العنوان أنتم القمة
الكاتب شريف قاسم
تاريخ النشر الثلاثاء 07-نوفمبر-2000
مشاهدات 69
نشر في العدد 1425
نشر في الصفحة 53
الثلاثاء 07-نوفمبر-2000
أنتم القمة التي لا تحور * إن طغى الهول أو توانى النصير
أنتم القمة التي لا تبالي * بالمنايا على النفوس تدور
أنتم القلب مؤمنًا لا يماري * لا يداري لا ينثني لا يخــور
أنتم الموكب المؤيد بالنصر * وذاكم عدوكم مدحور
لكم الله جل حيث وثبتم * لجهاد، والجهاد هدير
ولكم تفتح السماوات بابًا * وعلى جانبيه حور ونور
أنتم الجند جند رب قدير * ما ثناكم عدوه المغرور
الصواريخ والرصاص وهذى * الطائرات... الدمار فيها كبير
وشهيد وراء نعش شهيد * وجريح إلى الفداء يطير
رب طفل وافى المسامع يشدو * غير وان يشده التكبير
فرماه العدا بطلقة حقد * وإذ الصدر بالدماء يفور
مات، لا، لم يزل به يتحدى * قاذفات اللهيب طفل صغير
وأبوه المقدام يبسم فخرًا * فأكتبي اليوم واشهدي يا عصور
ويهود... وما اليهود إذا ما * ضج في ساحة الجهاد النفير؟!
هم بقايا عهود مكر وكفر * ومحياهم الخنا والفجور
لن يهاب الردى شباب تقي * بايع الله أن تصان الثغور
ها هم الجند في فلسطين هبوا * بطل ثائر وشهم غيور
والعدو الجبان خلف متاريس * بقايا عتوه مذعور
هل ركب الرجال ما رده الخوف * ولم يلوِ ساعديه الثبور
قمة في الفداء، في الجود، في * العز، وهذا رواحهم والبكور
جئت أبكي، فردني مبتلاهم * بالإصابات قلبه مفطور!!
فتعلمت كيف أقرأ أمسي * وتعلمت كيف تروى السطور!
فهم اليوم مؤمن وفدائي * كميٌّ وفارس وجسور
وهم القمة التي تزدرينا * بعد أن مات في الحنايا الضمير
وفقدنا الإحساس يوم قعدنا * وحفانا - على الجفاء - الشعور!
فمتى نصحو من ثقيل ظلام * يتوالى عسيره والنكير؟!
لكم الله... جيرة القدس سيروا * رغم كل الآلام سيروا وسيروا
لا تهونوا، ولن تهانوا فأنتم * في الدياجي صباحنا المستنير