; سياسة الإسلام في البناء: فهم دقيق وإيمان عميق وصبر بغير حدود | مجلة المجتمع

العنوان سياسة الإسلام في البناء: فهم دقيق وإيمان عميق وصبر بغير حدود

الكاتب الاستاذ مصطفي مشهور

تاريخ النشر السبت 14-سبتمبر-2002

مشاهدات 65

نشر في العدد 1518

نشر في الصفحة 42

السبت 14-سبتمبر-2002

  • إن المواد الأساسية في البناء والتكوين تتمثل في: إيمان يتعدى حدود الحياة الأرضية حتى يتصل بالله.. وصبر على كل أنواع البلاء والفتن لا يتقيد بزمن

  • في عالم الدعوات لا بد من اختبار للأفراد يبرز حقائقهم ويمحص إيمانهم.. فإذا خرجوا من المحنة رجالًا أبرارًا فتح الله أمامهم الأبواب المغلقة وأصبحوا أهلًا لأن يأتمنهم الله على رسالته

  • لا يعرف حقيقة الابتلاء والصبر عليه إلا من مر به وعاش أيامه ولياليه.. ولقد لفحت نيرانه الإخوان فتقدموا إليه وعاشوه ليالي مرددين قول ربهم ﴿ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾ (الروم: ٦٠)

من الظواهر التي تستوقف النظر في تكوين أمة الإسلام وبنائها أن المجموعة التي التفت حول النبي صلى الله عليه وسلم وكانت النواة للأمة الإسلامية، كانت صورة معبرة لجميع الطوائف والطبقات، فيهم الشريف الغني كأبي بكر، وعبد الرحمن بن عوف، والعبد كعمار بن ياسر، والمرأة الشريفة كخديجة، والأمة كزنيرة والهندية، والمتقدمون في السن كياسر وزوجه، والأحداث كعلي بن أبي طالب، والرومي كصهيب، والفارسي كسلمان، والحبشي كبلال y جميعًا، فهذه المجموعة لم تجتمع على الطبقة أو السن، أو الجنس أو القوم، وإنما جمعتها العقيدة ولا شيء غير العقيدة، وصورة هؤلاء تدل على أن الإسلام من أول أمره كان عالميًا يجمع ولا يفرق، ويعبد الناس جميعًا لربهم، ولا يقف أبدًا عند حدود اللون أو الجنس أو المركز الاجتماعي أو الطبقي ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ﴾ (يوسف: ١٠٤)

وإن الملاحظ أيضًا أن دعوة الإخوان المسلمين المستمدة من الإسلام قلبًا وقالبًا، فكرًا وتصميمًا وتخطيطًا وهدفًا وغاية هي صورة مضيئة للجماعة الأولى، ففيها جميع المستويات المختلفة: الأستاذ الجامعي والطالب والموظف والعامل، والتاجر، والأبيض والأسود والغني والفقير والصغير والكبير، والفتاة والأم، اجتمع هؤلاء جميعًا حول عقيدة التوحيد وعلى العمل للإسلام ونصرة الحق، يربطهم الإيمان ويدفعهم إلى الجهاد والمجاهدة في الله وحده، واليقين بالدار الآخرة، والاتباع لسيد الخلق صلى الله عليه وسلم.

إن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تعرضوا لمحن وابتلاءات وحروب نفسية واقتصادية ومقاطعة كاملة من قريش، وصب الكفار أنواعًا من العذاب على كل مسلم ومسلمة يرونه يؤثر فيه.

يقول ابن هشام عن المستضعفين «وكان أبو جهل الفاسق يغري بهم الرجال من قريش إذا سمع أن الرجل قد أسلم له شرف ومنعة، أنبه وأخزاه وقال له: تركت دين أبيك وهو خير منك، لنسفهن دينك، ولنقبحن رأيك ولنضعن شرفك، فإن كان تاجرًا، قال والله لنكسدن تجارتك، ولنهلكن مالك، وإن كان ضعيفًا ضربه وأغرى به».

صبر بغير حساب

ولقد خاض المسلمون الأول معركة الصبر وتعرضوا لأعتى المحن ولا يمتلكون إلا سلاح الإيمان، وصدقت الآية القرآنية ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ (الجن: ١٩)

ونحن نعلم جميعًا حجم البلاء الشديد والعذاب الذي كان يقع على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي يصفه ابن عباس فيقول: «كانوا يضربون أحدهم ويجيعونه، ويعطشونه، حتى ما يقدر أن يستوي جالسًا من شدة الضرب الذي نزل به» ابن هشام.

ويقول أيضًا: «إن عمر بن الخطابt - قبل إسلامه - كان يضرب جارية بني مؤمل ويعذبها لتترك الإسلام، حتى إذا مل قال: أعتذر إليك، إني لم أتركك إلا ملالة، فتقول له «كذلك فعل الله بك» فأنظر كيف كانت قوة عمر كلها وطاقاته مسخرة لضرب امرأة مسكينة لا حول لها ولا قوة؟

وأعداء الإسلام في كل زمان ومكان على يقين في قرارة أنفسهم باستقامة المؤمنين وأمانتهم ونزاهتهم، وأنهم أفضل منهم سيرة، وأنقى منهم سريرة، لكن الجحود والحسد والجمود على العقائد الضالة، هو الذي يحملهم على محاربتهم، وتدبير الكيد لهم، والتآمر عليهم، ووضع العقبات في طريقهم ما استطاعوا إلى ذلك سبيلًا.

ولم يكن الصحابة على علم بمدة هذه المحن، والنبي  rلا يعدهم بسرعة كشفها وإنما يمر على آل ياسر وهم في العذاب فيقول: «صبرًا آل ياسر لا أملك لكم من الله شيئًا، إن موعدكم الجنة». (أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (1508)، والحاكم (5666)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (6664)

فليس بين الرسول وبين هؤلاء المستضعفين، لقاء قريب في منصب من مناصب الحكم، أو عرض من عروض الدنيا الزائلة، وإنما المحنة تصهر النفوس وتنقيها من الخبث وتميز المعدن النفيس من المعدن الخسيس، وشتان بين الصنفين ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَن بَاءَ بِسَخَطٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ (آل عمران: ١٦٢) ويقول سبحانه: ﴿مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ (آل عمران: ١٧٩) ويقول سبحانه: ﴿وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ  وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ (محمد: ٤) ويقول سبحانه: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ﴾ (محمد: ٣١)

إن النبي r لم يوزع عليهم أموالًا ولم يقدم لهم هدايا، لا شيء من ذلك كله إلا العقيدة والصبر على تكاليفها، واللقاء في الجنة. ولقد أمره الحق تبارك وتعالى أن يصارحهم في وضوح ﴿قُل لَّا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ﴾ (الأنعام: ٥٠) إن هؤلاء الأبطال كانت لهم عزمة واحدة، أولها هنا في الدنيا بما فيها من بلاء وعذاب، وآلام، وسلاحها الإيمان والصبر الجميل والنفس الطويل، الذي لا يعرف حدودًا، وأخرها هناك عند رب كريم في مقعد صدق عند مليك مقتدر، عند رب لا تضيع عنده الودائع ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (السجدة: ١٧) إنهم لم يحددوا لله وقتًا للنصر، ولم يربطوا إيمانهم بعهد أو زمن، ولهذا أكرم الله هذا الصنف وجازاه أكرم الجزاء فقال ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (الزمر: ١٠)

أما المعسكرات الأخرى التي تعادي الحق وأهله، فاليقين قائم عند المؤمنين بنهايتها وضعفها وتفككها، ويتنزل القرآن من السماء على قلب سيد المرسلين واضحًا ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ، إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ، إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ، إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ، وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ، ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ، فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾ (البروج: ١٠: ١٦) ويقول سبحانه: ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ، مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ (آل عمران: ١٩٦، ١٩٧) ويقول سبحانه: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِن بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ، يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ (النحل: ١١٠، ١١١)

إن المواد الأساسية في البناء والتكوين هي الإيمان والصبر، إيمان يتعدى حدود الحياة الأرضية، حتى يتصل بالله في الأول والآخر، وصبر لا يتقيد بزمن يطول أو يقصر، ثم هو صبر على كل أنواع البلاء والفتن، لقد كان الامتحان لتخريج نماذج من الإيمان والصبر تظل ترسل أنوارها هداية للعالمين حتى تقوم الساعة، ولا بد في عالم الدعوات من أن يختبر الأفراد، وتبرز حقائقهم ويمحص إيمانهم، فإذا خرجوا من المحنة رجالًا أبرارًا فتح الله أمامهم الأبواب المغلقة، واستجابت لهم الأمم وأصبحوا أهلًا لأن يأتمنهم الله على رسالته ودعوته ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ  وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ (الأحزاب: ٣٩) ويقول: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا  وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾ (السجدة: ٢٤)

ولا يعرف حقيقة الابتلاء والصبر عليه إلا من مر به وعاش أيامه ولياليه، ووصفه لا يغني عنه بحال من الأحوال وإن صرخة الأم على ولدها أو دمعة مظلوم لأشد تأثيرًا في النفس عشرات المرات من قصائد الشعراء، وأصوات الخطباء، ولقد لفحت الإخوان نيران البلاء، وأحسوا حرارته فتقدموا إليه وعاشوه أيامًا وليالي، بل عشرات السنين، ورددوا قول الحق سبحانه: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾ (الروم: ٦٠) وقوله تعالى ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ، وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾ (العنكبوت: ٢، ٣) ولقد تقدم المؤمنون في عهد فرعون في عزة وكبرياء ﴿قَالُوا لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا  فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ  إِنَّمَا تَقْضِي هَٰذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ (طه: ٧٢)

والناس قبل الإيمان، ومن غير الإيمان، يعطون البشر أكثر من حقهم كثيرًا من الصفات والنعوت، ويعتمدون عليهم كثيرًا، ولقد دخل السحرة على فرعون وهم يطمعون في المناصب والأموال، ولقد ساوموه وهو في أشد الحاجة إليهم، قال تعالى: ﴿وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ، قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ (الأعراف: ١١٣) لقد رأى السحرة آمالهم معلقة بهذا الرجل وبهذه الأوضاع من الحكم الفاسد الظالم، فلما أمنوا تجلت لهم هذه الأوضاع، هباء وترابًا، ورأوا فرعون كائنًا هزيلًا زائلًا، وصائرًا إلى تراب، وكل من معه من المنافقين والدجالين، وعلموا أنهم سيعرضون على ربهم في يوم تذهل فيه كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد، فاحتقروا هذه التفاهات التي كانوا يحرصون عليها، وأين منزلتها في حساب يوم القيامة؟ لقد ارتفعوا هم إلى قمة عالية من قمم الإيمان حين تجردوا لربهم فكان قولهم: ﴿فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ﴾ (طه: ٧٢) يقول ابن عباس: «لقد أصبحوا سحرة وأضحوا مؤمنين وأمسوا شهداء يرتعون في رياض الجنة».

لقد هانت وذلت حياة يحجب المرء فيها عن ربه، إن هذه القمة لا بد أن يرتفع إليها المؤمنون في كل عصر من العصور، وقد ارتفع إليها المؤمنون الأول من أصحاب محمد r ومن مستواها الرفيع نتلقى قول بلال: «أحد، أحد، والله لا أدنس لساني بكلمة الكفر، بعد أن طهره الله بالإيمان» وهو في ميدان العذاب والألم ورمضاء مكة والحبل المربوط في عنقه والجوع والعطش والسخرية من حوله والسياط التي تلهب جسده، هو بكل هذا أسعد المؤمنين وأعز المؤمنين، وأقوى من طواغيت قريش، لأنه عرف الطريق إلى الخلود، وإلى جنة عرضها السموات والأرض، يقول الإمام علي كرم الله وجه: «كل نعيم دون الجنة حقير، وكل بلاء دون النار عافية» ويقول: «لا شرف أعلى من الإسلام، ولا كرم أعز من التقوى»

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 83

92

الثلاثاء 26-أكتوبر-1971

غداً تشرق الشمس

نشر في العدد 185

139

الثلاثاء 29-يناير-1974

الصبر.. ضرورة لحياة الدعاة

نشر في العدد 241

115

الثلاثاء 18-مارس-1975

الابتلاء في سبيل الله