; الديمقراطيون تحت المجهر | مجلة المجتمع

العنوان الديمقراطيون تحت المجهر

الكاتب جامعي

تاريخ النشر الثلاثاء 12-مايو-1981

مشاهدات 62

نشر في العدد 528

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 12-مايو-1981

 

● «الديمقراطيون»‏ في الجامعة يقولون عن الصحوة الإسلامية: «لا‏بورك فيها من صحوة».

● الإجراء الماكر هو تقديم عناصر في القائمة لا تحمل فكر القائمة الحقيقي ولكن بينها قاسم مشترك من الأهداف أهمها مخاصمة دعاة الإسلام في الجامعة.

‏● «الديمقراطيون» في الجامعة يستخفون بالمساجد عندما يتساءلون عن الجامعة في قولتهم المشهورة: «جامعة أم جامع» 

● «الديمقراطيون»‎‏ في الجامحة يعارضون تعديل المادة الثانية لصالح كتاب الله،‏ ويلعنون الثوار الأفغان.. ويرقصون فرحًا لثورة السلفادور.

● تاريخ «الديمقراطيين» في الجامعة.. اختلاس أموال.. وخيانة القواعد الطلابية.. وتجاوز الدستور.. وتزوير

لم أكن أود كتابة هذا المقال لولا أن قائمة الوسط الديمقراطي بدأت بممارسة لعبة ماكرة في حملتها الانتخابية.

‎●‏ حيث بدأت بإيهام الطلبة بأنها تغيرت عن السابق لمجرد أن فيها بعض العناصر التي لا تحمل فكر القائمة وإنما يربطها وإياها خصومة الإسلاميين من خلال انتخابات الجمعيات العلمية.

● وأنها قائمة جديدة فلم لا يجربها الطلبة خاصة وأنها ضد إضراب مقرر الثقافة الإسلامية وبالتالي على معارضي الإضراب مهما كانت أفكارهم مساندتها في الانتخابات.

‎●‏ كما أنها اعتمدت على جهل العديد من الطلبة بهويتها الحقيقية حيث إن معظم الجيل الجامعي الحالي لا يعرف إلا القليل عن مواقف الديمقراطيين السابقة.

● وأنها بدأت بشن حرب فكرية إعلامية ضد القوائم الأخرى ونعتها بأبشع النعوت وتصويرها على أنها وقود الفتنة الطائفية وأن قائمتهم الوسط (والتي لا تحمل الإسلام فكرة ومنهجًا) هي المنقذ من هذه البلية العظمى على حد زعمهم، وشعارهم الذي رفعوه هو خير دليل على ذلك «ضد كافة أشكال التعصب والتمييز»، ونعتهم للإسلاميين بأنهم «إرهابيون فكريون».، أي إن الطرح الإسلامي إرهاب فكري والطرح العلماني طرح عصري؟!

وعليه فإنني سأبدأ بردي على القضايا السابقة كالتالي:

أولًا: الديمقراطيون.. هم.. هم:

أقول إن وجود عناصر جديدة في القائمة لا يغير من حقيقة اتجاه القائمة شيئا، لأن القائمة مازالت تسيرها القيادات السابقة بالإضافة إلى أننا لم نر أو نسمع أن بيانا صدر منهم يتخلون فيه عن مواقفهم السابقة، بل بالعكس وجدنا أن هناك مقالات نشرت في مجلات تمثل نفس اتجاه قائمة الوسط الديمقراطي تؤكد أن القائمة امتداد للاتجاه السابق الذي كان يسيطر على الاتحاد قبل الإسلاميين، ويمكن الرجوع لمجلة العامل العدد ‎١١٦‏ بتاريخ 15/ 4/ 81 السنة السادسة لنقرأ فيها مقالًا بعنوان: «الحركة الطلابية بجامعة الكويت بين قوة الماضي وضعف الحاضر» حيث تقول المجلة في المقال:

‏ «لا أحد يستطيع تجاهل أحداث لائحة السلوك الطلابي التي وقف ضدها الديمقراطيون (يقصدون الوسط الديمقراطي) ثم تقول المجلة:‏ «في الستينيات وحتى منتصف السبعينيات استطاع الديمقراطيون -‏مع الأخذ بعين الاعتبار التباينات النسبية بين تياراتهم- أن يستشفوا وبفعالية المخاطرالحقيقية التي تتعرض لها مجتمعات المنطقة». كما تقول مجلة الإحصائي في عدد مايو سنة ‎١٩٨١‏ والتي تسير في نفس خط الوسط الديمقراطي على لسان نائب رئيس الجمعية: «قائمة الوسط الديمقراطي التي تشرف الاتحاد بقيادتها له قرابة أربعة عشر عامًا قضتها في ‎النضال من أجل وضع طلابي أفضل، ثم إن وجود عناصر في القائمة لا تحمل فكر القائمة الحقيقي، ولكن تشترك معها في بعض الأهداف وأهمها مخاصمة الإسلاميين، هو إجراء ماكر ولكن ستكون ضحيته الأولى هذه العناصر التي رضيت لنفسها أن تتحمل مسئوولية تاريخ هذه القائمة، ثم رضيت أن تكون مطية لأهداف تلك القائمة. وأما الضحية الثانية فهم الطلبة الذين سيخدعون بهذه الحيلة.

ثانيا: ما اتجاه قائمة الوسط الديمقراطي

تبين لنا مما سبق أن الاتجاه الذي تمثله قائمة الوسط الديمقراطي هو نفس اتجاه الديمقراطيين الذين كانوا يسيطرون على الاتحاد في السابق وإن تباينت تياراتهم وهذا بتصريحهم الواضح في مجلة العامل.

وعليه لا أريد هنا أن أقول إن هويتهم هي الهوية الفلانية ولكنني سأسرد نماذج من مواقفهم السابقة أثناء قيادتهم للاتحاد والمواقف المحسوبة عليهم خارج الاتحاد لكي يستطيع القارئ الكريم أن يحدد هوية من يسمون أنفسهم بالديمقراطيين:

(1)مواقفهم في محاربة المعسكر الغربي والارتماء في أحضان المعسكر الشرقي:

● نماذج من قرارات المؤتمر السادس «مجلة الاتحاد عدد ٥٢- أكتوبر سنة ١٩٧٢»

● يستنكر المؤتمر ضرب القوى التقدمية وتصفية أحزابها في السودان وعلى رأسها الحزب الشيوعي السوداني وزعماء الطبقة العاملة.

● يستنكر المؤتمر إعادة العلاقات الدبلوماسية بين السودان والولايات المتحدة. 

● إن المؤتمر يرى أن معاداة ليبيا للمعسكر الاشتراكي لا يخدم القضية العربية ولكنه يخدم معسكر الأعداء.

● استنكار إبعاد الخبراء السوفيات من الجمهورية العربية اليمنية.

● استنكار إعادة العلاقات الدبلوماسية بين الجمهورية العربية اليمنية وبين الولايات المتحدة.

● يطالب المؤتمر بزيادة التعاون وتعميقه «بين الاتحاد والمعسكر الاشتراكي الصديق».

● استنکار طرد الخبراء السوفيات من مصر وإعادة العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة.

●  نماذج من قرارات المؤتمر الخامس (مجلة الاتحاد عدد 

۲۸ سبتمبر سنة ١٩٧٠).

  • قرارات حول البلدان الاشتراكية:

إن المؤتمر يحيي بمزيد من الثقة مواقف الاتحادات الطلابية في الدول الاشتراكية مثل: اتحاد طلبة بولندة وهنغاريا وفيتنام والصين الشعبية من قضايانا العربية، وإن المؤتمر إذ يحيي هذه الاتحادات فإنه يتذكر بمزيد من التقدير مواقف طلبة وشبيبة «الاتحاد السوفياتي» التي تدعم الحركة الطلابية. ويوصي الهيئة التنفيذية بالتعاون معها.. 

● نماذج من قرارات المؤتمر الرابع (كتيب أصدر بمناسبة انتهاء المؤتمر الرابع من الفترة ما بين 19- 24 /7/ 1969

قرارات حول العلاقات مع أوروبا الشرقية

المؤتمر يوصي بضرورة شرح الدور الإمبريالي للصهيونية في إعاقة التقدم والتطور وخطورته على المكاسب الاشتراكية ويحيي حركات التطهير التي تقوم بها الدول الاشتراكية ضد العناصر الصهيونية الرجعية المنحرفة ويبين ضرورة توثيق العلاقات مع اتحادات أوروبا الشرقية وأهمها :

1-منظمة الشبيبة في ألمانيا الديمقراطية.

2-رابطة طلبة بولندة. 

3- لجنة طلبة هنغاريا.

4- اتحاد شباب ألمانيا. 

5- اتحاد طلبة يوغسلافيا.

6-اتحاد طلبة بلغاريا.

7- المجلس الطلابي لاتحاد شباب تشيكوسلوفاكيا..

● يوصي المؤتمر الهيئة التنفيذية بتوثيق العلاقة مع المجلس الطلابي لاتحاد الجمهوريات السوفياتية.

● حول دعم الاتجاه الاشتراكي العربي نشرت مجلة الاتحاد العدد الأول النص الكامل لبيان الاتحادات والمنظمات العربية المجتمعة مع الاتحاد الوطني الطلبة الكويت والذي يقول في إحدى فقراته:

«دعم الاتجاه الاشتراكي والتخطيط العلمي المنبثق من واقع التجربة العربية هو الاستجابة الجذرية لجماهيرنا العربية والتي تتكون في أغلبيتها من الكادحين، فمساندة الأنظمة الاشتراكية في الوطن العربي ضرورة قومية لحفظها من مؤامرات الرجعية العربية وحليفتها الاستعمار».

(۲)  موقفهم من الصحوة الإسلامية

في مقال «ظاهرة انتشار الزي الإسلامي» تقول مجلة الاتحاد عدد ٧٦ نوفمبر سنة ١٩٧٨ على لسان صاحب المقال (الديمقراطي!) أرجو أن يكون هذا المقال خطوة متواضعة وأولية على طريق تبديد هذه الظاهرة؟! وأرجو من الطالبات أن يتحلين بشيء من صفات العقل السليم حتى لا يتغلغل مثل هذا التفكير إلى أذهانهن ويعرقل مسيرتهن العلمية والتقدمية!!

 

ممارساتهم النقابية غير النزيهة

- التلاعب بأموال الاتحاد

 ودليل ذلك الفضيحة المالية المشهورة عام ۱۹۷۸ حين اكتشفت الجمعية العمومية خلال محاسبة الهيئة الإدارية «الوسط الديمقراطي» فقدان مبلغ وقدره ١٦٥٦ دينارًا كويتيًا، وذلك بمقارنة رصيد أول المدة المدون في التقرير المالي للهيئة الإدارية مع رصيد آخر المدة للسنة التي تليها. 

لمزيد من التفاصيل يمكن الرجوع إلى جريدة الرأي العام الصادرة يوم 11 يناير سنة ١٩٧٨- ص ٨- تحت عنوان «فضيحة مالية في اتحاد طلبة الكويت».

- خيانة القواعد الطلابية وغشها

  • كان معروفا عند الجميع أن رئيس الهيئة التنفيذية السابق وهو من الأشخاص القياديين في الوسط الديمقراطي خاض انتخابات الاتحاد لأول مرة عام ٧٤ وهو لم يكن مسجلا في الجامعة كطالب.. وللاطلاع على مزيد من التفاصيل يمكن الرجوع إلى جريدة السياسة يوم الأحد بتاريخ 22/ 5/ 77 تحت عنوان «أكبر مخالفة دستورية في تاريخ الاتحاد».
  • ومن الاستخفاف بالجمعية العمومية وعدم احترامها اجتماعاتهم المتعددة غير القانونية التي استخدموا فيها قرارات حساسة ومهمة، وخير دليل يشهد لذلك احتجاج المجلس الإداري لعام سنة ۱٩٧٤ بشأن إقرار مبدأ الشعب الإدارية لفرع الكويت، ولم يفضح أساليبهم هذه إلا الانشقاقات التي حصلت بين تياراتهم حين قام أحد المحسوبين عليهم بفضحهم في مجلة صوت الاتحاد العدد الثاني سنة ١٩٧٤-٧٥ وكتب في مقالة «ماذا جرى في المجلس الإداري» يقول: «هنا ضربت الهيئة التنفيذية بقرارات المؤتمر ودستوره عرض الحائط وتم عقد المجلس الإداري بحضور ۱۲ عضوا وهو أقل من النصاب القانوني بعضوين». 

وهذه جرأة وقحة في التجاوزات تدل على لامبالاة بالقواعد الطلابية وخيانة للجمعية العمومية التي ائتمنتهم على قيادة المسيرة الطلابية.

اختراق الدستور من أجل مصالحهم

  • كما لا يخفي على أحد تماديهم في تعطيل انتخابات المؤتمر الثامن وعرقلتها لمعرفتهم المسبقة بأنها لن تكون في صالحهم وقد اتبعوا في ذلك عدة سبل غير نزيهة.

أولًا: طالبوا بأن يكون فرع الكويت ١٥ عضوًا فقط في حين ينص الدستور على أن يكون عدد ممثلي الفرع أكثر من ٢٥ عضوا.

ثانيًا: إلغاؤهم لانتخابات فرع القاهرة لعام ١٩٧٧ رغم شرعيتها بحجة أن رئيس الهيئة التنفيذية لم يوقع على نتيجة الانتخابات، ولكن السبب الحقيقي يكمن في أن الإسلاميين قد فازوا فيها.

