; (شورى الحرب والسياسة في الإسلام) | مجلة المجتمع

العنوان (شورى الحرب والسياسة في الإسلام)

الكاتب د. أحمد عبدالرحمن

تاريخ النشر الثلاثاء 09-فبراير-1993

مشاهدات 60

نشر في العدد 1037

نشر في الصفحة 34

الثلاثاء 09-فبراير-1993

مقال الأسبوع

الشورى في الإسلام: قاعدة للنصر في الحرب والسياسة

الأساس القرآني والنبوي للشورى

تعلم أن الله تعالى أمر النبي- صلى الله عليه وسلم- بالشورى في القرآن قال تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ (آل عمران: 159) وقد جاء هذا الأمر بالشورى ضمن سياق الآيات التي تتحدث عن الحرب والقتال. فهي إن كانت توجب الشورى بعامة إلا أنها نزلت في إيجاب شورى الحرب والقتال أولاً، وعلى وجه الخصوص. وقد أنفذ النبي- صلى الله عليه وسلم- هذه الآية الكريمة في غزواته وحروبه، كما التزم بها الخلفاء الراشدون وكذلك القادة الكبار من الصحابة- رضي الله عنهم جميعًا.

تطبيقات الشورى في عهد النبوة: بدر وأُحد

الشورى الكبرى يوم بدر

ففي يوم بدر، استشار النبي- صلى الله عليه وسلم- أصحابه حين جاء نبأ سير قريش ليمنعوا عِيرهم. يقول ابن هشام: وأتاه الخبر عن قريش بمسيرهم ليمنعوا عِيرهم، فاستشار الناس، وأخبرهم عن قريش فقام أبو بكر الصديق فقال وأحسن ثم قام عمر بن الخطاب فقال وأحسن، ثم قام المقداد بن عمرو فقال: يا رسول الله امض لما أراك الله فنحن معك. (ج 1 ص 615) ولم يكتف النبي- صلى الله عليه وسلم- بمشورة المهاجرين بل طلب مشورة الأنصار أيضًا يقول ابن هشام فكان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يتخوف ألا تكون الأنصار ترى عليها نصره إلا ممن دهمه بالمدينة من عدوه، وأن ليس عليهم أن يسير بهم إلى عدو من بلادهم، فقام سعد بن معاذ- رضي الله عنه- وأجاب الرسول عليه الصلاة والسلام بكلمة بليغة مؤثرة جسورة أنهاها بقوله: فامض يا رسول الله لما أردت فنحن معك. فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ما تخلف منا رجل واحد» (الموضع نفسه) وهكذا اتخذ القرار السياسي بالقتال على أساس من الشورى الحرة هذه هي السنة العملية لشورى الحرب والسياسة كما طبقها الرسول- صلى الله عليه وسلم- يوم بدر فهو لم يبرم قرار الحرب والمواجهة إلا بعد شورى واسعة شارك فيها المهاجرون والأنصار، وبذلك تأكد من صدق إرادتهم، وأشركهم معه في المسؤولية، وضمن حماسهم وحميتهم ويعلمهم كيف تكون القيادة السياسية والحربية، وكيف يكون الطريق إلى النصر فلا استبداد بالقرار السياسي الخطير لأنه قرار الحياة أو الموت والمقاتلون المسلمون الأحرار لا يجب أن يساقوا إلى الحرب كما تساق الأغنام إلى المجازر على طريقة الحكام المستبدين، وإنما يتحتم أن يشاركوا مشاركة حرة في اتخاذ قرارات السلم والحرب وهذا للأسف الشديد هو ما تنوسي في العصر الحديث، ليستبد بمصائر الشعوب المسلمة أفراد طغاة، ويقودوهم إلى النكسات والهزائم المنكرة وفي المسائل العسكرية، الفنية أخذ النبي- صلى الله عليه وسلم- بمشورة الحباب بن المنذر وقد كان الرسول عليه السلام قد نزل بالجيش في مكان غير مناسب، فأشار عليه الحباب وقال: يا رسول الله أرأيت هذا المنزل منزلًا أنزله الله ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ قال: بل هو الرأي والحرب والمكيدة، فقال: يا رسول الله فإن هذا ليس بمنزل فانهض بالناس حتى نأتي أدنى ماء من القوم فننزله، ثم نُغَوِّر ما وراءه من القُلُب، ثم نبني عليه حوضًا فنعلوه ماء ثم نقاتل القوم، فنشرب ولا يشربون. فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: لقد أشرت بالرأي (ج 1 ص 620) والحباب هنا يعرف أحسن من كثيرين من كتابنا اليوم أن الشورى ليست فيما فيه نص قطعي، ولذلك يستفسر أولاً عما إذا كان مكان المعسكر قد اختير بوحي من الله أم لا، ولما أخبر أن اختياره كان مجرد رأي تقدم بمشورته، وقدم شرحًا لها يظهر فائدتها فأخذ القائد الأعلى بمشورته وأنفذها. وفي يوم بدر أيضًا نجد مشورة ثالثة تكشف عن الحذر العسكري وتقدير المسؤولية فإن سعد بن معاذ أشار على النبي- صلى الله عليه وسلم- فقال: «يا نبي الله ألا نبني لك عريشًا شبه الخيمة تكون فيه، ونعد عندك ركائبك، ثم نلقى عدونا فإن أعزنا الله وأظهرنا على عدونا كان ذلك ما أحببنا وإن كانت الأخرى جلست على ركائبك فلحقت بمن ورائنا؟ فقد تخلف عنك أقوام يا نبي الله ما نحن بأشد لك حبًا منهم (ص 621) فأثنى عليه النبي ودعا له بخير وأخذ بمشورته. فاحتمال الهزيمة وارد ولا بد من الحفاظ على حياة النبي أولاً وقبل كل شيء لكي يواصل أداء رسالته العظمى، ويقاتل معارك أخرى، حتى يتم النصر لدين الله، فكان لا بد من هذه الخطة الحكيمة لمواجهة ذلك الاحتمال.

التنازل عن الرأي يوم أُحد

ويوم «أحد» استشار الرسول- صلى الله عليه وسلم- المسلمين فقال: «فإن رأيتم أن تقيموا بالمدينة وتدعوهم حيث نزلوا، فإن أقاموا، أقاموا بشر مقام وإن هم دخلوا علينا قاتلناهم فيها. «وكان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يكره الخروج فلم يزل الناس برسول الله- صلى الله عليه وسلم- الذين كان من أمرهم حب لقاء القوم (أي الخروج) حتى دخل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بيته فلبس لأمته، وقد ندم الناس وقالوا: استكرهنا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ولم يكن لنا ذلك» (ج 2 ص 63) هذا الخبر يدل بوضوح على أن الرسول عليه الصلاة والسلام نزل على شورى المسلمين وهو كاره لذلك وغير مقتنع بها. وهذا الخبر في حسباني هو أقوى الأدلة على وجوب نزول الإمام على مشورة الأغلبية إذا تعارضت مع رأيه ورأي غيره أيضًا، فهنا في هذه الحالة، كانت الأغلبية ترى الخروج للقاء العدو عند أحد والأقلية – ومعها النبي صلى الله عليه وسلم – رأت أن اللقاء في المدينة أفضل، وتنازل النبي عن رأيه، وأنفذ مشورة الأغلبية. ولقد قيل ويقال: أن الهزيمة كانت بسبب الشورى واحترام رأي الأغلبية، وعلى ذلك يتطوع أنصار الدكتاتورية اليوم ليفتوا للناس بأن رأي الإمام يجب أن يعلو على رأي المجلس النيابي، وأن العكس خطأ، بدليل الهزيمة يوم أحد، كأنما النصر مرهون بالاستبداد وأحسب أن دراسة أسباب الهزيمة يوم أحد تقطع بأن عصيان الرماة هو السبب وليس خطة الخروج في حد ذاتها والشورى إذا أدت إلى الهزيمة في معركة فهي الضمانة الأكيدة للنصر النهائي، وهي واجب ديني بحكم القرآن الكريم وبحكم السنن العملية لرسول الله- صلى الله عليه وسلم. وإذا كانت الدكتاتورية قد حققت النصر مرة في معركة ما فإنها لا بد أن تفضي إلى الهزيمة الشاملة كما حدث لهتلر وموسوليني وكل الطغاة والمستبدين، وعلى العكس، انهزم المسلمون في أحد، ولكنهم كسبوا النصر النهائي الحاسم.

الشورى في الصلح والمفاوضات (الخندق)

كذلك استشار النبي- صلى الله عليه وسلم- أهل الحل والعقد في أمر الهدنة والصلح مع المشركين يوم الخندق، فقد أراد- عليه السلام- أن يمزق حلف الشرك واليهود الذين جمعوا للمسلمين حوالي (عشرة آلاف مقاتل) وحاصروا المدينة من أجل هذا أخذ عليه السلام يفاوض «غطفان» على أن تنسحب لقاء ثلث ثمار المدينة. لكنه قبل أن تقع الشهادة وعزيمة الصلح استشار السعدين- رضي الله عنهما- فذكر ذلك لهما واستشارهما فيه فقالا له: يا رسول الله أمراً نحبه فنصنعه أم شيئاً أمرك الله به لا بد لنا من العمل به أم شيء تصنعه لنا؟ قال: بل شيء أصنعه لكم والله ما أصنع ذلك إلا لأنني رأيت العرب قد رمتكم عن قوس واحدة وكالبوكم من كل جانب، فأردت أن أكسر عنكم شوكتهم إلى أمر ماء ورفض السعدان وشرحا سبب الرفض. وقال سعد بن معاذ في حديث شجاع والله لا نعطيهم إلا السيف حتى يحكم الله بيننا وبينهم، فقال النبي- صلى الله عليه وسلم-: «فأنت وذلك فتناول سعد ابن معاذ الصحيفة فمحا ما فيها من الكتاب ثم قال: ليجهدوا علينا» (ج 2 ص 223) من ابن هشام ونلاحظ أن الرجلين الكبيرين -رضي الله عنهما- كانا يعلمان حدود الشورى. ولذلك استفسرا إن كان الله قد أمر رسوله بذلك الصلح، قبل أن يتقدما برأيهما، ولما علما بأن الأمر اجتهاد بغية المصلحة أعلنا رأيًا جسورًا يخالف ما رآه القائد الأعلى وقبل القائد الأعلى، صلى الله عليه وسلم ذلك الرأي المخالف، ولم يقل: إنني كتبت وثيقة الصلح، فلا تحرجاني (مثلًا!!) ولم يستبد برأيه على الرغم من وجاهته وحصافته ومسوغاته العسكرية القوية.

الشورى في عهد الراشدين ووجوبها

وتقابلنا صورة رائعة للشورى الحربية في تاريخ الراشدين الناصع، فعمر الفاروق- رضي الله عنه- أجرى مشورة رائعة حول من يقود الجيش المسلم الذاهب لقتال المجوس في فارس: يقول الطبري في تاريخه «خرج عمر حتى نزل على ماء يدعى «صرارًا» فعسكر به ولا يدري الناس ما يريد، أيسير أم يقيم» ولما سأله الناس أخبرهم الخبر، فقال العامة: «سر وسر بنا معك، فدخل معهم في رأيهم وكره أن يدعهم حتى يخرجهم منه في رفق، فقال: استعدوا وأعدوا فإني سائر إلا أن يجيء رأي هو أمثل من ذلك، ثم بعث إلى أهل الرأي فاجتمع إليه وجوه أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم- وأعلام العرب، فقال: أحضروني الرأي فإني سائر فاجتمعوا جميعًا، وأجمع ملؤهم على أن يبعث رجلاً من أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم-، ويقيم (هو) ويرميه بالجنود فإن كان الذي يشتهي من الفتح (يعني إذا تحقق النصر) فهو الذي يريد ويريدون، وإلا أعاد رجلاً، وندب جندًا آخر وفي ذلك ما يغيظ العدو، ويرعوي (يكف) المسلمون، ويجيء نصر الله بإنجاز موعود الله.

هكذا أجرى عمر الشورى، وأقر أحقية أهل الرأي بالبت في هذه المسائل الحربية دون العامة، وعلى المسلمين أن يرضوا بما ينتهون إليه وعلى الإمام كذلك أن يرضى بمشورتهم ويحترمها. وتذكرنا هذه الشورى بشورى سعد بن معاذ السابقة يوم بدر ببناء عريش للنبي- صلى الله عليه وسلم- تحسبًا لكل الاحتمالات، وقد صرح عبد الرحمن بن عوف قائلاً: «أنه إن يهزم جيشك ليس كهزيمتك وأنك إن تقتل أو تهزم في أنف الأمر خشيت ألا يكبر المسلمون» وعندئذ استشارهم عمر مرة أخرى، فقال: فأشيروا علي برجل، فأشاروا عليه بسعد بن أبي وقاص- رضي الله عنهم جميعًا- (ج 3 ص 482 – 483).

الشورى في القيادة العسكرية (الفرصة والكف)

وفي أخبار فتح فارس يكشف عمر الفاروق- رضي الله عنه- عن الجدوى الحربية للشورى، فيقول لأبي عبيدة بن مسعود، أحد قادته: اسمع من أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وأشركهم في الأمر، ولا تجتهد مسرعًا حتى تتبين فإنها الحرب!! والحرب لا يصلحها إلا الرجل المُكَبِّث الذي يعرف الفرصة والكف» تاريخ الطبري ج 3 ص 445). وهذا سعد بن أبي وقاص القائد الظافر يوم القادسية، يستثير مجلس حربه في أمر البعثة الدبلوماسية التي قرر إرسالها إلى الفرس للتفاوض قبل نشوب القتال، وكان سعد يريد أن تكون مكونة من تسعة أفراد من كبار الرجال، ووافقه معظم القادة.

لكن ربعي بن عامر كان له رأي آخر، وقد شرحه فقال: «إن الأعاجم لها آراء وآداب، ومتى نأتهم جميعًا يروا أنا قد احتفلنا بهم، فلا تزد على رجل!! فمالئوه جميعًا على ذلك، فقال: فسرحوني فسرحه» (نفسه ص 518 – 519) فربعي بن عامر، يعرف كيف يفكر المجوس وقد أدرك أن إرسال بعثة مكونة من تسعة سوف يفهم من جانبهم على أن المسلمين يعظمون أمرهم، ولذلك اقترح أن يرسل رجل واحد، ولما وافقوه لوجاهة رأيه تقدم بنفسه للقيام بتلك البعثة ووافق القائد العام على ذلك.

وفي مقابل هذا رفض «سعد» مشورة غير ذوي الخبرة العسكرية وزجرهم، فقد حاول البعض أن يضغط على سعد للشروع في القتال، بعد أن طالت مدة المعسكر إلى أكثر من ثلاثة أشهر، وقالوا: لقد ضاق بنا المكان فأقدم، فزجر من كلمه بذلك، وقال: إذا كفيتم الرأي فلا تكلفوا فإنا لن نقدم إلا على رأي ذوي الرأي. فاسكتوا ما سكتنا عنكم (نفسه ص 510) ولما أشار عليه أهل الرأي بالحرب حارب وانتصر نصرًا عزيزًا مؤزرًا ومن أخبار فتح فارس أيضًا نعلم أن القائد الجسور أبا عبيد بن مسعود، الذي تلقى تعليمات مؤكدة من الفاروق عمر باحترام الشورى، قد حقق انتصارات رائعة ضد «نوسي» - ابن خالة كسرى في «كسكر» سنة 13هـ، ثم على «الجالنوس» في «باقسياثا»، غير أنه- رضي الله عنه- بسبب الحمية والشجاعة الزائدة رفض الشورى العسكرية الحكيمة واستبد برأيه فانهزم جيشه المسلم في موضع يقال له «المروحة». يقول الخبر: إن «بهمن جاذويه قائد المجوس أرسل إلى أبي عبيد يقول: إما أن تعبروا الفرات إلينا وندعكم والعبور، وإما أن تدعونا نعبر إليكم فقال الناس: لا تعبر يا أبا عبيد ننهاك عن العبور، وقالوا له: قل لهم فليعبروا، فلج أبو عبيد وترك الرأي، وقال: لا يكونون أجرأ على الموت منا، بل نعبر إليهم، وكان ذلك سببًا في هزيمة جيشه الباسل في تلك المعركة على الرغم من توفر عوامل النصر الأخرى له!

وثمة ممارسات وأقوال وتقاليد شورية سياسية وعسكرية أخرى تؤكد وجوب الشورى في قرارات السياسة والحرب وإدارة القتال والمفاوضات والصلح والسلم والأمان غير التي أوردناها، لكننا نحسب أن ما أوردناه يكفي لبيان الحقيقة التي نسعى هنا إلى إبرازها للعيان، ألا وهي أن الشورى في السياسة والحرب عنصر إيجابي فعال في قانون النصر طبقًا لشرائع القتال الإسلامية وأخلاقياتها.


📝 الوصف والكلمة المفتاحية والروابط

  • وصف المقال: يؤكد المقال على الوجوب الشرعي والعملي للشورى في الإسلام، مستعرضاً تطبيقاتها في السيرة النبوية (غزوات بدر وأُحد والخندق) وفي عهد الخلفاء الراشدين (قيادة جيش فارس)، معتبراً الشورى ضمانة للنصر النهائي ورافضاً الاستبداد بالقرار. كما يوضح المقال الفرق بين الشورى في مسائل التشريع والشورى في المسائل العسكرية والفنية والسياسية، ويبرز أن القائد الأعلى يجب أن ينزل على رأي الأغلبية أو أهل الخبرة.
  • الكلمة المفتاحية: 

اقرأ  أيضا:

آراء... حول الشــــــورى

الشيخ محمد عادل الشريف يكتب: مفهوم النقد في الإسلام

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل