العنوان قراؤنا يكتبون..عدد 461
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 04-ديسمبر-1979
مشاهدات 77
نشر في العدد 461
نشر في الصفحة 46
الثلاثاء 04-ديسمبر-1979
الإخوة القراء
إننا إذ نستقبل العام الهجري الجديد يجب علينا أن نقف وقفة تأمل فاحص للعام الهجري المنصرم، ماذا فعلنا فيه من أعمال خيرة في سبيل الله تعالى تفيد الإسلام والمسلمين وترجح لنا الميزان يوم القيامة؟ وماذا فعلنا فيه من أعمال سيئة لا ترضي الله تعالى؟ إننا يجب أن نقارن بين هذه وتلك وأن نحاسب أنفسنا قبل أن يحاسبنا الله تعالى، فإذا وجدنا أن الحسنات أكثر من السيئات فلنحمد الله تعالى ولنعاهده أن نكون أطيب عملًا وأكثر طيبًا وأقرب إليه، وإذا وجدنا غير ذلك فليس أمامنا إلا التوبة إلى الله تعالى توبة نصوحًا وهو تعالى القائل: ﴿فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ (البقرة:186) نعم إنه قريب ورحمته وسعت كل شيء وإنما علينا أن ندخل بابه ونسلك طريقه ونرجو رحمته ولن نجد بعد ذلك إلا القبول والتوفيق والرضاء والحب والسعادة.
أيها الإخوة إن تلك السنة التي ذهبت جزء من أعمارنا قد انتهى واقتربنا خطوة نحو القبر، إنها الحقيقة التي يجب أن نفيد منها وإلا ... والعياذ بالله.
ردود خاصة
- الأخ الشاعر المسلم- أوهايو- الولايات المتحدة:
نشكرك على رسالتك وعواطفك كثيرًا، وأما بالنسبة إلى قصيدتك، فإنها تعاني بعض الضعف، لذلك فإننا ننصح بالإكثار لقراءة الشعر وحفظه.
- الأخ الفاضل محمد عبد الله الأطرم- الولايات المتحدة، فلوريدا، الأخ الكريم حلمي محمد مكي- تركيا- إسطانبول:
شكر الله لك على نصيحتكم السامية ونرحب بك أخًا وصديقًا للمجتمع.
- الأخ الفاضل صلاح أحمد- الكويت:
شكرًا على رسالتك وتهنئتكم لنا، وسوف نحول طلبك للدراسة إن شاء الله.
- الأخ الكريم محمد حاج أوانج فاوا- فطاني.
وصلت رسالتك الطيبة، وإننا بعد أن نشكرك على ذلك نرجو أن تحيط مقالاتك الأخرى بمزيد من العناية، وإنك تستطيع ذلك إن شاء الله.
- الأخ الفاضل عبد الله- سورية، الأخ الكريم ناصر سليمان- السعودية- الرياض:
وصلت رسالتك وتأثرنا لما فيها، وأجركم على الله وأثابكم خير الثواب.
- الأخ الكريم عبد الله محمد حسين- السعودية- الرياض:
شكرًا على رسالتك، وأما بالنسبة لقصيدتك فإنها بحاجة إلى مزيد من العناية.
أيها المسلمون:
أيها الإخوة المسلمون: إنني وأنا أقف بين القرنين أراني أقدم يدي إلى القرن الراحل وأودعه ولسان حاله يقول:
رسول الله يا خيــر مرسل *** أبثُّك ما تـــــــــــدري من الحســــــرات
شعوبك في شرق البلاد *** وغربها كأصحاب كهف في عميق سبات
بأيمانهم نوران؛ ذكر وسنـة *** فما بالهم في حــــــــــــالك الظلمـــات
ثم أقدم يدي مرة أخرى إلى القرن القادم أصافحه معاهدًا إياه على الهجرة بما فيها من معاني ... وهنا لا بد من كلمة أقولها ... إننا نحتفل بذكرى الهجرة في كل سنة، نتكلم فيها عن الهجرة وعن أبطالها ... نتكلم فيها عن الماضي فلا ننتفع بها في الحاضر ولو أننا فهمنا الحكمة التي انطوت عليها الهجرة لعلمنا أن الإسلام يريد من متبعيه أن يقيموه في كافة شئون حياتهم ... فأين المسلمون من أبطال الهجرة الذين نتكلم عنهم ... إن في الهجرة مواقف لو تدبرناها وطبقناها لكنا كما أراد الله لنا خير أمة أخرجت للناس ...
انظر أخي المسلم إلى يقين الرسول- صلى الله عليه وسلم- بربه وثقته بأن نصر الله آت عندما قال لسراقة «ما بالك يا سراقة المطارد من قبل عشيرته بعد سراقة سوراي كسرى ... وكسرى وما أدراك ما كسرى ... هو ملك الفرس وعظيمهم ...
ثم انظر أخي المسلم في موقف قادتنا في هذه الأيام يتخلون عن المسجد الأقصى وعن الأرض التي بارك الله حولها ولم تمض ثلاثون سنة من الزمان على احتلالها ...
وانظر أخي المسلم إلى فرحة أبا بكر الصديق عندما وافق الرسول على صحبته فيما روته أمنا عائشة «فوالله ما شعرت قط قبل ذلك اليوم أن أحدًا يبكي من الفرح حتى رأيت أبا بكر يبكي يومئذ» ... ثم انظر مرة أخرى إلى أبي بكر يبكي على المصطفى وهو في الغار ويقول «لو نظر أحدهم تحت قدميه لرآنا» وما كان ذلك خوفًا على نفسه إنما خوفًا على المصطفى- صلوات ربي وسلامه عليه، ثم جل بنظرك أخي المسلم لترى واقع المسلمين وقد أخلدوا إلى الأرض، والخلود إلى الأرض يحتاج هجرة إليها حتى وصل الحال بهم أن يخطف خيرة أبنائها- آخر من خطف الداعية فتحي يكن- ولا تستمع لهذه الشعوب صيحة في وجه طاغية ...
وانظر أخي المسلم إلى أسماء بنت أبي بكر لم يمنعها أنها في شهرها التاسع من الحمل من أن تتسلق حتى تصل إلى غار ثور حاملة الزاد للرسول وصاحبه للمرحلة التالية ...
ثم انظر أخي المسلم وأمعن النظر إلى مربيات جيل هذا العصر وكيف أصبحن- إلا من رحم ربي- إلى أداة فساد ... تفسد النشأ في المنزل وتثبط الزوج عن الجهاد في سبيل الله تفسد الرجال في خارج منزلها بمفاتن جسدها العاري!
لقد هاجر الرسول ولحق بأصحابه فغير مجرى التاريخ ... ولو أن كل مسلم اقتنع بأنه لا بد له من هجرة فإنه سيغير وجه التاريخ في قرنهم الخامس عشر للهجرة كما غيره الرسول في بداية القرن الهجري الأول ...
أيها المسلمون إن الإسلام ليدعونا في ذكرى الهجرة:
- إلى ترك كل ما يغضب الله كما قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «المهاجر من هجر السيئات».
- إلى العودة إلى الأخلاق والفضائل والمثل العليا التي جاء بها المصطفى بعدما انهارت الأخلاق وفسدت بذلك البلاد والعباد.
- ويدعونا إلى إقامة كيان إسلامي يحكم بشرع الله في أرضه بعدما تقاذفتنا قوانين الأرض البالية الفاسدة.
هيا إخوتي إلى هجرة وجهتها الله ورسوله ...
فهل أنتم مهاجرون؟!
أخوكم يوسف محمد أبو رأس
-الكويت-
أفيون الشعوب اليوم
عندما رفع اليهودي «كارس ماركس» شعار «الدين أفيون الشعوب» كان يهدف إلى تحطيم الأديان كلها ما عدا اليهودية بالطبع، وليجعل الناس ينفرون من الأديان ويربطونها بالذل والعبودية، فقد استغل ماركس الوضع السيء في الإمبراطورية الروسية لكي يرفع شعاره ذاك في وقت استغل به رجال الدين المسيحي مناصبهم لكي يهدؤوا من ثورة الشعب الجائع المثقل بالضرائب ضد الإقطاعيين الظالمين فكان رجال الدين يقنعون الناس بالرضوخ للظلم باسم الدين مقابل ما يحصلون عليه من أموال من أولئك الإقطاعيين، أما في الوقت الحاضر فالشعوب الإسلامية قد خدرت فعلًا ولكن باستخدام أفيون من نوع آخر، نوع أشد فعالية فهو لا يخدر الأعصاب فقط وإنما يميت القلوب ويعمي البصائر أيضًا. من أين جاء هذا التخدير؟ بالطبع جاء عن طريق الحكومات الإسلامية نفسها الحكومات العميلة للاستعمار فهي تسقي الشعب هذا المخدر على جرعات منتظمة ومدروسة بعناية؛ فما يكاد الشعب يفيق لحظة حتى يسقى جرعة فيعود إلى سباته العميق مرة أخرى، نعم أخذت الحكومات الإسلامية باستغلال شعوبها حيث أصبحت تقتر عليها بالأموال فلا تمنح الموظفين إلا رواتب بسيطة أو قد تقطع عنها الكثير من المواد الأولية، أو تذل الناس باسم الروتين فيكون تفكير الإنسان محصورًا في كيفية الحصول على الطعام وبقية الاحتياجات الأخرى أو في كيفية إنهاء المعاملات الكثيرة في الدوائر المختلفة فيصبح الإنسان مشغولًا بنفسه من الصباح حتى المساء وهكذا الحال كل يوم، لا يجد الفرصة الكافية للجلوس والتفكير والاطلاع، أما إذا بدأ الشعب يشعر بالتذمر من سوء الحال والشكوى من سوء المعاملة أو من عدم توفر سلعة ما حتى تسارع الحكومة في البحث عن مخدر آخر فتنشر في الصحف والمجلات ووسائل الإعلام الأخرى عن عزمها على القيام بدراسة قانون جديد لزيادة الرواتب أو لتحسين أوضاع الوزارات أو بتحديد أسعار السلع الاستهلاكية أو عن نيتها القيام بتوزيع الأراضي للمواطنين وما إلى ذلك من تصريحات فما يكاد الشعب يعلم بهذه القرارات الجديدة حتى تخف حدة التوتر وينشغل الناس بتلك الأخبار وتكون شغلهم الشاغل في أحاديثهم وجلساتهم اليومية فلا يجدون الوقت الكافي للتفكير في أوضاعهم السيئة وبما آل إليه حال المسلمين اليوم من تأخر وتخلف وجهل ومرض ومن اضطهاد وتعذيب وتقتيل؛ إنما يكون تفكيرهم منصبًا فقط على مشاكلهم الشخصية والداخلية ويهملون ما عداها وهكذا دواليك تكون العجلة دائرة والحبل الواصل بين الحكومة والشعب بين شد وإرخاء، فمتى تفيق الشعوب الإسلامية من غفلتها؟ ومتى تفيق من سباتها؟
أبو حمد- الرياض
لا تيأس
بقلم/ أحمد عبد الرحمن المانع- الرياض
أناجيك من قلب كليم مهشم *** أناخت به الأرزاء من كل جانب
أناجيك أرثي واقعًا قد قضيته *** بعيش عن الأتياس والسعد ناكب
فمهلًا أخي ماذا دهاك وما جرى *** أتبقى أسير الهم سهم الحواجب؟
فمالي أرى عينيك تهمي بأدمع *** فتجري على الخدين حتى المناكب
ومالي أراك اليوم تبدي تأففًا *** وتحيا أسيفًا من زمان مغالب
توالي شكايات التأسي وتدعي *** وترشق هذا الدهر في كل حازب
فتالله إن الحق منك مبرأ *** وليست أصول العدل منك بجانب
ألم تدريا هذا بأنك تائه *** وفي مهمة عن مسلك الحق عازب
فهيهات هيهات الزمان بأن يكن *** له أي ضلع في جثوم المصائب
فلا تعز للمخلوق بطشًا فإن ذا *** قضاء بتدبير من الله صائب
فقد جفت الأقلام والصحف طويت *** وما أنت عن حكم خفي بهارب
ألا ليت شعري هل سيدلي بك البكا *** إلى محو هدي المعضلات الرواسب
لعمري فما طول النواح بدافع *** عن القلب ألوان الشجى والمتاعب
فكفكف دموع العين واصبر على القضا ولا تجزعن عن احتدام النوائب
فإن أنت لم تصبر قليلًا على الأذى *** ولم تحتمل في الدهر جل المصاعب
فإن الأسى لن يحي فيك أمانيا *** ولن تطرد الأحزان سود الغياهب
فحي على تأنيب نفسك وانهها *** وكن رادعًا عن غيها غير سائب
فتلك دهارير الزمان وشأنها *** مع العبد تسقيه صنوف المشارب
فيوم عبوس قمطرير وبعده *** سويعات ذات كقطر السحائب
فلا تعجلن عند الشدائد إنما *** تأن فما حصد التأني بخائب
ولا تقتل الآمال باليأس إنها *** هي المرجع الأقوى لدحض الشوائب
ولا تسلكن درب القنوط ولا تبت *** كظيمًا إذا لم تغن جلى المطالب
ولكنما صبر جميل ففيه **** يلاقي الفتى في صبره كل طائب
فما هذه الدنيا سوى دار نقلة *** وإملاء مغرور بشتى المواهب
فلا تمس تواقًا إليها فإنها *** ستلقاك يومًا في وجوه شواحب
وحاذر بعزم أن تظل فريسة *** لفاغر أفواه لها ومخالب
فبئس خصال المرء من كان طبعه دؤوبًا على حب الدنيا غير نائب
فليست أخي إلا حصونًا لعابر *** طريقًا سيفنى بعد آن مقارب
ولا بد فيها من ملاقاة عاكر *** من العيش أو نزر من الصفو صاخب
فطورًا تصيب الفرد منها بأسهم *** فترمي به في هاويات المعاطب
وطورًا تسلي مشتهيهًا فتكتسى *** من الحسن أثوابًا كحسن الكواكب
حقيقتها يا صاح بلوى لمؤمن *** وجنة تضليل لمن لم يعاتب
فطوبى لمن لم يلهه في حياته *** عجالة أطياف مواض كواذب
فلا تركنن شوقًا إليها ولا تخفى *** غمار بحور اللهو فيها تعاقب
وعلق أمانيك الحسان جمعيها *** بباريك ذي الإكرام أسنى مجاوب
وكن طامعًا في رحمة الله واثقًا *** من الفوز في يوم الجزا والتحاسب
وبادر إلى الأخرى بزاد من التقى *** فأجمل به من زاد خير لراغب
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل