العنوان تنمية ذاتية.. عدد 2075
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الاثنين 01-سبتمبر-2014
مشاهدات 68
نشر في العدد 2075
نشر في الصفحة 72
الاثنين 01-سبتمبر-2014
المفاتيح العشرة للنجاح الدراسي
د.
مصطفى أبو سعد
خبير
في شؤون الحياة الأسرية المصدر: منتديات «الونشريسي» التعليمية
النجاح
مطلب الجميع، وتحقيق النجاح الدراسي يعتبر من أولويات الأهداف لدى الطالب، ولكل
نجاح مفتاح وفلسفة وخطوات ينبغي الاهتمام بها؛ ولذلك أصبح النجاح علمًا وهندسة.
النجاح
فكرًا يبدأ، وشعورًا يدفع ويحفز، وعملًا وصبرًا يترجم، وهو في الأخير رحلة.
سافر فإن
الفتى من بات مفتتحًا
قفل النجاح بمفتاح من السفر
وسنحاول
التطرق لبعض من هذه الخطوات.
المفاتيح
العشرة للنجاح الدراسي:
١-
الطموح كنز لا يفنى: لا يسعى للنجاح
من لا يملك طموحًا، ولذلك كان الطموح هو الكنز الذي لا يفنى.. فكن طموحًا وانظر
إلى المعالي.
هذا عمر
بن عبد العزيز، خامس الخلفاء الراشدين، يقول معبرًا عن طموحه: إن لي نفسًا تواقة،
تمنت الإمارة فنالتها، وتمنت الخلافة فنالتها، وأنا الآن أتوق إلى الجنة وأرجو أن
أنالها.
٢ - العطاء
يساوي الأخذ: النجاح عمل وجد، وتضحية وصبر، ومن
منح طموحه صبرًا وعملًا وجدًا حصد نجاحًا وثمارًا؛ فاعمل واجتهد وابذل الجهد لتحقق
النجاح والطموح والهدف، فمن جد وجد ومن زرع حصد.
وقل من
جد في أمر يحاوله
واستعمل الصبر إلا فاز بالظفر
۳ - غير رأيك في نفسك: الإنسان يمتلك طاقات كبيرة ، وقوى
خفية، يحتاج أن يزيل عنها غبار التقصير والكسل، فأنت أقدر مما تتصور، وأقوى مما
تتخيل، وأذكى بكثير مما تعتقد اشطب كل الكلمات السلبية عن نفسك من مثل: «لا
أستطيع»، «لست ذكيًا»، وردد باستمرار: «أنا أستحق الأفضل»، «أنا مبدع»، «أنا
ممتاز»، «أنا قادر».
٤ - النجاح
هو ما تصنعه: فكر في «النجاح، أحب النجاح»، النجاح شعور، والناجح يبدأ رحلته بحب
النجاح والتفكير في النجاح فكر وأحب وابدأ رحلتك نحو هدفك.
تذكر:
يبدأ النجاح من الحالة النفسية للفرد، فعليك أن تؤمن بأنك ستنجح - بإذن الله تعالى
- من أجل أن يكتب لك فعلًا النجاح.
٥
- الناجحون لا ينجحون وهم جالسون لاهون ينتظرون النجاح: ولا يعتقدون أنه فرصة حظ، وإنما يصنعونه بالعمل والجد،
والتفكير والحب، واستغلال الفرص والاعتماد على ما ينجزونه بأيديهم.
٦ - الفشل
مجرد حدث وتجارب: لا تخش الفشل، بل استغله ليكون معبرًا لك نحو النجاح، لم ينجح
أحد دون أن يتعلم من مدرسة النجاح، و«أديسون»، مخترع الكهرباء قام بـ ۱۸۰۰ محاولة
فاشلة قبل أن يحقق إنجازه الرائع، ولم ييأس بعد المحاولات الفاشلة التي كان
يعتبرها دروسًا تعلم من خلالها قواعد علمية، وتعلم منها محاولات لا تؤدي إلى
اختراع الكهرباء.
تذكر:
الوحيد الذي لا يفشل هو من لا يحاول النجاح، وإذا لم تفشل فلن تجد.
الفشل
فرص وتجارب، لا تخف من الفشل، ولا تترك محاولة فاشلة تصيبك بالإحباط.
وما
الفشل إلا هزيمة مؤقتة تخلق لك فرص النجاح.
٧ - املأ نفسك بالإيمان والأمل: الإيمان بالله أساس كل نجاح، وهو النور الذي يضيء لصاحبه
الطريق، وهو المعيار الحقيقي لاختيار النجاح الحقيقي، الإيمان يمنحك القوة، وهو
بداية ونقطة الانطلاق نحو النجاح، وهو الوقود الذي يدفعك نحو النجاح، والأمل هو
الحلم الذي يصنع لنا النجاح، فرحلة النجاح تبدأ أملًا ثم مع الجهد يتحقق الأمل.
٨ - اكتشف مواهبك واستفد منها: لكل إنسان مواهب وقوى داخلية ينبغي العمل على اكتشافها
وتنميتها، ومن مواهبنا الإبداع والذكاء والتفكير والاستذكار والذاكرة القوية،
ويمكن العمل على رعاية هذه المواهب والاستفادة منها بدل أن تبقى معطلة في حياتنا.
٩ -
الدراسة متعة.. طريق للنجاح: المرحلة
الدراسية من أمتع لحظات الحياة ولا يعرف متعتها إلا من مر بها والتحق بغيرها، متعة
التعلم لا تضاهيها متعة في الحياة وخصوصًا لو ارتبطت عند صاحبها بالعبادة، فطالب
العلم عابد لله، وما أجمل متعة العلم مقرونا بمتعة العبادة الدراسة وطلب العلم
متعة تنتهي بالنجاح، وتتحول لمتعة دائمة حين تكلل بالنجاح.
١٠ -
الناجحون يثقون دائمًا في قدرتهم على النجاح: الثقة في النجاح يعني دخولك معركة
النجاح منتصرًا بنفسية عالية، والذي لا يمتلك الثقة بالنفس يبدأ معركته منهزمًا.
لا تحسبن
المجد تمراً أنت أكله
لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا
التغيير
د.
إيمان الشوبكي
دخلت
القاعة، وجدت مجموعات من الشباب والفتيات التفتت مع بعضها بعضًا، وقد قرروا تنفيذ
الانتماء بشكل مختلف من لقاء المرة الماضية، والحاجة السابعة من حاجات التوازن،
وذلك في كيانات مختلفة صغيرة تتمثل في هذه «الجروبات» أو المجموعات الصغيرة تحت
شعار أخلاقي يختارونه وينفذونه مع بعض خلال هذه الفترة المتبقية من قطار التوازن
بعرباته المختلفة تجر واحدة تلو الأخرى.. القيمة والهدف الإنجاز النجاح، الثقة،
الحرية الحب، الانتماء.
وصولًا
إلى «التغيير» الحاجة الثامنة من حاجات التوازن؛ وهي حاجة تضمن للإنسان عدم الجمود
واندثار الأفكار وتآكلها أو عدم الاستقرار والثبات.
فهي تضمن
تعديل وتطوير الأفكار والسلوكيات والأهداف وهي التحرك نحو تصرف أفضل يضمن مرونة
الحياة وفق متغيرات العصر والإمكانات المتاحة.
قال:
دائمًا التغيير يعني النفس وأحوالها، فيقول الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿إِنَّ
اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ
وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ ۚ وَمَا لَهُم مِّن
دُونِهِ مِن وَالٍ﴾ (سورة الرعد: 11).
قلت: نعم
هذا الجزء من كل أما استشهادك بالآية فقد يحمل معنى آخر؛ وهو أن ما من تغيير نزل
على الإنسان بسوء أحيانًا إلا بما بدلوا نعمه عليهم أيضًا.
قالت: إن
التغيير ضد الثبات فلا يعد ذلك ترددًا
وعدم استقرار؟
قلت:
لا.. التغيير دوائر تراكمية على بعضها بعضًا على أن يكون التغيير وفق آليات وخطط
مدروسة للأهداف وغيرها من أحلام الإنسان عمومًا.
فإن
التغيير يعني التطوير أو التعديل ليسير وفق مجريات البيئة المحيطة، وقد يستحيل
التعاطي مع الواقع الذي نحياه إلا بهذا الجزء من التعديل حتى يكسبك مرونة الحياة
وسط مجتمع متغير بكل شيء ومتحرك، فإن لم يكن للأمام حتمًا سيكون للخلف، أما ما
يتوهمه الإنسان من ثبات على شيء، فهو عمر الإنجاز في العمل ليس إلا، ولن يكون ذلك
لفترة طويلة جدًا وإلا حتمًا سيكون سببًا في تأكله معلنًا وجوب التطوير.
والتطوير
هنا بمعنى تطوير لحياتك وأفكارك وعاداتك وأهدافك بالطبع وسلوكياتك، ونفسك قبل كل
شيء في جميع زواياها ومناحيها حتى تستقر وألا تصاب بخلل نفسي، وعدم توازن لعدم
التجانس مع العالم المحيط بمتغيراته المختلفة.
قال: هل
التغيير كحاجة للإنسان بهذه الأهمية الكبرى لدرجة أنها تدرج ضمن احتياجات الإنسان
للتوازن.
قلت: جدًا
جدًا؛ لأنه أحيانًا يكون فيها حل المشكلات كثير من الناس خاصة الأسرية أحيانًا.
قال:
كيف؟
قلت: من
خلال معادلة التغيير.
ضحكوا
وقالوا: توجهنا نحو الرياضيات... واضح أن للتغيير أهمية حسابية في عالم الرياضيات بمعادلاته
المختلفة.
فقلت:
طبعًا مهم جدًا، فبمعادلة التغيير تستطيع أن تضبط طريقة حلك لكثير من المشكلات من
خلال مفردات هذه المعادلة إن شاء الله.
قالت:
وما هي؟
قلت:
معطيات + مدخلات = مخرجات.
المعطيات:
هي المجتمع الذي تعيشه بكل ما فيه.
المدخلات:
هي طريقة تفاعلك وتصرفاتك وامتزاجك مع هذا الوقع بمختلف أجزائه بل والإضافة التي
ستضيفها أنت.
المخرجات:
المحصلة النهائية لهما أو المجموع
لما هو كائن أو متاح، إضافة إلى ردود أفعالك وتصرفاتك تجاه هذا الواقع بما فيه
وطريقة تعاطيك معه وتفاعلك.
قالت:
وكيف أوظفها في حل المشكلات؟
قلت:
المعطيات قد يصعب على الإنسان في البعض منها التلاعب أو التحكم أو التصرف فيها؛
كالأسرة التي يعيش بها أو المجتمع أو الوطن تفاصيل ومكونات حياتية.
لكن
المدخلات هي ما أستطيع أن أتحكم أو أجري عليها التغيير حتى تتغير المحصلة.
قال:
وبالتالي فعلًا لو المعطيات بند ثابت مثلا بحكم عدم استطاعتي على التغيير فيها ولو
لوقت زمني معين، واستطعت التغيير في مدخلاتي وطريقتي في التصرف مع المواقف
الحياتية أو الأشخاص أكيد ستختلف النتيجة.
قلت:
بالضبط.. فيقال: «إذا أردت الحصول على نتيجة مختلفة فاسلك طريقًا مختلفًا»، أو
العكس: «إن سلكت طريقًا مختلفًا حتمًا ستحصل على نتيجة مختلفة».
قالت:
كيف أسقطه على التوازن؟
قلت: هذه
المعادلة هي طريقك للتغيير المرجو من تعديل أو تطوير للأهداف والسلوكيات الخاصة.
قال:
مثل؟
قلت: لو
أنك مثلًا حينما يحادثك والدك أو يحاورك، فيخرج الحوار عن إطاره إلى مرحلة الشجار
والخلاف بينكما وتكبر المشكلات بينكما، بغض النظر عن تقييم هذا السلوك الآن وقد
تصل إلى حد سيئ، وقتها عليك أن تغير المدخلات ألا وهي طريقة ردك على والدك مثلًا،
أو تعاملك وتصرفاتك حتى تستطيع أن تحصل على نتيجة مختلفة.
قال: وهل
ممكن أن أحصل على نتيجة أسوأ؟
قلت:
وارد جدًا، لكن الضابط هنا ربط التغيير في المدخلات حسب اتجاه المعطيات بمعنى إذا
كان الوالد مثلًا يستفزه مثلًا صوتك العالي في الرد، من غير المنطق أن يكون
التغيير هو زيادة مستوى الصوت، بل العكس، أو السهر المتكرر لوقت متأخر بالتأكيد لن
يكون التغيير المطلوب هو إطالة السهر وزيادته، لكن تعديله - أي تعديل الموعد -
وتحجيمه وإنقاصه... وهكذا.
قال: هل
ممكن أن أجري تغييرًا على المدخلات ولا يحدث تغيير على المخرجات؟
قلت:
رياضيًا لا.. لكن يمكن على المستوى الافتراضي والمعنوي وليس المادي، فقد يكون
التحسن في رد الفعل النهائي على سابقه لبضعة أوقات فقط، ثم يعاود مرة أخرى لعدم
مناسبة الوسيلة التي تحقق توازن المعادلة وبالتالي توازنا في هذه الجزئية من
حياتك.
قال:
طالما أن التغيير بهذه الأهمية:
مثلث
التغيير
فلماذا
تعيبون علينا - كشباب - حبنا للتغيير، والحماسة للتغيير الدائم.
قلت
مبتسمة: هكذا أنتم تريدون تبرير حماستكم، فليس كل تغيير محمودًا، وليس في أي وقت.
قال:
كيف؟
قلت
مبتسمة: هب أنني أردت إخراجك الآن من القاعة لمللي منك وكثرة أسئلتك.. هل ستقبل؟
فضحك
وضحك الجميع.
استكملت:
ليس تحريك أي شيء من مكانه وفي أي وقت وبأي طريقة يعتبر تغييرًا محمودًا، ولكن
التغير المبني على فكرة ومبدأ وخطة للتطوير أو التعديل تراعى فيها الإمكانات
والظروف، ثم يتحمل النتائج المتوقعة المدروسة لهذا التغيير ويختار لها الحلول.
وإن كسر
العادة ليس بالضرورة دائمًا يكون هو الصواب، بل يكون ذلك نابعًا من ضوابط الانتماء
في الحلقة الماضية من حاجات التوازن العشر، وليس أي قرارات تؤخذ بلا مراعاة فيها
حريات وحقوق الآخرين، كما في الحرية والعربة الرابعة من قطار التوازن والحاجات
العشر للتوازن.
والآن
سأطرح عليكم الحاجات السبع السابقة وتصنفونها.. هل هي معطيات أم مدخلات أم مخرجات؟
قلت:
الهدف والقيمة؟
قالوا:
مدخلات.
قلت:
النجاح؟
قالوا:
مخرجات.
قلت:
الإنجاز؟
قالوا:
مخرجات.
قلت:
الثقة؟
قالوا:
مخرجات.
لكن
الثقة نوعان؛ جزء يتكون مع الشخصية منذ الصغر تتحكم فيه كل الظروف المحيطة حتى
تستطيع أنت تغييره إلى مدخلات تتحكم فيها، وهكذا الحب جزء خاص بالآخرين كمعطيات
وجزء خاص به كمدخلات؛ ولذا على كل واحد منا تنسيق جدول التغيير هذا وهذا نموذج
لشرحه وتوضيحه لشخص مسوف في حياته يريد تغيير هذه العادة أو السلوك... وإليك الخطوات:
-
اختر سلوكًا سلبيًا.
-
وحدد أي مجال أو في أي دور من أدوارك في الحياة.
-
ثم هل هو تطوير وتعديل؟
-
ثم اكتب مظاهر هذا السلوك.
-
ثم الشكل الذي تريد الوصول إليه.
-
ثم وسائل الوصول إليه.
فقالت
على هذا التغيير: ليس سهلًا، ولا بد له من
عزيمة.
قلت: نعم
هناك ثلاثية التغيير في هذا المثلث
الذي تتمثل عناصره في:
-
القناعة.
-
العزيمة.
-
الثبات والاستمرار.
وعليه،
فإن كل إنسان عليه أن يبدأ بالتغيير من نفسه بهذه الثلاثية؛ ثم يجد من حوله سيتغير
تبعًا لمعادلة التغيير، فالتغيير هو وقود استمرار الحياة دون تأكل أو تقادم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل