العنوان في ندوة بديوانية مبارك الدويلة: ماذا بعد كشف تجاوزات صفقات السلاح بالدفاع
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 02-مايو-1995
مشاهدات 79
نشر في العدد 1148
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 02-مايو-1995
*أحمد باقر: إحالة التقرير للنيابة العامة والتحقيق مع كل من ورد اسمه فيه.
*مبارك الدويلة: المطلوب حماية المال العام من السرقات.
*سعود السمكة: ما زال هناك من يتطاول على المال العام.
كشف النائب أحمد باقر -رئيس اللجنة المختصة بالتحقيق بتجاوزات صفقات السلاح- النقاب عن أنه ولأول مرة في تاريخ الكويت يُصدر مجلس الأمة تقريرًا بهذا الحجم، فالتقرير الصادر عن اللجنة يحتوي العديد من التجاوزات في مجال صفقات السلاح ومناقصاته.
وأعلن ذلك خلال الندوة الجماهيرية التي أقامها النائب مبارك الدويلة في ديوانيته بعنوان: «ماذا بعد كشف تجاوزات صفقات السلاح بالدفاع؟».
وقال النائب أحمد باقر: إننا في اللجنة لم نلمس تعاون الحكومة معنا رغم أنها وعدت بالتعاون، ولكننا وجدنا صعوبة في عمل اللجنة من تعقيد وتشعيب وسرية القضايا التي بحثناها من الجانب السياسي والقانوني والمالي.
مبررات التأخير:
وأضاف النائب أحمد باقر: لقد هوجم النائب مبارك الدويلة من بعض الكتاب، كما هوجمت اللجنة بسبب التأخير في إعلان نتائجها، ولكن كان لنا ما يبرر هذا التأخير؛ وذلك لارتباط العمل بأرقام مالية وفنية بحتة تحتاج متابعة دقيقة، كما أن هناك أسئلة لم نتلق عنها إجابة حتى الآن من وزارة الدفاع.
وذكر النائب أحمد باقر عدة أمثلة شملها التقرير تكشف مدى استباحة المال العام، ومنها عملية تطهير الألغام بعد التحرير، حيث تقدمت إحدى الشركات بعرض قيمته 60 مليون دينار،فلم توافق وزارة الدفاع على هذا العرض وتمت ترسية المناقصة على شركة تقدمت بعرض 100 مليون دينار، والغريب في الموضوع أن الشركة التي رست عليها المناقصة اتفقت مع الشركة التي تقدمت بـ 60 مليون للعمل في تطهير الألغام، وهكذا تمت سرقة 40 مليون دينار من هذا المال العام.
صفقات سلاح هائلة:
وفي معرض حديثه عن هدر الأموال قال النائب أحمد باقر: إن التقرير كشف أن وزارة الدفاع تشتري أسلحة هائلة ومتقدمة وهي ضرورية ومهمة، إلا أنه لا يوجد أماكن لتخزينها ولا قوة بشرية لاستخدامها ولا حتى صيانتها مدة طويلة، وفي بعض الحالات يتم بيع هذه الأسلحة مرة أخرى بنص قيمتها. وتساءل النائب باقر: إن كانت هذه المليارات قد صُرفت بالفعل على السلاح، فلماذا لم يتم تطوير الحدود؟ ولماذا لم يعمل السور الرابع لحماية حدودنا الشمالية من التسلل؟ وأضاف: إن الأموال تنفق في غير الأوضاع التي يجب أن تنفق فيها، فهناك قرار يصدر بشراء أسلحة رغم أن جميع اللجان تقرر عدم صلاحيتها للجيش الكويتي، كما أن هناك قرارات شفوية تصدر دون الرجوع إلى رأي اللجان الفنية في الشراء.
ذروة الانحطاط؟
ثم تحدث في الندوة الكاتب سعود السمكة فأشار إلى أن هذا التقرير كشف وعبر بوضوح عن فلسفة الدولة في إدارتها لشئون البلاد وأسلوبها في إنفاق المال العام، وما يؤدي إليه من تجاوزات واعتداءات على هذا المال، ووصف السمكة ما يحدث للمال العام أنه بلغ ذروة الانحطاط الأخلاقي لدى البعض، في وقت فقد فيه المواطنون أبناءهم شهداء، وأُسر عدد آخر من أبنائنا وانتُهكت الأعراض، ومع هذا ما زال هناك من يتطاول على المال العام.
البعض يراها بقرة حلوبًا:
وتحدث في الندوة النائب مبارك الدويلة فقال: إن هذا التقرير أكد أن المال العام ليس له حرمة لدى البعض، وأكد كذلك أن البعض يرى في البلد بقرة حلوبًا، بل إن التقرير أكد أن البعض يتعامل مع وطنه وبلده وكأنها دولة مؤقتة وفترة تنتهي، وأكد هذا التقرير أن بيننا من هم أصحاب نفوس ضعيفة. وأكمل يقول: إن هذا التقرير أكد أن بعض القيادات العسكرية رخصت عندها الكويت شعبًا وكيانًا، ورخصت عندها أموال الأجيال من أجل تحقيق مصلحتها. وقال الدويلة: إن هذا التقرير يضع النقاط على الحروف ويؤكد على أن المال العام سائب.
وأكد الدويلة: إن المطلوب هو حماية المال العام من السرقات، وعلينا أن نضع حدًّا لهذا التطاول غير الشرعي والأخلاقي على المال العام، وأن ذلك لا يتحقق إلا من خلال محاسبة ومعاقبة كل من ارتكب جريمة ضد أموال هذا الشعب التي يفترض أن يكون مؤتمنًا عليها.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل