العنوان إلى حكومات وشعوب العالم الإسلامي!- مساعدة المجاهدين الأفغان واجب شرعي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 15-مايو-1984
مشاهدات 51
نشر في العدد 671
نشر في الصفحة 23
الثلاثاء 15-مايو-1984
لم تنفك الهمجية الروسية عن ديدنها في قتل الشعوب. فها هي مستمرة في قصف الشعب الأفغاني المسلم قصفًا وحشيًّا، لا يتورع عن استخدام أفتك الأسلحة... كما لا يتورع عن قتل الطفل والشيخ والمرأة في المدن والقرى. وأحداث وادي باتشير. فقد جاءت لتؤكد تلك الهمجية الوحشية للروس المحتلين. فقد كرست القيادة الروسية استعدادات ضخمة لتشن هجماتها الشرسة على المجاهدين الأفغان وذويهم في وادي باتشير والقرى المحيطة به. إنه ديدن الهمجية الروسية في قتل الشعوب المسلمة الصامدة، ولا شك أن الروس يستهدفون ضم أفغانستان إليهم كما فعلوا بالجمهوريات الإسلامية التي ابتلعوها من قبل، والتي لازال المسلمون فيه يلاقون أشد أنواع التعذيب النفسي... مع الضغط عليهم حتى في ممارسة عباداتهم لله الواحد القهار.
ومن أجل إنقاذ شعب أفغانستان. ومن أجل إنقاذ أفغانستان نفسها، فإننا نوجه نداءنا إلى جميع الدول الإسلامية «حكومات وشعوبًا» من أجل دعم إخوانهم المجاهدين الأفغان الذين هم بأمس الحاجة إلى المساعدة والمساندة.. وهذا واجب يقتضيه الإسلام، وإننا إذ نطلب من حكوماتنا وشعوبنا المسلمة المزيد من الدعم فذلك لأن إخواننا الأفغان أصبحوا بلا مأوى لشدة ما أنزله الروس الهمجيون بهم وبقراهم، ولا بد من مديد العون لهم؛ ليتمكنوا من بناء قراهم وإطعام ذويهم الذين يعيشون على الجوع والطوى، ولقد وصلتنا نداءات إخواننا المجاهدين واستغاثاتهم مطالبين المسلمين بالدعم المادي اللازم.
والجدير بالذكر هنا أنه عندما قام ولى العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز بزيارة المجاهدين الأفغان في باكستان أعلن تبرعه للمجاهدين، وذلك كما نشرت صحيفة «أخبار العالم الإسلامي» والتي كانت هي: «خمسة ملايين دولار، وألفا خيمة جيشية، ومائة سيارة وانيت، وخمسة عشر سيارة «وايت» للمحروقات ونقل المياه، وعشر سيارات إسعاف».
على أن زيارة الأمير عبد الله بن عبد العزيز كان لها بلا شك الأثر الطيب في دعم الجهاد الأفغاني على جميع الأصعدة. مع دعم قيادتهم الشرعية المتمثلة بالاتحاد الإسلامي الذي يترأسه البروفيسور عبد رب الرسول سياف أميرًا له.
وكان الشعب الكويتي كذلك قد ساهم بمبالغ طيبة، كما دعم الجهاد الأفغاني ونصرة المجاهدين.
وبهذه المناسبة لا بد من تذكير جميع أقطار مجلس التعاون الخليجي وسائر أقطار العالم الإسلامي «حكومات وشعوبًا» أن تحذو حذو المملكة العربية السعودية والكويت في توجيه العون والدعم للشعب الأفغاني والمجاهدين الأفغان، وذلك عن طريق الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان.
وتجدر الإشارة هنا أن لجنة التبرعات الشعبية في المملكة العربية السعودية والتي يرأسها الأمير سلمان بن عبد العزيز أرسلت مؤخرًا للمجاهدين الأفغان مساعدة جديدة قدرها اثنان وخمسون مليون ريال سعودي، وذلك مساهمة من الشعب السعودي المسلم لدعم جهاد إخوانه الأفغان، وتمكنهم من الصمود أمام الهجمات الهمجية الروسية.
هذا وقد عممت حكومة المملكة العربية السعودية على ضرورة حصر الدعم في الاتحاد الشرعي لمجاهدي أفغانستان وذلك كي لا تتبعثر الجهود.
وإننا نهيب بجميع حكومات وشعوب عالمنا الإسلامي، وبخاصة حكومات وشعوب دول مجلس التعاون أن تعمل مجتمعة من أجل إنقاذ أفغانستان ولشعب أفغانستان. فلقد قدم المجاهدون ما يستحقون الدعم عليه وهم يواجهون الشيوعية المتمثلة في إحدى الدول الكبرى والتي هي من أكبر أعداء الإسلام والمسلمين.
فهل يلقى المجاهدون الأفغان ما نأمله من الدعم. إننا نرجو ذلك. والله لا يضيع أجر من أحسن عملًا.