دفع السفهاء»، ثم قرر أن الأكابر قد يعجزون بعد اشتعالها عن إطفائها وكف أهلها،
واستشهد بقوله تعالى: (وَاتَّقُوا
فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) (الأنفال: 25)(8).
وهذا يفسر شيئًا
من رهبة العلماء من القرارات التي تفتح أبوابًا يصعب إغلاقها، فالحكمة ليست فقط أن
تعرف كيف تبدأ حركة، وإنما أن تعرف كيف ستنتهي، ومن سيدخل فيها بعدك، وما القوى
التي ستستثمرها، وما الذي سيبقى إذا خرج الأمر من يد أصحابه.
وهذه القاعدة
تتجاوز الصراع السياسي إلى المجتمع والمؤسسات: كلمة تحريض قد تطلق موجة تنمر،
وشائعة قد تهدم سمعة، وخصومة داخل شركة قد تتحول إلى استقطاب لا يستطيع من بدأه
إنهاءه، والإنسان مسؤول عن «سلسلة الأثر» لا عن لحظة الانفعال وحدها.
لماذا تحاكم المبادئ بالسلوكيات لا باللافتات المرفوعة؟
أقوى مفارقة في
موقف الحسن أنه واجه شعار «سنة عمر بن عبد العزيز» بسيرة صاحب الشعار نفسه، لم
يناقش جمال العبارة؛ لأنها جميلة أصلًا، وإنما سأل ضمنًا: ما نصيب صاحبها من حقيقة
ما يرفع؟
وهذا من أهم
أبواب الوعي في كل زمن، فالمفاهيم الكبرى (العدل، الحرية، الإصلاح، الشريعة،
المصلحة العامة، حقوق الناس) يمكن أن يحملها الصادق ويمكن أن يستعيرها صاحب الغرض،
ولا يمكن التمييز بينهما من اللافتة وحدها.
ومن هنا تكون
السيرة السابقة وثيقة تفسير للشعار اللاحق، من يدعو إلى الشفافية يُختبر حين يملك
المعلومة، ومن يطالب بالرحمة يُختبر حين يقدر على خصمه، ومن يرفع العدل يُختبر حين
يخسر هو بسبب العدل.
وهذا لا يعني
إغلاق باب التوبة أو افتراض سوء النية في كل من تغير موقفه؛ فالناس يتوبون
ويراجعون أنفسهم، والشريعة تفتح باب الرجوع إلى الحق، لكن الفرق كبير بين توبة
تظهر دلائلها في السلوك، وبين تبدل في الخطاب يتزامن فقط مع تبدل المصلحة.
كيف نحمي أنفسنا من الاندفاع خلف الشعارات الزائفة؟
تكشف قصة يزيد
بن المهلب ثلاث طبقات ينبغي ألا تنفصل في عقل المسلم: صدق المقصد، وصحة الوسيلة،
والنظر في العاقبة، فقد يكون الشعار حقًا، ويكون الداعي إليه غير صادق، وقد يصدق
الإنسان في بعض غضبه، ثم يختار وسيلة تجر شرًا أعظم، وقد تبدو البدايات مبشرة،
بينما تحمل نهايات الطريق خسائر لم يحسب لها المتحمسون حسابًا.
ولهذا يحتاج
المسلم في زمن التدفق الإعلامي إلى مقاومة الإيقاع السريع الذي يفرض عليه موقفًا
فور كل حادثة، لا يكفي أن يسأل: من المظلوم ومن الظالم؟ بل يسأل كذلك: ما صحة
الخبر؟ من صاحب الدعوة؟ ما سجله؟ ما الوسيلة المقترحة؟ ما المآلات المتوقعة؟ وماذا
يقول أهل العلم والخبرة الذين لا يعيشون على وهج اللحظة؟
إن أكبر انتصار
للفتنة أن تجعل الإنسان يرى التروي خيانة، والسؤال ضعفًا، والتحقق جبنًا، بينما
كان الحسن البصري يفعل العكس تمامًا: يفصل بين حرارة المشهد وحكم الشرع، وبين بريق
الشعار وسيرة صاحبه، وبين الشجاعة المجردة والشجاعة التي تهتدي بمقصد صحيح.
من خلال ما سبق
يتبين أن الذهبي لم يحفظ لنا قصة يزيد بن المهلب لنعجب فقط بشجاعة رجل قاتل حتى
النهاية، وإنما ختمها بتنبيه يقلب معيار البطولة: «لا لجهاد، بل شجاعة وحمية».
وفي زمن تستطيع
فيه جملة واحدة أن تجمع آلاف الناس خلال ساعات، يصبح كلام الحسن البصري أشد
معاصرة: لا تكن ممن «كلما نعق بهم ناعق اتبعوه»، أعطِ الحق وقتًا ليتبين، واختبر
المواقف بالمبادئ لا بالمصالح، ولا تجعل حرارة الجماعة تسلبك مسؤولية الفرد أمام
الله.
فالفتن لا تحتاج دائمًا إلى أناس أشرار حتى تتسع؛ يكفيها أحيانًا أناس طيبون اندفعوا قبل أن يبصروا الطريق.
الهوامش
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً