العنوان بريد المجتمع.. عدد 1079
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 14-ديسمبر-1993
مشاهدات 76
نشر في العدد 1079
نشر في الصفحة 62
الثلاثاء 14-ديسمبر-1993
إن مع العسر يسرًا
حقًا إن الكلمة المخلصة لها رنين والكلمة الكاذبة لها ضجيج، توقفت
مليًا أمام كلمات أستاذنا الدكتور يوسف القرضاوي في حواره مع «المجتمع» في العدد
«1072» استوقفتني عباراته في وسط هذا الظلام الدامس وبين تلك الأحداث الجسام
المؤلمة للنفوس... المفجعة للقلوب... التي تحيط بالكيان الهش الذي كان يطلق عليه
لقب الأمة، حيث تداعى الأكلة من كل صوب واتجاه.. وبينما نحن نتابع المصائب
المتلاحقة.. والابتلاءات المتوالية.. تهب على نفوس كثير منا –نحن الشباب– من حين
لآخر بعض المشاعر التي تدعو إلى العجز والتثبيط... فهل هناك أمل بعد هذا الضعف
والهوان؟ هل هناك نصر وعز بعد هذا الذل والانكسار؟
وفي خضم هذه المشاعر الحزينة رنت في أذني كلمات الحق سبحانه وتعالى:
﴿وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ
اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ (يوسف: 87) ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا
تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ (آل عمران: 139)
﴿إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ ۚ وَتِلْكَ
الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ (آل عمران: 140)
فاستبشرت خيرًا ورددت مع القائل:
ضاقت ولما استحكمت حلقاتها **
فرجت وكنت أظنها لا تفرُج
نعم... كل ما حولنا في هذه المرحلة يشير إلى شدة الضيق ولكن الفرج
قريب إن شاء الله... أو ليس بعد العسر يسرًا؟ بلى إن ربنا وعدنا بأن مع العسر
يسرًا... ولقد أحسن الإمام الشهيد حسن البنا حين مثل لنا بهذا الأمل فقال:
«وكل ما حولنا يبشر بالأمل برغم تشاؤم المتشائمين.. فإنك إذا دخلت على
مريض فوجدته تدرج من كلام إلى صمت.. ومن حركة إلى سكون شعرت بقرب نهايته.. وعسر
شفائه.. ولكن إذا تدرج من صمت إلى كلام ومن همود إلى حركة شعرت بقرب شفائه، وتقدمه
في طريق الصحة والعافية.. ولقد أتى على هذه الأمم الشرقية حين من الدهر جمدت فيه
حتى ملها الجمود.. وسكنت حتى أعياها السكون.. ولكنها الآن تغلي غليانًا بيقظة
شاملة في كل مناحي الحياة.. ولولا ثقل القيود من جهة، والفوضى في التوجيه من جهة
أخرى لكان لهذه اليقظة أروع الآثار.. ولن تظل القيود قيودًا أبد الدهر، فإنما
الدهر قُلَّب..»
وما بين طرفة عين وانتباهتها ** يغير الله من حال إلى حال
وها نحن بحمد الله نرى بشائر النصر تقترب رويدًا رويدًا... وكما يقول
الأستاذ محمد بركات: «وها هو الزحف الإسلامي يبدأ ليجعل من الإسلام دينًا ودنيا..
وها هي الصحوة المباركة تجمع مئات الملايين من الموحدين على قلب رجل واحد، إنها
دورة الحضارة تعود من جديد.. فثمة ما يدعو إلى الاعتقاد بأن أمة تبعث الآن برغم كل
مظاهر الإحباط والتخلف والهزيمة التي نشاهدها على أجزاء من سطح الصورة».
أبعد هذه البشرى يسري يأس في قلوب المؤمنين؟ إنه والله الأمل يدفعنا
إلى اقتحام المصاعب مهما اشتدت.. والصبر على المصائب مهما عظمت.. يساير هذا الأمل
عمل بلا كلل... لأن الله سبحانه وتعالى وعد المؤمنين العاملين: ﴿وَعَدَ اللَّهُ
الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي
الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ
دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ
أَمْنًا﴾ (النور: 55)
زياد أحمد محمد علمه - جيزان – السعودية
الأمل السيال لا ينضب
أمل الأمة الإسلامية عاد من جديد في صور مشرقة بارزة الملامح تنبئ عن
قوة عظيمة مدفونة في هذا الدين الشامخ الذي كلما تكالب عليه أعداؤه من الأمم
الكافرة على اختلاف مذاهبهم، والذين هم يجتمعون على ضرب هذا الدين قاصدين إبعاده
عن الحياة ولكنهم خابوا فكلما ازدادوا ضربًا فيه ازداد بريق لمعانه ساطعًا فوق
الآفاق متمثلاً في:
- الصحوة
الإسلامية الضاربة في مشارق الأرض ومغاربها.
