; مناقشات حول مرسوم الرد والتقرير الاقتصادي | مجلة المجتمع

العنوان مناقشات حول مرسوم الرد والتقرير الاقتصادي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 11-مارس-1986

مشاهدات 40

نشر في العدد 758

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 11-مارس-1986

جلسة مجلس الأمة يوم الثلاثاء 4/ 3 / 1986

•النائب ناصر الروضان :هناك كثير من الشركات العامة حتى الحكومية منها ثبت أن مشكلتها هي مشكلة إدارية بالدرجة الأولى .

•النائب مبارك الزوير: فصل مواطن من عمله لأنه عبر عن رأيه هو تهديد لبقية المواطنين كي لا يعبروا عن آرائهم.

•موجز الجلسة :

في جلسته يوم الثلاثاء الماضي استمع المجلس إلى ملاحظات النواب حول مرسوم رد قانون إجازة الأمومة وردود الحكومة عليها، كما ناقش النواب في الجزء الثاني تقرير اللجنة المالية المتضمن ملاحظاتهم على التقرير الاقتصادي الحكومي، وكان المجلس قد ابتدأ النظر في جدول أعماله كالمعتاد بالتصديق على المضابط ثم انتقل إلى البنود الثابتة وهي: 

1-بند الشكاوى: وقد طرحت شكوى وحيدة، وهي شكوى مواطن تم فصله من شركة الاستثمارات الخارجية بعد كتابته لمقال في إحدى الصحف ينتقد فيه بعض الأوضاع في الشركة، وقد تحدث عنها كل من النواب عباس مناور، ومبارك الزوير، ويوسف المخلد، ومبارك الدويلة، وطالبوا بإعادة هذا المواطن إلى عمله، والاستماع إلى شكواه ومطالبه، كما حثوا الحكومة على تشجيع الكويتيين في هذه الشركات الوطنية منتقدين بذلك قلة عدد الكويتيين فيها .

2- بند الأسئلة: ولدى الانتقال إلى بند الأسئلة عقب النائب يوسف المخلد على جواب وزير الداخلية حول حوادث المرور على طريق الوفرة، وطالب بتأمين سلامة السالكين لهذا الطريق بكافة المستلزمات الضرورية لهم، وعقب النائب فلاح الحجرف على جواب وزير المالية حول إنشاء فرع لبنك التسليف في الجهراء، وعاد النائب يوسف المخلد للتعقيب على جواب وزير الأوقاف عن المساجد في منطقة الري الصناعية، فيما عقب النائب جاسر الجاسر على جواب وزير الشؤون على سؤاله عن عدم إنشاء مركز شباب في الروضة، واختتم هذا البند النائب أحمد باقر بتعقيبه على جواب وزير العدل حول عدد القضايا المرفوعة من البنوك على المدينين.

3- مناقشة مرسوم رد مشروع قانون أجازة الأمومة :

وقد تحدث كل من النواب يوسف المخلف، ومبارك الدويلة، وأحمد باقر، ومحمد المرشد، وعبروا عن استياء نيابي للرد الحكومي المتتابع للمشاريع النيابية، وبعد الاستماع لملاحظات النواب وردود الحكومة حولها وافق المجلس على اقتراح نيابي بقفل باب النقاش، وإحالة المرسوم إلى اللجنة المختصة.

4- إحالات: ثم أحال المجلس عددًا من مشاريع القوانين إلى اللجان المختصة، ووافق على إعطاء صفة الاستعجال لمشروع ضم وزارة الإسكان للهيئة .

5- طلب مناقشة الوضع الاقتصادي:

وناقش المجلس الوضع الاقتصادي من خلال تقرير اللجنة المالية حول تقرير وزير المالية بشأن تصورات الحكومة لمعالجة الوضع الاقتصادي، وبعد تلاوة تقرير اللجنة استمع المجلس إلى بعض الملاحظات من النائبين فيصل الصانع وناصر الروضان، وتعقيبات وردود من وزير المالية، وبعدها رفعت الجلسة للصلاة والاستراحة، ولم يتوافر النصاب عند استئناف الجلسة ليرفعها الرئيس إلى يوم السبت. 

أضواء حول الجلسة

تقاسم كل من مرسوم الرد الحكومي لمشروع قانون إجازة الأمومة من جهة، وتقرير اللجنة المالية من جهة أخرى جلسة يوم الثلاثاء الماضي، والتي سجلت حوارًا بين النواب والحكومة حول قضايا حيوية وهامة تمس جوهر التعاون بين السلطتين، وتحدد مسار العلاقة بينهما، وتعرج على الوضع الاقتصادي في البلاد والإجراءات الحكومية لمعالجته.

1- مرسوم الرد بين الحق الدستوري ومفهوم التعاون: 

أعاد مرسوم الرد الحكومي لمشروع قانون إجازة الأمومة النواب إلى فتح ملف التعاون بين السلطتين، ويهم هنا أن نبين عبر نقطتين هذه القضية :

أ - الحق الدستوري للحكومة: 

أعطى الدستور الحق للحكومة بأن تطلب إعادة النظر في مشروع قانون تم إقراره من مجلس الأمة، وذلك بأن أعطى للأمير الحق في هذا الطلب كما نصت المادة «٦٦» من الدستور، والتي تقرر: 

«يكون طلب إعادة النظر في مشروع القانون بمرسوم مسبب»، وهذا يعني أن إعادة النظر يجب أن تكون بمرسوم، وأن تكون مسببة، وتحمل في طياتها مبررات الرد لضمان عدم الرد التعسفي واللا مبرر.

ب- مفهوم التعاون :

لا شك في أحقية الحكومة دستوريًا في رد مشاريع القوانين التي ترى- لعدة اعتبارات- عدم الموافقة عليها، ولكن لا شك أيضًا أن هذه الاعتبارات ينبغي أن تكون على جانب كبير من الأهمية والواقعية، وعلى قدر كبير من المصلحة العامة يكافىء- إن لم يكن يفوق- تلك الاعتبارات التي دفعت نواب مجلس الأمة إلى سن مثل هذه المشاريع. 

وإذا أردنا تطبيق ذلك على مرسوم الرد لمشروع إجازة الأمومة، نجد أن العذر الرئيسي للحكومة لرد المشروع يتمثل في الظرف الاقتصادي الذي تمر به ميزانية الدولة، والتي يمثل مثل هذا المشروع عبئًا ماليًا عليها، وهي غير قادرة على تحمله. 

وبذلك أوضحت الحكومة أنها ترد المشروع فقط لاعتبارات تتعلق بعدم قدرتها المالية على تنفيذه، ومثل هذه الاعتبارات لا ينبغي أن تقف حجر عثرة في وجه المشاريع ذات النفع العام، وخاصة ذات الآثار الاجتماعية المفيدة منها، ولن تعدم الحكومة سبيلًا إلى تنفيذها بتقليص المصروفات غير الضرورية، وضبط أوجه الصرف في وزارات وإدارات الدولة المختلفة. 

نقول ذلك لأن تكرار رد المشاريع النيابية من قبل الحكومة خاصة تلك التي يمكن التغلب على معوقاتها بشيء من الدراسة والتخطيط السليم، هذا التكرار لا يخدم التعاون بين السلطتين، ويؤخر عملية التشريع التي يضطلع بها النواب والحكومة على السواء.

2- تقرير اللجنة المالية :

ناقش المجلس في جزء آخر من جلسته تقرير اللجنة المالية حول تقرير وزير المالية المتضمن لتصورات الحكومة حول الوضع الاقتصادي، وبالتحديد حول وضع الشركات العامة المقلة، ومديونيات البنوك، ويمكن تقسيم الحوار إلى جزئين، الأول: ما طرحه وزير المالية حول تصور الحكومة تجاه هذين الموضوعين، والثاني: ما طرحه النائبان ناصر الروضان وفيصل الصانع حولها وذلك كالتالي: 

أ- تصور الحكومة: ذكر وزير المالية أن الحكومة ترى وجوب شراء أسهم جميع الشركات التي عينتها الحكومة في تقريرها، وهذا ما عناه الوزير بقوله: «تقرير الحكومة كان مبنيًّا على أساس أن تشتري الحكومة جميع أسهم الشركات التي تقدمنا بأسمائها إلى الإخوة أعضاء اللجنة، وذلك بموجب التقييم الحقيقي لهذه الشركات، ولاعتقاد الحكومة بأن هذا الموضوع دون خسارة المال العام». 

كما بين الوزير تصور الحكومة نحو مديونيات البنوك قائلًا: «الحكومة رأت أن تعالج هذه المديونية بين الدائن والمدين وبرقابة البنك المركزي».

ب- تصور اللجنة المالية: وكان تصور اللجنة ألا تشتري الحكومة هذا العدد من أسهم الشركات، وهذا ما ذكره النائب ناصر الروضان بقوله: «توجه اللجنة كان في عدم التوسع في الشراء الحكومي لأسهم الشركات». 

وبالنسبة لمديونيات البنوك أوضح النائب فيصل الصانع أنه: «قد تضمن تقرير اللجنة ما يتعلق بإعدام الفوائد وجدولة الديون». 

وبعد رفع الجلسة للصلاة والاستراحة لم يكتمل النصاب بعد استئنافها ليرفعها الرئيس إلى يوم السبت .

كلمات

• النائب مبارك الدويلة: «لا أدري لماذا الحكومة تريد تحويل مجلسنا إلى مجلس استشاري، فقد أرجعت أربعة قوانين خلال شهرين، وهذه قضية يجب أن نتوقف عندها، وهي ظاهرة تشل عمل المجلس، ولا نقبل أن يتحول مجلسنا من مجلس رقابي تشريعي إلى مجلس استشاري».

• النائب فلاح الحجرف: «أتأسف جدًا لإجراءات الحكومة تجاه منطقة الجهراء بالذات، رغم أنها أقدم مناطق الكويت، وتاريخها مشهود، إلا أن الحكومة تتجاهل ذلك».

• النائب أحمد باقر: «أول نقطة في رد الحكومة تقول إن المشروع يخل بتكافؤ الفرص؛ لأنه يحرم من لا ينجبن من النساء، وأنا أقول: هل من المنطق أن تتساوى: من ينجبن مع من لا ينجبن؟ ولم جاء الرد بدون أرقام ولا إحصائيات؟».

الرابط المختصر :