; مع الشيخ أحمد القطان العائد من أفغانستان | مجلة المجتمع

العنوان مع الشيخ أحمد القطان العائد من أفغانستان

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 06-سبتمبر-1983

مشاهدات 66

نشر في العدد 636

نشر في الصفحة 20

الثلاثاء 06-سبتمبر-1983

●الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان يتقدم - بحمد الله - بخطوات ثابتة إلى الأمام.

أبناء الشهداء

• الشيخ القطان: مع الشيخ أحمد القطان العائد من أفغانستان.

بعد عودة الشيخ أحمد القطان من أرض الجهاد المبارك - أرض أفغانستان - مع وفد الأطباء الكويتيين، حرصت «المجتمع» أن تستوضح منه قضية الجهاد في أفغانستان، وأن تناقش ما آلت إليه حال المجاهدين واللاجئين الأفغان، وحال الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان، وفيما يلي نص الحوار:

▪ المجتمع: في البداية نود معرفة أسباب زيارة الوفد الأهلي لمعسكرات اللاجئين

والمجاهدين في باكستان وأفغانستان؟

• القطان: زيارتنا للمهاجرين الأفغان في بشاور، والمجاهدين في أفغانستان كانت بسببين: السبب الأول: معايشة آيات وأحاديث الجهاد في سبيل الله، وآيات وأحاديث التكافل الإسلامي العظيم، فالله يقول في كتابه الكريم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (الصف: 10-11)، ويقول النبي الكريم: «الساعي على الأرملة واليتيم والمسكين كالمجاهد في سبيل الله»، وقوله: «من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم»، والأخوة المجاهدون الأفغان يفرحون كثيرًا عندما يرون أخاهم العربي

 المسلم يشاركهم هموهم ومعاناتهم، فيعلمون أنهم ليسوا الوحيدين في ساحة الجهاد. 

السبب الثاني: أن الحرب الطاحنة بين المجاهدين في أفغانستان والروس الملاحدة أفرزت ضحايا من اليتامى والأرامل والمساكين، ولم يتحرك من أجلهم على مستوى الدول الإسلامية أحد إلا القليل، الذي لا يتناسب مع طاقات وإمكانيات هذه الدول، فأردنا في زيارتنا هذه أن نقوم بإعداد تقارير وتغطية إعلامية ندفعها إلى المؤسسات الإنسانية والجمعيات الخيرية في العالم، وقبل ذلك كله ندفع هذه التقارير إلى قيادات العمل الإسلامي والدعوة في العالم؛ ليزودوا الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان بالخبراء والمتخصصين في جميع المجالات. 

▪ المجتمع: ممن يتكون الوفد الذي زار بشاور في باكستان وجبهات المجاهدين في أفغانستان؟

• القطان: يتكون الوفد من أخوة في الله، علموا ما عليهم من واجب تجاه إخوانهم المسلمين، ففارقوا الأهل والوطن؛ رغبة بثواب الله، وهم مجموعة من الإخوة الأطباء في الجراحة وأمراض الأطفال والأنف والحنجرة والأمراض الباطنية، وفقيه، وآخر للتغطية الإعلامية.

▪ المجتمع: كيف رأيت الجهاد في أفغانستان؟

• القطان: الجهاد في أفغانستان رأينا فيه كيف ينتصر فيه الحق على الباطل، وكيف يحقق الله وحده بجنده وأوليائه، وأجمل ما رأينا في هذا الجهاد تحقيق الوحدة والاتحاد بين المجاهدين، وحقيقة إن حياة المجاهد لا يفقهها إلا من يعيش فيها، فعلى سبيل المثال كنت أقرأ حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو يأمر بلالًا لإقامة الصلاة، فيقول: «أرحنا بها يا بلال»، ورأيت المجاهدين يرون الصلاة محطة لراحتهم القلبية والجسدية، فالمجاهد لا يفتر عن العمل، فعلمت سر هذا الطلب «أرحنا بها يا بلال». إن أمة محمد أمة عمل وليست أمة قعود، رأيت المجاهدين وفيهم عزة الإيمان، فهم لا يخافون العدو، وهو يحاربهم بأحدث الأسلحة، وقد جاءت الطائرات وقصفت، والمجاهدون لا يعبأون بقصفها؛ لأن عقيدة ﴿قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ (التوبة: 51) قد تحققت فيهم تمامًا، رأيتهم أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين، وهنا يحضرني موقف لأحد القادة الذي رأيته رحيمًا بجنوده، فلما بدأ القصف المدفعي على قلعة العدو ومعسكره ظل واقفًا يتابع بالمنظار مواقع القذائف، وحارسه الخاص يرجوه أن يجلس؛ حتى لا يصاب، فقال له: «اتركني واقفًا فإني لا أذكر من أمور الدنيا شيئًا، فعلى أي شيء أخاف؟»، وكلما أصابت القذيفة موقع العدو دوى صوته بقذيفة الله أكبر.. الله أكبر. 

▪ المجتمع: وماذا عن حال الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان، والذي تشكل أخيرًا بعد استقالة قيادي الجبهات والأحزاب الإسلامية منها وانتخاب المجاهد

سياف أميرًا للاتحاد؟

• القطان: الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان يتقدم بحمد الله بخطوات ثابتة إلى الأمام، وهو في الجبهات أكثر منه في بشاور؛ لأن المجاهد لا يحتاج كثيرًا هناك إلى المصطلحات النقابية والتعبيرات السياسية، وإنما يتكلم من أفواه البنادق، فهم في الحقيقة على تراب الخنادق، أما في بشاور فالعمل مستمر لنقل الاتحاد من واقعه النظري إلى واقعه العملي ما دام الهدف واحدًا، والغاية واحدة، والمنهج والقيادة واحدة، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَانِهِمْ﴾ (يونس: 9)، ولا أزال أذكر كلمة أمير الاتحاد «سياف» يوم أن قال: «إن الاتحاد غاية عظيمة عطاؤها عظيم، فلابد أن تكون التضحيات كذلك عظيمة وكبيرة تناسب هذه الغاية؛ من أجل ذلك نصبر كثيرًا، ونتحمل، وبالحكمة والصبر ينتقل الاتحاد إلى واقعه العملي إن شاء الله»، ولئن أصبر على مداراة أخي وإقناعه بضرورة الاتحاد وإن طال الزمن في ذلك، ثم يكون معي خير لي من أن أتعجل عليه فيأخذه عدوي في وقت قصير؛ ليقاتلني به». 

▪ المجتمع: كم مساحة الأراضي التي يسيطر عليها المجاهدون في أفغانستان؟

•القطان: ٨٠٪ من أراضي أفغانستان يسيطر عليها المجاهدون باستثناء العاصمة وبعض المحافظات، وحتى العاصمة غير مستقرة، فمن رمضان حتى هذا الشهر خاض المجاهدون عدة عمليات عسكرية، فقصفوا المطار، وسكن الخبراء الروس، والقصر الجمهوري. 

▪ المجتمع: خلال زيارتكم للمجاهدين، ما دور القيادات الإسلامية في الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان بتوجيه عمليات الجهاد داخل أفغانستان؟

•القطان: تحرص القيادة الإسلامية في الاتحاد على نقله إلى المجاهدين عمليًّا، فقد قام القائد المسؤول عن اللجنة العسكرية الأخ «برهان الدين رباني» - وكان سابقًا قبل الاتحاد قائدًا للجمعية الإسلامية الأفغانية - بجولة كبيرة في عدة جبهات باسم الاتحاد وشعار الاتحاد، فكان تحت قيادته في جولته قادة الجبهات الذين كانوا في الماضي في عدة أحزاب جهادية، أما الذي شاهدناه بأنفسنا فقد كان برفقتنا نائب أمير الاتحاد المجاهد الكبير «حكمتيار»، وكان في الماضي قائدًا للحزب الإسلامي، وشهادة حق أقولها: إنه من يوم أن وصل إلى الجبهات، وهو يتحرك من أجل الاتحاد وتدعيمه، فنهى الجنود من أن يرفعوا شعار الحزب أو يهتفوا باسم حكمتيار أو يذكروه بقصيدة، وإنما يوجه ذلك كله إلى الاتحاد، وقد رأينا قيادات كثيرة اجتمع بها وكانت من أحزاب متفرقة، فأصبحت يجمعها الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان، وإكرامًا لهم، شاركهم شخصيًّا في إحدى معاركهم مع العدو تدعيمًا للاتحاد.

▪ المجتمع: ما آثار الجريمة الروسية التي يمارسها الروس وأعوانهم ضد الشعب الأفغاني المسلم؟

• القطان: آثار الجريمة البشعة التي يمارسها الروس في أفغانستان تشريد أكثر من مليون مهاجر من الأطفال الحيارى والنساء الثكالى، والتدمير لكثير من القرى الطينية، وإهلاك الحرث والنسل، وقد شاهدت بعيني بعض الأسلحة الكيماوية المحرمة، والأسلحة الجرثومية التي غنمها المجاهدون من أيدي الروس، وكانت من النوع الفتاك القاتل، وغاز الأعصاب المميت، وإن كان لهذا الغزو الظالم إيجابية فهو إيقاظ روح الجهاد في زمان أخلد الناس فيه إلى الأرض، فأصبحوا ينادون بمشاريع ومعاهدات السلام لعدوهم، والغزو العسكري لا يشكل في حقيقته بالنسبة للمسلم الصادق خطرًا مميتا، ولكن الذي أخطر منه الغزو الفكري والاستعمار الثقافي، الذي دمر العالم العربي والإسلامي، فلم تقم له قائمة حتى الآن، والأمل كبير بالله، وبهذا الدين، ثم بالدعاة الصادقين والمجاهدين المخلصين، ولا أنسى كلمة قالها أحد قادة الجبهات واسمه «أرسلان» قال: «لن نقف عن الجهاد ولو قامت الدولة الإسلامية في أفغانستان فالجهاد ماض إلى يوم القيامة، ونحن ما عرفنا العزة والكرامة الحقيقية إلا بالجهاد، فإذا فقدناه فقدنا ذلك كله، والخطوة الثانية بعد إقامة الدولة الإسلامية ستكون تحرير المسجد الأقصى من اليهود، بل أن جنودنا الآن يقاتلون في عمق الأراضي السوفيتية».

● الغزو الظالم أيقظ روح الجهاد في زمان أخلد الناس فيه إلى الأرض.

● أطباء الكويت مع اليتامى.

● أسلحة كيماوية استخدمها الروس ضد المجاهدين.

▪ المجتمع: لو تحدثنا عن بعض كرامات المجاهدين في أفغانستان مما سمعته خلال وجودك مع المجاهدين الأفغان؟

• القطان: لقد كان من ضمن المواعظ التي ألقيتها على إخواني المجاهدين أن فسرت لهم قوله تعالى: ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ﴾ (الأنفال: 11)، فقلت: إن النعاس جندي من جنود الله، يعطي المجاهد الأمن النفسي والأمن الجسدي؛ إذ بعد هذا النعاس مباشرة أحس الصحابة في بدر وأُحد بالراحة النفسية والجسدية مع أن النوم في المصطلح العسكري من أشد أعداء المقاتلين، ولو عثر القائد العسكري على جندي نائم في موقعه؛ لعرضه إلى عقاب شديد، ولكن الميزان الإلهي يختلف عن الميزان البشري، فالذي يكون منه الخطر يكون منه الأمن والسكينة والاطمئنان، فعقب أُحد المجاهدين وكان من القادة اسمه «مطيع الله» قائلًا: لقد بدأت الجهاد ومعي ثمانية، واستشهد رفقتي بعد معارك دامية مع العدو، وأخيرًا بقيت وحدي، والعدو يطاردني، وفي يدي قنبلة نزعت منها مسمار الأمان، وقدر الله أن سقطت في مكان ونمت، وبحث العدو عني في كل مكان فلم يجدني، فلما أفقت وجدت عجبًا أن التعب قد ذهب مني تمامًا، وأن يدي وأصبعي لا يزال يقبض على صمام الأمان في القنبلة، فتذكرت ساعتها قوله تعالى: ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً﴾ (الأنفال: 11)،  فكيف يستطيع أن ينام من بيده قنبلة موقوتة؟!، ولكنها فعل الله لجنوده المجاهدين.

▪ المجتمع: نلاحظ أن التحرك السياسي للمجاهدين الأفغان في الساحة الدولية يعتبر ضئيلًا بالمقارنة مع تحركهم العسكري، ما رأي فضيلتكم في هذا الأمر؟

• القطان: السياسة الحقيقية هي الحوار في الخنادق وليس في الفنادق، لما وصلنا إلى الاتحاد طلبنا منه مقابلة اللجنة الإعلامية، التي تغطي الجهاد الأفغاني من جميع جوانبه، والتي تنشر تلك المجلات القيمة المعبرة، وإذا بنا نفاجئ أنهم أخوة حياتهم بسيطة خالية من العقد السياسية، والآلات المستخدمة تعتبر في التكنولوجيا الحديثة آلات بدائية، فالحروف تصب بقوالب الرصاص، وآلة الطباعة على طاولة قديمة تهتز، فقلت عجبًا: كيف يستطيع هذا الجهاز البدائي أن يهز تلك التكنولوجيا الحديثة في دولة من الدرجة الأولى، كما يقولون قد دوخت العالم بأساطيلها وحاملاتها، فعلمت أن القضية ليست عدوًّا ولا عدة، إنما في قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾ (البقرة: 282)، وفي قوله: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا﴾ (الطلاق: 2)، ومع هذا حرصنا في زيارتنا على تدعيم الجانب السياسي، والتخطيط له، وتزويد اللجنة السياسية والإعلامية بأحدث الخبرات والتخصصات. والمجاهدون الأفغان مظلومون حقًّا، فهم لا يعترف بهم دوليًّا أحد، ولا حتى الحكومات العربية أو الإسلامية، فكيف يستطيعون أن يجاهدوا من خلال القنوات السياسية، وهم يعتبرون عالميًّا مجرد عصابات من الثوار في صخور الجبال، فالتقصير ليس منهم، ولكن التقصير في الإعلام العربي والإسلامي الذي يغطي أخبار «دب» يموت في حدائق اليابان، وآخر يولد في حدائق أمريكا، الدب الذي تبناه الرئيس ريغان عندما أهدي إليه من الصين، ولا يغطي هذا الإعلام بصدق لا سياسيًّا ولا إعلاميًّا أخبار رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وهم يحققون كل يوم من البطولات والانتصارات ما لم تحققه دول كاملة في عالم العروبة مع عدوها.

▪ المجتمع: زيارتكم المباركة للمجاهدين أثارت ردود فعل وأصداء طيبة عند كثير من الناس في الكويت، فما ردود الفعل؟

• القطان: لقد كانت ردود الفعل في الكويت عند الناس تدل على وعي هذا الشعب تجاه هذه القضية، وخاصة رواد المساجد والمحسنين منهم؛ إذ بادروا بالجهاد المالي والتكافل الإسلامي، الذي يحفظ أمن هذا البلد وإيمانها، كما لا ننسى ما يقوم به أخوة لنا في دول الخليج، ومن المملكة السعودية، الذين التقينا بهم هناك ينقلون أحاسيس ومشاعر «شعوبهم» تجاه القضية الأفغانية، والأمل بالشعب الكويتي المسلم، وشعوب العالم العربي والإسلامي، وبالأخص شعوب مجلس التعاون الخليجي، فهم يمثلون الفئة الغنية والثرية في العالم أن يبادروا بالجهاد المالي تجاه إخوانهم في أفغانستان، وأن يكون اتصالهم لا على المستوى الفردي والاجتهاد الشخصي، إنما عن طريق الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان، وذلك لتدعيم الاتحاد وتأييده، كما نرجو من الأخوة في قيادة العمل الإسلامي للتنظيم العالمي للإخوان المسلمين وغيرهم من الجماعات العاملة في حقل الدعوة إلى الله أن يمدوا الجهاد الأفغاني والاتحاد بالخبراء والمتخصصين في جميع المجالات الاقتصادية والتعليمية والإعلامية والسياسية والعسكرية.

▪ المجتمع: بارك الله فيكم وبجهودكم الطيبة من خلال هذه الزيارة المباركة لمعسكرات المجاهدين واللاجئين الأفغان، وندعو الله أن يوفقهم إلى النصر المبين، وإقامة الدولة الإسلامية في أفغانستان إن شاء الله.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 4

157

الثلاثاء 07-أبريل-1970

مجليات 4

نشر في العدد 10

143

الثلاثاء 19-مايو-1970

كيف ربّى النبي جنده؟

نشر في العدد 17

148

الثلاثاء 07-يوليو-1970

لعقلك وقلبك - العدد 17