- الانتصار
الأفغاني بعد امتداده سنوات طويلة ضد القوة العظمى «الاتحاد السوفيتي».
- ثبات
المسلمين العزل في البوسنة والهرسك ضد قوى الظلم والعدوان والموقف الدولي
المتخاذل.
- الانتصارات
السياسية على أيدي أبناء الصحوة الإسلامية في بعض الدول العربية.
وأمة الكفر تعلم يقينًا مع كل محاولاتها لضرب الإسلام أنها مهزومة لا
محالة ولديها رصيد كبير عبر التاريخ يبرز هذه الحقيقة ولكن جهودها ومحاولاتها تهدف
فقط تأخير ظهور هذا الدين لتفرض سيطرتها على العالم من أجل الثروات الاقتصادية
والهيمنة على السياسة وسنة الله جارية، بأن الله ناصر جنده وحزبه ولو كره الكافرون
ومن تبعهم فالأمل السيال لا ينضب وإرادة الله فوق كل الإرادات. (وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ
اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ
الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ
وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ)
سلمان سعيد - الكويت
ردود خاصة
- الأخ:
عدنان الملحم – الإحساء – السعودية: وصلتنا
رسالتك العاتبة نشكر لك اهتمامك ومتابعتك ونأسف لتأخير بعض مقالاتك نظرًا
لكثرة المقالات والكلمات والرسائل ونحن نرغب بأن يكون لكل قارئ من قرائنا
نصيب في نشر ما يردنا من رسائلهم، ونأمل أن نرى مقالتك بعد أن اتضحت الرؤية
على صفحات الأعداد القادمة إن شاء الله.
- الأخ
/ عبد الله بن عبد الرحمن الجنوبي – الرياض – السعودية:
الموضوعات التي فيها شيء من الخلاف بين أهل العلم ينبغي أن يتسع صدرنا جميعًا
وأن نتسامح مع الرأي الآخر الذي يخالف وجهة نظرنا.... أما الأمور التي لا
خلاف فيها فنحن معك في ضرورة تجنبها والحذر منها، وأما بخصوص فتوى الشيخ
الألباني فحبذا لو وصلنا رد يساند ويؤيد ما ذهب إليه من رأي بدل الاستنكار
لما نشر من ردود العلماء على تلك الفتوى، وعند ذلك يطلع القراء على الرأيين
وحجة كل منهما أو وجهة نظره ويحددون بعد المقارنة الرأي الذي يختارون في
الختام لا يفوتنا أن نشكرك على تنبيهاتك وملاحظاتك ويسرنا المزيد منها وأن
يحفظك الله ويرعاك.
- الأخ:
حمد بن إبراهيم الحريقي – القصيم – السعودية: نرجو أن
نتمكن من تلافي الأخطاء والتقليل منها وشكرًا لمتابعاتك وحرصك أما اقتراحك
بجعل زاوية للطفل المسلم، فهو جدير بالدراسة والاهتمام لندرة مثل هذه الخدمة
المميزة لأطفالنا الأعزاء.
- الأخ
/ صلاح الدين – الرياض – السعودية: لم تكن
المجتمع في يوم من الأيام تحمل طابعًا إقليميًا وإن كان من الطبيعي ألا تخلو
من الهموم المحلية، وشكرًا لإطرائك وثنائك على صفحات المجلة ومنها: معالم على
الطريق وبلا حدود وكتابات الأستاذ العماري –حفظه الله– وصفحة أسرار وندعو
الله أن نرتقي بالمجلة بحيث تستهويك كل صفحة وكل زاوية وكل كلمة من كلماتها.
- الأخ
/ أحمد علي بيجي «صومالي» السعودية: إشارة
إلى رسالتك المؤرخة في 11/1/1993م نرفق لك عناوين بعض الهيئات الخيرية في
الكويت:
1.
الهيئة الخيرية
العالمية فاكس 2402817 ص.ب 3434 الصفاة 13035 هاتف 2418025.
2.
لجنة العالم
الإسلامي: فاكس 2453061 ص.ب 27954 صفاة الكويت – هاتف 2453054، 2453049.
3.
لجنة الدعوة
الإسلامية: فاكس 2435628 ص.ب 66723 بيان – هاتف 2435740. مع تمنياتنا بالتوفيق في
مساعيكم الخيرة.
قنوات التلفزيون بين الرسالة السامية والوقت
المضيع
قرأت في إحدى الصحف مؤخرًا عن أن محطة الـ إم بي سي سيكون لها برنامج
ثان وثالث ورابع مع بداية العام الميلادي، وأن تلفزيون الكويت أصبح له أربع قنوات
وغيره الكثير من تلفزيونات الخليج والدول العربية وهنا لنا وقفة تساؤل حول ما
تقدمه هذه القنوات التلفازية سواء المحلية أو الفضائية للمشاهد في العالم العربي
والغربي خاصة نجد أن ما تقدمه لا يزيد على الأفلام القديمة البالية والأغنيات
الهابطة أو ما شابه ذلك دون جدوى تذكر، ولكن هل فكر القائمون على مثل هذه القنوات
ببث قناة فضائية تعتمد كل موادها على البرامج الدينية وتكون موجهة إلى شعوب العالم
كافة وبذلك تكون قد أدت رسالة سامية لخدمة الناس جميعهم ويا حبذا لو تكون بالعربية
ومترجمة إلى الإنجليزية أو العكس وعلى المدى البعيد أو القريب تكون قناتان كل
منهما عربية وإنجليزية، وفي ذلك خدمة جليلة للذين لا يدينون بالإسلام وأيضًا تقدم
هذه القناة التوعية الدينية للمسلمين من الندوات والمحاضرات القيمة –خاصة للطلبة–
أو المهتمين بالعلم وبذلك تكون مرجعًا لهم ونتمنى أن تبث هذه القناة الدولية من
إحدى هاتين الدولتين المملكة العربية السعودية، أو الكويت لما حباهما الله سبحانه
وتعالى من الفضل الكبير ولأنهما دائمًا سباقتان للأعمال الخيرية.
وما نتمناه أيضًا أن تمتنع تلك القنوات عن بث الأفلام الهابطة التي لا
تغني ولا تسمن من جوع ونتمنى أن تكون هذه القناة على نمط إذاعة القرآن الكريم التي
تبث من المملكة العربية السعودية، ففي ذلك الخير الكثير لأمتنا الإسلامية ولأن
يهدي الله بك رجلاً واحدًا خير لك من حمر النعم.
بكر عمر أمين - الكويت
طالب موريتاني يستنجد
السيد رئيس التحرير.. أرجو من الله تعالى أن تصلكم هذه الأسطر وأنتم
في أتم صحة وعافية ونشاط في العمل، هذا وأطلب من سيادتكم التكرم بأن تنشروا اسمي
وعنواني في مجلتكم الغراء، علمًا بأني من طلبة العلم الشرعي وأدرس في موريتانيا
ولا يصلني عون مادي من أي جهة. وأجد صعوبة في قضاء حاجاتي الدراسية ولعل الله
تعالى يقيض لي من يساعدني بما يعادل 50 دولارًا شهريًا.. مع رجائي أن يراعي ما
يلي: 1- أن يتم إرسال المعونة –إن أمكن– نقدًا وبطريقة مسجلة. 2- العنوان: عبد
الرزاق عمر سعيد – ص.ب (1954) نواكشوط – موريتانيا. شكرًا لكم على حسن تعاونكم
معنا والله يحفظكم ويرعاكم.
من أرض الشهداء إلى أرض الكرام
من أرض المليون والنصف مليون شهيد أرفع قلمي لأكتب لمجلتكم الغراء
«المجتمع»... أحييكم بتحية الإسلام فأقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. تحية
عاطرة ملؤها الود والصفاء والأخوة والاحترام.. راجيًا من المولى أن يثبت خطاكم
ويقوي عزائمكم لمواصلة الدرب وفي سبيل تحقيق المشروع الذي تصبون إليه، ونظرًا لقلة
المجلات الإسلامية في السوق الجزائرية ووعيًا منا بأن الفرد المسلم يحتاج لثقافة
تقيه من رياح التغريب وموجات الغرب العاتية.
وحيث إني عثرت على عنوان مجلتكم في جريدة العقيدة وددت لو أرسلتم لي
أعدادًا من مجلتكم فسأكون جد سعيد بذلك لأطالعها، فأنا طالب جامعي أهوى القراءة
حبًا، شغوف بالمطالعة الواسعة ومن أمهات الكتب والمجلات، فأتمنى أن يجد طلبي صدرًا
رحبًا لديكم مع تمنياتي الخالصة لكم بالتوفيق والنجاح على درب إسماع كلمة الحق
والنهوض بمجتمع قوي يستطيع مجابهة الصعاب والوقوف أمام الشدائد والمحن. لنكون رجال
الغد الصالحين، وكتبت هذه الرسالة أيضًا قصد التعرف على أشقاء جدد من البلد العزيز
والحبيب «الكويت» ولتكوين صداقة متينة خالصة مع من سيتولون أمر هذه الرسالة
بالعناية وأنا في انتظار ردكم على رسالتي..
تالي عثمان - حي 500 سكن عمارة 18 ب رقم 1 قريل –
وهران - الرمز البريدي: 38260 الجزائر
الأمم المتحدة ودورها المشبوه
بقلم: أحمد يحيى الفائع - أبها – السعودية
المراقب لأحوال المسلمين في شتى بقاع الأرض يشعر بالأسى والمرارة، لما
يلاقيه المسلمون من التعذيب والاضطهاد والقوة، حتى أصبح أعداء الإسلام لا يكتفون
بالتعذيب الجسدي فقط بل تعدوا ذلك إلى مرحلة التفنن في أساليب التعذيب والإبداع في
اختراع أساليب جديدة له فأصبح ما يعرف بالإبادة الكاملة للقرى والهجر، هذا
بالإضافة إلى عمليات الاغتصاب للعفيفات المسلمات حتى يلدن أعداء لهن ولدينهن.
هذا الشيء نتفق عليه جميعًا، ولكنني قرأت في كتب التاريخ ما يشابه هذه
الأحداث، فمثلاً قرأنا عن محاكم التفتيش في إسبانيا التي اتخذت أبشع وأقذر الصور
واستمرت حتى طرد المسلمون من آخر معاقلهم في إسبانيا وهي غرناطة عام 1492م على يد
الملكين الكاثوليكيين –فرناندو وإيزابيلا– وكذلك قرأنا عن مذابح لينين وستالين
للمسلمين فيما كان يعرف بالاتحاد السوفيتي... إلخ.
ومع هذا وذاك أود أن أذكر أنه لم يكن في ذلك الوقت ما يعرف اليوم
بهيئة الأمم المتحدة ولا توجد منظمات تدعى منظمات حقوق الإنسان، كما يزعم الغربيون
اليوم ونحن لا ننكر وجودها اليوم ولكن السؤال المطروح هو هل قامت الأمم المتحدة
بالدور المطلوب منها؟ هذا السؤال الحائر يبحث عن إجابة.
قبل أيام يتحدث أمين الأمم المتحدة بطرس غالي الذي صفق له الكثير
الكثير من المسلمين عندما اعتلى هذا المنصب وتوسموا فيه الخير، ولكن أي خير جاء
معه، وأي خير يرجى من اليهود وأصهارهم. فمن المعروف أنه -أي بطرس غالي- متزوج من
«ليا نادلر» ابنة بائع الحلويات اليهودي الشهير «نادلر». وفي رأيي المتواضع أن
أيام الأمين العام السابق «خافيير بيريز دي كويلار» مع أنه من الغربيين أنفسهم
كانت أرحم من الأوضاع التي يعيشها المسلمون، وتعيشها الأمم المتحدة في عهد العربي
بطرس غالي.
أقول إن بطرس غالي هذا قبل أيام كان يتحدث وهو في مؤتمر صحفي عقد معه
ويقول: «الآن أستطيع أن أقول إن الأمم المتحدة أدت دورها على الوجه الأكمل». ما هو
هذا الدور؟ هل أدى بطرس غالي والأمم المتحدة الواجب عليهم في الصومال أم مازال
القتال دائرًا هناك، خصوصًا بعد زيارته المشؤومة للصومال. يا ترى هل أدى بطرس غالي
وزمرته الدور المطلوب منهم في البوسنة والهرسك المسلمة، وهي تعيش أسوأ أحوالها،
والتي تدمى لها القلوب المسلمة وتخشع لها قلوب الرجال الجبابرة. أم أدوا الدور
المطلوب في الجمهوريات الإسلامية المستقلة عما كان يعرف سابقًا بالاتحاد السوفيتي
وكشمير أم... إلخ.
كل هذا وهو يقول ويقول ويدافع ولكن المصلحة من هذا الكلام والدفاع ما
هي إلا كلمات يتشدق بها بطرس وديفيد أوين وغيرهما لكسب تأييد الغاوين أمثالهم أو
للتستر على الأعمال السرية التي يقوم بها كل من بطرس غالي وأوين الوسيط ومن
يؤيدهما لعملية إبادة للشعب البوسني المسلم، ومن المعروف أن غالي والأمم المتحدة
لا يتدخلون بشكل جدي إلا إذا رأوا المسلمين حققوا أي انتصار فيقومون بالتدخل حتى
يعيد العدو حساباته من جديد. وفي الختام أعيد هذا السؤال الحائر ما هو دور الأمم
المتحدة تجاه قضايا المسلمين وما هو دور بطرس غالي الخاص، ثم ما هو دورنا نحن
المسلمين تجاه ذلك؟