; «أمطار الصيف».. هل تسقط الاحـتلال في وحل غزة | مجلة المجتمع

العنوان «أمطار الصيف».. هل تسقط الاحـتلال في وحل غزة

الكاتب وسام عفيفة

تاريخ النشر السبت 08-يوليو-2006

مشاهدات 66

نشر في العدد 1709

نشر في الصفحة 26

السبت 08-يوليو-2006

المقاومة في مواجهة «الصهاينة».. حرب أعصاب حول جلعاد

  • المقاومة الفلسطينية توحد جهودها وتعيد انتشار وحداتها في شوارع غزة استعدادًا للحرب البرية التي يخشاها الصهاينة

  • كتائب القسام أعادت توزيع الوسائل القتالية على مقاتليها ونشرت وحدات المرابطين لكشف تحركات الصهاينة في غزة

  • قادة المقاومة: حملة الصهاينة استعراضية وقد وحدت الشعب الفلسطيني الذي تعود على أفظع منها على مدار ٥٨ عامًا

اتسمت الحملة الصهيونية على قطاع غزة بتحركات استعراضية دعائية بصورة واضحة، فقد اهتمت القيادة الصهيونية منذ اللحظات الأولى للعملية أن تنقل مشاهد الدبابات والآليات وهي تتجمع بأعداد كبيرة، ومن ثم صور القصف عبر الإعلام والفضائيات للفلسطينيين لإخافتهم، وتطمين الشارع «الإسرائيلي» الذي يطالب حكومته بالإفراج عن الجندي الأسير بأي ثمن.

التطور النوعي في الحملة الصهيونية - التي تتشابه في كثير من جرائمها مع السياسات الإجرامية الصهيونية الممتدة - قصف محطة توليد الكهرباء في غزة التي أنشئت مطلع عام ٢٠٠٠م، وهي تغذي ٧٠% من قطاع غزة بالطاقة، وتعتبر المغذي الرئيس للتيار الكهربائي، مما أدى إلى اشتعال النيران فيها وانقطاع التيار عن مدينة غزة، وإغراقها في ظلام دامس, بهدف دفع المواطنين الفلسطينيين للضغط على أسري الجندي الصهيوني، وهو ما لا يمكن تحقيقه بسهولة، فأغلب الفلسطينيين لا يؤيدون إطلاق سراح الجندي إلا من خلال عملية تبادل أسرى.

توحيد فصائل المقاومة

ولمواجهة التصعيد العسكري الصهيوني انتشر رجال المقاومة من مختلف الفصائل في مواقعهم وبين أزقة الشوارع كأنهم فصيل واحد، مؤكدين تصديهم لأي اجتياح صهيوني، وأعلنت «كتائب الشهيد عز الدين القسام» حالة الاستنفار القصوى، محذرة الاحتلال الصهيوني من أية حماقة قد تجر عليه ويلات كبيرة، وفق قواعد العمليات العسكرية المستخلصة من تجاربها السابقة.

وكشفت مصادر في كتائب القسام أنها أعادت توزيع الوسائل القتالية المختلفة التي جمعتها خلال الأشهر الماضية، على مقاتليها ومن بينها القذائف المضادة المختلفة، كما أعادت نشر وحدات المرابطين التي كانت مكلفة برصد وصد الاجتياحات الصهيونية المباغتة في قطاع غزة قبل انسحاب قوات الاحتلال.

ودعت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي؛ لتفعيل غرفة العمليات المشتركة بين جميع فصائل المقاومة لتكون قادرة على مواجهة العدو الصهيوني ومخططاته الإرهابية، مؤكدة أن المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الجرائم الصهيونية.

من جهتها دعت كتائب شهداء الأقصى - مجموعات الشهيد أيمن جودة - الفصائل الثلاثة المقاومة لعدم الرضوخ للضغوط الدولية والداخلية ورفض تسليم الجندي الصهيوني دون مقابل، وطالبت المجاهدين باستغلال الفرصة لمبادلة الجندي الصهيوني بأسرى وأسيرات الشعب الفلسطيني المجاهد وأشلاء الشهداء المحتجزة لدى العدو الصهيوني.

وفي سياق متصل انتقدت «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، تصريحات الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية حول العواقب التي تنتظر الشعب الفلسطيني جراء عملية أسر الجندي الصهيوني, معتبرة أن العملية البطولية أربكت حسابات الاحتلال وفرضت معادلة جديدة, وقالت في بيان لها: «إنه في الوقت الذي أدخلت فيه هذه العملية البهجة والسرور لقلوب الفلسطينيين؛ لأنها فرضت نوعًا من التوازن في الرد على الجرائم البشعة التي ارتكبها الاحتلال، وليس آخرها قتل عائلة الطفلة هدى غالية التي كانت شاهدًا على البربرية الصهيونية، نتفاجأ بحديث المتحدث باسم الرئاسة الطيب عبد الرحيم حول العواقب التي ستقع على الشعب الفلسطيني جراء العملية، واستهجان حدوث العملية، وكأن العدو يحتاج لذرائع لاستمرار مسلسل الجرائم بحق الأطفال والشيوخ والنساء»! 

وكان النائب يحيى موسى القيادي في حركة المقاومة الإسلامية «حماس» طالب أن يصطف الجميع خلف المقاومة قائلًا: لا يعقل أن تخرج أصوات تنادي بتسليم الجندي، هذا أمر غير مقبول, وهذه الأمور يجب أن تنتهي من داخل المجتمع الفلسطيني.

وحول تهديد الاحتلال باغتيال قادة حركة حماس ورموز الحكومة الفلسطينية، قال موسى: نحن في الحكومة والتشريعي وفي حماس وفي كل مكان مشاريع شهادة، وأسمى أمانينا الموت في سبيل الله، فلسنا أفضل من كل الشهداء الذين ذهبوا .

حرب الأعصاب

وحول التكتيك العسكري الصهيوني في حملته على غزة يقول المحلل السياسي مصطفى الصواف مدير مكتب الجيل للصحافة: إن الحكومة الصهيونية تعمل في اتجاهين من خلال عملياتها العسكرية الأول: بالضغط على كل الأطراف للوساطة في إطلاق سراح الجندي الأسير وتخويف الشعب الفلسطيني من عملية اجتياح أوسع بكثير، وفي الوقت نفسه تمارس الاتجاه الثاني وهو الاستعداد الحقيقي لتوجيه ضربة قوية ضدهم حتى لو انتهت قضية الجندي المأسور.

وأكد أن العدو الصهيوني لم يعط المهلة التي حددها من أجل الوساطات، وإنما لجمع أكبر عدد من المعلومات الاستخباراتية التي من الممكن أن تدل على المكان الذي يوجد فيه الجندي المأسور، ومن ثم تقوم بعملية كوماندوز كبيرة للمنطقة المحددة من أجل تحرير الجندي.

واستبعد الصواف أن يستجيب الكيان الصهيوني لمطالب الخاطفين الأولية بالإفراج الفوري عن الأسيرات والأسرى الأطفال ما دون الثامنة عشرة, مقابل معلومات عن مصير الجندي، مشددًا على أن الحكومة الصهيونية لن تقبل بأي شروط في المستقبل؛ لأنها لن تكرر ما حدث في صفقة أحمد جبريل وحزب الله من عمليات تبادل للأسرى .

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

1318

الثلاثاء 17-مارس-1970

كلمة حق