; ماذا وراء ثورة سجن طنطا؟ | مجلة المجتمع

العنوان ماذا وراء ثورة سجن طنطا؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 23-يونيو-1987

مشاهدات 65

نشر في العدد 822

نشر في الصفحة 31

الثلاثاء 23-يونيو-1987

ابتداء من الساعة الثامنة صباح يوم الاثنين الموافق 18/5/1987 وحتى الساعة الثامنة مساء من نفس اليوم، قام «٢٧٠٠» سجين بالتمرد على الإدارة في سجن طنطا العمومي، مما أدى إلى مقتل (۲۰) سجينًا بالإضافة لأحد حراس السجن، وإصابة العشرات بعضهم في حالة خطيرة، استدعيت بموجبها قوات الأمن المركزي في المنوفية والقاهرة وكفر الشيخ، وأعلنت حالة الطوارئ، وأغلقت كل الطرق المؤدية للسجن، وتم قطع التيار الكهربائي، وإخلاء بعض المنازل القريبة لاستخدامها في قمع ثورة السجناء، ويرجع سبب التمرد إلى الأساليب السيئة وغير الإنسانية المستخدمة من قِبَل إدارة السجن.

ومن خلال تصريحات السجناء تبين أن العقيد يوسف عز الدين «مأمور السجن» قد أعطى أمره بتعذيب المساجين، ووضعهم في غرف التأديب، وقد قام ضابطان ورقيب وعريف وأحد أفراد الشرطة السريّة بتعذيب أحد المسجونين بإشعال النار في وجهه، مما أدى إلى انتافضة السجن؛ دفاعًا عن زميلهم، الذي كان محبوبًا لديهم.

وصرح سجين آخر لجريدة الشعب المصرية، بأن المساجين قاموا بكسر أحد المخازن في العنبر (۱) وحلوا جراكن الجاز، وأشعلوا النيران في «البطانيات» وقذفوها في وجه الضباط وقوات الأمن، وحاول الملازم أشرف محمود المغازي أن يدخل النزلاء في عنابرهم، ولكنه فشل، واعتدى عليه بعض النزلاء،فهرب إلى مكتبه، ومعه السجين عادل عبد الوهاب السكران، وأغلق باب مكتبه عليه، فسكب النزلاء الجاز على الباب وأشعلوا فيه النار، مما أحدث إصابات بالغة في وجه الضابط، الذي يرقد في مستشفى «الهلال» بطنطا، ويعالج من الحروق. 

وكانت حادثة تلفيق جناية قتل للسجين حمادة برهي، هي الشعرة التي قصمت ظهر البعير، وأعلنت بدء الثورة في السجن؛ حيث قامت إدارة السجن بقتل السجين أنور سبرتو في عملية «الطبيخ»، ولفقت التُهمة للسجين حمادة برهي، هذا بالإضافة إلى سرقة وجبات التغذية، وحاجيات المساجين، والمعاملة السيئة من إدارة السجن.

وقد أعلنت حالة الطوارئ في مستشفيات طنطا لاستيعاب مثل هذه الظروف، وبدأت نيابة قسم أول طنطا تحقق في القضية، التي أثارت حالة من الفزع بين أجهزة الأمن في منطقة الغربية في جمهورية مصر، ويحق لنا أن نتساءل عن أوضاع المعتقلين السياسيين والمعارضين للسُلطة وأصحاب الاتجاه الإسلامي، بعد هذه الحادثة التي تعكس حال من دخلوا السجن في قضايا الآداب والجرائم، وما شابه ذلك!!. 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل