; متلازمة القلب المفطور | مجلة المجتمع

العنوان متلازمة القلب المفطور

الكاتب جمال خطاب

تاريخ النشر السبت 01-نوفمبر-2014

مشاهدات 54

نشر في العدد 2077

نشر في الصفحة 76

السبت 01-نوفمبر-2014

اكتشفها اليابانيون عام ١٩٩٠م، وأطلقوا عليها اسم «tako-tsubo»! أي مرض اعتلال عضلة القلب، ومتلازمة القلب المكسور هي متلازمة تصيب القلب بصورة مؤقتة، وهي غالبًا ما تكون ناجمة عن المواقف العصيبة، مثل وفاة أحد أفراد الأسرة.

الأشخاص الذين يعانون من متلازمة القلب المكسور قد يشعرون بألم مفاجئ في الصدر، أو يعتقدون أنهم أصيبوا بنوبة قلبية، وفي متلازمة القلب المكسور، قد يحدث انقطاع مؤقت في وظيفة ضخ القلب للدم، في حين يظل ما تبقى من وظائف القلب يعمل بشكل طبيعي حتى مع وجود انقباضات قوية.

قد يكون سبب متلازمة القلب المكسور هو رد فعل قوي للقلب ناتج عن زيادة هرمونات التوتر، ويمكن لهذا أيضًا أن يسمى حالة اعتلال عضلة القلب «takotsubo» أو ما يسمى متلازمة تضخم أو إجهاد عضلة القلب من قبل الأطباء.

أعراض متلازمة القلب المنكسر يمكن علاجها، والحالة تستمر في المتوسط حوالي أسبوع.

الأعراض:

أعراض متلازمة القلب المكسور يمكن أن تتشابه بأعراض النوبة القلبية، وتشمل الأعراض الشائعة:

ـ ألم في الصدر.

ـ ضيق في التنفس.

أي ألم طويل الأمد أو مستمر في الصدر يمكن أن يكون علامة على وجود نوبة قلبية، لذلك فمن المهم أن تأخذ الأمر على محمل الجد، ولذلك فلابد من نقل المريض للمستشفى.

فإذا كنت تواجه أي ألم في الصدر وتسارع في ضربات القلب أو عدم انتظام واضح، أو ضيق في التنفس بعد الأعمال المجهدة، اطلب المساعدة الطبية الطارئة على الفور.

الأسباب:

السبب الدقيق لمتلازمة القلب المفطور غير واضح، ويعتقد أن موجة من هرمونات التوتر مثل «الأدرينالين»، قد تسبب تلفاً مؤقتاً في قلوب البعض، أما عن كيف يمكن لهذه الهرمونات أن تضر القلب أو عما إذا كان شيئا آخر هو المسؤول، فإن هذا ليس واضحًا تمامًا، وانقباض مؤقت للشرايين الكبيرة أو الصغيرة للقلب قد يؤدي دورًا في ذلك.

وغالباً ما يسبق متلازمة القلب المكسور حدث بدني أو عاطفي عنيف، وهذه بعض المحفزات المحتملة في متلازمة القلب المفطور أو المكسور:

ـ أنباء عن وفاة غير متوقعة لأحد أفراد الأسرة.

ـ التشخيص الطبي المخيف.

ـ العنف المنزلي.

ـ فقدان الكثير من المال.

ـ الكوارث الطبيعية.

ـ فقدان الوظيفة.

ـ الطلاق.

ـ الضغوطات المادية، مثل نوبات الربو، حادث سيارة أو عملية جراحية كبرى.

«جيمس كالاهان» و «جوني كاش» من ضحايا «القلب المنكسر»:

وقد أعلن العلماء عمّا يسمى بـ«متلازمة القلب المنكسر» heart – syndrome broken حيث أثبتوا أن الإنسان قد يفقد حياته نتيجة لقلب منكسر.

وقد كشفت البحوث الجديدة النقاب عن تضاعف خطر وجود قصور في القلب أو السكتة الدماغية في الشهر الأول بعد فقدان أحد الأحبة.

وأشارت النتائج إلى الأدلة المتنامية بأن الفجيعة لا تزيد فقط من أخطار الاكتئاب والقلق، ولكن يمكن أن تضعف دفاعات الجسم ضد جميع أنواع المرض؛ من نزلات البرد إلى السرطان.

وأطلق الأطباء على تلك المتلازمة بـ«متلازمة القلب المكسور»؛ لأسباب أهمها أن الإنسان قد يكون أكثر عرضة للوفاة في السنة الأولى بست مرات عن المعتاد بعد فقدان أحد الأحبة.

وقد فسرت تلك الظاهرة السبب في أن الكثير من الأرامل يمتن في غضون بضعة أشهر من وفاة أزواجهن.

وقد توفي رئيس الوزراء البريطاني الأسبق «جيمس كالاهان» بالالتهاب الرئوي في عام ٢٠٠٥م عن عمر يناهز ٩٢ عامًا، بعد ١١ يومًا فقط من وفاة زوجته «أودري» وعمرها ٦٧ عامًا.

وفي عام ٢٠٠٣م، توفي المغني «جوني كاش» عن عمر يناهز ٧١ عامًا ـ ظاهريا من المضاعفات المرتبطة بمرض السكري ـ بعد أربعة أشهر فقط من وفاة زوجته «جون».

وهناك العديد من الأسباب المعقدة لمتلازمة القلب المنكسر، وأهمها إنتاج «الكورتيزول»، وهي مادة كيميائية تنتجها الغدة الكظرية فوق الكلى نتيجة الاستجابة للخطر، ويعتقد أن تكون واحدة من أهم تلك الأسباب.

ومن المعروف أن ارتفاع «الكورتيزول» يزيد من كمية السكر في الدم.

تساقط الشعر:

تبين أيضًا أن بعض النساء يفقدن الشعر بمعدل ينذر بالخطر في غضون أسابيع من فقدان أحد أفراد الأسرة.

نزلات البرد والأنفلونزا:

يضعف الحزن الجهاز المناعي مما يجعله عرضة لنزلات البرد والأنفلونزا والتهاب الحلق واضطرابات البطن، والمذنب في هذا أيضًا هو «الكورتيزول».

ووفقًا للباحثين في جامعة برمنجهام، فإن «الكورتيزول» يجعلنا ٢٠٪ أكثر عرضة لالتقاط عدوى فيروسية حادة الإجهاد المزمن، وهناك ضربة مزدوجة؛ لأن «الكورتيزول» يقمع النظام المناعي، وأجسادنا لا تستجيب بشكل صحيح إلى اللقاحات، وهذا يعني أن تطعيم الأنفلونزا سيكون أقل كفاءة لكي يعطي مناعة للجسم ممّا يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالعدوى.

الصداع والدوخة والخفقان:

ثبت أيضًا أن الفجيعة يمكن أن تؤدي إلى التوتر والصداع، وهو ما يسمى به «صداع الإجهاد» بانتظام في الثلث من البالغين.

والأسباب ليست مفهومة بشكل صحيح، ولكن غالبًا ما تكون مرتبطة بضيق عضلات الكتف والرقبة جنبًا إلى جنب مع الدوخة، والغثيان، والخفقان، وتشنجات في المعدة، وآلام في العضلات، فهي من الآثار الجانبية شيوعًا في الأشخاص الذين يعانون من التوتر العاطفي الشديد.

الربو:

وفي دراسة رئيسة في أكثر من 5 ملايين طفل بالسويد والدنمارك، وجدوا أن الأطفال الذين فقدوا أحد الوالدين أو الأشقاء قبل سن ١٨ عامًا يتم إدخال ١٠٪ منهم على الأرجح إلى المستشفى؛ نتيجة لنزلات الربو مقارنة بالأطفال الذين لم يفقدوا أحدًا.

وذلك إثبات أن الفجيعة يمكن أن تؤدي إلى نوبة الربو في الناس الذين يعانون من هذه الحالة.

ويعتقد العلماء الدنماركيون الذين قاموا على تلك الدراسة أن التوتر الناتج عن الفجيعة قد يغير نظام المناعة؛ مما يزيد من خطر حدوث نوبة الربو.

ارتفاع ضغط الدم:

وليس من المستغرب أن يرتفع ضغط الدم عادة في الأسابيع الأولى بعد خسارته أحد أفراد الأسرة؛ ذلك لأن هرمونات التوتر تتسبب في أن ينبض القلب بشكل أسرع، وتضييق الأوعية الدموية؛ وبالتالي يرتفع ضغط الدم.

ومع ذلك، أظهرت دراسة أجريت عام ١٩٩٧م من ١٥٠ بين الأرامل الأمريكيات أن ضغط الدم ظل مرتفعًا بعد ٢٥ شهرًا من وفاة الزوج.

وقد أظهرت الدراسات أيضًا أن عائلات الجنود القتلى يكون ضغط الدم عندهم أعلى بين أقارب الفقيد بعد أربع سنوات من الوفاة.

ويمكن ربط هذا بارتفاع المستويات العادية من هرمونات التوتر، أو يمكن أن يكون سبيه التغيرات المدمرة في نمط الحياة مثل التدخين أو الشرب.

إن ارتفاع ضغط الدم قد لا يكون مشكلة خطيرة بين الشباب، ولكن بالنسبة لأولئك الذين هم في منتصف العمر أو الشيخوخة قد يكونون في خطر بالفعل، قد يؤدي إلى الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتة الدماغية.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1213

64

الثلاثاء 20-أغسطس-1996

صحة الأسرة- العدد (1213)

نشر في العدد 1382

46

الثلاثاء 28-ديسمبر-1999

صحة الأسرة- العدد (1382)

نشر في العدد 1415

62

الثلاثاء 29-أغسطس-2000

صحة الأسرة: (العدد: 1415)