; لماذا تهتز الأرض وتكثر الزلازل؟ | مجلة المجتمع

العنوان لماذا تهتز الأرض وتكثر الزلازل؟

الكاتب يوسف أبو بكر المدني

تاريخ النشر السبت 12-نوفمبر-2005

مشاهدات 57

نشر في العدد 1676

نشر في الصفحة 40

السبت 12-نوفمبر-2005

■ الزلازل التي تزيد قوتها على خمس درجات تنبعث منها طاقة تفوق الطاقة التي ولدتها قنبلة هيروشيما ثلاثين ضعفاً!

■ أربعة زلازل في ۲۰۰۳ وزلزال واحد طوال عشرين سنة. 

■ ما بين عام ١٩٠٦ إلى ۲۰۰۳م  كثر عدد الزلازل ولا تزال الزيادة مستمرة.

قبل أن نفيق من أهوال العملاق تسونامي الذي هز سومطرة وجوانب آسيا في ٢٦ ديسمبر ٢٠٠٤م، ضرب زلزال عنيف - ناتج عن تصادم قارتين - باكستان والهند وأفغانستان في 8 أكتوبر الماضي، مما أسفر عن مقتل وإصابة وتشريد الآلاف بعدما تسبب الزلزال في تدمير قرى بأكملها حتى يقدر أن أكثر من ٤٠ ألف شخص في الولاية الحدودية الشمالية الغربية في باكستان قتلوا في الزلزال، وفي كشمير الهندية قتل قرابة ٣٠٠ شخص بين مدنيين وعسكريين وذلك في إحصاءات أولية.

وما من عام يمر إلا وتسمع عن اهتزاز الأرض، وحسب الإحصائيات الرسمية يقدر أن ما يزيد على مائة ألف من سكان مختلف الجنسيات لقوا حتفهم بسبب هذه الموجة القاتلة التي انبثقت من الزلزال الذي حدث في بطن البحر، ولعل هذا الزلزال من أعنف اهتزازات الأرض التي حدثت في التاريخ وليس زلزال باكستان أقل عنفاً من تسونامي. ولكن لماذا تهتز الأرض على هذا المنوال؟ ولماذا تكثر الزلازل في الأيام الأخيرة وتتكرر بين الفينة والأخرى في بعض البلدان.

كيف يحدث الزلزال؟

إن قشر الأرض الذي تستخدمه للزراعة والعمارة هو أديمها الذي يبلغ حجمه بضعة أقدام فقط، وتحت هذه القشرة توجد لوحات صخرية تقع على معجون حار من الحديد الذائب الذي يعرف بـ مانديل، ويوجد تحته سائل يغلي بحرارة هائلة تتعدى آلاف الدرجات المئوية. وإن اللوحات الصخرية الماكثة في معجون مانديل، تتحرك ببطء، ولكن هذه الحركة لا نكاد تشعر بها بدقتها وكثافة قشرة الأرض، لأن هذه اللوحات عند تحركها وانزلاقها تصطدم بعضها ببعض. ونتيجة لهذه الحركة والصدمات يحدث ضغط وتوتر وموجات تحت قشرة الأرض، وحينما لا يتسع المكان داخل القشرة لاشتمال هذه الموجات تكسر غلاف الأرض وتهدم ما فوقها.

يقول علماء الأرض إنه يحدث ما فوق ثمانية آلاف ذبذبة يومياً، ولكننا لا نشعر بها وحينما تزداد الموجات الداخلية أو الضغط الناتج من اصطدام اللوحات الصخرية يكون الزلزال قوياً ويمكن قياسه بمقياس ريختر وبعض الزلازل التي تبلغ قوتها فوق خمس درجات في مقياس ريختر تنبعث منها طاقة تفوق الطاقة التي ولدتها قنبلة هيروشيما ثلاثين ضعفاً!

ضعف الإنسان

وإلى الآن لم يستطع الإنسان - رغم التقنية الحديثة والأجهزة العلمية - أن يمنع غارات الزلازل ويكبح هجماتها، إلا أن بعض العلماء من الدول النامية خطوا خطوات يسيرة في مجال التنبؤ بالزلازل بتحليل المعطيات الطبيعية والظواهر الفيزيائية للأرض، وبهـا يمكن - ولو بقدر ضئيل - تقليل الخسارة الناتجة عنها، ولم يستطع الإنسان التنبؤ بالزلزال إلا في الصين عام ١٩٧٣م. وفي العام التالي ١٩٧٤ وجد الناس أمارات غريبة أخرى للزلازل ومنها خروج الثعابين والحيات جماعة من جحورها فتمكن الناس من الهروب خارج المباني، وكان عدد القتلى قليلاً بالنسبة لغيره من الزلازل.

وقد حاول كثير من العلماء التنبؤ بمواقع الزلازل القادمة معتمدين على التخمين حسب الدراسات الجيولوجية ولكن معظمها لم يفد البشرية، وعلى الرغم من تمكن علماء الجيولوجيا من تعيين المواقع المتوقعة للـزلازل بدراسة الموجات الداخلية في الأرض، إلا أنه لا يمكن تطبيق ذلك في جميع قارات الأرض فضلاً عما يحتاج إليه ذلك من نفقات وإمكانات علمية لا تقدر الدول الفقيرة تحملها.

أحزمة الزلازل: من حسن حظنا أن الأرض لا تهتز كلها في لحظة واحدة بل إن معظم الزلازل تحدث وتتركز في المناطق المعروفة بأحزمة الزلازل، وعينت هذه المنطقة بعد دراسة أطراف اللوحات الصخرية الموجودة تحت قشرة الأرض، علماً بأن ٩٠ من الزلازل وقع حول هذه الأحزمة، إلا ما حدث نادراً في أماكن أخرى بعيداً عن هذه المنطقة. ومن أهمها ما حدثت في مسيسبي بأمريكا عام ١٩٠٦م، والذي زاد عدد ضحاياه على ثلاثة آلاف.

الإنذارات الكاذبة: والجدير بالذكر هنا أن للتنبؤ دوراً كبيراً في وقاية الناس من الهلاك ولكن التنبؤ غير الصحيح يسوق إلى خسارة مادية فادحة وذلك بما يبذلون من جهود وأموال لإنقاذ السكان ونقل الأمتعة وهذا ما حدث مع سكان روسيا واليابان وكولومبيا.

وعندما نفحص قائمة حدوث الزلازل في التاريخ انظر القائمة نرى أن الزلازل قد حدثت أربع مرات في عام ٢٠٠٣ بينما حدثت مرة واحدة فقط طوال عشرين سنة أو أكثر في أوائل القرن العشرين، وكلما تقدمت السنوات زاد عدد الزلازل. ويجدر هنا ذكر حديث النبي ﷺ الذي يبين أن كثرة الزلازل من علامات الساعة. فعن أبي هريرة قال قَالَ النَّبي ﷺ: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ العلم وتكثر الزلازل ويتقارب الزَّمَانُ وَتَظْهَر الفتن ويكثر الهرج وَهُوَ الْقَتْلُ حَتَّى يَكْثرَ فِيكُم المال فيفيض».

وورد في حديث آخر أن الأمة المسلمة ليس لها عذاب في الآخرة إلا عذاب الدنيا. وضمن الرسول الزلازل في قائمة عذاب الدنيا ، فعن أبي موسى قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أمتي هذه أمة مرحومة ليس عليها عذاب في الآخرة، عَذَابُهَا فِي الدُّنْيَا الْفِتَن والزلازل والقتل».

وقد ذكر القرآن أن الزلازل والخسف كان أداة عذاب لبعض الأمم الكافرة. قال تعالى: ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ (العنكبوت:40).

ولم يكتف القرآن بإيراد ما هلك من الأقوام السالفة المسيئة بالزلازل، بل يقول إن انتهاء هذا العالم يكون في زلزال هائل حيث قال تعالى: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (1) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (2) وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا (3) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (4) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (5) يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ (6) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8)﴾ (سورة الزلزلة).

تاريخ الزلازل

لقد حصدت الزلازل ملايين الأرواح منذ فجر التاريخ.

وهذه نبذة عن بعض الزلازل الهائلة من شتى أنحاء العالم.

التاريخ

الموقع

عدد القتلى

التاريخ

الموقع

عدد القتلى

8أكتوبر2005

22فبراير2005

26ديسمبر2004

26ديسمبر2003

21مايو2003

1مايو2003

24فبراير2003

25مارس2002

3مارس2002

13فبراير2001

26يناير2001

21سبتمبر1999

17أغسطس1999

29مارس1999

25يناير1999

18يوليو1998

26يونيو1998

پاکستان أفغانستان الهند

إیران

سومطره

إیران

الجزائر

تركية

الصين

أفغانستان

أفغانستان

السلفادور

جوجرات   «الهند»

تایوان

تركيا

أوتربرديش «الهند»

أرمينيا

أرمينيا

تركية

 

19000

500

120000

40000

2000

160

260

800

150

300

30000

2500

1700

100

1000

1000

144

30مايو1998

فبراير1997

27مايو1995

17يناير1995

6يونيو1994

30سبتمبر1993

21يونيو1990

28ديسمبر1988

19سبتمبر1985

23نوفمبر1980

28يوليو1976

27مارس1964

28يونيو1948

1935

1سبتمبر1923

ابريل1906

أفغانستان

إيران

روسيا

یابان

كولمبيا

الهند

إیران

أرمينيا

ميكسکو

إيطاليا

الصين

أمريكا

یابان

تایوان

یابان

أمريكا

 

4000

2560

2000

6430

1000

10000

40000

25000

10000

100

5000000

135

3770

3276

142800

3000

 

الرابط المختصر :