 ثالثًا: ومما يفضح أسلوبهم هذا مماطلة اللجنة التنفيذية المكلفة بإتمام انتخابات المؤتمر الثامن والرسائل المرسلة إلى الفروع.

رابعًا: تشكيل اللجنة التنفيذية المكلفة من أناس ليسوا بأعضاء منتخبين بل مكلفين من قبل بعض أعضاء المجلس الإداري في اجتماع غير قانوني حضره ۱۱ عضوا في حين أن النصاب هو ١٤ عضوا كما ينص دستور الاتحاد.

في مقال نشره الإحصائي مؤخرًا مايو سنة ۱۹۸١ التي تصدرها جمعية الإحصاء في الجامعة والتي تسير في نفس خط الديمقراطيين بعنوان: «صحوة إسلامية أم صحوة طائفية» يبدأ المقال الذي كتبه شخص (ديمقراطي أيضًا!):

«اكذب، ثم اكذب، ثم اكذب فتتحول الكذبة إلى حقيقة.. إنه نفس الأسلوب الذي رسخه هتلر بما يعرف بالدعاية النازية باسم الكذبة الكبرى.. فإن هذه الكذبة الكبرى التي يروج لها البعض ما هي إلا الادعاء بأن هناك صحوة إسلامية! ثم ينعتها الكاتب الديمقراطي في نهاية المقال فيقول: « لا بورك فيها من صحوة!

نشرت مجلة الاتحاد في أعدادها الأولى في أوائل السبعينات كاريكوتورات عديدة تسخر فيها من الشباب المتدين وأظنهم مازالوا يتذكرون «ملا مصلح» الذي يرمزون به إلى نفاق الشباب المتدين.

- معارضتهم لإضراب مقرر الثقافة الإسلامية أخيرًا لأن الأمر يتعلق بمقرر إسلامي.. هذه المعارضة التي بدأوها ببيانهم المشهور.

مواقفهم من قضايا المسلمين

  • معارضتهم تطبيق تعديل المادة  الثانية من الدستور لتصبح الشريعة الإسلامية مصدر التشريع، وذلك واضح من تصريحات نوابهم في المجلس بالإضافة إلى تصريحات العديد منهم في الجامعة.
  • تأییدهم للغزو الروسي لأفغانستان، وهذا بتصريح العديد منهم.
  • نسيانهم لقضايا المسلمين وشغلهم لأذهان الطلبة بقضايا بعيدة كل البعد عن القضايا الإسلامية مثل ثورة فيتنام، ثورة السلفادور الصين الشعبية... إلخ. لأنها ثورات تقودها الأحزاب الشيوعية.

  • تأييدهم للدول الاشتراكية مثل روسيا وبلغاريا ويوغسلافيا والصين وغيرها.. في الوقت الذي يعاني فيه ملايين المسلمين في هذه البلاد شتى أنواع الاضطهاد الديني وحروب الإبادة.

بعد هذا العرض يمكن أن يتلمس القارئ الكريم هوية الاتجاه وإن تستر ببعض اللامنتمين إليه وموقفه من:

1-الدعوة للارتماء في أحضان المعسكر الشرقي.

2- الصحوة الإسلامية.

3- قضايا المسلمين.

ويكتشف زيف الشعار الذي رفعوه والمبررات التافهة التي أعلنوها لخوض الانتخابات من أنهم مع الاختلاط وضد الطائفية والتعصب وما شابه ذلك..

كما أريد أن أشير إلى أن ما ذكرته من أدلة سابقة، إنما هو نماذج فقط لمواقفهم، وهناك أدلة كثيرة جدا على كل قضية طرحت مقرونة هذه الأدلة بمراجعها وأصولها، ولكن حرصا على وقتك -أيها القارئ الكريم- أكتفي بما ذكرت من أمثلة.

هذا مع ملاحظة إلى أنني لم أتطرق إلى الممارسات النقابية السوداء التي كان يقوم بها هذا الاتجاه في الفترة التي تولى فيها قيادة الاتحاد والتي على إثرها لفظته الجموع الطلابية ورمته شر رمية في انتخابات السنوات الأخيرة.. فعاد اليوم بثوب مرقع بالٍ ويمشي بحذر لعله يخدع الطلبة بهذا الثوب التنكري.. فهل تنطلي الحيلة؟!

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 47

0

الثلاثاء 16-فبراير-1971

مواقف!

نشر في العدد 38

136

الثلاثاء 08-ديسمبر-1970

مع القراء (38)