العنوان الحكومة ترد على مزاعم المعارضة حول تزوير الانتخابات
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 19-ديسمبر-1995
مشاهدات 64
نشر في العدد 1180
نشر في الصفحة 24
الثلاثاء 19-ديسمبر-1995
ماذا تقول الحكومة المصرية ردًّا على كافة التقارير التي رصدت عمليات التدخل والعنف من جانب السلطة ومرشحيها في العملية الانتخابية: ما هي التبريرات التي تراها السلطة كافية لإقناع الجميع بحيادها ونزاهة الانتخابات التي أجرتها؟ سعينا للحصول على إجابة لهذه التساؤلات لدى أكثر من مسئول من مسئولي الحزب الوطني لاسيما السيد كمال الشاذلي الأمين العام المساعد للحزب ووزير شئون مجلسي الشعب والشورى إلا أن انشغاله في اجتماعات شبه دائمة منذ نهاية الاجتماعات حال بيننا وبين الحصول على حوار مباشر معه ونحن ننقل هنا نص التصريحات الرسمية التي أدلى بها الرسميون في مصر حول الانتخابات الأخيرة.
يقول الدكتور عاطف صدقي رئيس مجلس الوزراء في تصريحاته التي نشرتها الصحف الرسمية المصرية: انتخابات مجلس الشعب عبرت تمامًا عن إرادة الجماهير وعلينا جميعًا أن نحترم نتائجها التي جاءت بكل الحرية من جانب الناخبين، وبدون تدخل أو ضغط من الحكومة أو من أية جهة من أجهزة الدولة؛ إن إيجابيات المعركة الانتخابية كانت أكثر من السلبيات التي تمثلت في بعض مظاهر العنف والبعد عن الموضوعية من الأعضاء في عدد من الدوائر وأنه شخصيًّا كان يتمنى أن تسفر الانتخابات عن فوز عدد أكبر من الأعضاء في صفوف المعارضة، ولكن إرادة الجماهير وإحساسها وتجاوبها مع الإنجازات التي حققتها حكومة الحزب الوطني ومع مسيرة الإصلاح الشامل التي يقودها الرئيس حسني مبارك جاءت بهذه الأغلبية الكاسحة من نواب الحزب الوطني في المجلس النيابي الجديد وتلك هي الديمقراطية التي نسعى إليها جميعًا.
ويقول الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب إن هذا المجلس الجديد رمز لانتصار الديمقراطية على أرض مصر العظيمة بأبنائها وتاريخها وحضارتها، وهذه الديمقراطية تتجسد في حرية الشعب لاختيار ممثليه وإذا كانت قد وقعت بعض تجاوزات هنا أو هناك فإنما هي نتيجة الحماس والانفعال الزائد للمرشحين وأعوانهم، ولكن في النهاية يخرج الجميع من هذه المنافسة الشريفة بروح رياضية عالية.
أقوى البرلمانات في مصر
ويرى كمال الشاذلي أمين التنظيم بالحزب الوطني ووزير شئون مجلس الشعب والشورى ومهندس الانتخابات الحكومية أن هذا المجلس سيكون من أقوى البرلمانات في مصر لأنه يضم شخصيات ممتازة سواء من الحزب الوطني أو أحزاب المعارضة أو المستقلين ومهما قيل عن وقوع بعض تجاوزات في هذه الانتخابات فإنما هي من جانب الأفراد وهذا دليل على حيدة الحكومة وشدة المنافسة بين المرشحين.
ويقول اللواء حسن الألفي وزير الداخلية: ولعل أبرز مظاهر السلبية التي شاهدناها تمثلت في بعض التجاوزات التي جاء بعضها بفعل الصراعات والعصبيات التي تشهدها الانتخابات عادة، وجاء بعضها الآخر نتيجة بعض التصرفات الانفعالية من بعض المرشحين وأنصارهم وذويهم الذين لا زالوا حتي هذه اللحظة لم يستوعبوا هذه التجربة الديمقراطية وما تتطلبه من ضوابط والتزام تقتضيها ظروف الأمن ومصلحة الوطن، كما كانت هناك بعض التجاوزات والسلبيات لبعض رجال الأمن تمت مواجهتها بكل الحسم والالتزام، كما كانت أيضًا إيجابيات كثيرة قابلناها بكل التقدير والتكريم ولعل من أبرز ما حققته هذه التجربة من إيجابيات ونجاح أنها استطاعت أن تفرز مجلسًا نيابيًّا معبرًا عن إرادة الشعب بكل الصدق والموضوعية.
وكان الرئيس مبارك قد أكد في مؤتمر صحفي عقده مع رئيس الوزراء الصهيوني شيمون بيريز في اليوم التالي لانتخابات الإعادة أن الحكومة لم تتدخل في انتخابات مجلس الشعب بأي طريقة وأن الشرطة بشهادة الجميع لم تتدخل على الإطلاق وأضاف قائلا: إن التدخل كان من جانب المرشحين أنفسهم وأنصارهم الذين أرادوا تحطيم اللجان وإحراق الصناديق ومنهم من دفع بمنقبات لتدخل كل منهن اللجنة بأكثر من بطاقة شخصية لتصوت أكثر من مرة وقد تم كشف أمرهن وأكد الرئيس مبارك في مؤتمره الصحفي أن دور الشرطة كان العمل على وقف عمليات الإرهاب والتدمير والخراب، وقال: إنه لولا تدخل الشرطة في هذا المجال لوقعت أحداث كثيرة أشد حدة.