إنصاف الجماعة عند الخطأ الفردي..
كيف يوقف الإنصاف ظلم التعميم؟ موقف الأحنف بن قيس
أورد الذهبي
بإسناده عن محمد بن سيرين: «نُبِّئتُ أنَّ عمر ذكر بني تميم، فذمَّهم، فقام
الأحنف، فقال: يا أمير المؤمنين، ائذن لي، قال: تكلَّم، قال: إنك ذكرت بني تميم،
فعممتهم بالذم، وإنما هم من الناس، فيهم الصالح والطالح، فقال: صدقت، فقام الحُتات(1)،
وكان يناوئه، فقال: يا أمير المؤمنين، ائذن لي فلأتكلم، قال: اجلس، فقد كفاكم
سيدكم الأحنف»(2).
يمثل هذا الخبر
لحظة دقيقة من تاريخ المجتمع الإسلامي الأول؛ إذ اجتمع في مجلس الخليفة عمر بن
الخطاب رضي الله عنه حضور الدولة وهيبتها، وحضور القبيلة بما تحمله من مكانة
وتأثير، فجاء موقف الأحنف بن قيس ليكشف عن نموذج فريد في إدارة المواقف الحساسة.
فالقضية لم تكن
مجرد دفاع عن بني تميم، وإنما كانت اختبارًا لطريقة النظر إلى الجماعات والأفراد؛
هل يُحكم على الجميع بسبب بعضهم، أم يُنظر إلى الناس بميزان العدل الذي يفرق بين
الصالح والطالح؟
وقد استطاع
الأحنف بن قيس أن يحول لحظة يمكن أن تتحول إلى توتر قبلي إلى فرصة لإعادة ضبط
المعنى، فكانت كلمته القصيرة أوسع من مجرد رد، لأنها أعادت بناء قاعدة الحكم نفسها،
وقد قرر القرآن هذا الأصل بقوله تعالى: (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ) (الأنعام: 164)،
فالمسؤولية في الميزان الشرعي لا تنتقل من إنسان إلى غيره لمجرد الانتماء، وإنما
يتحمل كل إنسان ما كسبه بنفسه، ومن هنا تتضح قيمة موقف الأحنف في نقل المجلس من
الحكم الجماعي إلى ميزان العدل.
كيف رسخ الأحنف بن قيس منهج الإنصاف ورفض التعميم؟
لم يكن الأحنف
بن قيس في موقفه صاحب حمية قبلية مجردة، بل كان صاحب نظر أعمق؛ إذ لم ينكر وجود
الخطأ، ولم يطلب إعفاء قومه من النقد، وإنما اعترض على انتقال الحكم من بعض
الأفراد إلى الجماعة كلها.
فقوله: «إنك
ذكرت بني تميم، فعممتهم بالذم، وإنما هم من الناس، فيهم الصالح والطالح» يحمل
قاعدة إنسانية واجتماعية كبرى؛ وهي أن الجماعات لا تكون على صورة واحدة، وأن العدل
يقتضي التفريق بين الأشخاص وأفعالهم، وقد أقرّ عمر رضي الله عنه هذا التصحيح
بقوله: «صدقت».
ويؤكد القرآن
هذا الأصل في قوله تعالى: (لَيْسُوا
سَوَاءً ۗ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ) (آل عمران: 113)،
فليس الانتماء إلى جماعة سببًا كافيًا لإصدار حكم واحد على جميع أفرادها، بل يقتضي
الإنصاف النظر في اختلاف مواقفهم وأعمالهم، وهذا هو جوهر ما قرره الأحنف في مجلس
عمر رضي الله عنه؛ إذ لم يطلب إسقاط النقد، وإنما منع أن يتحول النقد الموجه إلى
بعض الأفراد إلى حكم شامل على الجماعة.
ومن هنا تظهر
دقة موقف الأحنف؛ فلم يجعل الدفاع عن قومه سببًا لتبرير الخطأ، بل جعل العدل سببًا
لمنع التعميم، وهذه هي النقطة الأهم في موقفه: لم يطلب إسقاط النقد، وإنما طلب أن
يكون النقد منضبطًا بالعدل.
تحويل الحوار من الفروع إلى أصل المشكلة
لم يحتج الأحنف
بن قيس إلى خطاب طويل؛ لأن قوة موقفه كانت في وضوح الفكرة، فقد أدرك أن المشكلة
الأساسية ليست في وجود النقد، وإنما في الطريقة التي صيغ بها الحكم.
فبدل أن يدخل في
تعداد فضائل بني تميم، نقل النقاش إلى أصل أعمق؛ طبيعة البشر أنفسهم، فكل جماعة
فيها من يصيب ومن يخطئ.
وهذا الأسلوب
يكشف عن قدرة عالية على معالجة جذور الإشكال؛ فبعض الردود تناقش التفاصيل، أما
أصحاب الحكمة فيعيدون النظر في الأساس الذي بنيت عليه التفاصيل.
وهذا الأسلوب
يكشف عن قدرة عالية على معالجة جذور الإشكال؛ فبعض الردود تنشغل بتفنيد التفاصيل،
أما صاحب الحكمة فيعيد النظر في الأساس الذي بُنيت عليه تلك التفاصيل، ويظهر هذا
المعنى في موقف حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه، حين سأله النبي صلى الله عليه
وسلم مباشرة: «يَا حَاطِبُ، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟»(3)،
فانتقل الحوار من ظاهر الفعل إلى سببه ومقصده، وبيّن حاطب حقيقة ما حمله على ذلك،
ففُهمت الواقعة في ضوء دوافعها، لا بمجرد صورتها الظاهرة، وهنا تتضح قيمة الوصول
إلى جوهر الإشكال قبل إصدار الحكم، وهو ما فعله الأحنف حين ترك تعداد ما يمكن أن
يُقال في بني تميم، وانتقل مباشرة إلى القاعدة التي ينبغي أن يُحكم بها عليهم.
وتتجلى قيمة
الكلمة الموجزة القادرة على إعادة توجيه الحوار في موقف النبي صلى الله عليه وسلم
يوم «أُحد»، حين أعلن أبو سفيان العزة بالأصنام بقوله: «أُعْلُ هُبَلْ»(4)،
فرد النبي صلى الله عليه وسلم بكلمات قليلة حاسمة: «قُولُوا: اللَّهُ أَعْلَى
وَأَجَلُّ»، فحوّل مسار الحوار من المفاخرة بشعار الجاهلية إلى تقرير معنى التوحيد،
فليست قيمة الكلمة الموجزة في قصرها وحده، وإنما في قدرتها على إعادة توجيه المعنى
في اللحظة المناسبة.
ومن هنا تتضح
دقة عبارة الأحنف بن قيس؛ فلم تكن مجرد جملة قصيرة، بل كانت كلمة أصابت أصل
الإشكال وأعادت توجيه الحوار نحو ميزان العدل، ولذلك لم يحتج بعدها إلى إطالة أو
استطراد، بل قال كلمته فانتهى بها أصل النزاع، وصدقها عمر رضي الله عنه بقوله:
«صدقت».
كيف يجمع الناصح بين أدب الاستئذان والشجاعة؟
من دقة موقف
الأحنف بن قيس أنه جمع بين أمرين قد يظنهما بعض الناس متعارضين؛ احترام مقام
الحاكم، والقدرة على بيان ما يحتاج إلى تصحيح.
فهو لم يدخل على
عمر رضي الله عنه بمنطق الاعتراض المجرد، ولم يجعل قربه من السلطة سببًا للصمت عن
بيان ما يراه حقًا، بل اختار الطريق الذي يجمع بين الأدب والشجاعة.
بدأ كلامه
بقوله: «يا أمير المؤمنين، ائذن لي»، وفي هذه البداية معنى مهم؛ فهو يثبت احترام
المجلس ومقام الخليفة، ثم بعد الإذن يقدم حجته بوضوح واختصار.
وهذا يكشف أن
النصيحة في ميزان الحكم الرشيد ليست خروجًا على الهيبة، كما أن حفظ الهيبة لا يعني
تعطيل كلمة الحق، ويؤكد هذا المعنى موقف خولة بنت ثعلبة رضي الله عنها حين خاطبت
عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فبيّنت له ما تراه حقًا دون أن يمنعها مقامه من
الكلام، كما لم يمنعه مقامه من الإصغاء إليها، حتى قال لمن اعترض عليها: «ويحك
أتدرى من هذه!»(5)، وفي ذلك صورة واضحة لاجتماع قوة المسؤولية مع قبول
التصحيح، من غير أن يتحول التصحيح إلى تجاوز أو يتحول مقام السلطة إلى حاجز يمنع
البيان.
فالنصيحة ليست
مجرد إعلان موقف، بل هي فقه في اختيار الأسلوب والوقت والعبارة؛ ولذلك كان موقف
الأحنف مثالًا على الجمع بين قوة المضمون وأدب التقديم، وموقف الأحنف نفسه يوضح
ذلك عمليًا؛ إذ لم يبدأ كلامه بمواجهة أو تجريح، وإنما استأذن أولًا، ثم عرض موضع
الخلل في عبارة موجزة، فاستجاب له عمر رضي الله عنه بقوله: «صدقت».
لماذا يهدد إطلاق الأحكام العامة التماسك الاجتماعي؟
يظل موقف الأحنف
بن قيس حاضرًا في كل زمان؛ لأن المجتمعات لا تخلو من ظاهرة إصدار الأحكام العامة، فقد
يُخطئ فرد في مؤسسة، أو يسيء شخص في جماعة، فتنتقل التهمة إلى الجميع.
وهنا تأتي قيمة
المنهج الأحنفي؛ ألَّا نخلط بين الفعل والهوية، ولا بين الخطأ وصاحب الخطأ، ولا
بين الفرد والجماعة، فقد رفض الأحنف أن ينتقل الحكم من بعض أفراد القبيلة إلى
القبيلة كلها، وهو ما يكشف أن العدل لا يكتفي بتحديد الخطأ، بل يحدد أيضًا من
يتحمل مسؤوليته.
ولا يقف هذا
المبدأ عند رفض الحكم على الجماعة، بل يمتد إلى الإنصاف في الحكم على الأفراد
أنفسهم؛ فكما لا يصح أن تحمل جماعة كاملة خطأ بعض أفرادها، لا يصح أن يُحكم على
شخص بناءً على الظن أو الخصومة أو الانفعال، ويظهر ذلك في موقف زينب بنت جحش رضي
الله عنها في حادثة الإفك؛ فعلى الرغم من المنافسة التي كانت بينها وبين عائشة رضي
الله عنها، لم تحملها المشاعر على إصدار حكم بغير علم، وإنما قالت للنبي صلى الله
عليه وسلم: «يَا رَسُولَ اللهِ، أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي، وَاللهِ مَا
عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا خَيْرًا»(6)، فغلب التثبت والإنصاف دواعي
الانفعال، وبنت موقفها على ما تعلمه حقيقة، لا على مجرد الظن أو الخصومة.
وهذا المعنى من
أكثر ما تحتاج إليه المجتمعات في زمن سرعة انتشار الأحكام؛ إذ قد تتحول حادثة
فردية إلى صورة ذهنية عن جماعة كاملة، وقد يصبح الانطباع أقوى من الحقيقة، ومن هنا
لا تقتصر خطورة التعميم على المجال العام، بل تمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية.
- ففي الأسرة،
يعني ذلك ألا يُختزل الابن في خطأ واحد، وألا يتحول موقف عابر إلى حكم دائم على
شخصيته.
- وفي التعليم،
يعني ألا يُحكم على الطالب من خلال لحظة تقصير، بل يُنظر إلى مجمل مساره وسلوكه.
- وفي الإعلام،
يعني ألا تتحول واقعة فردية إلى إدانة لمجتمع أو فئة بأكملها.
فالعدل ليس مجرد
قيمة أخلاقية، بل هو أساس للاستقرار الاجتماعي؛ لأن التعميم الظالم يزرع القطيعة،
بينما الإنصاف يضع المسؤولية في موضعها الصحيح ويفتح باب الإصلاح.
الفرق بين القيادة المخلصة وحب التصدر الشخصي
يكشف هذا الموقف
الفرق بين قيادتين؛ قيادة تبني مكانتها بخدمة الناس، وقيادة تبحث عن إثبات الذات
أمام الآخرين.
فالأحنف لم يقف
دفاعًا عن عصبية قبلية مجردة، وإنما رفض ظلم التعميم، وحمى صورة جماعته من حكم
شامل لا يفرق بين أفرادها، وحين حاول الحتات، وكان يناوئه، أن يدخل في الحوار بعد
أن أدى الأحنف ما يحتاج إليه المقام، قال له عمر رضي الله عنه: «اجلس، فقد كفاكم
سيدكم الأحنف»؛ فقد أدرك أن القضية قد عولجت، وأن إطالة الحديث لن تضيف إلى
المصلحة شيئًا.
وهنا يظهر معنى
مهم في القيادة؛ ليس القائد من يسعى إلى أن يكون حاضرًا في كل موقف، وإنما من يعرف
متى يتقدم لمعالجة الخلل، ومتى يترك المجال بعد أن تتحقق المصلحة، فالأحنف لم
ينافس الحتات في الكلام، ولم يجعل المجلس ساحة لإثبات المكانة، بل تكلم عندما
احتاج الموقف إلى كلمة تصحح ميزان الحكم، ثم انتهى دوره بانتهاء الحاجة.
ويزداد هذا
المعنى وضوحًا في موقف عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه يوم الشورى(7)؛
إذ لم يجعل الخلافة غاية يسعى إليها لذاتها، بل تنحى عن المنافسة عليها، ثم تحمل
مسؤولية جمع الكلمة والمشورة واختيار من يراه أصلح للأمة، فكان تركه لموقع التنافس
نفسه صورة من صور القيادة التي تقدم مصلحة الجماعة على الحضور الشخصي والظهور.
ومن هنا،
فالقيادة الحقيقية لا تُقاس بعدد المرات التي يتصدر فيها الإنسان المشهد، ولا بقدر
ما يستحوذ عليه من الحديث، وإنما بقدرته على معالجة الخلل، وحماية الجماعة، وتقديم
المصلحة العامة على إثبات الذات.
وفي واقع
المؤسسات اليوم، يظهر هذا المعنى:
- في المدير
الذي يدافع عن فريقه بالعدل لا بالمجاملة.
- وفي المربي
الذي يصحح الخطأ دون أن يحطم أصحابه.
- وفي المسؤول
الذي يفرق بين تقويم السلوك وإدانة الأشخاص.
فالقائد الناضج
لا يبحث عن موقف يثبت فيه حضوره، بل عن موقف يحتاج إلى حضوره.
لذلك، فإن قيمة
موقف الأحنف بن قيس لا تكمن في أنه تحدث أمام الخليفة فحسب، وإنما في أنه عرف
لماذا يتكلم، وماذا يقول، ومتى يتوقف؛ وهذه هي القيادة التي تحمي الجماعة بدل أن
تجعل الجماعة وسيلة لصناعة حضور صاحبها.
كيف تُبنى السيادة بالمواقف لا بالألقاب؟
بقي اسم الأحنف
بن قيس في كتب السير مرتبطًا بالحلم والسؤدد؛ لأن مكانته لم تكن نتيجة قوة مادية
أو كثرة جدال، وإنما نتيجة تراكم مواقف تكشف عن رجاحة العقل.
ففي هذا المجلس
القصير ظهرت معالم شخصيته؛ رجل يعرف متى يتكلم، ويعرف كيف يعبر، ولا يسمح للعاطفة
أن تحجب ميزان العدل.
وقد تجلت مكانته
في تقدير عمر رضي الله عنه له حين قال للحتات بعد أن أراد الكلام: «اجلس، فقد
كفاكم سيدكم الأحنف»؛ فلم يكن وصفه بالسيد مجرد لقب، بل جاء عقب موقف أثبت فيه حسن
التقدير، وقوة الحجة، والقدرة على إنهاء الإشكال دون إطالة أو خصومة.
لقد استطاع
الأحنف أن يجعل من موقف عابر في مجلس الخليفة شاهدًا على أن المكانة لا تُبنى بما
يطلبه الإنسان لنفسه من ظهور، وإنما بما يقدمه من عقل وحكمة ومسؤولية، ومن هنا
تتضح حقيقة السيادة؛ فهي لا تُستمد من مجرد الانتساب أو اللقب، وإنما تُبنى
بالمواقف التي تكشف عن عقل راجح، ونفس منضبطة، وقدرة على تحمل المسؤولية، وهذا
يتفق مع قول النبي صلى الله عليه وسلم: «كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ
عَنْ رَعِيَّتِهِ»(8).
فالسيادة في
ميزان الإسلام ليست مجرد منزلة يتقدم بها الإنسان على غيره، وإنما مسؤولية يُسأل
عنها، وتظهر حقيقتها فيما يقدمه صاحبها لمن اؤتمن عليهم.
وهنا تظهر عظمة المواقف التاريخية؛ فهي لا تبقى لأنها أحداث مضت، بل لأنها تكشف عن سنن في النفس والمجتمع تتكرر في كل عصر، وموقف الأحنف من هذا النوع؛ فقد بقي شاهدًا على أن المكانة الحقيقية لا يصنعها اللقب، وإنما تصنعها المواقف التي يرى الناس فيها عقل صاحبها وعدله وحسن تدبيره.
الهوامش
- 1 الحتات بن يزيد بن علقمة بن حوى بن سفيان بن مجاشع بن دارم المجاشعي التميمي، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد تميم، فأسلم وأسلموا، وقد آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الحتات، ومعاوية بن أبي سفيان، ثم إنه هرب من علي رضي الله عنه إلى معاوية، وكان للحتات بنون، هم: عبدالله، وعبدالملك، ومنازل، وقد ولوا لبني أمية، ثم مات الحتات عند معاوية في خلافته، فورثه بتلك الأخوة، الاستيعاب في معرفة الأصحاب: ابن عبد البر (1/ 412).
- 2 سير أعلام النبلاء: الذهبي (4/ 91).
- 3 متفق عليه، أخرجه البخاري (3007)، ومسلم (2494).
- 4 أخرجه البخاري (4043).
- 5 الجامع الكبير: السيوطي (14/ 677).
- 6 متفق عليه، أخرجه البخاري (2661)، ومسلم (2770).
- 7 أخرجه البخاري (3700).
- 8 متفق عليه، أخرجه البخاري (893)، ومسلم (1829).
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً