; سفينة المجتمع | مجلة المجتمع

العنوان سفينة المجتمع

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 21-يوليو-1992

مشاهدات 80

نشر في العدد 1008

نشر في الصفحة 11

الثلاثاء 21-يوليو-1992

إعداد: لجنة التوعية الاجتماعية- جمعية الإصلاح الاجتماعي

جريمة... هل تتكرر

جريمة القتل التي حدثت في السالمية ذكرت الصحف المحلية تفاصيلها حيث تبين أن سبب الجريمة يعود إلى خلاف بين القاتل والمجني عليه، وأثناء التحقيق تحدث الشهود وهم مجموعة من الشباب تجمعهم شقة خاصة وقالوا: إن يوم تنفيذ الجريمة جاءهم القاتل وهو في حالة سكر ونفذ جريمته وقتل صاحبه.

إن حديث الناس هذه الأيام مركز عن الشقق الخاصة وما يجري فيها من محرمات وما يُتناول فيها من ممنوعات.. والملاحظ زيادة عدد هذه الشقق والأسباب كثيرة لانتشارها.

لا نريد أن نستطرد في هذا الموضوع ولكن نؤكد أن جريمة القتل التي ذكرناها سوف تتكرر وفي شقق أخرى وبصور أخرى.. هذه الجريمة الأولى.. وهناك احتمال أن نقرأ عن تفاصيل الجريمة الثانية ولا نستبعد أن تكون الضحية امرأة.. أو أن تكون المرأة هي القاتلة.. فهل نتدارك المشكلة قبل استفحالها ونحفظ الأرواح والأعراض؟ وكل ما هو مطلوب أن يقوم رجال الأمن بعمل كبسة على هذه الشقق وفضح أصحابها.. فهل يفعلها رجال الأمن؟ ونؤكد على كلمة رجال.. إذ لا يقوم بهذا العمل إلا الرجال.

أين التنسيق؟

تصدرت أحداث حرب تحرير الكويت جميع وسائل الإعلام، ولأهمية متابعة هذه الأحداث أدرك الجميع الدور الكبير الذي يقوم به الإعلام وخاصة وسائل البث المباشر من محطات تلفزيونية متصلة بالأقمار الصناعية.. وبعد التحرير تهافت الناس لاقتناء الأجهزة التي من خلالها يستطيعون مشاهدة محطات تلفزيونية أجنبية وذلك على مدار الساعة، ومن الملاحظ عدم مراعاة المادة الإعلامية التي تبثها هذه المحطات، ولا نعلم: هل هناك تنسيق بين وزارة الإعلام ووزارة المواصلات حول هذا الموضوع؟ وما رأي كل من وزارة الأوقاف ووزارة التربية فيما تبثه هذه المحطات من مناظر مخلة بالآداب، وأفكار مشبوهة تهدم كل ما يتم بناؤه في المساجد والمدارس، وما  موقف وزارة الخارجية في حالة تبث فيها هذه المحطات آراء ومواقف ضد سياسة الدولة المعلنة فنقول بوجه عام، ما يجب أن نكون فقط أدوات استقبال لكل ما تبثه هذه المخططات الأجنبية فلابد أن يكون هناك تنسيق على مستوى الدولة فيما يجب أن نتقبله وما يجب أن نرفضه ونعلق عليه في حالة أن تبث هذه المحطات ما يسيء إلى ديننا وعاداتنا وتقاليدنا وأفكارنا.

الداخلية

المرسوم الخاص بوزارة الداخلية الصادر بتاريخ 1979/1/7 في المادة 8 الفقرة الأولى تنص على ما يلي: «إن وزارة الداخلية تعمل على وضع الخطط لحفظ الأمن وحماية الآداب العامة ومنع الجرائم وضبطها».

في حديث لمجلة الداخلية حول الظواهر السلوكية المنتشرة صرح العميد أحمد عبداللطيف الرجيب مدير عام الإدارة العامة لكلية الشرطة أن هذه الظواهر برزت بعد الاحتلال والتحرير وهي ظواهر طبيعية بالنسبة إلى ما مر به شعب الكويت من ظلم واضطهاد وتعذيب وتقتيل...إلخ.

من الأقسام التابعة لإدارة المباحث.. قسم مباحث الآداب، بالإضافة لقسم المخدرات والخمور.. ومما لا شك فيه أن خطورة انتشار الخمور والمخدرات جعل الجهود تتركز لمتابعة تجارها ومروجيها ومتعاطيها، ولكن لا ينبغي التقليل من ضرورة مكافحة مروجي الفساد الذين يحاربون الفضيلة والذوق العام وهم بذلك يفسدون الآداب العامة.. وهي من مسؤولية وزارة الداخلية التي من واجباتها حماية الآداب العامة.

إن على وزارة الداخلية أن تجد العلاجات للظواهر السلوكية التي تحدث عنها العميد الرجيب، وكذلك من مسؤولية الداخلية أن تجد حلًّا للشقق الخاصة التي هي بازدياد من بعد التحرير، وكذلك لابد من منع لبس المايوهات على البحر وذلك حماية للآداب العامة.

الرابط المختصر :