العنوان «أبو دجانة» رضي الله عنه المقاتل بسيفين
الكاتب محمد مصطفي ناصيف
تاريخ النشر الجمعة 05-نوفمبر-2004
مشاهدات 55
نشر في العدد 1626
نشر في الصفحة 53
الجمعة 05-نوفمبر-2004
جيل القدوة
هو سماك بن خرشة الخزرجي الأنصاري، كان من السابقين الأنصار الذين نصروا رسول الله. من صناديد الإسلام وأبطاله ومن فضلاء الصحابة وأكابرهم، آخى رسول الله بينه وبين عتبة بن غزوان (رضي الله عنهما).
كان أبو دجانة (رضي الله عنه) يتميز يوضع عصابة حمراء يعصب بها رأسه في المعارك شجاعًا متحديًا المشركين غير هياب مندفعًا للقتال دفاعًا عن دين الله ورسوله.
شهد أبو دجانة بدرًا وأحدًا، حيث كان أحد الأبطال في الفئة التي ثبتت والتي كان في طليعتها: أبو بكر وعمر وعلي وطلحة وسعد وأبو عبيدة (رضي الله عنهم أجمعين).
لقد كانت المعركة حاسمة وكادت أن تنتهي بالهزيمة لولا أن الله تدارك المسلمين برحمته ونصرهم ﴿وَيَأۡبَى ٱللَّهُ إِلَّآ أَن يُتِمَّ نُورَهُۥ﴾ (التوبة: 32) فلولا لطف الله بثبات هؤلاء لما بقي للإسلام أثر ولكن الرسول القائد ثبت والمؤمنين ثبتوا ﴿وَمَا رَمَيۡتَ إِذۡ رَمَيۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ﴾ (الأنفال: 17) .
أخذ رسول الله ﷺ يوم أحد سيفًا وقال: من يأخذ هذا السيف؟ فبسطوا أيديهم، فقال الرسول القائد من يأخذه بحقه؟ فأحجم القوم، فقام أبو دجانة البطل فقال: أنا آخذه بحقه يا رسول الله فأخذه وارتجز أبياتًا من الشعر، وقام يمشي متبخترًا، فقال رسول الله: إنها مشية يكرهها الله إلا في هذا الموقف. وتلك كانت مشية البطل أبو دجانة في المعارك.
كان يقاتل بسيفين: سيف الرسول القائد الذي أخذه بحقه وسيفه.
عاد بعض الصحابة الكرام أبا دجانة وهو مريض، وكان وجهه مشرقًا فقيل له: ما لوجهك يتهلل؟ فقال: ما من عملي شيء أوثق عندي من اثنين: أما أحدهما فكنت لا أتكلم فيما لا يعنيني، وأما الأخرى فكان قلبي للمسلمين سليمًا، وأحسبهما من جوهر الإسلام.
خاض أبو دجانة رضي الله عنه جميع الغزوات والمعارك، واستشهد يوم اليمامة بعدما كسرت رجله وغطته دماء الجراح التي أصابته رضي الله عنه.
محمد مصطفى ناصيف
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل