; قراءة في بيان المثقفين والسياسيين الإيرانيين | مجلة المجتمع

العنوان قراءة في بيان المثقفين والسياسيين الإيرانيين

الكاتب محمد شاويش

تاريخ النشر السبت 22-يونيو-2002

مشاهدات 64

نشر في العدد 1506

نشر في الصفحة 38

السبت 22-يونيو-2002

البيان يعارض دعم إيران لمنظمات المقاومة الفلسطينية واللبنانية.. لمصلحة من؟ 

ليس في البيان من روح المثقف الحقيقي شيء.. إنه يعبر عن وجهة النظر المنافقة السائدة 

نشرت جريدة النهار البيروتية في ۲۰۰۲/٥/٢٤م بيانًا لمثقفين وسياسيين إيرانيين «أكثر من مائتين» بعنوان ندعو لوقف الدعم الإيراني للحركات الأصولية»

أعتقد أن هذا العنوان لا يعبر حقيقة عن جوهر البيان وإن كنت غير متأكد إن كان عنوانًا وضعه أصحاب البيان أم هو من الجريدة، فالبيان لا يطالب - في توجهه الحقيقي والأهم - إلا بوقف دعم إيران للمقاومة في فلسطين ولبنان كما نرى. 

يؤكد مصدرو البيان -صدر خارج إيران- أن وجهات نظرهم تتطابق مع وجهات نظر قوى وشخصيات كثيرة داخل إيران ومنها بعض شخصيات الحكم، وهذا ما يستطيع أن يقره ويوافق عليه كل متابع للشأن الإيراني، إذ إن وجهات النظر الموجودة فيه تسمعها من عدد من «الإصلاحيين» داخل إيران ومن كثير من القطاعات التي دعمت خاتمي، فهو بالفعل يشكل مزاجًا وتوجهًا ما أسميه «البيروسترويكا الإيرانية» وهذه التوجهات هي بالتأكيد كارثة على المصالح العربية مثلها مثل توجهات البيروسترويكا السوفيتية القديمة، ولكن العرب وخصوصًا «المثقفين» يأخذون هنا الموقف نفسه الذي أخذوه هناك: موقف العمى والتأييد الذي لا يصدق لقوى تجاهر العرب بالعداء وهي هنا في المثال الإيراني مثلها هناك في المثال السوفييتي تتضايق من أن بلدها لم يلتحق بما فيه الكفاية بعد بالمحور الأمريكي - الصهيوني

 يبدأ البيان بالقول: نظرًا إلى الأوضاع الشديدة الخطورة الناتجة عن الحرب بين فلسطين وإسرائيل والتي تهدد حياة شعوب المنطقة ومصيرها، وبينهم الشعب الإيراني، وتعرض السلم والأمن الدوليين للخطر، ولأن الوضع السائد بين الفلسطينيين والعرب والمسلمين من جهة والإسرائيليين من جهة ثانية، يساهم في تجذر الحقد والغضب المعادي للإنسانية، ويدفع إلى تبرير عمليات قتل البشر حتى المدنيين، مما يشكل وصمة عار في جبين القرن الحادي والعشرين ولأن العديد من مراكز القوة في إيران تخضع للمنطق القائل بأن معالجة هذا الجرح النازف تكمن في النفخ في نار العداء والحرب ومشاركة في المساعي الدولية الرامية إلى إنهاء هذه الكارثة البشرية، وسعياً إلى إبلاغ العالم أن بين الإيرانيين رأيًا آخر في مجال البحث عن حل في أزمة الشرق الأوسط، بما في ذلك في أوساط السلطة وهو يتنامى باستمرار، قررنا نحن الموقعين أدناه أن نضم أصواتنا إلى مساعي إقرار السلم وحقوق الإنسان والكرامة الإنسانية في باقي الدول، ونعلن موقفنا المستقل فيما يتعلق بالأزمة الحالية في الشرق الأوسط، أملين أن تؤدي هذه المشاركة إلى إحياء حملة التعاطف والدعم للنضال من أجل إقرار السلم في الشرق الأوسط، وفي بلدنا إيران أيضاً، وأن تحل محل المواقف التي مازالت تشكك في إمكان إقامة سلام وتعايش بين الأقوام والأديان في الشرق الأوسط، بل إنها تراه أمرًا خاطئًا أحيانًا. إن لكل من فلسطين وإسرائيل الحق داخل حدودهما الدولية في التمتع بالاستقلال والأمن والسيادة وهذا ما صرح به القرار ۱۳۹۷ الصادر عن مجلس الأمن. كما طالبت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا بالخروج الفوري لإسرائيل وتنفيذ هذا القرار.

نحن نعتبر أن صدور القرار ودعم القوى الكبرى له خطوة إيجابية ومهمة، وندعو إلى تنفيذه الفوري وإذا كانت حكومة الولايات المتحدة جادة في دعمه فإن المطلوب منها أن تتخذ موقفًا جادًا من تجاهل حكومة شارون له وأن تجعل المساعدات الأمريكية لإسرائيل مشروطة بتنفيذه».

 أثرت أن أنقل هذا الاستشهاد المطول للقارئ من أجل أن يفهم منطلقات الموقعين على البلاغ ومفهومهم للسياسة المطلوبة من هذه المنطقة.

أول ما يذهل القارئ العربي هو بدء البيان بالحديث عن حرب بين فلسطين وإسرائيل، وكان مصدرو البيان هؤلاء أتون إن لم يكن من كوكب آخر فعلى الأقل من منطقة بعيدة معزولة عن العالم بحيث يرون في العدوان الاستعماري الاستيطاني الوحشي على شعب أعزل حربًا بين دولتين. وفي الحقيقة لا أجد أنا المقيم في أوروبا حتى أناساً أوروبيين عاديين لا يهتمون بالسياسة عندهم مثل هذا المفهوم السطحي الخاطئ الذي يشوه الحقيقة ويقلبها رأسًا على عقب. والسؤال الذي يطرح نفسه ما مصدر معلومات هؤلاء السادة وفي أي قوقعة ثقافية سياسية يعيشون ومن بيئتها يستمدون أفكارهم عن العالم؟

يخافون على السلام

وفي الفقرة الثانية من المقدمة التي سقتها نرى أن هؤلاء المثقفين أصحاب توجه سلمي، ويبدو أنهم يخافون على السلم ويخافون من تجذر الحقد والغضب المعادي للإنسانية، ولكن لا يوجد أي تعيين للمسؤول عن هذا الوضع. والطرف الوحيد الذي تتم إدانته بصراحة في البيان هو تلك الأوساط المتنفذة في النظام الإيراني التي كما يقولون تدعم ماديًا ومعنويًا التيارات العنفية الإسلامية.

وحيث إننا لا نعرف دعمًا إيرانيًا لأي منظمة من منظمات «الإسلام السياسي»، كما يسمونها غير المنظمات الثلاث: حزب الله اللبناني وحماس والجهاد الفلسطينيتين فإننا نستنتج أن هذا البيان هو ضد هذا الدعم تحديدًا وهو يطلب من إيران أن تدعم حصرًا سلطة الحكم الذاتي الفلسطينية، وهو يمدح السياسة المسؤولة للسيد عرفات التي حالت لحسن الحظ دون تلاشي الأمل بالسلام في المجتمع الفلسطيني وبروز ممثلين للشعب الفلسطيني يرفضون الاعتراف بحق الوجود والحياة كدولة للخصم أو يدعون إلى اجتثاث إسرائيل والبيان يبشرنا بأن السلام سيحل أخيراً بين الشعبين المفجوعين في إسرائيل وفلسطين، دون أن يكلف مصدرو البيان خاطرهم ويلاحظوا أن «الشعب المفجوع في فلسطين» انتخب السياسة المسؤولة للسيد عرفات أما الشعب المفجوع في إسرائيل، فانتخب شارون بالأغلبية وهو يعرف تاريخه الدموي الذي كان على كل حال موجوداً في برنامجه الانتخابي!

ماذا عمن يدعم شارون؟

البيان يدين مجزرة جنين ويثني على مبادرة الأمين العام للأمم المتحدة بإرسال لجنة تقصي الحقائق، ويطالب الأمين العام كوفي عنان بملاحقة السيد شارون باعتباره الأمر الأساسي في جرائم الحرب في جنين، ولكنه لا يذكر كلمة واحدة عن الدعم الصريح بل المشاركة الصريحة للحكومة الأمريكية في الغزو الشاروني وفي التغطية على جرائمه ومنع مجلس الأمن من إصدار أي قرار ملزم بالتحقيق في هذه الجرائم ولا يذكر اعتبار هذه الحكومة لشارون رجل سلام وإن كان الموقعون يهتمون بإيقاف الدعم الإيراني للمنظمات الفلسطينية ولحزب الله، فقد كان من الواجب عليهم -من باب أولى إن كانوا حقًا مهتمين بالسلام- أن يطالبوا أمريكا بما يطالبها به حتى الرجل الأوروبي العادي الآن من إيقاف مد إسرائيل بالأسلحة. إن جيراننا الإيرانيين هؤلاء يقفون حيالنا موقفاً هو أقل بكثير من موقف البلجيكيين والفرنسيين والألمان، بل حتى أقل من موقف بعض الأحزاب «الإسرائيلية».

ويقول البيان: «إنها المرة الأولى في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي التي يدخل فيها جيش الحكومة الرسمية والقانونية في إسرائيل إلى مخيم اللاجئين الفلسطينيين في جنين ويرتكب مجزرة بحق المدنيين فمجزرة صبرا وشاتيلا ارتكبها «جيش لبنان الجنوبي» نيابة عن الجيش الإسرائيلي في لبنان عام ۱۹۸۲ ومذبحة دير ياسين عام ١٩٤٧ نفذتها عصابة الأرغون الإرهابية إن ما شهدته جنين، وكذلك كارثة ١١ أيلول، إنما هو جريمة مروعة بحق الإنسانية».

ومبادرة الأمين العام للأمم المتحدة حول إرسال لجنة تقصي الحقائق إلى جنين أمر يستحق التقدير. ومع ذلك فإن تثمير هذا الاقتراح بما يعنيه من كف يد المجرمين ومعاقبتهم يحتاج إلى دعم دولي فاعل وجدي.» 

ذاكرة تاريخية ضعيفة

مصدرو البيان هنا واثقون بنفسهم جدًا من حيث المعرفة التاريخية وهي ثقة غير مبررة. فمذبحة دير ياسين نفذت بالتعاون مع «الهاجانا»، التي هي أم الجيش الرسمي الصهيوني، ولم تكن مجزرة دير ياسين الوحيدة فثمة مجازر كثيرة يبدو أن اختصاصي التاريخ هؤلاء لم يسمعوا بها، منها على سبيل المثال لا الحصر قبية وصالحة وكفر قاسم، وجرائم «الجيش الرسمي» المذكور لا تعد ولا تحصى وحتى في الانتفاضة الأخيرة هل كانت جنين هي المجزرة الأولى والأخيرة أليس لهذا الجيش الرسمي كل يوم مجازر لا مجزرة واحدة وهل سمع هؤلاء بمجزرة قانا التي لم ينفذها شارون بل نفذها أكثر رؤساء الوزراء الصهاينة دعماً للسلام، وهو بيريز وارتكبت قصدًا وعمدًا ضد مدنيين التجأوا إلى مركز للأمم المتحدة؟

وبالطبع «جيش لبنان الجنوبي» على كثرة جرائمه لم يكن هو المنفذ لمجزرة صبرا وشاتيلا.

يطالب البيان بإخراج القوات المحتلة وتدعيم قوة سلطة الحكم الذاتي ويحيي النضال الحق للشعب الفلسطيني، ولكنه لا يذكر كلمة واحدة عن حقيقة قد يباح للسياسي عديم الضمير أن ينساها، ولكن نسيانها غير مباح للمثقف الذي يحترم لقبه ألا وهي حقيقة الظلم التاريخي الذي حاق بالشعب الفلسطيني الذي اقتلع من أرضه ليحل بدلًا منه سكان جلبوا من أنحاء المعمورة وليحرم من حق العودة وحق تقرير مصيره على أرضه، ولا يذكر التاريخ الاستعماري الأسود الحركة الصهيونية ودورها كمعرقل لنهضة المنطقة كلها ورأس حربة للقوى الاستعمارية وداعم لكافة الأنظمة العنصرية والدكتاتورية في العالم من جنوب إفريقيا السابقة إلى أمريكا اللاتينية وتذكر هؤلاء بالتعاون الوثيق بين «إسرائيل» ونظام الشاه وجهازه السافاك مثلًا. 

حتى المستوطنات لم يجر ذكرها في البيان وهي لب الصراع من وجهة نظر السلطة الفلسطينية أما موضوع حق العودة للاجئين الذي هو لب الصراع عند الشعب الفلسطيني فهو موضوع مجهول كليًا عندهم!

في الحقيقة إن موقف هؤلاء المثقفين الإيرانيين من القضية الفلسطينية يتدنى إلى درجة مخجلة إذا قارناه بمواقف شعوب بعيدة تعرف بحسها حقيقة القضية وتقف مع المظلومين ضد الظالمين، بل من المخجل أن نقارن هؤلاء مع كاتب عالمي كولومبي هو جارسيا ماركيز أو نقارنهم مع العالم اليهودي الأمريكي نعوم شومسكي.

إن الهدف الحقيقي من البيان لم يكن التضامن مع الشعب الفلسطيني، ويبدو أن مستوى الجريمة الصهيونية الذي جعل شعوب العالم تنتفض ضد الكيان الصهيوني ما كان ليجعل هؤلاء يستطيعون الاكتفاء بالتنديد بالدعم الإيراني للانتفاضة فيتركون المجال مفتوحًا لخصومهم في النظام الإيراني لوصفهم بأنهم صهاينة أكثر من الصهاينة وأمريكان أكثر من كولن بأول!

الهدف الحقيقي للبيان

الهدف الحقيقي نجده في المقدمة التي نقلناها وهو إعلام من يهمه الأمر أن في إيران أناسًا يهيئون أنفسهم لينتظموا في سلك واحد مع دعاة التطبيع البيان يقف لا على مستوى الموقف الرسمي العربي بكل أطيافه فهو دون أطيافه فهو دون الموقفين الرسميين السوري واللبناني بكثير، بل هو يضع نفسه قصدًا وعمدًا في موضع الموقف الرسمي الأمريكي الحالي إذ من كل قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الخاصة بالقضية الفلسطينية لا يذكر إلا البيان 1397.

البيان إذن ليس فيه من روح المثقف الحقيقي شيء.. إنه يدين «الحركات العنفية» لا على أساس وجهة نظر أكثر إنسانية وأكثر جذرية تدين الظلم والاستغلال والنفاق الاستعماري والكيل بمكيالين، بل على أساس وجهة النظر المنافقة السائدة في الجهاز الإعلامي لقوى الهيمنة العالمية وتوابعها في المحيط التابع إنها ليست منزعجة من هذه الحركات لكونها لا تطرح الصراع في العالم بشكله الشامل وتقتصر على الوجه الديني له أو لكونها لا ترى وحدة قضية المظلومين في العالم بغض النظر عن عقائدهم الدينية بل هي مستاءة من هذه الحركات فقط لأنها تعكر صفو النظام المطلوب لتسيير أمور التبعية بلا تشويش ومن هنا من حقنا أن لا نرى أي مصداقية لنقد هؤلاء للدعم الإيراني للمنظمات الفلسطينية ولحزب الله.

ولم يذكر هؤلاء المثقفون أن المقاومة في لبنان كانت أساسًا ضد احتلال عسكري وهي مقاومة مشروعة دوليًا. وقد ذكر البيان في التفاتة خجولة «النضال الحق الذي يخوضه الشباب الفلسطينيون ضد قوات الاحتلال في باب التفريق بينه وبين قتل المدنيين، ولكنهم لم يذكروا شيئًا عن مبدأ حق الشعوب في الدفاع عن نفسها وحقها في مقاومة الاحتلال بكل الطرق التي شرعتها القوانين الدولية! 

في المقارنة «بين بيان المثقفين الإيرانيين» و«بيان المثقفين الأمريكيين»: من الطريف أن نقارن بين بيان المثقفين الإيرانيين وبيان المثقفين الأمريكيين الذين ناصروا فيه سياسة إدارة بوش الحرب الطويلة الشاملة التي ادعى أنه يشنها على الإرهاب.

ظاهريًا يبدو هناك تناقض بين البيانين فالأول -الأمريكي- يؤيد فيه المثقفون حكومتهم أما الثاني -الإيراني- فبيان معارض ينتقد فيه المثقفون حكومتهم ويقرعونها ويطالبونها بتغيير سياستها في قضايا عالمية جوهرية.

ولكن لو دققنا في البيانين لوجدنا بينهما اتفاقًا -أو بتعبير أدق- تكاملًا هو تكامل نظام الهيمنة في المركز ونظام التبعية في المحيط نجد هذا أولًا في كون موقعي البيانين من أنصار السياسة الأمريكية المثقفون الأمريكان أنصار أصلاء لأنهم جزء من النظام الأمريكي والمثقفون الإيرانيون، أنصار وكلاء يطمحون للعب دور الحليف القديم الذي لعبه يومًا الشاه وهو في اعتقادي مثل أعلى مكبوت في لا شعور بعض هؤلاء ومثل أعلى غير مكبوت بل واع ومقصود عند أغلبهم ولعلهم أيضاً يتطلعون إلى تقليد مثالًا لنظام التركي والخلاص من إزعاج حقبة المشاكل مع أمريكا و«إسرائيل».

العلاقة بين البيانين هي العلاقة بين المركز المهيمن والمحيط التابع فالمثقفون الأمريكيون يمثلون النظام المهيمن وهؤلاء في إيران هم طلائع شريحة طفيلية تابعة وممثلوها الثقافيون، تلك الشريحة التي أخفت رأسها فترة ثم عادت إلى الظهور الصريح. 

البيان الأمريكي هو بيان سلطة أما البيان الإيراني فهو بيان مشروع سلطة لا أكثر ولا أقل فهو يحمل كل خصائص الخطاب الإعلامي للسلطة ذكر ما يناسب المشروع السلطوي من حقائق وأنصاف حقائق وليس ذكر الحقائق كلها الذي هو صفة فعل المثقف الحقيقي أما المؤيدون العرب لهؤلاء فما عسى المرء يقول فيهم؟

لي ثقة أخيرًا أنه كما أن «المثقفين الأمريكان» الذين أصدروا البيان الشهير لا يمثلون كل المثقفين الأمريكان، فكذلك في إيران هناك من المثقفين من لم ينسق وراء عدائه الشديد الممارسات الجهاز السلطوي المعادي للإنسان بحيث يجعله هذا العداء يفقد البوصلة وينساق وراء مشروع سلطة نقيض هي الأسوأ والأكثر بعدًا عن مصالح الأغلبية وتطلعاتها وهويتها الخاصة ويختار أوتوماتيكيًا الاتجاه الآخر الذي هو أكثر عداء للإنسان بمرات. 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

1319

الثلاثاء 17-مارس-1970

كلمة حق