الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

عن النعمان بن بشير، عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال: «مَثَلُ القَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاهَا، وَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ الْمَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ، فَقَالُوا: لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا، فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا، وَنَجَوْا جَمِيعًا» (رواه البخاري).

في هذا الحديث الشريف نفحة من نفحات النبوة، وإشراقة من إشراقات الهداية النبوية، فقد وضّح بهذا المثل البليغ المؤثر، أن المجتمع الذي يُحافَظ فيه على حدود الله تعالى، ويُؤمَر فيه بالمعروف ويُنهى فيه عن المنكر، مجتمع يسوده الأمن والصلاح، وأن ترك المنكرات وعدم الأخذ على أيدي أهلها يؤدي إلى فساد المجتمع وهلاكه.

ويجب على السعداء الذين يعبدون الله تعالى، ويطيعون رسوله صلى الله عليه وسلم، ويشكرون الله تعالى على نعمه، أن ينتبهوا إلى الخطأ، وينبّهوا عليه، وأن يأخذوا على أيدي أهل المنكر بالطرق المشروعة والحكمة والموعظة الحسنة؛ فإن فعلوا ذلك نجوا ونجا المجتمع معهم، وإن تركوا أهل الباطل وما أرادوا، عمّ البلاء، وحلّ الهلاك، ونال الجميع من آثار الفساد بقدر ما قدّر الله تعالى.

إنه مثل رائع من روائع الحكم النبوية التي ضربها النبي صلى الله عليه وسلم، معلّم الإنسانية ومهذّب البشرية، الذي أوتي جوامع الكلم، فكان له في الفصاحة والبلاغة النصيب الوافر.

فعلينا أن نعبد الله تعالى ونطيع رسوله صلى الله عليه وسلم، وأن نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة، فإذا فسدت الأرض بالمعاصي والمنكرات، فعلينا أن نسعى في إصلاحها، وأن ندعو الناس إلى الخير والصلاح، والله تعالى يوفقنا ويحفظنا من الفتن والشرور. (من كنوز السُّنة).

الرابط المختصر :

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة