إنجازات دعاة وجنود أخفياء.. قصص واقعية من أدغال أفريقيا
كشفت إحصائية عن
ازدياد دخول الأفارقة في الإسلام، خاصة في منطقة جنوب الصحراء ودول أفريقيا، التي شهدت نمواً
ملحوظاً في نسبة المسلمين خلال العقود الثلاثة الماضية.
وبحسب الإحصائية
التي نشرها مركز «بيو» الأمريكي للأبحاث، فقد ارتفعت النسبة من 24.3% عام 1990 إلى
32.8% عام 2024م، بمعدل نمو سنوي متوسط يبلغ 0.33%.
وكشفت هذه
الزيادة عن عوامل ديموغرافية متعددة منها ارتفاع معدلات المواليد والهجرة والتحول
الديني، خاصة في دول مثل نيجيريا والسنغال ومالي.
ومن المتوقع أن
تصل النسبة إلى 35.5% بحلول عام 2030م؛ ما يكشف عن الدور الذي تقوم به المؤسسات
الإسلامية الداعمة لنشر الإسلام في أفريقيا، خاصة ما تقوم به دول الخليج عامة،
والكويت خاصة.
وكان نشطاء قد
تداولوا على منصة «إكس» مقطع فيديو للداعية الكردي إسماعيل بنجويني، الذي قام
بأعمال التبليغ في أفريقيا، والذي ظهر في مقطع الفيديو، وهو يبكي من شدة الفرح،
بعد أن أشهر الإسلام أمامه 250 شخصاً دفعة واحدة.
وثمّن النشطاء
ما قام به الداعية الكردي، الذي أعاد للأذهان الأيادي البيضاء التي قام به دعاة
كويتيون سابقون ولاحقون في نشر الإسلام في أفريقيا وتقديم الدعم للمحتاجين.
السميط أسلم على يديه 11 مليوناً.. وحاصرته أفاعي الكوبرا
يعتبر الداعية
الكويتي د. عبدالرحمن حمود السميط أيقونة من أيقونات الفقه الدعوة في العصر
الحديث، الذي أسس جمعية «العون المباشر»، وكان من نتائجها إسلام أكثر من 11 مليون
شخص في أفريقيا على يديه، بعد أن قضى أكثر من 29 سنة في القارة السمراء، ينشر
ويدعو للإسلام.
وقد ترك السميط
الحياة المترفة المرفهة والوظيفة المرموقة، وعاش بين أحراش أفريقيا وأدغالها وصبر
على مرارة العيش لأجل الدعوة وتبليغ الإسلام.
انتهت رحلة
السميط بمنجزات تفوق الوصف، إذ أسلم على يديه أكثر من 11 مليون شخص في أفريقيا، وبنى
5700 مسجد، وحفر 9500 بئر.
كما أنشأ 860
مدرسة، و4 جامعات، و204 مراكز إسلامية بعد أن قضى أكثر من 29 سنة ينشر الإسلام؛ أي
بمعدل حوالي 972 مسلماً يومياً.
لم يكن الطريق
مفروشاً بالورود أمام السميط في القارة السمراء، إذ تعرض لمحاولات اغتيال مرات
عديدة من قبل المليشيات المسلحة بسبب حضوره في أوساط الفقراء والمحتاجين.
أيضاً حاصرته
أفعى الكوبرا في موزمبيق وكينيا وملاوي أكثر من مرة، إضافة إلى لسع البعوض في تلك
القرى وشح الماء وانقطاع الكهرباء وتسلق جبال كلمنجارو في سبيل الدعوة إلى الله.
وبعد أن قضى
السميط ربع قرن في أفريقيا، كان يأتي للكويت فقط للزيارة أو العلاج، كما مارس
الدعوة في كل من الإسكيمو والعراق، وبعد أن طعن في السن وثقلت حركته وأقدامه،
وإصابته بالسكر وبآلام في قدمه وظهره، خضع لعناية مركزة في مستشفى مبارك الكبير،
واستمر على تلك الحال حتى توفي يوم الخميس 15 أغسطس 2013م، تاركاً إرثاً مشرفاً
لكل الدعاة في سبيل دعوتهم، ونموذجاً مشرفاً لأبناء الكويت في العمل الخيري
والتطوعي.
قرية كاملة تترك عبادة الأصنام
ومن مشاهير
الدعاة الكويتيين الذين حطّوا رحال دعوتهم في أفريقيا الداعية عادل العازمي، حيث
ذهب إلى قرية في أفريقيا كانوا يعبدون الأصنام، فكانت الهداية من الله وحده،
وأعلنت القرية التي يبلغ عددها 500 شخص اعتناق الإسلام.
كما وثق مقطع
فيديو للعازمي، وهو يُسْلِم على يديه ساحر أفريقي، تاركاً السحر ومشهراً إسلامه
لله وحده.
إفطار قريتين يتكلف 60 ديناراً
وذكر العازمي في
مقطع فيديو له على «يوتيوب» حول «أفريقيا التي رأيت»: أن أول رحلة له كانت إلى
أفريقيا في دولة السنغال عام 2011م، حيث قمنا بعمل مسجدين هناك، ونزلنا القرية في
شهر رمضان وافتتحنا أحد المسجدين وسط جموع من الأهالي.
واقترح العازمي
اجتماع أهالي القرية على الإفطار، إذ اجتمعت القرية بكاملها رجالاً ونساء وأطفالاً
على الإفطار، وفي تبادله الحديث مع أهالي القرية اقترحوا عليه أيضاً دعوتهم لأهالي
قرية مجاورة لأجل الإفطار معهم، فاستجاب لهم مع تخوّفه من فاتورة التكاليف لإفطار
قريتين دفعة واحدة.
وكشف العازمي عن
مفاجأة في إفطار القريتين، إذ بلغت تكلفة الإفطار 200 دولار فقط؛ أي ما يعادل 60
ديناراً كويتياً، مبيناً أن سكان القريتين أكلوا حتى التخمة، معرباً عن سعادته
وذهوله معاً لما وصل إليه الناس في أفريقيا من الحاجة والعوز.
دعم كويتي للصومال
كما كان لجمعية
الشيخ عبدالله النوري الخيرية أيادٍ بيضاء في العمل الخيري والتطوعي في أفريقيا
خاصة في الصومال.
من جانبه، أكد
المدير العام للجمعية جمال النوري أن العمل في المناطق المنكوبة التي تكثر فيها
المجاعات ويزداد فيها الجفاف من أهم أولوياتنا، حيث نبذل جهداً لرسم الفرحة على
وجوه البائسين وإغاثة الملايين من المهددين بالمجاعة في أرض الصومال.
وكان النوري قد
أعلن قبل سنوات عن انطلاق مشروع مجمع الكويت التعليمي، المزمع إنشاؤه في الصومال بولاية
هيران، الذي يضم بئراً ارتوازية يبلغ عمقها 200 متر مزودة بمولد كهربائي ليشرب
منها 9 آلاف نسمة بتكلفة 31 ألف دينار.
وأوضح أن
المشروع يشمل بناء مدرسة تسَع 240 طالباً مكونة من 8 فصول دراسية وغرفتين للإدارة
وغرفة للحارس ومرافق مختلفة بتكلفة 33 ألفاً و200 دينار.
أيضاً يشمل
المشروع بناء مسجد يسع 500 مصلٍّ بمساحة 300م الذي تم التبرع له بالفعل.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً