; فتاوى المجتمع- العدد 1686 | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع- العدد 1686

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 28-يناير-2006

مشاهدات 58

نشر في العدد 1686

نشر في الصفحة 52

السبت 28-يناير-2006

الإجابة للدكتور عجيل النشمي

يجوز سداده من الزكاة

قامت لجنة خيرية بعمل مشروع تكلف ١٠ آلاف دينار، وقد وعدت سيدة بالتبرع بالمبلغ، ولكنها تأخرت مع استمرار وعدها، وبناء عليه، تم استقراض المبلغ ثم اعتذرت السيدة عن التبرع، فهل يجوز لنا طلب الزكاة والصدقات لسداد هذا الدين؟

كان الواجب انتظار استلام التبرع، وعدم الدخول في أي التزام قبل ذلك، أما وأن ذلك قد حدث واستقرضتم مبلغ ۱۰ آلاف دينار للمشروع، فأنتم مدنيين بالمبلغ سواء أكان باسم شخص أو باسم اللجنة، وترى جواز طلب سداد المبلغ من الزكاة بوصف أنكم غارمون، هذا إذا عجزتم عن سداد الدين وتحمل مسؤولية تصرفكم، ولكن الزكاة تطلب ممن وجبت عليهم ويوضح لهم سبب الدين حتى يكون المزكي على بينة، ويوضح له أن أعمال اللجنة والدين المترتب عليها هي لمصلحة ولعمل باللجنة في توصيل الزكوات والصدقات إلى المستحقين وأن المشروع خيري.

هذا إذا كان المشروع قد تم إنجازه من الدين، أما إذا لم يتم الشروع في هذ المشروع، فيجب أن تعاد الأموال إلى أصحابها ولا تتحمل اللجنة هذا الدين.

كما نود التنويه إلى أن هذا المشروع لا يجوز جمع أموال الزكاة لإقامته لأنه غير داخل في مصارف الزكاة، ولكن تورطكم بالدين بناء على الوعد جوز أخذ الزكاة بوصف الغرم لمقصد مشروع، وأما المرأة التي وعدت ولم تف بوعدها، فهذا خلف للوعد مذموم، ولكنه مجرد وعد، والوعد غير ملزم عند جمهور الفقهاء. الإجابة للجنة الفتوى بالأزهر من موقع نداء الإيمان www.al-eman.com

الوشم وحكمه

رجل وضع وشمًا على جسمه وهو بالغ فما حكم ذلك الوشم شرعًا؟ وهل تصح الصلاة فيه؟ وهل عليه إزالته؟

قال الخطيب الشافعي: الوشم -وهو غرز الجلد بالإبرة- حرام للنهي عنه، فتجب إزالته، وذلك إذا لم يخف ضررًا من الأضرار التي تبيح التيمم -بإحداث مرض أو زيادته- فإن خاف لم تجب إزالته ولا إثم بعد التوبة.

وهذا كله إذا فعله برضاه بعد بلوغه، وإلا فلا تلزمه إزالته، وتصح صلاته وإمامته لغيره، ولا ينجس ما وضع يده فيه مثلًا إذا كان عليها وشم. 

ومن هذا يعلم أن الرجل المذكور في السؤال تجب عليه إزالة الوشم الذي فعله باختياره بعد البلوغ، وهذا إن كانت إزالته بطريقة لا تضر العضو الموشوم، فإن كانت الإزالة تضره فلا حرج وتصح صلاته، أما من وُشم صغيرًا فلا يجب عليه إزالة الوشم، وبالتالي تصح صلاته وإمامته. 

والوشم منهي عنه بحديث: «لعن الله الواشمة والمستوشمة»، والصحيح أن حرمته مرتبطة بقصد الغش والتدليس، أو الفتنة والإغراء، وإن كان البعض حرمه فلأن فيه تغييرًا لخلق الله، ولأن الدم النجس انعقد بسبب اللون الموشوم به ولا تزول نجاسته بالغسل كسائر النجاسات، ومن هنا حكم بعدم صحة الصلاة إلا بعد إزالته إن أمكن بدون ضرر كما تقدم توضيحه.

الإجابة للشيخ سليمان القصير من موقع طريق الإسلام www.islamway.com

ردالشبكة

هل على المخطوبة رد الشبكة في حال كان رفض إتمام الزواج من الخطيب؟

إن كان العرف بين الناس في بلدكم أن الشبكة هدية، أي أنها تدفع بلا مقابل، كما يتهادى الناس بينهم، فلا يجب على المخطوبة ردها ما دام رفض الزواج جاء من الخطيب، وأما إن كانت الشبكة تعتبر جزءًا من المهر فيجب ردها له ما دام عقد النكاح لم يتم، لأن المهر إنما يجب بإتمام عقد النكاح -والله أعلم-.

الإجابة للشيخ هاني الجبير من موقع www.islamway.com

عمليات نفخ الوجه

ما حكم عمليات نفخ الوجه، أي تسمين الوجه؟

عملية نفخ الوجه وتسمينه أرى أنها تدخل في تغيير الخلقة المنهي عنه، فتكون ممنوعة لأنها تعطي الشخص شكلًا وخلقة غير خلقته الحقيقية. 

لكن لو كان عند الشخص مرض أدى إلى تشويه وجهه فلا بأس باتخاذ العلاج الذي من شأنه أن يعيد وجهه إلى حالته الطبيعية فقط، وبشرط ألا يترتب على ذلك العلاج ضرر.

والمرجع في تحديد الضرر هم الأطباء المختصون الثقات -والله أعلم-.

الإجابة للشيخ محمد الدويش منموقعه www.almurabbi.com

كيف أعرف عيوب نفسي؟

إن الإنسان قد يغفل عن عيوب نفسه بسبب الشيطان أو النفس الأمارة بالسوء، وبذلك يكون محتاجًا إلى من يدله على عيوبه وطرق علاجها، فأرجو مساعدتي في معرفة عيوبي وطرق علاجها؟

أعانك الله وسددك، لا نستطيع التعرف على عيوب الآخرين وبخاصة من لم تلتق بهم، ومن الوسائل التي يمكنك التعرف بها على عيوبك ما يلي:

1-وضع قائمة بصفات الشخصية الإسلامية ثم مقارنة نفسك بها.

2-مقارنة نفسك بمن حولك من الصالحين، ومعرفة ماذا تفقد من الصفات التي تعجبك لديهم.

3-مقارنة نفسك بما تراه من سلوكيات سيئة ومعرفة ما ترى أنه موجود لديك.

4-استشارة من يعرفونك جيدًا ممن تثق بهم.

ومن المهم الاعتدال في الحكم على النفس والبعد عن المثالية فالقصور أمر ملازم للبشر.

الإجابة للدكتور يوسف من موقعه www.qaradawi.net 

القرضاوي عمل المرأة مع الرجال

ما حكم عمل المرأة مع الرجال؟

إن اللقاء بين الرجال والنساء في ذاته ليس محرمًا، بل هو جائز أو مطلوب إذا كان القصد منه المشاركة في هدف نبيل من علم نافع أو عمل صالح، أو مشروع خير، أو جهاد لازم أو غير ذلك مما يتطلب جهودًا متضافرة من الجنسين، ويتطلب تعاونًا مشتركا بينهما في التخطيط والتوجيه والتنفيذ.

ولا يعني ذلك أن تذوب الحدود بينهما وتنسى القيود الشرعية الضابطة لكل لقاء بين الطرفين، ويزعم قوم أنهم ملائكة مطهرون لا يخشى منهم ولا عليهم، يريدون أن ينقلوا مجتمع الغرب إلينا.. إنما الواجب في ذلك هو الاشتراك في الخير، والتعاون على البر والتقوى في إطار الحدود التي رسمها الإسلام، ومنها :

1-الالتزام بغض البصر من الفريقين، فلا ينظر إلى عورة، ولا ينظر بشهوة، ولا يطيل النظر في غير حاجة، قال تعالى: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ...﴾ (النور: 30-31). 

2-الالتزام من جانب المرأة باللباس الشرعي المحتشم الذي يغطي البدن، ولا يشف ولا يصف قال تعالى: ﴿وَلَا يُبدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنهَا وَليَضرِبنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ﴾ (النور: ۳۱).

وقد صح عن عدد من الصحابة أن ما ظهر من الزينة هو الوجه والكفان.

وقال تعالى في تعليل الأمر بالاحتشام: ﴿ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يُعۡرَفۡنَ فَلَا يُؤۡذَيۡنَۗ﴾ (الأحزاب: ٥٩)، أي أن هذا الزي يميز المرأة الحرة العفيفة الجادة من المرأة اللعوب المستهترة، فلا يتعرض أحد للعفيفة بأذى؛ لأن زيها وأدبها يفرضان على كل من يراها احترامها. 

3-الالتزام بأدب المسلمة في كل شيء، وخصوصًا في التعامل مع الرجال:

أ-في الكلام، بحيث يكون بعيدًا عن الإغراء والإثارة، وقد قال تعالى: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾  (الأحزاب: ٥٩). 

ب-في المشي، كما قال تعالى: ﴿وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنۡهَاۖ وَلۡيَضۡرِبۡنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّۖ﴾ (النور: 31).

ج-في الحركة، فلا تتكسر ولا تتمايل كأولئك اللاتي وصفهن الحديث الشريف بـ «المميلات المائلات»، ولا يصدر عنها ما يجعلها من صنف المتبرجات تبرج الجاهلية الأولى أو الأخيرة. 

د-أن تتجنب كل ما شأنه أن يثير ويغري من الروائح العطرية، وألوان الزينة التي ينبغي أن تكون للبيت لا للطريق ولا للقاء مع الرجال. 

ه-الحذر من أن يختلي الرجل بامرأة وليس معهما محرم، فقد نهت الأحاديث الصحيحة عن ذلك، وقالت: «إن ثالثهما الشيطان»: إذ لا يجوز أن يخلي بين النار والحطب، وخصوصًا إذا كانت الخلوة مع أحد أقارب الزوج، وفيه جاء الحديث: «إياكم والدخول على النساء، قالوا: يا رسول الله أرأيت الحمو؟! قال: «الحمو الموت»! أي هو سبب الهلاك، لأنه قد يجلس ويطيل الجلوس، وفي هذا خطر شديد. 

و-أن يكون اللقاء في حدود ما تفرضه الحاجة، وما يوجبه العمل المشترك دون إسراف أو توسع يخرج المرأة عن فطرتها الأنثوية، أو يعرضها للقيل والقال، أو يعطلها عن واجبها المقدس في رعاية البيت وتربية الأجيال.

الإجابة لدار الإفتاء المصرية من موقع www.al-eman.com

 ضرب التلاميذ

هل ضرب المدرس للتلميذ ضربًا كثيرًا حرام؟

العقاب بالضرب موجود منذ القدم في تأديب الأطفال في البيوت وفى المدارس، وقد رخص الإسلام في ضرب الزوجة الناشر إذا لم تفلح الموعظة والهجر، وقد جاء في الحديث الذي رواه أبو داود عن النبي : «مروا أولادكم بالصلاة لسبع سنين واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع».

غير أنه ينبغي ألا يكون الضرب مبرحًا وأن يستعمل عند من لا يصلحه إلا ذلك، دخل ولد لعمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وقد رجل شعره ولبس ثيابًا حسنة، فضربه بالدرة حتى أبكاه، فسألته حفصة، فقال: «أعجبته نفسه فأحببت أن أصغرها إليه» «تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ٩٦»، وثبت أن أمراء المؤمنين أذنوا لمؤدبي أولادهم أن يضربوهم عند اللزوم، وينبغي أن يكون الضرب من أجل التأديب وليس لدافع شخصي،  يقول ابن حجر الهيتمي المتوفى سنة ٩٧٤هـ: إن ضرب التلميذ يكون بعد إذن ولي أمره، وأن يظن أنه يفيد، وألا يكون مبرحًا، فإذا ظن أنه لا يفيد إلا الضرب الشديد الإيذاء فلا يجوز بالإجماع، لأن العقوبة شرعت لظن الإصلاح، فإذا جاء بها ضرر انتفت.

وجاء في مقدمة ابن خلدون «ص ۳۹۹» قال أبو محمد بن أبي يزيد في كتابه عن المعلمين والمتعلمين: «لا ينبغي لمؤدبي الصبيان أن يزيدوا في ضربهم».

الإجابة للشيخ محمد صالح بن عثيمين من موقعه

www.ibnothaimeen.com

القضاء والقدر

ما الفرق بين القضاء والقدر؟

اختلف العلماء في الفرق بينهما، فمنهم من قال: «إن القدر تقدير الله في الأزل، والقضاء حكم الله بالشيء عند وقوعه»، فإذا قدر الله تعالى أن يكون الشيء المعين في وقته فهذا قدر، فإذا جاء الوقت الذي يكون فيه هذا الشيء فإنه يكون قضاء، وهذا كثير في القرآن الكريم مثل قوله تعالى: ﴿قُضِيَ الْأَمْرُ ريم: ٣٩)، وقوله: ﴿وَاللهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ﴾  (غافر: ٢٠)، وما أشبه ذلك، فالقدر تقدير الله -تعالى- الشيء في الأزل، والقضاء قضاؤه به عند وقوعه.

ومنهم من قال إنهما بمعنى واحد. 

والراجح أنهما إن قرنا جميعًا فبينهما فرق كما سبق، وإن أفرد أحدهما عن الآخر فهما بمعنى واحد -والله أعلم-.

الرابط المختصر :