حين تُحاسَب الكلمة
لماذا تصير الكلمة خطراً وقت الفتنة؟ موقف أيوب ابن القرية
أورد الذهبي، في
«سير أعلام النبلاء»، في ترجمة أيوب ابن القرية (1)
أنه «وفد على عبد الملك، وعلى الحجاج، فأعجب بفصاحته، ثم بعثه رسولًا إلى ابن
الأشعث في سجستان، فأمره أن يخلع الحجاج ويشتمه، فقال: إنما أنا رسول، فقال:
لتفعلن، أو لأضربن عنقك، ففعل، فلما انتصر الحجاج، جيء بابن القرية، فقال: أخبرني
عن أهل العراق؟ قال: أعلم الناس بحق وبباطل، قال: فأهل الحجاز؟ قال: أسرع الناس
إلى فتنة، وأعجزهم عنها، قال: فأهل الشام؟ قال: أطوع شيء لأمرائهم، قال: فأهل مصر؟
قال: عبيد من علمت، قال: فأهل الجزيرة؟ قال: أشجع فرسان، وأقتل للأقران، قال: فأهل
اليمن؟ قال: أهل سمع وطاعة، ثم سأله عن قبائل العرب والبلدان، وهو يجيب، ثم ضرب
عنقه، وندم عليه، وذلك في سنة أربع وثمانين»(2).
يصور هذا الخبر
مشهدًا من أشد مشاهد التاريخ الأموي توترًا؛ إذ اجتمع فيه سلطان الدولة، وغليان
الفتن، وقوة البيان في لحظة واحدة، وأيوب ابن القرية لم يكن قائد جيش ولا صاحب
راية سياسية، وإنما كان صاحب لسان وبيان، فوجد نفسه داخل صراع أكبر من قدرته على
التحكم، تحت ضغط السلطة وفي قلب فتنة سياسية لم يكن هو صاحب قرار فيها، وهذه
القراءة لا تتجاوز حدود الخبر التاريخي، بل تنظر في دلالاته الإنسانية والاجتماعية
والبلاغية كما وردت في كتب الأخبار.
كيف يدفع ضغط القوة صاحب الكلمة للفتنة؟
كانت فتنة ابنالأشعث من الأحداث الكبرى في العصر الأموي، وقد انتهت بانتصار الحجاج سنة 84هـ،
فكان المزاج السياسي آنذاك مشبعًا بالشك والانتقام، وفي مثل هذه اللحظات لا يبقى
دور الإنسان مقصورًا على نيته أو تخصصه؛ فقد يتحول الخطيب إلى رمز، والمستشار إلى
أداة، والكلمة إلى موقف محسوب عليه.
وتكشف قصة أيوب
ابن القرية أن أصحاب المواهب الفكرية والبيانية قد يجدون أنفسهم في ساحات لا تناسب
طبيعة عملهم، فهو حين أُرسل إلى ابن الأشعث حاول أن يعرّف نفسه بصفته رسولًا: «إنما
أنا رسول»، وهي إشارة إلى إدراكه أن مهمة النقل لا تعني بالضرورة تبني كل ما يقوله
المرسل، لكن ضغط القوة أجبره على ما لم يرده، ويبين هذا الموقف أن الخطر لا يكمن
دائمًا في اختيار الإنسان الدخول في الصراع، بل قد يبدأ حين يُدفع صاحب الكلمة إلى
موقع يجعله جزءًا منه.
ومن هنا تتضح
أهمية الوعي بمآلات الموقف؛ فمَن وجد نفسه قريبًا من الفتنة لا يكفيه أن يدرك
طبيعة دوره، بل يحتاج كذلك إلى تقدير ما قد يترتب على تحوله إلى طرف فيها، وقد
عبّر سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه عن هذا الوعي حين دُعي إلى أن يكون رأسًا في
الفتنة، فقال: «أفي الفتنة تأمرني أن أكون رأسًا؟ لا والله حتى أُعطى سيفًا، إن
ضربت به مؤمنًا نبا عنه(3)، وإن ضربت به كافرًا قتله»(4)، وبذلك
يأتي موقف سعد بوظيفة مغايرة لموقف ابن القِرِّيَّةِ؛ فالأول يبرز خطورة التقدم
إلى قلب الفتنة، بينما يوضح موقف ابن القِرِّيَّةِ كيف قد يُدفع صاحب الكلمة إليها
تحت ضغط القوة.
ومن هنا يظهر
معنى مهم في إدارة الأزمات: أن الإنسان لا يملك دائمًا اختيار الظروف، لكنه يملك،
قدر الإمكان، طريقة تعامله معها، وأن القرب من مراكز الصراع يحتاج إلى وعي بعواقبه
لا بمجرد قوة الموهبة.
توظيف المعرفة التاريخية وأحوال الناس في المواقف الحاسمة
حين وقف أيوب
ابن القرية بين يدي الحجاج لم يدخل في جدال طويل، ولم يحاول إنكار الواقع، بل أظهر
جانبًا من قيمته التي عرف بها: القدرة على التحليل والاختصار، فسأله الحجاج عن أهل
الأمصار والقبائل، فجاءت الإجابات موجزة تحمل رؤية اجتماعية وسياسية.
وهذا النوع من
البيان يكشف عن مهارة عقلية تقوم على قراءة الطبائع العامة للمجتمعات، ولا تقتصر
على جمع المعلومات، بل تمتد إلى فهم اختلاف الناس وتوظيف المعرفة في التعامل معهم،
ويؤيد ذلك ما عُرف عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه من علم بأنساب العرب وطبائعها،
حتى كان أنسب قريش لقريش، وأعلمهم بما فيها من خير وشر(5)، فكان يوظف
هذه المعرفة في تعامله مع قومه ودعوته لمن وثق بهم.
وإذا كان موقف
أبي بكر يبرز أثر الخبرة بالناس في حسن التعامل معهم، فإن ما عُرف عن ابن عباس رضي
الله عنهما يبرز سعة العلم والقدرة على استحضاره في موضعه؛ فقد كان الناس يأتونه
للشعر، وللأنساب، ولأيام العرب ووقائعها، وكان يقبل على كل صنف منهم بما شاء(6)،
وهذه القدرة على استحضار المعرفة المتنوعة بحسب سؤال السائل تقرّب لنا جانبًا من
مهارة ابن القرية أمام الحجاج؛ إذ لم يُسأل عن علم واحد محدد، وإنما سُئل عن أهل
الأمصار والقبائل، فاستحضر من معرفته ما يناسب السؤال، وحوّل ما لديه من معرفة
بأحوال الناس إلى أوصاف موجزة تحمل دلالة واسعة على طبائعهم.
ومع أن هذه
القدرة على قراءة الموقف واستحضار المعرفة المناسبة مكّنته من التعبير عنه بدقة،
فإن المعرفة وحدها لا تمنح صاحبها الحماية الكاملة؛ فقد امتلك ابن القِرِّيَّةِ
علمًا وفصاحة، لكن موقعه في دائرة الصراع كان أضعف من أن يحميه، وهذا معنى يتكرر
في التاريخ: فالكفاءة قد ترفع الإنسان، لكنها تحتاج إلى سياق يحفظها ويستثمرها.
الثبات النفسي وضبط العقل عند التعرض للإكراه
موقف أيوب ابن القرية يكشف جانبًا مهمًا من طبيعة الإنسان عند الخوف الشديد، فبعض الناس إذا اشتدت عليهم المحنة فقدوا القدرة على التفكير، بينما يحافظ آخرون على ترتيب أفكارهم واستحضار مهاراتهم، ويبدو من الخبر أن ابن القِرِّيَّةِ بقي قادرًا على استخدام أداته الأساسية: البيان.
ولم يكن ذلك
بالضرورة دليلًا على غياب الخوف، فالخوف غريزة بشرية، لكنه يدل على قدرة على ضبط
الانفعال وتحويل الطاقة النفسية من الانهيار إلى محاولة النجاة، ومع شدة الخوف قد
يجد الإنسان نفسه أمام إكراه يفرض عليه تصرفًا لا يعبّر بالضرورة عما استقر في
قلبه، وهو ما يوضحه قوله تعالى في قصة عمار بن ياسر رضي الله عنه: (إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ
مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ) (النحل: 106)(7)، فالآية تبيّن أن
الإكراه قد يؤثر في ظاهر تصرف الإنسان دون أن يعني ذلك زوال ما استقر في قلبه،
ولذلك لا يصح فهم سلوكه في لحظة الإكراه بمعزل عن ظروفه ودرجة الضغط الواقع عليه.
وقد لا تمنع شدة
الخطر الإنسان من الاحتفاظ بقدرته على التفكير واستحضار ما لديه من علم؛ ويتجسد
ذلك في موقف سعيد بن المسيب أمام تهديد السلطة(8)؛ إذ واجه التهديد
والضرب، ومع ذلك ظل قادرًا على الإجابة عن أسئلة من سأله، فلم تحل شدة المحنة بينه
وبين أداء ما عُرف به من العلم، وهذا يقارب جانبًا من موقف ابن القرية؛ فقد وجد
نفسه أمام سلطة قادرة على قتله، ومع ذلك لم يفقد القدرة على استحضار معرفته، بل
وظّفها في الإجابة عن أسئلة الحجاج.
والفرق بين مقام
أيوب ابن القرية ومقام أهل الثبات في المحن أن لكل موقف ظروفه وتفاصيله، فلا يصح
جعل كل إنسان في لحظة الإكراه مطالبًا بصورة واحدة من التصرف، وإنما ينظر في حاله
وطاقته وملابسات الواقعة.
كيف تكشف العبارات الموجزة طبائع المجتمعات والبيئات؟
كانت إجابات
أيوب ابن القرية عن العراق والحجاز والشام ومصر والجزيرة واليمن محاولة لاختزال
تجارب طويلة في عبارات قصيرة، وهذه الطريقة من سمات الخطباء الذين يمتلكون قدرة
على تحويل المشاهدات المتراكمة إلى صور ذهنية سهلة التذكر.
فوصف أهل العراق
بأنهم «أعلم الناس بحق وبباطل» يعكس صورة مجتمع عرف بكثرة الجدل والمناظرات وتعدد
الاتجاهات، ووصف أهل الشام بالطاعة لأمرائهم يرتبط بما عُرف عن ارتباط الشام
بالدولة الأموية ومركزها العسكري، أما بقية الأوصاف فهي أخبار تاريخية تعبّر عن
تصورات عصرها، ولا ينبغي تحويلها إلى أحكام ثابتة على كل أهل زمان ومكان.
ولا يعني هذا
التحفظ في قراءة تلك الأوصاف إلغاء إمكان ملاحظة بعض الخصائص العامة في الجماعات؛
فقد ورد في السنة وصف النبي صلى الله عليه وسلم لأهل اليمن بقوله: «أَتَاكُمْ أَهْلُ
الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً وَأَلْيَنُ قُلُوبًا، الْإِيمَانُ يَمَانٍ،
وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ»(9)، فهذا الوصف يبيّن إمكان ملاحظة خصائص
غالبة في جماعة من الناس، مع بقاء الفرق بين الوصف العام وبين الحكم على كل فرد،
وهو ما ينبغي مراعاته عند قراءة أوصاف ابن القرية للأمصار.
وإذا كانت
ملاحظة خصائص الجماعات تفيد في فهمها، فإن معرفة طبيعة البيئة قد تتجاوز الوصف إلى
توجيه القرار؛ فقد ورد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في شأن اختيار موضع الكوفة
وتوطين العرب قوله: «فإن العرب لا يصلحها من البلدان إلا ما أصلح البعير والشاة»(10)،
ومن هنا تظهر أهمية فهم اختلاف البيئات والثقافات عند اتخاذ القرارات، وفي واقع
الناس اليوم يظهر المعنى نفسه؛ فالمدير، والداعية، والمعلم، وكل صاحب تأثير يحتاج
إلى فقه الناس ومراعاة بيئاتهم، لا مجرد امتلاك المعلومة.
كيف تتسبب سطوة القرار في إهدار الكفاءات؟
يكشف ندم الحجاج
بعد قتله أيوب ابن القرية عن مفارقة مؤلمة: فقد رأى بعد فوات الأوان قيمة الرجل
الذي كان بين يديه، وهذه الحادثة تفتح بابًا مهمًا في فقه القيادة؛ فالقائد لا
يدير الأزمات بالقوة فقط، بل يحتاج إلى أن يقدّر الكفاءة التي بين يديه، وأن يميّز
بين موقف الإنسان العابر وبين ما يملكه من علم وخبرة يمكن أن تعود بالنفع إذا
أُحسن توظيفها، وهذا التقدير للكفاءة لا ينفصل عن حسن إسناد المسؤولية إلى من يملك
مؤهلاتها.
ويؤسس القرآن
لهذا المعنى في قصة يوسف عليه السلام؛ فعندما تعلّق الأمر بإدارة خزائن الأرض، لم
يكن معيار الاختيار مجرد المكانة، وإنما عرض يوسف عليه السلام ما يؤهله للمهمة
فقال: (قَالَ اجْعَلْنِي
عَلَىٰ خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ) (يوسف: 55)، فجمع بين
الحفظ والعلم، ليظهر أن تقدير الكفاءة يقوم على معرفة المؤهلات التي تتطلبها
المسؤولية وإسنادها إلى من يملكها.
وقد عرف التاريخ
قادة كثيرين انتفعوا بأهل الخبرة حتى مع اختلافهم معهم في بعض المواقف، لأن الحكمة
تقتضي التفريق بين الشخص ودوره، وبين الخطأ الذي وقع فيه وبين الطاقة التي يحملها،
ويظهر هذا المعنى في موقف عمر بن هبيرة مع الحسن البصري؛ فقد خالف الحسنُ الواليَ
ونصحه بكلام شديد، ومع ذلك كان ابن هبيرة يحرص على سماع رأيه، فلما سمع نصحه بكى،
ثم أكثر من جائزته(11)، في دلالة على تقديره لعلمه ومكانته، ويبين
الموقف أن اختلاف صاحب الخبرة مع صاحب السلطة لا يلغي بالضرورة قيمة خبرته، وأن
تقدير الكفاءة يقتضي النظر إلى علم صاحبها وخبرته، لا اختزاله في موقف واحد.
وفي المؤسسات
المعاصرة تظهر هذه القاعدة في إدارة الكفاءات؛ فكثير من المواهب تضيع عندما تُختزل
في موقف عابر، أو عندما يغلب الغضب على تقدير المصالح البعيدة.
حين تحمل الكلمة الموجزة خلاصة تجربة كاملة
من أجمل ما في
الخبر أن أيوب ابن القرية لم يحتج إلى خطب طويلة، بل جعل لكل بلد عبارة قصيرة، وهذا
من خصائص البيان العربي الذي يقوم على إصابة المعنى بأقل الألفاظ.
وقد مدح العرب
قديمًا البلاغة التي تجمع بين قلة اللفظ وكثرة المعنى، ويشهد لهذا المعنى توجيه
النبي صلى الله عليه وسلم إلى قِصر الخطبة مع إحكامها، فقال: «إِنَّ طُولَ صَلَاةِ
الرَّجُلِ، وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ، مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ، فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ
وَاقْصُرُوا الْخُطْبَةَ، وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا»(12)، فهذا
الحديث لا يمدح قِصر الكلام لمجرد القِصر، وإنما يربطه بالفقه، فيدل على أن
البلاغة الحقيقية أن يُؤدَّى المعنى بعبارة موجزة محكمة.
ولا يقتصر هذا
الإيجاز على قِصر الكلام في ذاته، وإنما تظهر البلاغة حين تستطيع العبارة الموجزة
أن تحمل دلالات واسعة؛ ويتجلى ذلك في كلام قبيصة بن جابر رضي الله عنه حين لخّص
أبرز خصال عدد من الصحابة في عبارات معدودة، إذ قال: «صحبت عمر بن الخطاب فما
رأيت رجلا أفقه فقهًا، ولا أحسن مدارسة منه، ثم صحبت طلحة بن عبيد الله، فما رأيت
رجلًا أعطى للجزيل من غير مسألة منه، ثم صحبت معاوية فما رأيت رجلًا أحب رفيقًا،
ولا أشبه سريرة بعلانية منه»(13)، فلم يكتفِ بقِصر العبارة، وإنما جعل
لكل شخصية وصفًا جامعًا يلتقط أبرز خصائصها، فحملت الكلمات القليلة خلاصةَ معرفةٍ
وتجربةٍ واسعة، ومن هنا يتضح وجه الشبه بصنيع أيوب ابن القرية حين جعل لكل بلد
عبارة قصيرة، فلم تكن قيمة كلامه في قِصره وحده، وإنما في قدرته على حمل معانٍ
واسعة في ألفاظ محدودة.
إن الكلمة قد
تبني وقد تهدم، وقد ترفع صاحبها وقد تجعله في موضع خطر، ولذلك كان البيان مسؤولية
قبل أن يكون موهبة.
لماذا تحتاج الموهبة العظيمة إلى حكمة وبصيرة؟
تعلّمنا هذه
القصة أن الإنسان لا يُقاس فقط بما يملكه من علم أو موهبة، بل بقدرته على اختيار
المواضع التي يضع فيها تلك المواهب، فالعالم، والإعلامي، والمستشار، وصاحب الرأي
يحتاجون إلى فقه السياقات، لأن الكلمة في زمن الاستقرار قد تكون نصيحة، وفي زمن
الصراع قد تتحول إلى راية.
كما أن المؤسسات
الحديثة تحتاج إلى تقدير أصحاب المعرفة وعدم استنزافهم في صراعات داخلية، لأن
خسارة الكفاءات قد تكون خسارة طويلة المدى.
إن قصة أيوب ابن القرية ليست مجرد خبر عن خطيب قُتل في زمن الفتن، بل نافذة على علاقة الإنسان بالقوة والكلمة والمعرفة والخوف؛ تكشف أن الكفاءة، مهما بلغت، لا تعمل في فراغ، وأن الموهبة العظيمة قد تحتاج إلى حكمة أعظم تحسن توجيهها، وبصيرة تدرك طبيعة الموقف وتقدّر عواقب الكلمة قبل أن تُقال، فليست قيمة الموهبة في امتلاكها وحده، وإنما في معرفة متى تُستخدم، وكيف تُوجَّه، وأين تضع أثرها.
الهوامش
- 1 أيوب ابن القرية النمري، هو أيوب بن يزيد بن قيس بن زرارة، من بني النمر بن قاسط، عُرف بابن القرية، والقرية التي نُسب إليها هي خماعة بنت جشم، كان أعرابيًّا أميًّا، فصيحًا مفوَّهًا، ضُرب ببلاغته المثل، وصحب بني مروان والحجاج بن يوسف، ثم خرج مع ابن الأشعث، فقتله الحجاج، تاريخ دمشق: ابن عساكر. (10/ 140 - 141).
- 2 سير أعلام النبلاء: الذهبي، (4/ 346 - 347).
- 3 نَبا عنه: أي لم يُصبه ولم ينفذ فيه؛ يقال: «نَبا السيفُ عن الضريبة» إذا كَلَّ ولم يَحِكْ فيها، ونَبا حَدُّ السيف إذا لم يَقطع، ينظر: ابن منظور، لسان العرب، مادة «نبا» (15/ 301 - 302).
- 4 أخرجه أحمد في المسند (1529)، وصحح إسناده شعيب الأرناؤوط مع التنبيه إلى وجود قلب في الإسناد؛ وأخرجه مسلم بمعناه في صحيحه (2965).
- 5 أسد الغابة في معرفة الصحابة: ابن الأثير (3/ 578).
- 6 فضائل الصحابة: أحمد بن حنبل (2/ 968).
- 7 ذكر المفسرون أن تلك الآية نزلت في عمار بن ياسر رضي الله عنه حين أكرهه المشركون وعذبوه حتى وافقهم بلسانه، وقلبه مطمئن بالإيمان، تفسير يحيى بن سلام (1/ 92).
- 8 حلية الأولياء وطبقات الأصفياء: أبو نعيم (2/ 172).
- 9 متفق عليه، أخرجه البخاري واللفظ له (4388)، ومسلم (52).
- 10 تاريخ الرسل والملوك: الطبري (4/ 42).
- 11 التذكرة الحمدونية: أبو المعالي، بهاء الدين البغدادي (1/ 163).
- 12 أخرجه مسلم (869).
- 13 تاريخ الرسل والملوك: الطبري (5/ 337).
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً