نفاق اليهود من خلال التلمود

رجال يهود أرثوذكس يصلّون عند حائط البراق في القدس، في سياق مناقشة التعاليم الأخلاقية في التلمود

يعتبر التلمود رائد اليهود ومعلمهم فنون النفاق والدونية في تعاملهم مع المخالف، فقد حضهم بكل صراحة على استخدام طرق الغش والتحايل، ودعاهم إلى التصنع والحلف الكاذب.

يقول التلمود: «جائز استعمال النفاق مع الكفار، وهؤلاء الكفار هم كل الخارجين عن الدين اليهودي»(1).

وأبرز مظاهر النفاق والدونية التي دعا إليها التلمود:

1- التلمود وتصريحه بالنفاق في إلقاء السلام:

ففي التلمود: «مصرح لليهودي إذا قابل أجنبيًا أن يوجه له السلام، ويقول له: «الله يساعدك أو يباركك» على شرط أن يستهزئ به سرًا ويعتقد أنه لا يمكنه أن يفعل خيرًا أو شرًا، وكان الرابي كهانا تعود أن يسلم على الأجانب بقوله: «الله يساعدك» غير أن سلامه كان مضمرًا لسيده أو لمعلمه وليس للأجنبي»(2).

وكان اليهود في المدينة يحرفون لفظ السلام عند دخولهم على النبي صلى الله عليه وسلم فيقولون: السام عليكم، بدل السلام عليكم- والسام في العربية تعني الموت- وكان النبي صلى الله عليه وسلم يفطن لذلك فيرد عليهم بقوله: «وعليكم»، وفطنت لذلك السيدة عائشة رضي الله عنها فقالت لهم: «بل عليكم السام واللعنة»، فنهاها النبي صلى الله عليه وسلم فقالت له أو ما سمعت ما قالوا؟ قال: «بل سمعت وقلت وعليكم»(3).

فإذا تحقق لدينا أنهم يحرفون السلام يكون الرد: «وعليكم»، أما لَوْ تَحَقَّقَ السَّامِعُ أَنَّ الذِّمِّيَّ قَالَ لَهُ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا شَكَّ فِيهِ، فَهَلْ لَهُ أَنْ يَقُولَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، أَوْ يَقْتَصِرَ عَلَى قَوْلِهِ: وَعَلَيْكَ؟ فَالَّذِي تَقْتَضِيهِ الْأَدِلَّةُ الشَّرْعِيَّةُ وَقَوَاعِدُ الشَّرِيعَةِ أَنْ يُقَالَ: لَهُ وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، فَإِنَّ هَذَا مِنْ بَابِ الْعَدْلِ وَاللَّهُ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ.

وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: (وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا) (النساء: 86)، فَنَدَبَ إِلَى الْفَضْلِ، وَأَوْجَبَ الْعَدْلَ وَلَا يُنَافِي هَذَا شَيْئًا مِنْ أَحَادِيثِ الْبَابِ بِوَجْهٍ مَا، فَإِنَّهُ صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا أَمَرَ بِالِاقْتِصَارِ عَلَى قَوْلِ الرَّادِّ: «وَعَلَيْكُمْ» بِنَاءً عَلَى السَّبَبِ الْمَذْكُورِ الَّذِي كَانُوا يَعْتَمِدُونَهُ فِي تَحِيَّتِهِمْ(4).

2- الإفراط في استعمال التقية مع المخالف بلا ضوابط:

فيوصي التلمود اليهود أن يستخدموا التقية إذا شعروا بخوف فيتظاهروا بمحبة المخالف وتقديره، وقلوبهم بخلاف ذلك، فيقول التلمود: «مصرح لليهود أن يزوروا مرضى المسيحيين ويدفنوا موتاهم إذا خافوا وصول الضرر والأذى إليهم منهم، ويدعي الحاخام بشاي: إن النفاق جائز، وإن الإنسان –أي اليهودي- يمكنه أن يكون مؤدبًا مع الكافر ويدعي محبته كاذبًا إذا خاف وصول الأذى منه إليه»(5).

وأما احتقار المخالف وبغضه فيكون سرًا: يقول التلمود: «باقي الناس حيوانات في صورة إنسان، هم حمير وكلاب وخنازير يلزم بغضهم سرًا»(6).

3- غش المخالف عمل مقدس:

فيدعوهم التلمود صراحة إلى غش المخالف فيقول: «مسموح غش الأمي»(7)، ويقول: «يجوز خداع الغويم»(8)؛ أي عير اليهودي.

كما يجيز التلمود لليهودي التظاهر بالمسيحية للاحتيال على المسيحيين؛ ففيه: «إذا استطاع يهودي ما خداعهم (خداع الوثنيين) بادعائه أنه من عُباد النجوم، مسموح له أن يفعل ذلك»(9).

وفي التلمود: «مصرح لك أن تغش مفتش الجمرك الخارج عن الديانة اليهودية، وتحلف له يمينًا كاذبة على شرط أن تنجح فيما لفقته من الأكاذيب»(10).

والعجيب أنهم يرفعون منزلة غش الآخرين إلى درجة العمل المقدس؛ يقول الرابي برناتز: عندما يركض اليهودي ويبحث في كل مكان طوال الأسبوع عن نصراني ليغشه فإن عمله يماثل يوم السبت المقدس، ويحق له أن يفاخر بعمله ويقول: يجب انتزاع قلب النصراني من جسده، وإهلاك علية القوم منهم(11).

ويحكي التلمود قصصًا واقعية عن الربيين تشجع على الغش منها: اشترى الرابي كهانا 120 برميلًا من النبيذ ولم يدفع للأجنبي إلا ثمن مائة منها فقط، وباع أحد الربيين لأجنبي شجرًا معدًا للكسر ثم نادى خادمه وأمره أن يكسر بعضها ويسرقه، لأن المشتري وإن كان يعرف عددها لكنه يجهل حجم كل قطعة منها(12).

4- الحلف زورًا وكذبًا:

حض التلمود اليهود على الحلف زورًا وكذبًا وذلك لإنقاذ أنفسهم من المآزق، أو إيصال المنفعة لأحدهم، فيقول: «يستطيع اليهودي الكذب والحلف بيمين كاذبة لإدانة مسيحي»(13)، «وعلى اليهودي أن يؤدي عشرين يمينًا كاذبة ولا يعرض أحد إخوانه اليهود لضرر ما»(14)، وفي التلمود: «احلف عشرين يميناً كاذبة لتوصل فلسًا واحدًا لليهودي»(15).

بل إنه لا يعتبر الحلف زوراً أمام الأجانب ذنبًا، إذ الأجانب في نظرهم حيوانات ومن ثم فالحلف كذبًا لا يعد يمينًا يكفر عنها، يقول التلمود: «لا يعتبر اليمين التي يقسم بها اليهودي في معاملاته مع باقي الشعوب يمينًا، لأنه كأنه أقسم لحيوان، والقسم لحيوان لا يعد يمينًا لأن اليمين إنما جعلت لحسم النزاع بين الناس ليس إلا»(16).

5- التحايل لأخذ أموال المخالفين:

أوجب التلمود عليهم ذلك فقال: «أمر الله اليهود بنهب أموال المسيحيين وأخذها بأي طريقة كانت، سواء استعملوا الحيلة أو السرقة أو الربا»(17).

وقال علماء التلمود: «إن الأمي ليس بقريب، وإن موسى لـم يكتب في الوصية «لا تسرق مال الأمي»، فسلب ماله لا يكون مخالفاً للوصايا»(18).

6- إخفاء نصوص التعاليم الدينية عن المخالف:

أكد العالم اليهودي الشهير إسرائيل شاحاك محاولات اليهود إخفاء نصوص التلمود بشأن الأغيار في فترات تاريخهم، كما قاموا بالفعل بحذف بعض العبارات الواضحة العداء والعنصرية تجاه الآخر كما الحال في النسخة الإنجليزية للتلمود حيث لا تحتوي على تلك العبارات المتطرفة بينما هي موجودة في النسخة العبرية(19).

فأي دونية بعد إخفاء نصوصهم المقدسة وحذفها من طبعاتهم رغبة في خداع المخالف أو رهبة من أذاه!

ولا عجب، فإن هذا ديدن آبائهم الأقدمين، حيث عاب عليهم القرآن أنهم كانوا يخفون كثيراً مما أنزل إليهم، والعرق دساس!

الهوامش
  • 1 الكنز المرصود في قواعد التلمود، ترجمة: يوسف نصر الله، ص49.
  • 2 المرجع السابق، ص49.
  • 3 أخرجه البخاري في صحيحه، ك: الجهاد والسير، ب: الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة (2935).
  • 4 أحكام أهل الذمة، الإمام ابن القيم، ص425، 426.
  • 5 الكنز المرصود، ص49.
  • 6 المرجع السابق، ص46.
  • 7 المرجع السابق، ص51.
  • 8 فضح التلمود، زهدي الكاشف، ص132، ط دار النفائس.
  • 9 المرجع السابق، ص133.
  • 10 الكنز المرصود، ص52.
  • 11 همجية التعاليم الصهيونية، ص 155، بولس حنا مسعد.
  • 12 الكنز المرصود، ص52.
  • 13 فضح التلمود، ص134.
  • 14 الكنز المرصود، ص66.
  • 15 المرجع السابق، ص99.
  • 16 المرجع السابق، ص 64،
  • 17 المرجع السابق، ص 72.
  • 18 العقيدة اليهودية وخطرها على الإنسانية، سعد الدين صالح، ص167.
  • 19 انظر: أسرار مكشوفة، إسرائيل شاحاك، ترجمة هشام عد الله، ص 31، 1997م، ومفهوم الآخر في اليهودية والمسيحية، رقية العلواني، ص62، 63.
الرابط المختصر :

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة