العنوان المجتمع الأسري (العدد 1557)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 28-يونيو-2003
مشاهدات 54
نشر في العدد 1557
نشر في الصفحة 60
السبت 28-يونيو-2003
المجتمع الأسري
الدكتورة مكارم الديري:
لو عاد بي الزمن لأتممت حفظ القرآن الكريم
حوار: منى جلبي (*)
على المسلم أن يوظف طموحه وأهدافه في الحياة لخدمة دينه والارتقاء بأمته
توفيق الله ثم معاونة زوجي وتنظيم الوقت وترتيب الأولويات أربعة أضلاع في مربع نجاحي
بحكم التخصص، هي ناقدة أدبية، وعندما تقترب منها فهي أستاذة جامعية، أما حديثها فهو مفعم ومتشعب عن الأولاد الذين كبروا، والزوج الكريم الراحل، وتأبي دمعة عنيدة إلا أن تسكن عينيها وتلون صوتها -وقد تركها في معية الله، وعونه لتكمل المشوار والمسؤولية، وتتقافز ابتسامة حانية عندما يجيء الحديث عن الحفيد الصغير والشوق إلى زيارته.
عندما تفتحت مداركها -في سن باكرة- أثرت اختيار دربها بما يرضي ربها في خطوات ثابتة واثقة مطمئنة، فكان تفوقها العلمي، وكانت أولى خطواتها في السلك الجامعي متزامنة مع اللبنات البكر في تأسيس بيت على طاعة الله ورسوله، وعماده زوج صاحب خلق ودين ودعوة، ويتعاون الزوجان تظللهما المودة والرحمة، وتحثهما مرضاة الله أن يكونا من السابقين بالخيرات.
الدكتورة مكارم الديري، أستاذة الأدب والنقد المساعدة بجامعة الأزهر لها مؤلفات عدة منها: الإسلامية في شعر شوقي وحافظ، ومنهج الأمدي في شرح شواهد الموازنة.
علاقة حب
· في ظل تزايد أعداد الطالبات وضيق الوقت بين المحاضرات هل هناك فرص للتفاعل والتواصل بين الأستاذة وطالباتها خاصة أن هناك كثيرًا من القيم والمفاهيم والسلوكيات بحاجة إلى تصحيح في نفوس في الطالبات؟
o الأستاذة الجامعية يجب أن تكون كتابًا مفتوحًا أمام طالباتها يضم بين سطوره مزيجًا من الخلق الرفيع والقيم العليا، نبع صاف من إيمان صحيح بالله وعقيدة متينة، وفكر غير مشوب بأيديولوجيات غريبة عن الإسلام تحمل أسماء مختلفة مضللة، بل فكر واع وثقافة أصيلة في موردها، عزيزة في تنوعها.
هي مربية لطالباتها، لا تتأخر عنهن في إسداء النصيحة تقترب منهن اقتراب الأم من ابنتها لتحول أهدافنا الصغرى المرتبطة بماديات الحياة إلى أهداف، وغايات عليا، فيدركن حقيقة وجودهن، وأهمية دورهن في الحياة، فيصبحن ذوات رسالة هادفة يسعين لتحقيقها.
· إذا كانت الأمومة -تلك الغريزة الجميلة فطرية بين الأم وابنتها في البيت والجامعة فما نصيب الزوجة والجدة من تلك العاطفة في حياة د. مكارم؟
o دور الزوجة والجدة في كل منهما أمومة من نوع خاص يجمعهما الحنان، والعطاء، والمودة، والرحمة والمرأة في رقة مشاعرها، وقوة عاطفتها، بل هما الأمومة في معينها الصافي وموردها العذب، الذي يعضد من تماسك الأسرة، ويحفظ للمجتمع قوته، وتماسكه.
· عملية التوفيق بين متطلبات العمل الوظيفي والواجبات الأسرية والاجتماعية قد تكون شاقة عند شريحة كبيرة من النسا ومستحيلة عند أخريات فما تجربتك في هذا الصدد؟
o لقد كان توفيق الله أولًا هو المعين تحقيق التوازن بين العمل الأكاديمي، والأسرية والاجتماعية، الأمر الثاني هو زوجي الحبيب إبراهيم شرف -يرحمه الله- توفير الكثير من المراجع التي كنت أستعينها في أبحاثي توفيرًا لوقتي وجهدي، وكان أيضًا الله عليه -حريصًا على معاونتي في كلما أمكن ذلك، وتوفير من يقوم ببعض هذا وكان هذا الأمر ثمرة للاحترام، والتفاهم الذي كان بيننا، وسعينا صالحة عابدة سعيدة بمرضاة الله -عز وجل-
الأمر الثالث هو تنظيم الوقت الأولويات، وكانت أسرتي في دائرة أه أحاول جاهدة رعاية شؤونها لإيماني بناء مجتمع صالح، ولهذا الخطير في بناء مجتمع صالح ولهذا «عز وجل» في عملي ودراستي لأنني إسعاد أسرتي.
تشجيع سياسات التغريب أحد أسبابه
تونس: ارتفاع نسبة الطلاق والمتزوجون الجدد في المقدمة
ارتفعت نسب الطلاق بصورة ملموسة في السنوات الأخيرة في تونس، وتقول إحصاءات وزارة العدل التونسية إن عدد قضايا الطلاق السنة الماضية وصلت إلى ١٠ آلاف حالة، بينما كانت ٨٩٠٦ حالات في عام ۱۹۹۸، في حين بلغ عدد القضايا التي وصلت المحاكم إلى ٤٦ ألفًا سنة ۱۹۹۹، وهو ما يفوق تقريبًا أربعة أضعاف المعدل السنوي للأحكام الصادرة بالطلاق، خلال السنوات الخمس الأخيرة.
وتقول المصادر الحكومية إن القوانين التونسية المعمول بها، وخاصة «مجلة الأحوال الشخصية» تهدف إلى «فرملة» عجلات الطلاق، وبالرغم من ذلك فالاعتقاد راسخ لدى أغلب التونسيين بأن البلاد أمام خطر حقيقي اسمه انتشار الطلاق بصورة متسارعة.
ويذهب بعض المحللين وأساتذة القانون إلى أن الارتفاع الكبير في نسب الطلاق في السنوات الأخيرة له أسباب، من أهمها الأسباب الذاتية، وهي أساسًا فقدان العاطفة والانسجام بين الزوجين، وطغيان الثقافة المادية والنفعية في المجتمع.
كما يشيرون إلى تغذي الظاهرة من أسباب اجتماعية، وخاصة الحالات التي يكون فيها الطلاق ناتجًا عن وجود اختلاف في العادات والطباع، مما قد يؤدي إلى الإخلال بحسن المعاشرة، كالاعتداء بالعنف، أو القذف، أو الحط من الكرامة.
كما يذكر الخبراء أسبابًا اقتصادية، مثل عجز أو رفض الزوج الإنفاق، أو الاستجابة لمطالب الزوجة المادية العادية، أو المجحفة، أو الاختلاف على المرتبات أو على مشروع تجاري.
كما توجد أيضًا الأسباب الأخلاقية، والمقصود بها إخلال أحد الزوجين بواجب الإخلاص للآخر، والإقدام على الخيانة الزوجية، وهي ظاهرة كثيرًا ما تؤدي إلى المحاكم.
ويرى بعض المراقبين أن سياسة الانفتاح المبالغ فيه على الخارج، من دون ضوابط قيمية وأخلاقية تحمي المواطنين، وتشجيع ثقافة التغريب والاستهلاك في وسائل الإعلام وأجهزة الثقافة والمعرفة، التي تميزت بها عشرية التسعينيات في تونس، ولا تزال مستمرة حتى الآن، مسؤولة بقدر كبير عن حصول اختلالات كبيرة في أوساط المجتمع التونسي، وتقول الأرقام إن ٨٠% من حالات الطلاق التي نظرت فيها المحاكم التونسية، تخص المتزوجين الجدد الذين لم يمر أكثر من سنتين أو ثلاث سنوات على زواجهم، وأن ۱۷ ٪ من هذه الحالات للكهول، الذين تزيد أقدمية زواجهم على عشرة أعوام.
كما تقول سجلات المحاكم الخاصة بسنة ٢٠٠١ إن أكثر من ٣٦% من الأحكام كانت باتفاق الزوجين والبقية يذهبون إلى المحاكم بحجة الضرر، إما بالتعرض لاعتداء «جسدي أو لفظي معنوي»، وإما بعدم الإنفاق، أو حصول ضعف أو عجز جنسي لدى أحد الزوجين..
أدعوا لأختكم
معتقلة ومحرومة من العلاج رغم إصابتها بالسرطان
أسماء أبو الهيجا (٤٢) عامًا من مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين، زوجة المجاهد من حركة «حماس» جمال أبو الهيجا، معتقلة أسيرة تعاني من مرض السرطان في الدماغ، وترفض إدارة سن الاحتلال علاجها.
أسماء تردى وضعها الصحي بشكل لم يسبق له مثيل، بعد أشهر من الاعتقال في سجن وسط ظروف قاسية.
سلطة الاحتلال لم توجه لأسماء أي تهمه وتصر اعتقالها إداريًا «دون محاكمة» من دون ضارية عرض الحائط بكل الأعراف وهي لا تكتفي باعتقالها، بل وتمنع عنها، وتعزلها في زنزانة انفرادية، هو حال زوجها الشيخ جمال أبو الهيجا منذ أكثر من عام بدون محاكمة، ونجلها الأكبر الأسير عبد السلام الذي أصدرت محكمة صهيونية حكمًا عليه بالسجن سبع سنوات.
طبيب مصلحة السجون أوصى بالإفراج عن الأسيرة أسماء، إلا أن أجهزة الأمن قررت تحويلها للاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر، رغم حاجتها الماسة لإجراء عملية جراحية في الرأس، كانت محددة قبل اعتقالها، وتأجيلها يشكل خطرًا بالغًا على حياتها.
أسماء ليست وحدها التي تعاني وإن كانت حالتها أشد من غيرها ففي سجن الرملة تدهورت الأوضاع الصحية لعدد من الأسيرات الفلسطينيات.
وهناك سبع أسيرات قاصرات يقبعن في سجن الرملة تقل أعمارهن عن ١٨ عامًا، وسبع من بين الأسيرات موقوفات إداريًا «دون محاكمة أو توجيه أي تهمة لهن
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل