حين تُغلق أبواب السلطة وتُفتح أبواب الأثر

خالد بن يزيد.. كيف حوّل فوات الخلافة إلى أثر لا يزول؟

رجل يجلس على كرسي الملك وهو شاب في منتصف العمر وهو غاضب وقد وضع يديه على مساند الكرسي في دلالة على استحواذه على الملك وأمامه شاب في مقتبل العمر وهو ينظر له في تحد ويقين بالله وزهد في الملك.

أورد الإمام الذهبي، في «سير أعلام النبلاء»، خبرًا عن خالد بن يزيد بن معاوية(1): وَقَدْ ذُكِرَ(2) خَالِدٌ لِلْخِلَافَةِ عِنْدَ مَوْتِ أَخِيهِ مُعَاوِيَةَ، فَلَمْ يَتِمَّ ذَلِكَ، وَغَلَبَ عَلَى الْأَمْرِ مَرْوَانُ بِشَرْطِ أَنَّ خَالِدًا وَلِيُّ عَهْدِهِ.

قِيلَ: تَهَدَّدَ عَبْدُالْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ خَالِدًا وَسَطَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَتُهَدِّدُنِي وَيَدُ اللَّهِ فَوْقَكَ مَانِعَةٌ، وَعَطَاؤُهُ دُونَكَ مَبْذُولٌ؟

قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: قِيلَ لِخَالِدِ بْنِ يَزِيدَ: مَا أَقْرَبُ شَيْءٍ؟ قَالَ: الْأَجَلُ، قِيلَ: فَمَا أَبْعَدُ شَيْءٍ؟ قَالَ: الْأَمَلُ، قِيلَ: فَمَا أَرْجَى شَيْءٍ؟ قَالَ: الْعَمَلُ.

وَعَنْهُ، قَالَ: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ لَجُوجًا، مُمَارِيًا، مُعْجَبًا بِرَأْيِهِ، فَقَدْ تَمَّتْ خَسَارَتُهُ.

قَالَ ابْنُ خِلِّكَانَ: كَانَ خَالِدٌ يَعْرِفُ الْكِيمْيَاءَ، وَصَنَّفَ فِيهَا ثَلَاثَ رَسَائِلَ، وَهَذَا لَمْ يَصِحَّ.

قِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ أَوْ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ، وَقِيلَ: سَنَةَ تِسْعِينَ(3).

ليست كل خسارة في ظاهرها خسارة حقيقية؛ فكم من بابٍ أُغلق أمام إنسان في ظاهر الأمور، ففتح الله له أبوابًا أخرى أوسع وأرفع لم يكن ليراها لو بقي أسير الباب الأول، وفي حياة الأمير حكيم بني أمية خالد بن يزيد بن معاوية صورة واضحة ومبهرة لهذا المعنى الإيماني والأخلاقي؛ فقد نشأ في بيت الخلافة العظمى، وكان اسمه مطروحًا بقوة لولاية الملك، ثم حالت الظروف السياسية والتقلبات التاريخية بينه وبين العرش.

كان يمكن أن يتحول هذا الفقدان إلى مرارة دائمة، أو صراع مسلّح لا ينتهي، أو حسرة تلتهم صحته، لكنه اختار بعقله الراسخ طريقًا آخر مختلفاً؛ فانتقل من طلب السلطة الفانية إلى بناء المكانة الخالدة، ومن منافسة الحكم إلى ميادين العلم، والأدب، والحكمة، والجود، فلم يصبح خليفة على الدولة، لكنه أصبح شخصية حكيمة علمية بقي ذكرها مخلداً في كتب العلم والتاريخ والسير.

لماذا حرم حفيد معاوية من الخلافة؟

كان خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان من أقرب الناس إلى دائرة الحكم والرياسة؛ فهو ابن الخليفة يزيد بن معاوية، وحفيد مؤسس الدولة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، وأخو الخليفة معاوية بن يزيد، كما ثبت في نسبه الموثق: «خَالِدُ بْنُ الْخَلِيفَةِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، الْإِمَامُ الْبَارِعُ، أَبُو هَاشِمٍ الْقُرَشِيُّ، الْأُمَوِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، كَانَ مَوْصُوفًا بِالْعِلْمِ وَالصَّلَاحِ وَقَوْلِ الشِّعْرِ»(4).

فلما مات أخوه معاوية بن يزيد، ذُكر خالد للخلافة وبايعه أناس بالجابية، لكن صغر سنه حال دون استقراره، وغلب مروان بن الحكم على الأمر على شرط أن يكون خالد ولي عهده من بعده، وكانت تلك لحظة فاصلة ومحورية في مسار حياته؛ فهو لم يكن رجلًا بعيدًا عن الحكم، بل كان قريبًا من أعلى منصب قيادي في الدولة.

لكن انتقال السلطة إلى فرع بني مروان غيّر مجرى حياته كلياً، وهنا تظهر القيمة الأخلاقية والعقلية للشخصية الفذة: فبعض الناس إذا فقدوا المنصب فقدوا أنفسهم وسقطوا في بئر الكآبة أو الفوضى، أما خالد فبحث بوعي مسدد عن مساحة أخرى يشيّد فيها أثره الباقي.

رد خالد بن يزيد على عبدالملك

تذكر كتب السير والتاريخ موقفاً شديد الصلابة والكرامة لخالد بن يزيد؛ حين حاول الخليفة عبدالملك بن مروان استغلال موقعه المالي والسياسي لتخويفه أو السطو على قدره، فواجه خالد التهديد بمقولته الشاهقة الخالدة التي تنضح بيقين التوكل: «قَالَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ لِعبدالملك بْنِ مَرْوَانَ حِينَ هَدَّدَهُ: أَتُهَدَّدُنِي وَيَدُ اللَّهِ فَوْقَكَ مَانِعَةٌ، وَعَطَاؤُهُ دُونَكَ مَبْذُولٌ؟».

هذه العبارة البليغة تكشف جانبًا عميقاً من شخصيته وتجرده الإيماني؛ فهو لم يكن يتحدث من موقع القوة السياسية المادية، فلم تكن الجيوش تحت أمره، ولم تكن الخزائن في يده، لكنه امتلك نوعًا آخر أرفع من القوة: قوة الإنسان الذي لا يجعل رزقه، وأمنه، وكرامته معلقة بمخلوق طارئ.

فهو يقول بمعنى كلامه الصارم: قد تملك أنت أسباب السلطان والتهديد الظاهري، لكن هناك قدرة إلهية أعظم وأعلى من قدرتك، وعطاءً ربانياً غير ممنوع ولا مقطوع، وهذا الاستغناء الإيماني هو الذي يمنح العبد ثباته وشموخه أمام سطوة أصحاب السلطان.

الفرق بين صيانة الكرامة والانتقام السياسي

الموقف اللافت والملهم في سيرة خالد بن يزيد أنه لم يحول شعور الخسارة إلى تمرد مسلح أو نزاع يريق دماء المسلمين؛ فمع وجود دوافع شخصية وسياسية فهمها أهل عصره، اختار أن يعبر عن موقفه بكرامة واستغناء، لا بفوضى وصدام.

وهنا يظهر الفرق الدقيق والعميق بين العزة الإيمانية والانتقام النفسي: فالعزة أن يحفظ الإنسان قدره ودينه وكرامته، أما الانتقام فهو أن يصبح العبد أسيرًا لما حدث له من ظروف قديمة، فيحرق واقعه ليعوض خسارته، وخالد اختار أن يحفظ مكانته ورفعة قدره دون أن يجعل حياته كلها تدور حول خسارة عرش سياسي منقضٍ؛ متأسياً بفقهاء التابعين الأثبات الذين يرفضون الإغراء والصلات دون إيقاد للفتن؛ كما يروي عبد الرحمن بن حرملة عن الإمام سعيد بن المسيب: «قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ لَا يَقْبَلُ صِلَاتِ بَنِي أُمَيَّةَ، وكان عبدالملك بن مروان قد خطب ابنة سعيد على ابنه الوليد حين ولّاه العهد، فأبى سعيد أن يزوِّجه، فلم يزل عبدالملك يحتال عليه حتَّى ضربه مئة سَوط في يوم بارد، وصبَّ عليه جَرَّةً من ماء، وألبسه جُبَّة صُوف(5)، وَيَقُولُ: لا تملؤوا أعينكم من أعوان الظَّلَمة إلَّا بالإنكار عليهم بقلوبكم؛ لكيلا تَحْبَط أعمالُكم الصالحة»(6).

يجسد هذا الأثر الحرفي معلماً أخلاقياً ناصعاً في مفهوم الشجاعة والأنفة الإيمانية؛ فرَفْضُ سعيد بن المسيب لصلات بني أمية لم يكن بدافع الخصومة المادية أو الدعوة للانقلاب والصدام، بل كان صيانة لعزه ودينه، واستغناءً بما عنده عن أموال السلطان، وفي الوقت ذاته، جمع بين هذا الموقف المبدئي الصلب وبين كَفّ اللسان عن إيقاد الفتن ولزوم المحاريب؛ ليعلّم الأمة أن قوة الموقف لا تعني التهور والصدام المعطل لمصالح المسلمين، بل تتجلى في الاستغناء بالله، ولزوم العبادة، وصيانة الدماء.

ثلاثية الأجل والأمل والعمل في الحكمة

من الأقوال والمأثورات البليغة المنسوبة إليه التي تكشف عمق نظرته وسعة بصيرته بالدنيا وتقلباتها: «سُئِلَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ: مَا أَقْرَبُ شَيْءٍ؟ قَالَ: الْأَجَلُ، قِيلَ: فَمَا أَبْعَدُ شَيْءٍ؟ قَالَ: الْأَمَلُ، قِيلَ: فَمَا أَرْجَى شَيْءٍ؟ قَالَ: الْعَمَلُ».

هذه الكلمات البصيرة تكشف عقلية رجل عاش في قلب تقلبات السياسة ومصارع الملك؛ فمن رأى السلطة والعرش يتغيران في لحظة خاطفة يدرك بيقين أن الدنيا ليست دار قرار ثابتة، والإنسان قد يطارد آمالاً عريضة وطويلة، لكن النهاية والأجل أقرب إليه من شراك نعله، أما العمل الصالح فهو الشيء الوحيد الذي يرافقه إلى قبره ويبقى أثره.

كيف تهدم اللجاجة والمراء القيادة الناجحة؟

ومن حكمه الفائقة التي صاغ فيها أسباب سقوط الرجال وخسران القادة والعلماء: «قَالَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ لَجُوجًا، مُمَارِيًا، مُعْجَبًا بِرَأْيِهِ، فَقَدْ تَمَّتْ خَسَارَتُهُ».

هذه ليست مجرد نصيحة أخلاقية عابرة، بل تشخيص وتحليل دقيق لطبائع النفوس؛ فالإنسان قد يخسر دينه، وعقله، ومكانته بسبب ثلاث آفات قاتلة:

  • اللجاجة: أن يصر المرء على الخطأ ويرفض التراجع كبراً.
  • المراء: أن يصبح همه الانتصار الشخصي في الجدال لا الوصول إلى الحق والعدل.
  • الإعجاب بالرأي: أن يغلق العبد أبواب المشورة والتعلم والمراجعة لظنه أنه كمل بعقله.

وهذه الصفات المذمومة لا تضر الأفراد فقط، بل تهدم القادة والمؤسسات؛ لأن القائد الذي يعجب برأيه ويماري يسير بنفسه وبمن معه نحو العزلة والسقوط.

مكانة خالد بن يزيد عند علماء النقد

حين ابتعد خالد بن يزيد عن دائرة الصراع على الحكم، لم يبتعد عن دائرة التأثير والسيادة الاجتماعية والإيمانية؛ فقد وصفه كبار المحدثين والعلماء بحق:

  • بأنه من صالحي قومه وأفاضلهم.
  • بأنه موصوف بالعلم والحديث والسنن.
  • بأنه صاحب شعر، وأدب، وفصاحة جليلة.

فلم ينكفئ على نفسه متحسراً على الخلافة، بل أدرك أن أرفع أشكال السيادة ليست في النفوذ السياسي المتقلب، بل في التسامي عن أوهام السلطان وبناء حصن من الفقه والورع، وهذا المنهج الرفيع في تحويل الطاقات من منافسة الحكام إلى التشييد المعرفي هو ذاته المسلك السامي الذي انتهجه أئمة الهدى في جيل التابعين عند العزوف عن أروقة الحكم؛ كما يرويه هشام بن حسان في وصف الإمام محمد بن سيرين: «قَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ إِذَا سُئِلَ عَنِ الحَلاَلِ وَالحَرَامِ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَتَبَدَّلَ، حَتَّى كَأَنَّهُ لَيْسَ بِالَّذِي كَانَ، وَكَانَ إِذَا ذُكِرَ السُّلْطَانُ وَالمَنَاصِبُ أَعْرَضَ وَعَكَفَ عَلَى العِلْمِ وَالْوَرَعِ».

يكشف هذا الأثر عن جوهر الملك العلمي الذي آثره أئمة السلف على زُخرف السلطة؛ فالإعراب عن ذكر السلطان والمناصب لم يكن زهداً سلباً أو هروباً من أداء الواجب، بل كان تعظيماً لأمانة الدين واستشعاراً لهيبة الفتيا والأحكام، فالعالم الذي تتغير ملامحه إجلالاً للحلال والحرام يعلم بيقين أن ولاية الفقه أشد ثقلاً وأعظم عاقبة من ولاية السياسة، وأن عكوف المرء على العلم والتقوى يصنع له ملكاً أبدياً في قلوب الأمة لا يزول بزوال العروش ولا يتأثر بتقلب الدول.

وهنا يظهر المنهج الأصولي للعلماء؛ فخالد بن يزيد، بجمعه بين شرف النسب والاشتغال بالعلم والعبادة، لم يكن بحاجة إلى أساطير خيالية ليُعرف قدره (كتلك النسب غير الثابتة في الكيمياء)، بل كانت مكانته راسخة بعلمه الأصيل، وأدبه الفذ، وصلاحه الموثق في بطون السير.

كيف فتح خالد أبواباً موازية للتأثير؟

أعظم وأرفع ما في قصة خالد بن يزيد أنه لم يسمح للفرصة السياسية الضائعة أن تبتلع بقية حياته، أو تحوله إلى رجل محبط يتغذى على الألم، فالخلافة والملك كانت باباً واحداً من أبواب العطاء، لكن الأثر الباقي له أبواب كثيرة متسعة: علمٌ يثبت، وأدبٌ يُنقل، وجودٌ يُذكر، وحكمةٌ تُروى، وعلاقات إيمانية نافعة.

وهكذا صنع خالد لنفسه مكانة وسيادة من نوع آخر؛ فقد لا يختار الإنسان الظروف التاريخية التي يُولد فيها، لكنه يختار بكليته كيف يتعامل معها ويحولها إلى منحة.

قواعد القيادة والرباط النفسي مع الله

تتصل الدروس التربوية والإيمانية المستفادة من سيرة خالد بن يزيد الأموي اتصالاً وثيقاً بتقديم نموذج علمي وعملي فريد لكيفية توجيه الطاقة والنسب في أبواب النفع والسيادة، وتتجلى أهم هذه القواعد التي عبرت عنها مسيرته العطرة في المعاني الآتية:

  • لا تجعل باباً مغلقاً نهاية الطريق والمسيرة: فقد تكون المنحة الإلهية الحقيقية في المسار الجديد الذي لم تكن تتوقعه.
  • الاستغناء بالله يمنح الإنسان قوة وشموخاً أمام صولجان البشر: فمن عرف بيقين أن العطاء والمنع بيد الله وحده لا يُستعبد لتهديد أصحاب السلطان.
  • القوة الحقيقية تتجلى في ضبط النفس والترفع عن الفوضى والصدام: فليس كل صاحب قدرة يحتاج إلى استخدامها في الخصومة، بل الحكمة في كف اليد.
  • تجنب آفات العقل القاتلة كالفرار من اللجاجة والمراء والعجب بالرأي: فهي الكفيلة بهدم ما بنته الخبرة والعلم؛ موثقين بالهدى النبوي الخالد: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلاَ تَعْجَزْ»(7).

وبهذه المعالم المتكاملة تكتمل صورة المربّي والعالم الذي يترجم ميراث أهله الشريف إلى أثر حَيّ وممتد في الأمة، ليبقى جيل التابعين شاهداً على أن العلم والتزكية هما الحصن الأكبر لحفظ هداية هذا الدين.

كيف صنع خالد ملكَه المعرفي الخاص؟

تؤكد تجربة خالد بن يزيد بن معاوية أن السيادة الحقيقية لا تُصنع بالجلوس على أريكة الحكم فقط، فعندما فاتت الخلافة شخصه، لم يستسلم للتحسر والخصومة السياسية، بل انصرف إلى ملك الفقه والحديث والأدب والجود والاستغناء بالله، وإن هذا التحول المسدد يعلم الأجيال أن قيمة المرء بما يحمله من تقوى وعلم ومروءة، وأن القامات العظيمة هي التي تصنع مجدها الخاص بالبذل المعرفي والمالي متجاوزة زوال السلطة الزائفة.

كان خالد بن يزيد رجلًا وُلد في قصر الخلافة بدمشق، لكنه لم يجعل جدران القصر هي تعريفه الوحيد في التاريخ، فحين ابتعد عنه الحكم والعرش، اقترب بقلبه وعقله من مجالات أخرى أرفع صنعت له أثراً باقياً لا يزول.

واجه التهديد والوعيد بقوة الاستغناء بالله، واستبدل صراع السلطة بطلب المعرفة والأدب، وحول خسارة الملك السياسي إلى بناء شخصية إيمانية أكثر عمقاً وحكمة، فبعض الرجال لا يخلدون لأنهم جلسوا على العرش، بل لأنهم عرفوا كيف يصنعون لأنفسهم قيمة وسيادة حقيقية حتى حين لم يصلوا إليه.

الهوامش
  • 1 خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي: ولد في خلافة معاوية بن أبي سفيان، وهو من أتباع التابعين وأحد أعلام بني أمية وفقهائهم، اشتهر بالعلم، والحديث، والخطابة، والبراعة في علوم الكيمياء والطب وتدبير الحرب والرمي، والزهد والفضل، سكن الشام (دمشق) وتوفي بها سنة 85هـ (وقيل: 90هـ).
  • 2 تداولوا اسمه للخلافة عند موت أخيه معاوية.
  • 3 سير أعلام النبلاء (4/ 383).
  • 4 المرجع السابق.
  • 5 مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (10/ 18).
  • 6 المرجع السابق.
  • 7 أخرجه ابن ماجه (79)، وأحمد (8829)، وأبو يعلى (6251) جميعهم بلفظه.
الرابط المختصر :

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة