9 مخرجات لمؤتمر فلسطينيي تركيا الثالث
اختتم مؤتمر فلسطينيي تركيا الثالث أعماله الأحد 18 مايو 2026م، بإصدار بيانه الختامي الذي أكد
فيه تمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه الوطنية والثابتة، في ظل ما وصفه المؤتمر
بالمرحلة الأخطر في تاريخ القضية الفلسطينية، مع استمرار حرب الإبادة والتجويع
والتهجير بحق أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وتصاعد الاستيطان والتهويد في
الضفة الغربية والقدس المحتلة.
ولمواجهة هذه
التحديات الوجودية، وتأكيداً على حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، حدد
المؤتمر في بيانه الختامي 9 ركائز ومسارات وطنية رئيسة للمرحلة المقبلة، جاءت على
النحو الآتي:
1- التمسك بالوحدة الوطنية الفلسطينية:
وشدد البيان على
أن الوحدة الوطنية الفلسطينية تمثل الركيزة الأساسية لحماية المشروع الوطني
الفلسطيني، داعيًا إلى توحيد الصف الفلسطيني على قاعدة الشراكة الوطنية الكاملة،
وإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية وتمثيلية جامعة،
باعتبارها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني.
2- رفض مشاريع تصفية قضية فلسطين:
ورفض المؤتمر
بشكل قاطع جميع المشاريع السياسية والاستعمارية التي تستهدف تصفية القضية
الفلسطينية أو تجاوز الحقوق الوطنية والتاريخية للشعب الفلسطيني تحت أي مسمى،
مؤكدًا أن فلسطين أرض وشعب ومقدسات، وأن الشعب الفلسطيني وحده صاحب الحق في تقرير
مصيره.
3- القدس بوصلة القضية:
وأكد المؤتمر أن
القدس ستبقى بوصلـة القضية الفلسطينية وعنوان الهوية الوطنية والدينية، محذرًا من أخطار
مشاريع التهويد والتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك، والانتهاكات
المتواصلة التي يقودها المستوطنون بحماية حكومة الاحتلال.
4- التصدي للمشروع الاستعماري الاستيطاني:
كما أعلن
المؤتمر وقوفه الكامل إلى جانب أهالي قطاع غزة في مواجهة العدوان والحصار وسياسات
التهجير القسري، داعيًا إلى تعزيز صمود أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية
والقدس، ودعم المبادرات الإنسانية والوطنية الهادفة إلى تثبيت الفلسطينيين على
أرضهم.
ويؤكد المؤتمر
أن المشروع الاستيطاني القائم في الضفة الغربية والقدس المحتلة يشكّل امتداداً
لمشروع استعماري إحلالي، يستهدف اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه، وطمس هويته
الوطنية والتاريخية.
5- التمسك بحق العودة وحماية وكالة «الأونروا»:
وفي ملف
اللاجئين، جدد المؤتمر تمسكه بحق العودة وفق القرار الدولي (194)، مؤكدًا أن وكالة
«الأونروا» تمثل شاهدًا أمميًا على قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم الوطنية،
ومحييًا صمود أبناء الشعب الفلسطيني في مخيمات اللجوء والشتات.
6- الأسرى.. قضية وطنية مركزية:
كما خصص البيان
محورًا لقضية الأسرى الفلسطينيين، مؤكدًا أنها قضية وطنية مركزية يجب أن تبقى
حاضرة في جميع الأنشطة والفعاليات الفلسطينية السياسية والثقافية والإعلامية،
وفاءً لتضحيات الأسرى وصمودهم داخل سجون الاحتلال.
7- تفعيل المسار الشعبي والسياسي والقانوني لمحاسبة الاحتلال:
ودعا المؤتمر
إلى تفعيل المسارات الشعبية والسياسية والقانونية في تركيا والعالم لمحاسبة
الاحتلال على جرائم الحرب والإبادة الجماعية، مثمنًا مواقف الشعب التركي الرسمية
والشعبية الداعمة لفلسطين، وموجهًا التحية لأحرار العالم وللمبادرات التضامنية
الهادفة إلى كسر الحصار عن غزة.
8- تعزيز عناصر الصمود الوطني:
دعا المؤتمر إلى
تبني إستراتيجية وطنية شاملة للصمود، يكون الفلسطينيون في تركيا جزءاً فاعلاً
منها، وتقوم على المحاور الآتية:
أولاً: التأكيد
على أن الصراع مع الاحتلال معركة وعي وهوية؛ ما يتطلب تعزيز الرواية الفلسطينية،
واستثمار التعاطف الدولي المتصاعد، ومواجهة التضليل وتشويه الحقائق.
ثانياً: تفعيل
دور كافة شرائح الشعب الفلسطيني في المغترب لدعم المشروع الوطني، وإبقاء قضية
الأسرى الأبطال على رأس الأولويات، بالتنسيق مع الأطر الرسمية والمدنية كافة.
ثالثاً: الدعوة
إلى دعم الاقتصاد الفلسطيني بالتعاون مع المؤسسات والجهات التركية المتخصصة، بما
يسهم في تعزيز مقومات الثبات والاعتماد على الذات.
9- العهد على مواصلة النضال وتأكيد الثوابت:
وأكد البيان، في
ختامه، أن الشعب الفلسطيني، رغم ما تعرض له من نكبة واحتلال وتهجير، ما زال
متمسكًا بحقه في الحرية والعودة والاستقلال، مجددًا العهد على مواصلة العمل الوطني
المشترك دفاعًا عن فلسطين أرضًا وشعبًا ومقدسات.
واختتم المؤتمر
بيانه بالتأكيد على الثوابت الوطنية الفلسطينية، وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال، وحق
العودة، وتقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً