; الجو العائلي النقي معنويًا وماديًا يؤمن للطفل حياة سعيدة بدون متاعب | مجلة المجتمع

العنوان الجو العائلي النقي معنويًا وماديًا يؤمن للطفل حياة سعيدة بدون متاعب

الكاتب د. زياد التميمي

تاريخ النشر الثلاثاء 27-أبريل-1999

مشاهدات 0

نشر في العدد 1347

نشر في الصفحة 63

الثلاثاء 27-أبريل-1999

كثير من الأمراض التي تهاجم المرء عند بلوغه سن الشباب أو الشيخوخة تبدأ معه في سن صغيرة ثم تزداد قوة في ظهورها إلى أن تأخذ صورتها الكاملة في مراحل لاحقة من عمره.

فكيف نجنّب أبناءنا الإصابة بمثل هذه الأمراض؟ وماذا نفعل إذا كانت هناك عوامل من جانبنا قد تؤدي للأسف إلى إصابتهم بها؟

في البداية نوضح أن الأمراض منها الخفيف والمتوسط والشديد الخطورة الذي إذا حل بصاحبه لا يفلت حتى يقضي عليه.

وأخطر الأمراض المعدية مثل الكزاز والدفتريا وشلل الأطفال وأمراض سوء التغذية ونقص المعادن الأساسية مثل الحديد الذي يؤدي لفقر الدم، والكالسيوم الذي يؤدي للكساح وتشوه العظام والقامة، واليود الذي يؤدي للبلَهِ الدرقي، والفلور الذي يؤدي لتسوس الأسنان وغيرها.

ومن الأمراض ذات الطبيعة المتوسطة: السمنة وارتفاع ضغط الدم والسكري، وما يتبعها من سلسلة طويلة من المضاعفات على القلب والأوعية الدموية والمخ والكلى والجهاز العصبي.

ومن الأمراض الخطيرة كذلك مرض نقص المناعة ([الإيدز]) والسرطان (في الرئة والكبد والأمعاء) وأيضًا الأمراض النفسية من اكتئاب، وذهان، وانفصام، وضعف في القدرات العقلية، والتركيز، وحسن التصرف، والذكاء..

أما أسس الوقاية من هذه الأمراض وغيرها فتكون بما يلي:

1.      اتباع نظام التطعيم (التحصين) المتبع في بلدة الطفل بشكل كامل، وهو نظام يمنح الطفل الحصانة ضد مجموعة خطيرة من الأمراض مثل الحصبة والخناق والكزاز وشلل الأطفال والالتهاب الكبدي الوبائي وغيرها.

وهناك بعض التطعيمات الاختيارية تؤخذ بحسب حصول وباء أو سفر الطفل لبلد موبوء.

2.      الامتناع عن التدخين في المنزل الذي به أطفال نظرًا لآثاره المدمرة على الطفولة البريئة، ولافتقاد القدوة الحسنة، التي يحتذي بها الأطفال عند رؤيتهم للمدخنين.

إن نشوء الطفل ونموه في منزل ملوث بالمواد السامة كالدخان يحمل عواقب خطيرة يحمل تبعيتها من نفث هذه المواد إذ ينمو الطفل وقد ألف أنفه رائحة الشم، وذاق دمه طعم الإدمان فيكون فريسة سهلة لإدمان الدخان، وغيره من السموم في مستقبل حياته مع ما يحمله ذلك من مضاعفات جد خطيرة عليه، وعلى مجتمعه.

3.      الثقافة الدينية المحافظة الهادفة التي تؤسس الطفل على المعرفة الصحيحة والتصرفات السليمة وتنبه إلى عواقب الأفعال الباطلة.

إن الأرضية الدينية تشكل أصلب قاعدة يمكن للفرد والمجتمع أن ينشأ عليها بعيدًا عن إسفاف الحياة المادية، وسخريتها من إنسانية الإنسان وكوارثها التي أوقعت البشرية في ربلات عظيمة.

4.      الثقافة الدنيوية وبخاصة الموجهة والواعية منها التي تقدم للطفل مادة مفيدة في جميع أنواع العلوم بعيدًا عن المؤثرات والتيارات المخربة.

5.      الجو العائلي النقي والصافي الذي يؤمن للطفل أول بوطقة تتشكل فيها شخصيته فتجعل منه إنسانًا ذا رسالة هادفة يعيش حياته بناءً على قاعدة ومنطق وهدف محدد المعالم فلا يتيه ولا يضل، ولا يشقى أو يكون عالة على غيره فيشقيهم معه.

وهكذا فإن تأسيس الطفولة ورعايتها واجب عظيم ومهمة شاقة وأمانة عظيمة الأثر والنتائج، والأجر والثواب الجزيل من المولى سبحانه إذ قال تعالى: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ﴾ (الأنبياء: 94).

د. زياد التميمي

شخصيتك من طعامك

لندن- قدس برس:

هل تعلم أن ملابسك ليست الطريقة الوحيدة لتعرف صفاتك وتفكيرك؟ فبإمكان خبراء علم النفس اليوم معرفة خصائص شخصيتك من خلال مراقبتك في أثناء تناول الطعام، فاحذر إذا كنت مصاحبًا لعالم نفسي ودعاك إلى غداء عمل لأنه عمل يخصه دونك.

وحسب عالم النفس الأمريكي مارتن وين فإن خصائص شخصية الإنسان تؤثر في كل أنواع سلوكه، ومن هذا عاداته في تناول الطعام، فمن يحب أكل الشطة والفلفل والأطعمة الحارة جداً والمخللات يحاول أن يتغلب على شيء مجهول.

ومن يلجأون إلى الوجبات السريعة مثل الشطائر والبطاطا المحمرة والجبن والفول يحبون المنافسة والحرص على استمرار العمل والإنجاز والإنتاج وعدم تضييع الوقت في تناول وجبة طعام عادية.

أما آكلو الجمبري والروبيان واللحوم المشوية ومن يشربون القهوة بكثرة فهم من محبي المغامرة والإقدام وحب النفس، وحب الذات.

والمصارع الذي يأكل قبل المباراة قطعة كبيرة من اللحم نصف المطبوخ يحاول أن يثبت بذلك شجاعته، وقوته على افتراس غريمه.

وطريقة الأكل تدل أيضًا على نظرة المرء إلى الحياة، فالشخص الذي يتناول طعامه بمعدل عادي إنسان عادي، أما الذي يحب الطعام والأكل فهو في الغالب معقد تحكمه الشهوانية، والشخص الضعيف الواهن فاتر الهمة يكون في العادة إنسانًا لا يشتهى الأكل، ولا يهتم بالطعام.

ويدل مضغ الطعام بصوت عالٍ أو تكسيره بين الأسنان على الغضب والقلق، وفاعله شخص ينفس عما في داخله بتكسير شيء يابس بأسنانه، والطريف أن بعض الناس يعبر عن غضبه بالتهام الحلويات وآخرون يأكلونها لمكافأة أنفسهم استمرارًا لعادة مكافأتهم بالحلويات منذ صغرهم.

ومن يأكل سريعا وكأنه في سباق مع نفسه إنسان قليل الصبر، وملء الصحن بالطعام، وعدم ترك شيء منه بعد الانتهاء دليل على عادة تعود إلى الصغر يحترمها الإنسان، أما من يترك بعض الطعام في صحنه فهو تعبير عن نوع من التمرد، أو أنه يرد الشعور بالقناعة والكفاية وعدم الحاجة، ومن يأكل من وسط رغيف الخبز ويترك أطرافه اليابسة إنسان عملي يحب أن يدخل في لب الموضوع ولا يهتم بالسطحيات والقشور.

ومن يسرع ويقلب الطعام في صحنه فهو رافض لمن حوله ويعبر عن ضيقه وغضبه، ومن يخلط أنواع الطعام ببعضها ويأكلها معا فهو يخلط أمور حياته بعضها ببعض، وينظر نظرة مختلطة إلى كل شؤونه!

وإذا قابلت من يأكل الطعام صنفا صنفا.. فاعلم أنه حذر ولا يؤدي أكثر من عمل واحد في الوقت ذاته ولكن من يغير أنواع طعامه لمجرد التنويع شخص مرن يمكن تغييره، والتعامل معه. 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 41

164

الثلاثاء 29-ديسمبر-1970

مع القراء (41)

نشر في العدد 96

166

الثلاثاء 18-أبريل-1972

من المسؤول عن هذه الفوضى؟