العنوان صيحات سُنة العراق للثأر من «المالكي»!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 04-مايو-2013
مشاهدات 51
نشر في العدد 2051
نشر في الصفحة 21
السبت 04-مايو-2013
صيحات أطلقها سُنة العراق للثأر من «المالكي» الطائفي الذي سلَّط أسلحة ومقدرات الشعب العراقي للنيل من أبناء هذا الشعب؛ حيث قام بإعطاء أوامره لمحاصرة ساحة الاعتصام في «الحويجة» تبعد 55 كم جنوب غربي كركوك، وذلك بعد صلاة الجمعة 19 أبريل الماضي، وبقيت القوات محاصرة للساحة لمدة أربعة أيام، ثم قامت القوات بعد ذلك بإطلاق القذائف والرصاص على المعتصمين العزل، واقتحمت الساحة، وقامت بإعدامات ميدانية ومجزرة كبيرة بحق المعتصمين؛ مما أسفر عن استشهاد وإصابة 200 معتصم.
راكان سعيد، نائب محافظ كركوك ومحافظها بالوكالة، قال: إن بعض ضحايا الحويجة تعرضوا للإعدام المباشر من قبل القوات المقتحمة، وآخرين تم إعدامهم بعد اعتقالهم، وأضاف سعيد أن «الدم العراقي أغلى من أي مشروع سياسي».
صمت الشيعة
وعلى إثر ما جرى في الحويجة، تفجر الوضع في المحافظات السُّنية، وهبَّ أبناء المحافظات والعشائر للذود عن أنفسهم وأعراضهم وأموالهم، وحدثت اشتباكات بين السُّنة وجيش «المالكي» الطائفي في محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين؛ حيث سيطر الثوار على أقسام كبيرة من تلك المدن، وهرب جيش «المالكي» مخلفاً قتلى وأسرى والكثير من الأسلحة، وقد أكد أبناء عشائر الحويجة أنهم أسروا بعض المقاتلين الإيرانيين التابعين لــ «فيلق القدس» مع ميليشيات «المالكي».
المرجعية الشيعية لم تصدر أي بيان تندد أو تحاول إيقاف المجازر الوحشية، وهو ما علق عليه الشيخ د. محمد عياش الكبيسي، من خلال صفحته الرسمية على «فيسبوك » بالقول: لكي لا نخدع أنفسنا.. سكوت المراجع والقبائل الشيعية عن جريمة «المالكي » في الحويجة يعني أنهم شركاء في الجريمة، وما «المالكي » إلا رأس حربة في مشروعهم.
الشيخ د. عبدالملك السعدي، أصدر بيانه رقم 22 داعياً فيه أبناء السُّنة للدفاع عن أنفسهم بالقول: وقد قلت عِدّة مرَّات ناصحاً الجيشَ بعدم الإجابة لمن يأمرُ بالقتل كائناً مَنْ كان، وبالوقت الذي كُنَّا نقول للمتظاهرين: إيَّاكم وحمل السلح والبدء بالعدوان على القوَّات المسلَّحة؛ لأننا نريد استمرار سلمية المطالبة ومازلنا نريدها، فإنَّ الدفاع عن النفس في الوقت الحالي أصبح واجباً شرعياً وقانونياً، وما عدا الدفاع عن النفس أقول: عليكم ضبط النفس حتى تفوِّتوا الفرصة على المُعتدين.
وقال السعدي: وأدعو الحكومة والقوَّات المسلَّحة لإيقاف إراقة دماء العراقيين من مدنيين وعسكريين فوراً؛ فإنكم ستُحاسبون عليها في الدنيا قبل الآخرة.
مفتي الديار العراقية الشيخ د. رافع الرفاعي، دعا العراقيين للوقوف صفاً واحداً بوجه هذه الحكومة الجائرة التي استباحت الدماء والأعراض والأموال، والاقتصاص من قوات الجيش المليشياوية التي داهمت ساحة الغيرة والشرف في الحويجة، وقتلت من قتلت، وجرحت من جرحت منهم، ودعا الشرفاء من أبناء القوات المسلحة بأن يلقوا سلاحهم، وأن ينضموا إلى صفوف إخوانهم المرابطين في سبيل الله، سائلً الله عز وجل أن يحفظ العراق وأهله ويخلصه من هذه الزمرة العفنة التي انتهكت حرماته ودنست مقدساته.
إسقاط «المالكي»
أما أمير عشائر الدليم الشيخ علي حاتم السليمان فقد قال: إن المعتصمين في الأنبار تخلوا عن كل مطالبهم، وهم يطالبون الآن بمطلب واحد وهو إسقاط حكومة «المالكي ».
وأضاف السليمان في كلمة له في ساحة الاعتصام: إن قائد القوات البرية علي غيدان سيكون حسابه عسيراً مع الشعب العراقي؛ لما ارتكبه من جرائم بحق الإنسانية وبحق شعبه في قتلهم في ساحة الاعتصام في الحويجة.
وتابع قائلاً: إن أي حركة للقوات العسكرية في مدن الأنبار أو دخولها أو تدخلها فنحن غير مسؤولين عنها؛ لأن هنالك من يطالب بدماء أولادهم الذين قتلوا بدم بارد بتصرفات غير مسؤولة وغير متزنة.
تفجر الوضع في الحويجة ألهب مشاعر سُنة العراق الذين ظلوا طوال عشر سنوات ما بي قتل وتهجير واغتصاب وانتهاكات للحرمات والأعراض وتعذيب فاق حد الوصف، واليوم يطالبون بالثأر، فلم يعد هناك خوف على شيء يخسرونه، فالخسائر كبيرة والثارات أكبر.