العنوان الأسرة.. كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته
الكاتب هدى عبد الله المطوع
تاريخ النشر الثلاثاء 03-أبريل-1973
مشاهدات 122
نشر في العدد 144
نشر في الصفحة 32
الثلاثاء 03-أبريل-1973
الأسرة
كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته
إعداد: هدى عبد الله المطوع
لقاء الأحبة
نلتقي اليوم على صفحات ركن الاسرة مع ضيفة الكويت من السودان الأخت وصال الصديق المهدي..
● أخت وصال مرحبًا بك على صفحات ركن الأسرة، ونريد منك إفادتنا ببعض المعلومات التي تفيد القارئات على صفحات ركن الأسرة وتعطيهن فكرة واضحة عن نشاط أختهن السودانية..
● أخت وصال المرأة المسلمة تعاني من التخلف بسبب تقاليد موروثة وتعاني في نفس الوقت من فوضى الحرية فما هو المخرج في رأيك؟
• إذا قارنا المرأة المسلمة في عصرنا بالمرأة المسلمة في صدر الإسلام لطأطأنا رؤوسنا خجلًا من الحالة التي تردت إليها المرأة المسلمة الآن.
فهي تجهل أصول دينها ولا تعرف عنه إلا القليل، وقد يساعد المجتمع على إيهامها إنما الدين هو طقوس تؤدى وليس عليها منه بعد ذلك إلا أن تكون شيئًا ثانويًّا -ولكن المرأة المسلمة كانت عالمة راوية مجاهدة في سبيل إعلاء كلمة الحق- وكانت بذلك مرجعًا للصحابة رضي الله عنهم كالسيدة عائشة - ومجاهدة – كالسيدة نسيبة بنت كعب والأمثال كثيرة.
وبمضى الزمان خُيّل للمسلمين أن الإسلام لا يكون إلا بجعل المرأة شيئًا مهملًا وظلوا يعاملونها على هذا الأساس مع إنهم لو رجعوا للأصل لوجدوا أن القرآن الكريم أنصفها وخاطبها كما خاطب الرجل فالمسلمون والمسلمات ●● ●● ●●
يبايع النبي صلى الله عليه وسلم على حدة وبمسئولية متفردة وقد حمل القرآن على الجاهليين أنهم ساء ما يحكمون يتنقيصهم لمكانة المرأة ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَىٰ مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ ۚ أَيُمْسِكُهُ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ ۗ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ (النحل: 58- 59).
وقد ارتددنا في عصرنا هذا الذي وصل فيه الإنسان القمر إلى حالة الجاهلية الأولى، فكان الأحرى بنا نحن والذين نتبع القرآن أن نكون أولى منهم بإنصاف المرأة التي أمرنا الله ورسوله بالرفق بها وتعليمها -ولكننا ضيعنا ديننا من كل ناحية وكانت إحدى ضحايا تضبيع الدين.. النساء- فصرن جاهلات تابعات -حتى ظنت متعلماتنا أن الإسلام هو الذي أخذ منهن حقوقهن وهؤلاء قد اختلط عليهن الأمر- فالإسلام لم يهضم حقوق المرأة بل إنه وضعها في مكانة سامية عالية وما تردت فيه الآن هو ما ورثه المسلمون من عصور الانحطاط والمخرج في رأيي هو تعليمها وسلوكها مسالك الإسلام الحنيف الذي ●● ●● ●● ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ (التوبة: 71)
فقد جعل المرأة في مكانة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهي مكانة جليلة ولا شك، ولا يمكن لامرأة أن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر إلا إذا كانت عالمة؛ فالعلم بأمور الدنيا وحدها لا يكفي بل العلم بأمور الدين كذلك.
والمرأة مساوية للرجل في كل الفرائض فهي تصوم وتصلي وتزكي وتحج إن استطاعت كذلك، وهي ترث أهلها كما يرثهم أخوها الرجل، ومن قال إن النصف الذي أعطي إياها لا يساويها به، فهي ليست مكلفة بنفقة لا علی بیت أبيها ولا علی بیت زوجها؛ فالنصف هذا بمثابة مال خاص لها تفعل به ما تشاء وليس فيه تصغير لمكانتها.
● المرأة في السودان ما مدی مشاركتها في الحياة العامة؟
• المرأة السودانية المثقفة شارکت مشاركة حيوية في الحياة العامة فهي موظفة في شتى الوزارات وهي معلمة في المدارس وهي صحفية، وقد أثبتت جدارتها وتحملها للمسئولية في كل ميدان طرقته، وبذلك أثبتت أنها يمكن أن تفوق بعض الرجال في حُسن الأداء وتحمل المسئولية.
ولا أری مانعًا من مشاركتها في الحياة العامة إذا لم يكن ذلك يعوقها عن واجبها الأول وهو تربية النشء ورعاية البيت ومتطلبات الزوج - فإن كان ذلك يتعارض مع العمل العام- فلا مناص من بقائها ببيتها لتتعهده وتتعهد اللبنة الأولى في المجتمع بالتربية والتوجيه.
● هل هناك تنظيمات نسائية في السودان؟
• السودان بلد واسع شاسع مترامي الأطراف فهو كالقارة لأن مساحته تبلغ المليون ميل مربع - ولهذا يصعب جدًّا التحدث عنه ككل بل يجب تجزئته إما لشمال وجنوب وشرق وغرب وإما لقرى ومدن.
وبصدد الحديث عن التنظيمات النسائية يجب أن نجزئه لمدن وقرى. ففي المدن توجد جمعيات نسائية تمارس نشاط يعود على المجموعة بالخير ولهذه الجمعيات فروعها في القرى السودانية. فهناك جمعية حماية الطفولة والأمومة وجمعية الهلال الأحمر السوداني، والجمعية الخيرية السودانية، وكلها تقوم تحت إشراف نساء فاضلات يهبن للعمل الاجتماعي ثمين وقتهم، ويساعدن بذلك في جميع شتات الأسر كالجمعية الأولى والعمل الذي تقوم به الثانية معروف لأنها جمعية عالمية، أما الجمعية الخيرية فإنها تحسن للأسر الفقيرة المحتاجة وتداوم هـي على الإنفاق شهريًا حتى تستطيع الأسر الاستفادة منه.
● كم عندك من الأطفال وكيف تربينهم؟
• عندي والحمد لله أربعة أطفال ولدان وبنتان -ولم أقدم الأولاد على البنات إلا لأنهم أکبر سنًّا- والهدى من الله سبحانه وتعالى -لكن أسلوبي ضيفة من مصر
تزور الكويت هذه الأيام ضيفة قريبة من القلوب حبيبة على النفوس هذه الضيفة الكريمة هي السيدة الفاضلة والمجاهدة العظيمة التي ضحت بنفستها ومالها في سبيل الدعوة هذه السيدة العظيمة هي زينب الغزالي الجبيلي، فمرحبًا بك يا سيدتي في أرض الكويت، مرحبًا بك بين أهلك وأخواتك في هذا البلد..
في التربية هو أن أعلمهم الدين أولًا والدين جامع وأن أحثهم على نيل أكبر درجات العلم والمعرفة مع تحفيظهم القرآن الكريم لأن الحفظ في السن المبكرة سهل نسبيًّا.
وأرى أنه من أهم واجبات الأم أن توجه أبناءها للنهل من منهل الإسلام الحنيف لا أن ينجذبوا نحو شرق أو غرب تاركين أجمل الشرائع وأقسطها متشدقين بتيارات حديثة جارفة -وفقنا الله جميعًا في توجيه أبنائنا.
-أنت وصال المهدي.. ولهذا الرجل العظيم دوره الأساسي في بناء السودان الحديث.. فهل نطمع أن يعرف قراء «المجتمع» شيئًا عن حياة هذا الرجل وكفاحه وأثره الباقي؟
●الإمام محمد أحمد المهدي هو ابن السيد عبد الله وهو من قبيلة الأشراف يرجع نسبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأجداده عرفوا في شمال السودان بالتقوى والعلم أمثال حاج شریف - وما زالت آثارهم باقية بجزيرة «لبب» بدنقلا وهي موطنهم الأصلي- لكن السيد عبد الله هاجر إلى أواسط السودان وهناك ولد ابنه الأصغر محمد أحمد والذي شب محبًّا للعلم تقيًّا ورعًا فنهل من كل مناهل العلم آنذاك وقرأ الفقه والتفسير والحديث على أيدي علماء من السودان درسوا بالأزهر الشريف وتنقل بينهم طالبًا المزيد من الفقه حتى وصل أخيرًا إلى جزيرة نائية في النيل الأبيض وفتح بها معاهد لتعليم الدين والتفت حوله القبائل السودانية وصار يفقههم في الدين ولما رأى حوله الحكم مخالفًا للشريعة هب معارضًا وشهر سيفه لنصرة كتاب الله فكانت أول معركة بينه وبين حكومة السودان آنذاك والتي كان على رأسها غردون باشا، فانتصر عليه المهدي انتصارًا عظيمًا بمن حوله من القبائل السودانية حتى وصل الخرطوم وفتحها معلنًا بذلك قيام دولة إسلامية تحكم بالكتاب والسنة ونقل عاصمة حكمه «للبقعة» أم درمان حاليًا وقد اختاره الله إلى جواره وهو لم يبلغ الخمسين من عمره فتوفي عام ۱۸۸٥ أي بعد احتلال الخرطوم بعام فخلفه خليفته الأول الخليفة عبد الله وحكم السودان ستة عشر عامًا، وانتهى حكمه باحتلال الجيش الإنجليزي- المصري على السودان عام ۱۸۹۸ ميلادية والذي انتهى عام ١٩٥٦ ميلادية.
فالإمام محمد أحمد المهدي ولا شك داعية وقائد وثائر إسلامي كان بوده تحریر مصر وليبيا والمغرب من قبضة الحكام غير المسلمين حتى أنه كان يريد القبض على غردون باشا حيًّا ليفدي به عرابي باشا من أيدي المتسلطين ولكنه قتل بغير رضاه أثناء الثورة العارمة - وقد كان يكاتب المسلمين في كل البقاع المجاورة وعلى سبيل المثال السنوسي ابن جلال الدين بالمغرب ودولته السودان وحدت القبائل السودانية المتفرقة تحت لواء الإسلام - وأقامت حكمًا إسلاميًّا كان الوحيد من نوعه في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي.
وما زال السودان يغص بأتباعه ومؤيديه. وآثاره هي منشوراته التي كان يرسلها للدعوة للإسلام لكافة مناطق السودان وأهله ولخارج السودان وما زالت باقية في دار الوثائق المركزية بالخرطوم.
يا عراق.. العرق مسلم
للشاعرة أسماء عبد الله العثمان
عجبي أنا يا أخت هارون.. ويا قلب الفرات
أن تحمي بين العروبة للمسالم.. بالممات
بالله كيف العرق.. هان؟
بل كيف يا أخت العروبة تفعلي فعل الهوان
يا أرض بابل هدئي العدوان في قلب الإخاء
ما كان منك توقعًا.. أن تجرحي عهد الوفاء..
فتريثي وتربصي العدوان.. بالشر المرير
بين الصهاينة.. وارفعى الإخوان للنصر الكبير
يهديك ربي أن تصفي الجو من هذا الغبار
فلأنت في الخير الثمار.. وأنت أثمن من محار
أنت العضيدة أختنا لا تجحدي حق الجوار
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل