; آفات على الطريق (24) (2 من 3)- الشُّح.. أسبابه وبواعثه وآثاره على العمل الإسلامي | مجلة المجتمع

العنوان آفات على الطريق (24) (2 من 3)- الشُّح.. أسبابه وبواعثه وآثاره على العمل الإسلامي

الكاتب أ.د. السيد محمد نوح

تاريخ النشر الثلاثاء 07-يونيو-1994

مشاهدات 59

نشر في العدد 1102

نشر في الصفحة 50

الثلاثاء 07-يونيو-1994

  • من أهم وسائل التربية: نظافة وطهارة واستقامة الوسط الذي يعيش فيه المسلم.
  • على المرء: مجاهدة نفسه التي جُبلت على الشح حتى لا يتمكن منها.

ثالثًا: أسباب الشح: وللشح أسباب توقع فيه، وبواعث تدعو إليه، وأهم هذه الأسباب، وتلك البواعث:

1- الوسط الذي يعيش فيه المسلم:

فقد يعيش المسلم في وسط معروف بالشح، ونعني بالوسط هذا القريب- وهو البيت- والبعيد وهو المجتمع، ولا تكون لدى هذا المسلم الحصانة الكافية، وحينئذ يتأثر بهذا الوسط، وتنتقل عدواه إليه، فيبخل بكل بر أو معروف: مالًا أو غيره، في يده أو في يد غيره.

ولهذا المعنى وغيره أكد الإسلام على ضرورة نظافة وطهارة واستقامة الوسط الذي يعيش فيه المسلم، وقد ذكرنا غير مرة، وفي أكثر من آفة بعض النصوص الداعية إلى ذلك سواء في البيت أو في المجتمع.

2- حب الدنيا مع توهم الفقر:

وقد يكون حب الدنيا ببريقها وزخارفها، وزينتها من الأسباب المؤدية إلى الشح، حيث يتوهم من ابتلاه الله بحب الدنيا أنه إن أعطى فسيخلو جيبه، وستضيع صحته وعافيته، وسيريق ماء وجهه، وتذهب مكانته ومنزلته بين الناس، ويبدد أوقاته، ويعرض نفسه لما لا تحمد عقباه من الأذى بكل صنوفه وأشكاله المادية والمعنوية.

وخير له أن يمسك بره ومعروفه عن الناس كي تدوم له دنياه، ناسيًا أو متناسيًا أن الله يخلف على عبده كما قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ ۚ وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ (سبأ: 39)، ولعل هذا من بين الأسباب التي من أجلها ذم الله- عز وجل- حب الدنيا، والمحبين لها، إذ يقول سبحانه: ﴿كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ * وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ﴾ (القيامة: 20 -21).

يقول الماوردي: قوله تعالى: ﴿كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ * وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ﴾ (القيامة: 20 -21) فيه وجهان، أحدهما: تحبون ثواب الدنيا، وتذرون ثواب الآخرة، قاله مقاتل، وثانيهما: تحبون عمل الدنيا، وتذرون عمل الآخرة».(1)

ويقول سبحانه: ﴿إِنَّ هَٰؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا﴾ (الإنسان: 27)، ويقول سبحانه: ﴿اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَوَيْلٌ لِّلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ * الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا ۚ أُولَٰئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾ (إبراهيم: 2-3)، ويقول سبحانه: ﴿مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ (النحل: 106-107).

3- إهمال النفس من المجاهدة:

وقد يكون إهمال النفس من المجاهدة من بين الأسباب التي توقع في الشح، ذلك أن المرء مجبول بفطرته على الشح، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ * وَإِنَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٌ﴾ (العاديات: 6-7)، فقد فسر العلماء الخير هنا بالمال، أو بالدنيا، إذ يقول الماوردي: «قوله ﴿وَإِنَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٌ﴾ يعني الإنسان، وفي الخير ها هنا وجهان: الأول «المال»، قاله ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والثاني: الدنيا، قاله ابن زيد، ويحتمل ثالثًا: أن الخير ها هنا الاختيار، ويكون معناه وإنه لحب اختياره لنفسه شدید»(2).

وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يزال قلب الكبير شابًا في اثنتين: في حب الدنيا، وطول الأمل»(3).

وفي رواية: «يكبر ابن آدم، ويكبر معه اثنتان: حب المال، وطول العمر»(4).

فقد قال الإمام النووي رحمه الله: «هذا مجاز، واستعارة، ومعناه: أن قلب الشيخ كامل الحب للمال، متحكم في ذلك، كاحتكام قوة الشاب في شبابه، هذا صوابه، وقيل في تفسيره غير هذا مما يرتضى»(5).

ونقل الحافظ ابن حجر عن بعض العلماء بیان الحكمة في التخصيص بهذين الأمرين، وخلاصته: «إن أحب الأشياء إلى ابن آدم نفسه، فهو راغب في بقائها، فأحب لذلك طول العمر، وأحب المال؛ لأنه من أعظم الأسباب في دوام الصحة التي ينشأ عنها غالبًا طول العمر، فكلما أحس بقرب نفاذ ذلك اشتد حبه له، ورغبته في دوامه»(6).

أجل إن المرء مجبول بفطرته على الشح كما رأينا من هذه النصوص، وقد يستسلم هذا المرء إلى هذا الذي فطر عليه، ولا يسوس نفسه، ولا يجاهدها، وتكون العاقبة تمكن هذا الشح من نفسه بصورة يصعب معها العلاج.

4- الاستعلاء والتكبر في الأرض بغير الحق:

وقد يكون الاستعلاء والتكبر في الأرض بغير الحق من أسباب الوقوع في الشح، ذلك أن المستعلي، أو المتكبر في الأرض بغير الحق قد رسم لنفسه صورة معينة، وأحاطها بهالة خاصة، ويملي عليه هواه، وتوسوس له نفسه الأمارة بالسوء، ويغريه أقرانه من شياطين الجن والإنس، وتزين له الدنيا أنه لا بد له كي يحتفظ بهذه الصورة التي رسمها لنفسه، وتلك التي أحاطها بها ألا يأتي ما فيه عون وبر للآخرين، إذ هم المطالبون أن يكونوا في خدمته وحاجته، لا أن يكون هو في خدمتهم وحاجتهم، وحينئذ يقع في آفة الشح والعياذ بالله.

5- عدم اليقين بما عند الله:

وقد يكون عدم اليقين بما عند الله من ثواب الدنيا والآخرة هو الباعث على الشح، ذلك أن من لم يصدق- تصديقًا لا يقبل الشك بحال- أن الله يخلف على العبد أكثر مما يعطي هذا العبد، بل هو المانح ابتداءً من غير حول من الخلق، ولا قوة، ولا طول.

من لم يصدق بذلك يبخل، بل يشح، وقد لفت رب العزة النظر إلى هذا السبب حين قال: ﴿وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَىٰ وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَىٰ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَىٰ﴾ (الليل: 8-10)، يقول الماوردي: «وفي قوله: ﴿وَأَمَّا مَن بَخِلَ﴾ وجهان، أحدهما: بخل بماله الذي لا يبقى، قاله ابن عباس والحسن، والثاني: بخل بحق الله تعالى، قاله قتادة، ﴿وَاسْتَغْنَىٰ﴾ فيه وجهان: أحدهما: بماله، قاله الحسن، والثاني عن ربه، قاله ابن عباس: ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَىٰ﴾ فيه التأويلات السبعة- يعني التي ذكرها في قوله: ﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾(الليل:6)، وهي: أحدها: كذب بتوحيد الله وهو قول: لا إله إلا الله، قاله الضحاك، الثاني: بموعود الله، قاله قتادة، الثالث: بالجنة، قاله مجاهد، الرابع: بالثواب، قاله خصيف، الخامس: بالصلاة والزكاة، ولا صوم، قاله زيد بن أسلم، السادس: بما أنعم الله عليه، قاله عطاء، السابع: بالخلف عن عطائه، قاله الحسن، ومعاني أكثرها متقاربة»(7).

6- الحقد:

وقد يكون الحقد من بين الأسباب التي توقع في الشح، ذلك أن المرء إذا كان حاقدًا على غيره، فإنه سيسعى جاهدًا ألا ينفعه بنافعة من نفس، أو مال، أو هما معًا، وهذا أمر بدهي ألمح إليه رب العزة وهو يتحدث عن موقف الأنصار من المهاجرين، فقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (الحشر: 9).

فقد بين- سبحانه- في هذه الآية أن الذي حمل هؤلاء الأنصار على التضحية التي وصلت إلى حد الإيثار، إنما هو الإيمان النابع من سلامة الصدر من الأحقاد، والذي أثمر المحبة والمودة والموالاة.

يقول الماوردي: «قوله: ﴿يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا﴾ (الحشر: 9)، فيه وجهان، أحدهما: غيرة وحسدًا على ما قُدِّمُوا به من تفضيل وتقريب، وهو محتمل، والثاني: يعني حسدًا على ما خُصُّوا به من مال الفيء وغيره، فلا يحسدونهم عليه، قاله الحسن»(8).

7- الغفلة عن العواقب المترتبة على الشح:

وأخيرًا قد تكون الغفلة عن العواقب والآثار المترتبة على الشح دينية أو دنيوية، على العاملين، أو على العمل الإسلامي هي السبب في الوقوع في الشح، فإن من جهل عاقبة الشيء الضارة، وأثره المهلك، تردى في هذا الشيء وهو لا يدري.

رابعًا: آثار الشح

وللشح آثار ضارة، وعواقب مهلكة على العاملين والعمل الإسلامي، ودونك طرفًا من هذه الآثار، وتلك العواقب:

أ- على العاملين:

فمن آثار الشح على العاملين:

1- حمل النفس على الوقوع في ظل إثم ورذيلة: وخلاصة وفحوى هذا الأثر: أن من ابتلاه الله بداء الشح فبخل بكل بر ومعروف في يده أو في يد غيره، لا بد له من عمل يشغل به نفسه، وهذا العمل لا يخرج أن يكون توظيفًا للنفس في الإتيان بكل إثم ورذيلة، من منطلق «أن نفسك التي بين جنبيك، إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل».

ولقد أرشدنا النبي- صلى الله عليه وسلم- إلى الآثام والرذائل التي يثمرها البخل حين قال في الحديث الذي تقدم في تعريف الشح: « ... واتقوا الشح، فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم، واستحلوا محارمهم»(9).

وفي رواية: «إياكم والشح، فإنما هلك من كان قبلكم بالشح: أمرهم بالبخل فبخلوا، وأمرهم بالقطيعة فقطعوا، وأمرهم بالفجور ففجروا»(10).

وقد فهم ذلك الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف إذ قدَّمنا عن أبي الهياج الأسدي قوله: «كنت أطوف بالبيت، فرأيت رجلًا يقول: اللهم قني شح نفسي، لا يزيد على ذلك، فقلت له، فقال: إني إذا وقيت شح نفسي لم أسرق، ولم أزن، ولم أفعل شيئًا، وإذا الرجل: عبد الرحمن بن عوف»(11).

2- القلق والاضطراب النفسي:

والأثر الثاني الذي يتركه الشح على العاملين إنما هو القلق والاضطراب النفسي، وذلك أن الشحيح صار غارقًا بشحه في الآثام والرذائل صغيرها وكبيرها، ظاهرها وباطنها كما قدمنا، ومثل هذا الصنف من الناس يعاقبه الله بأشد العقاب في الدنيا، وهو القلق والاضطراب النفسي مصداقًا لقوله سبحانه: ﴿لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا﴾ (الجن: 17)، ﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾ (طه: 124).

3- العذاب الشديد في الآخرة:

ولا يقف أثر الشح على العاملين عند حد العقاب في الدنيا بالقلق والاضطراب النفسي، بل يتعداه إلى عقاب الآخرة، وهو العذاب الشديد في نار جهنم، وهذا هو الأثر الثالث، قال تعالى: ﴿وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ (النساء: 14)، ﴿إِلَّا بَلَاغًا مِّنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ ۚ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ (الجن: 23).

ب- على العمل الإسلامي:

وأما آثار الشح على العمل الإسلامي فكثيرة أيضُا، وأهمها:

1- الفرقة والتمزق:

ذلك أن عملًا كلُّ المنتمين إليه والقائمين به أو أكثرهم معروفٌ بالشح، لا يمكن أن يجمع الله هؤلاء على قلب رجل واحد أبدًا، بحيث يصيرون الروح الواحد، والفكر الواحد، والمشاعر الواحدة، ويصدرون عن رأي واحد، وإن تعددت منهم الأجساد، بل على العكس يمزقهم الله شر ممزق جزاءً وفاقًا.

2- طول الطريق وكثرة التكاليف:

وإذا ابتلي العمل الإسلامي بالفرقة والقطيعة بين أهله، ومزقوا شر ممزق، كانت النتيجة: تمكن العدو، وإحكامه القبضة على أعناقنا، وتضييق الخناق علينا، فتطول الطريق، وتكثير التكاليف على النحو الذي نشهده، ونعيشه نحن المسلمين اليوم.

(1 ) انظر: النكت والعيون 4 / 361.

(2 ) انظر: النكت والعيون 4 / 502-503.

(3 ) الحديث أخرجه البخاري في الصحيح، كتاب الرقاق: باب من بلغ ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر 8/ 111 من حديث أبي هريرة مرفوعًا بهذا اللفظ.

(4 ) هذه الرواية أخرجها البخاري في الصحيح، كتاب الرقاق: باب من بلغ ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر 8/ 111، وأحمد في: المسند 3/ 115 ، 119، 169، 275 كلاهما من حديث أنس بن مالك مرفوعًا، واللفظ للبخاري.

(5 ) انظر: فتح الباري لابن حجر العسقلاني 11/ 241.

(6 ) انظر: فتح الباري لابن حجر العسقلاني 11/ 241.

(7 ) انظر: النكت والعيون 4/ 467 – 468.

(8 ) انظر: النكت والعيون 4/ 212.

(9 ) الحديث بروایتیه سبق تخريجه.

(10 ) الحديث بروایتیه سبق تخريجه.

(11 ) الأثر سبق تخريجه.

(*) أستاذ الحديث وعلومه في كلية الشريعة– جامعة الكويت

الرابط المختصر :