العنوان المجتمع الأسري.. العدد 1275
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 11-نوفمبر-1997
مشاهدات 71
نشر في العدد 1275
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 11-نوفمبر-1997
كيف نحمي أطفالنا من أضرار التليفزيون
بقلم: سحر فؤاد أحمد
أضحى التليفزيون منافسًا رئيسيًا للوالدين في تشكيل سلوك الأبناء وتلقينهم المعارف والقيم -الصالح منها والطالح- وارتفعت أصوات بعض المصلحين والمربين تحذر منه وتدعو إلى التخلص منه، وفريق آخر يدعو إلى ترويضه واستخدامه في أهداف التعليم والتربية، لكن الفريقين يتفقان على الآثار السلبية التي يتركها التليفزيون على سلوك الأطفال، وإن اختلفت رؤيتهم لسبل وقف هذه الآثار، هل بالتخلص من التليفزيون أم بترشيد و«فلترة» مشاهدته؟
أصبح تأثير مشاهدة التلفاز على الأطفال موضوعًا لدراسات عدة اجتمعت كلها على الأثر السلبي لهذه المشاهدة ففي بحث أجراه الدكتور مابيل رايس - أستاذ علم الكلام والسمع بجامعة كانساس - تبين أن الأطفال في سن ١٤ شهرًا يقلدون السلوكيات البسيطة التي يشاهدونها على شاشة التليفزيون ويعتقدون أن الأشياء التي يرونها على الشاشة لها نفس خصائص الأشياء التي يرونها في حياتهم، كما أجرت دورتي سنغر - الباحثة بمركز أبحاث التليفزيون في جامعة بيل- دراستين موسعتين أثبتت خلالهما أن مشاهدة الطفل المستمرة للتليفزيون قبل سن المدرسة ترتبط بتأخر قدرات القراءة وضعف السلوك خلال مشواره الدراسي، أما البرامج التعليمية التي يبثها التلفاز للأطفال فهي لا تقارن بالتعليم المباشر حتى مع خلوها من العنف، فالفرق كبير بين الاستماع إلى قصة أو قراءتها، وبين مشاهدتها، وقد صورت في شكل نهائي حيث لا سبيل لتصور نهايات جديدة أو سيناريوهات بديلة، كما أن الطفل وهو يمارس لعبته بنفسه بإمكانه أن يستكشفها ويطور مفهومه عنها بخلاف الألعاب المصورة.
النتيجة نفسها أكدتها دراسة للباحث ما يكل مورجان - بمدرسة أيننبرج للإعلام بولاية بنسلفانيا- عن آثار التليفزيون على التحصيل الدراسي للتلاميذ، فقد تبين أن هناك دلائل علمية دامغة على أن الأطفال الذين يقضون وقتًا أطول في مشاهدة التليفزيون يحصلون على درجات أقل ومن أكثر المهارات التي تتأثر سلبيًا عند الأطفال من جراء مشاهدة التليفزيون مهارة القراءة فجامعة بيل أجرت بحثًا جماعيًا على أطفال بين سن السابعة والتاسعة ممن يشاهدون التليفزيون بكثرة فاكتشفت أن هؤلاء يحصلون على درجات تقل ۲۰ درجة عمن يشاهدون التليفزيون مدة أقل.
آثار التليفزيون الأكثر ضررًا على الأطفال هي تلك المتعلقة بما يبثه من عنف، إحدى الدراسات المسيحية أوضحت أن الطفل الذي يشاهد التليفزيون ۲۷ ساعة في الأسبوع سيشاهد ۱۰۰ ألف عمل من أعمال العنف من سن الثالثة حتى العاشرة عالمة النفس الأمريكية اليثاهوستن بجامعة بنسلفانيا أجرت دراسة ذات مغزى في هذا الصدد فقد عرضت افلام كرتون تتضمن مشاهد عنف على مجموعة من الأطفال في سن الرابعة وأفلامًا لا تتضمن مشاهد عنف على مجموعة اخرى مشابهة ورصدت سلوك المجموعتين فاكتشفت أن المجموعة التي شاهدت أفلام عنف كانت ذات نزعة عدوانية في التعامل مع الأشياء لاسيما بعد المشاهدة إذ كانت تضرب الأشياء وتلقيها أرضًا، ويستمر تأثير العنف الذي يبثه التلفاز في الأطفال إلى ما بعد مرحلة الطفولة فقد تتبع العالم النفسي ليونارد إيرون من جامعة ميتشجن ٦٥٠ طفلًا من نيويورك منذ عام ١٩٦٠م حتى عام ١٩٩٦م وقام بفحص وتحليل عادات المشاهدة لديهم وربطها بسلوكياتهم فوجد أن سلوك من كانوا يشاهدون العنف في التليفزيون في الصغر أشد عدوانية في مرحلة المراهقة، فهم أكثر ضربًا لزوجاتهم وأكثر تناولًا للخمور.
المراهقون القتلة
أما سوزان بيلي استشارية الطب النفسي الجنائي في سالفورد ببريطانيا فقد أجرت دراسة حول المراهقين القتلة اكتشفت فيها إن ٢٥ منهم يشاهدون أفلامًا عنيفة، وقد يؤدي تعود الطفل على مشاهدة العنف إلى إدمانه لهذا النوع من المشاهدة مما قد يجره - بمساعدة عوامل أخرى - إلى أن يصبح مجرمًا.
في إحدى قاعات السينما الأمريكية أثناء عرض فيلم لائحة شندلر، كان أحد المراهقين يشاهد الفيلم بتأثر شديد، وفور أن انتهى من مشهد الضابط الألماني يقتل اليهود بالرصاص أخرج مسدسه وصوبه إلى رأس المشاهد الذي أمامه وقتله ببرود، وفي ٣٠ أكتوبر ١٩٩٤م في مدينة سالت ليك الأمريكية قام المراهق ناثان مارتينيز ۱۷ عاما بقتل زوجة أبيه وأخته من أبيه بمسدس بعد أن شاهد فيلم قتلة بالفطرة عشر مرات وهو الفيلم الذي يبدأ بمشهد تقتل فيه مراهنة وصاحبها والديها، الفيلم نفسه كان مثارًا للجدل بعد أن أقدمت الفرنسية فلوران راب ۱۹ سنة وعشيقها على قتل ، أحياء، وربطت السلطة الفرنسية بين الجريمة والفيلم بعد أن عثرت على ملصقات تتعلق بالفيلم في حوزة المجرمين وعبارات وردت في حوارات الفيلم تقول: «إن كل شيء يبدو أكثر وضوحًا حينما تمتلك بندقية في قبضتك».
أفلام العنف
وقد يبدو من الصعب إرجاع أعمال القتل تلك إلى مجرد مشاهدة افلام العنف وتبرئة شخصية المجرم والبيئة المحيطة وغيرها من العوامل، لكن الذي لا شك فيه أن المشاهدة العنف تأثيرًا سلبيًا على الأطفال والمراهقين قد يختلف من بيئة الأخرى ومن فرد لآخر، لكن الاختلاف يظل محصورًا في الكم ليس أكثر.
مع تأكيد الأبحاث الأضرار مشاهدة التليفزيون على الأطفال اكتفى الباحثون بمناشدة شركات
إنتاج البرامج والأفلام بحذف مشاهد العنف والجنس من برامج الأطفال وهذا أمر غير واقعي ذلك أن الإنتاج التليفزيوني أصبح صناعة عالمية تسيطر عليها احتكارات عالمية وتدر بلايين الدولارات من الأرباح ولا يهم القائمين عليها أي اعتبارات أخلاقية، لكن الحل يبقى في أيدي الآباء والأمهات الذين يمكنهم أن يربوا أبناءهم بعيدًا عن ذلك الوحش المسمى تليفزيون، ومن لا يستطيع أن يفعل ذلك فلا أقل من أن يخطط ويشرف على مشاهدة أبنائه له من حيث المبدأ يجب أن يكون هدف الوالدين - ولاسيما الأم - هو تقليل عدد الساعات التي يقضيها الطفل أمام شاشة التليفزيون إلى أقصى حد ممكن حتى يجد متسعًا من الوقت للقراءة والكتابة واللعب وغيرها من النشاطات المهمة للطفل، وتعد أشرطة الفيديو بديلًا مناسبًا في هذا الصدد إذ تمكن الوالدين من انتقاء المادة التي يشاهدها أطفالهما، وقد يكون من الأفضل أن تشارك الأم أطفالها مشاهدة ما يرونه بعد انتقاء البرامج المناسبة مشاركة الأم تعد هي «الفلتر» الذي يصحح ما قد يبثه التلفاز من مغالطات لأطفالها فرغم التدقيق في اختيار البرامج ستجد الأم أن تلك البرامج تسرب إلى أطفالها قيمًا ومفهومات تمس العقيدة أو السلوك القويم كمشاهد العنف ومشاهد الساحرات اللاتي يظهرن في مظهر طيب فينقذن المأزومين ويساعدن المحتاجين، عندئذ تتولى الأم تصحيح هذه المغالطات وتكشف خداع تلك البرامج فتربي عند أطفالها حاسة النقد لما يبثه التلفاز وعدم التسليم بصحة كل ما يقدمه، ففي أحيان كثيرة يجد الأطفال صعوبة في التمييز بين الخيال التليفزيوني وبين الواقع مهمة الأم عندئذ أن توضح لأطفالها أن ما يرونه على الشاشة من معارك وقتال ليس إلا خدع لا أساس لها من الواقع.
أكبر التحديات
ويبقى تصحيح تعامل الأطفال مع الإعلانات التي يبثها التلفاز من أكبر التحديات التي يواجهها الوالدان، فقد أثبتت أبحاث المشاهدة أن الإعلانات التجارية تحظى بنسب مشاهدة مرتفعة من قبل الأطفال، الأمر الذي دفع الشركات إلى إنتاج إعلانات تستخدم الأطفال كإحدى استمالات الإقناع، والمشكلة أن الطفل دون الثامنة لا يستطيع أن يكتشف الأغراض الحقيقية للرسالة الإعلانية وقد لا يقتنع بما يقوله له والده من أن هدف الإعلان أن نشتري بضائع لا نحتاجها بالضرورة أو أن السلعة ليست بالمواصفات التي عرضها الإعلان أو غيرها من الحجج، ربما يكون أكثر إقناعًا أن نشتري للطفل لعبة مثلًا شاهد الإعلان عنها وندعه يكتشف بنفسه أن الإعلان خدعة.
ويبقي أخيرًا أن يؤمن الوالدان أن التليفزيون ليس قدرًا مكتوبًا على أطفالهما وأنه مجرد وسيلة أو بديل بين بدائل عدة، ويستطيع الوالدان أن يجذبا أطفالهما بعيدًا عن التليفزيون وأثاره الضارة كلما علماهم ممارسة نشاطات مختلفة وهوايات متعددة تستقطب جهودهم وتشغل وقت فراغهم وتنمي قدراتهم البدنية والعقلية.
البيت المسلم رمز للنظافة
كتبت: منى أمين
مهما تحرت ربة البيت النظافة، فإن هناك بعض البقع التي لابد أن تحدث إما بسبب تناول الأطفال لطعامهم بأنفسهم فينسكب بعضه على الملابس أو المفروشات أو لتعجل الأم في غرف الطعام وتقديمه، وغير ذلك من الأسباب التي أمرًا واقعًا، وتحتم أن تعرف تجعل البقع أمرًا. و كل ربة بيت وسيلة إزالة كل نوع منها ليظل البيت المسلم بكامل نظافته كما يأمر بذلك ديننا الحنيف.
إن إزالة البقع يعتمد على معرفة نوع البقعة، هل هي بقعة فاكهة أو مواد دهنية أو معدنية مثل الصدأ، أو مختلطة كالحبر أو آثار بقع الدم، كما يعتمد أيضًا على معرفة نوع النسيج ولونه، ومن السهل إزالة البقعة كلما كانت حديثة ولم يمر عليها وقت طويل.
وهذه بعض أنواع البقع وكيفية إزالتها:
البقعة الدهنية يمكن إزالتها من الأقمشة القطنية بغسلها بالماء الدافئ مع كربونات الصوديوم، أما في الأقمشة الحريرية سواء كانت طبيعية أم صناعية فتزال بالبنزين، وذلك بدعكها بقطعة قماش مبللة بالنزين، ثم ترش الدائرة المتكونة بالبودرة، ثم تزال البودرة بفرشاة ناعمة وتكرر هذه العملية، أما في حالة الأصواف فتزال بالبنزين أو بدعكها بمزيج من جزءين متساويين من «التربنتينا» أو الكحول الأبيض.
أما عن بقع الشاي والقهوة، والتي غالبًا ما تصيب الملابس فيمكن التخلص منها بالآتي: إذا كانت أقمشة من مصدر سيليلوزي قطنية أو كتانًا، فتنقع في محلول ساخن من حامض «الطرطريك»، أو في محلول ساخن من البوراكس وفي حالة الألوان الثابتة تزال بمحلول «ماء جافيل»، أما إذا كانت أقمشة من الحرير الطبيعي أو الصناعي أو أصوافًا فتنقع في محلول «البوراكس» الدافئ أو في محلول «فوق أكسيد الأيدروجين» الدافئ.
أما بقع العرق، والتي تكثر في الصيف فتزال بمحلول إزالة الألوان إذا كانت أقمشة غير ملونة أو قطنية أو كتانية بيضاء، أما الملونة وباقي الأقمشة فتزال بمحلول فوق أكسيد الأيدروجين المضاف إليه النوشادر.
أما بقع الفاكهة، والتي تكثر في الصيف وتتعدد أنواعها، فتعالج بمحلول بوراكس عند الغليان لمدة 5 دقائق أو بمحلول إزالة الألوان أما بقع الدم، فإذا كانت على أقمشة سيليلوزية ملونة وباقي أنواع الأقمشة، فتنقع في - محلول أكسيد الأيدروجين المضاف إليه قليل من النوشادر، أو تنقع في محلول ساخن من البوراكس.
وإذا كانت أقمشة قابلة للغسل فتزال بمحلول إزالة الألوان إذا كانت بيضاء، أو بمحلول البوراكس إذا كانت ملونة، أما إذا كانت غير قابلة للغسل فتعد عجينة من النوشادر وتغطى بها البقعة، وتترك مدة من الزمن تسمح بامتصاص النوشادر للبقعة، وبعد جفاف النوشادر ينفض بالفرشاة، وتكرر العملية عند اللزوم.
أما بقع زيت الماكينات - وهي غالبًا ما تصيب العمال والمهندسين - فإنها تدعك بالبنزين أو زيت البترول، ثم ترش الدائرة بالبودرة، وذلك بالنسبة لجميع الأقمشة.
وهناك طريقتان لإزالة بقعة الصدأ، فإذا كانت من مصدر سيليلوزي «قطني أو كتاني» بيضاء، تبلل القطعة وتوضع على وعاء صغير ويصب عليها الماء المغلي، ثم يزاد عليها طبقة من حامض الليمونيك وتدلك خفيفًا، وتترك بضع ثوان، ثم يصب عليها الماء المغلي، أو توضع في محلول ساخن من حامض الإكساليك بنسبة نصف ملعقة إلى كوب ماء.
وفي حالة الأقمشة الملونة وباقي أنواع الأنسجة، تستعمل الطريقة السابقة في محلول دافئ مخفف فقط.
الحبر واللبان في ملابس الأطفال: يمكن التغلب على مشكلة اللبان بوضع البقعة على قطعة من الثلج لتجمد البقعة ويزال اللبان والآثار المتبقية بالأسيتون، وإذا وجدت الحبر في ملابس أطفالك القطنية، سواء الأزرق أو الأحمر فتزال البقعة مثل بقع الصدأ، وإذا كانت من مصدر سيليلوزي وملونة وباقي أنواع الأنسجة فمثل بقعة الصدأ، بالإضافة لاستعمال البوراكس بعد الحامض.
واخيرًا يمكنك إزالة آثار البوية بنقعها في الكيروسين، وتزال الآثار المتبقية بالبنزين، وجدير بالذكر أن معظم المواد المستخدمة لإزالة البقع تباع بالصيدليات..
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل