; مذكرات رضا نور : مصطفى كمال مشاكس بطبعه (الحلقة السادسة عشرة) | مجلة المجتمع

العنوان مذكرات رضا نور : مصطفى كمال مشاكس بطبعه (الحلقة السادسة عشرة)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 06-أكتوبر-1981

مشاهدات 72

نشر في العدد 546

نشر في الصفحة 38

الثلاثاء 06-أكتوبر-1981

  • عيناه ليست طبيعتين وأنفه يتحول إلى لون الطماط إذا غضب.. فعلام يدل هذا؟
  • أخاف الأمة من لبس القبعة قائلًا بأن الكفار فقط يلبسونها ثم ألبس الأمة القبعة.

أصبح مصطفى كمال عدوًا لمجلس المبعوثان لأنهم لم ينتخبوه رئيسًا، مع أنه وعد بألا يتدخل في شئونهم إذا تم افتتاح مجلس المبعوثان ومن ثم أصبح يكن لأعضاء مجلس المبعوثان كل شعور بالضيق.

ألقت حكومة علي رضا بيانها في المجلس وحازت على الثقة، وأعقبت هذا بتوزيع تعميم حكومي على كل الولايات.  ولكن كيف ترسل الحكومة تعميمًا إلى الولايات؟  ادعى مصطفى كمال أن تعميمًا صادرًا عن الحكومة إنما هو دفع للبلاد نحو إفساد وحدتها والواقع أن كل الأمر يتركز في أنه حانق على هذا التعميم لأنه مس جبروته وتحكمه، في الصميم.

ألقت حكومة علي رضا بيانها في المجلس وحازت على الثقة، وأعقبت هذا بتوزيع تعميم حكومي على كل الولايات.  ولكن كيف ترسل الحكومة تعميمًا إلى الولايات ادعى مصطفى كمال أن تعميمًا صادرًا عن الحكومة إنما هو دفع للبلاد نحو إفساد وحدتها والواقع أن كل الأمر يتركز في أنه حانق على هذا التعميم لأنه مس جبروته وتحكمه، في الصميم.

يقول: «إن حكومة إستانبول لا تهتم إطلاقًا بالمعارك التي تدور في أيدين واطنه ومرعش وأورقه، ألا فلتكن منصفًا هل أهتممت أنت بهذا؟ إن كل ما يشغلك «يا مصطفى كمال» ليس المعارك التي تقوم بين قطاعات الشعب المسلحة من جانب وبين قوات الاحتلال الأجنبية من جانب آخر، بقدر ما يشغلك أن تكون رئيسًا لمجلس المبعوثان في إستانبول.

ظلم الأوربيين للأتراك

في هذه الأثناء كانت الأمة تحارب اليونانيين الغاصبين في أزمير ووصل الفرنسيون إلى أطنه. الأمة على قدم وساق. التحمت الأمة بالجيش الفرنسي وكان الإنكليز قد احتلوا من قبل كل من مرعش وأورقه وعينتاب. ثم انسحب منها الإنكليز وتركوها للفرنسيين، والذي حصل أن الفرنسيين قاموا بتسليح الأرمن الموجودين في المنطقة تمامًا كما فعلوا في أطنه، كما قاموا بارتكاب أنواع الظلم الصارخ ودبروا المذابح ضد الأتراك، ولكل هذا قامت الأمة بالثورة وأخذت تلتحم بالفرنسيين والأرمن في معارك شديدة.

 كانت قوات الاحتلال في إستانبول على الشكل الآتي:

العدد                               الجنسية

 40.000                         فرنسي

 35.000                        إنجليزي

   4.000                         إيطالي

  2.000                          يوناني

     81.000               المجموع

وكان كل من الأروام والأرمن في صفوف الإنكليز والفرنسيين. كان كل هؤلاء يحرقون الأتراك بنيرانهم وأصبحت حكومة إستانبول عاجزة لا تستطيع حراكًا.

 يثير الانتباه قول مصطفى كمال الجملتين التاليتين:

الأولى: «لقد نجح مجتمعنا في افتتاح مجلس المبعوثان»

والثانية: «أن المعارك التي شنتها القوى الوطنية في المناطق المحتلة من بلادنا...»! الجملة الأولى محض كذب,  وأما الجملة الثانية فإن مهارته في إظهار فضله في تشكيل هذه الجبهات التي يتحدث عنها لم تتجلى إلا في مدى مهارته في صياغته للجملة على الورق فقط.

وبتأييد من دول الائتلاف، لليونانيين ومساعدتها لهم في توسيع رقعة احتلالهم في أزمير، قامت اليونان في ٣ مارت ١٣٣٦بهجوم احتلت به عدة أماكن علاوة على ما تحت أيديها, واضطر علي رضا باشا وسط هذه المشكلات إلى الاستقالة، وشكل صالح باشا الحكومة الجديدة، وأخذ فيها أغلب أعضاء الوزارة السابقة.

اعلان إستانبول مدينة محتلة

وأخيرًا، وفي ١٦ مارت ١٣٣٦، أعلن الحلفاء رسميًا أن إستانبول مدينة محتلة في صباح ذلك اليوم هاجم الجنود الإنكليز قرقول «ميزيقا» في «حي شهر زاده باشي»، وطعنوا الجنود الأتراك بالسونكي. وإذا بجنودنا يأخذون في الدفاعإلا أن الأمر انتهى باستشهاد ستة وجرح خمسة عشر منهم. احتل الإنكليز مبنى الحربية ومراكز البرق وأوقفوا عملها ولم يكن بالمستطاع في ذلك اليوم التنقل من مكان إلى مكان آخر في إستانبول هاجموا المجلس النيابي وقبضوا على بعض النواب وأرسلوهم إلى مالطة. أعلن الإنكليز احتلالهم لمدينة إستانبول «رسميًا» ببيان أذاعوه.

مصطفى كمال يصطاد في الماء العكر

وهاهي ذي الفرصة قد سنحت لمصطفى كمال، وهي فرصة كان يتحينها منذ وقت طويل، أنه كان يبحث عن موقع في إستانبول يعتليه أنه يرسل من إستانبول إلى الأناضول، وعندما يصل إليه يريد أن يصبح رأسًا كبيرًا في إستانبول مستخدمًا في هدفه هذا الحركة الوطنية. وعندما يفشل في هذا يجمع المجلس النيابي في أنقرة ويصبح رئيسًا و يريد أن يستحوذ على الدولة ويضعها بين يديه.

إن هذه الضربة التي أحدثها الإنجليز بإعلان احتلالهم لإستانبول» تأتي موافقة لآماله، لأن الوطنيين «في إستانبول» يرون أنهم بهذا الاحتلال مضطرين لأن يتكدسوا في الأناضول وبالتالي يقبلون رياسة مصطفی کمال.

أخذ الوطنيون في التوجه إلى الأناضول وفودًا وجماعات ويأخذ مصطفى كمال ينشر البيانات في كل الأنحاء حتى في أوربا وأمريكا. وكان لابد من قطع الصلات تمامًا بين الأناضول وإستانبول: من تخابر ومراسلات ومكالمات وسريعًا كتب إلى كل أنحاء البلاد يطلب انتخاب خمسة أشخاص من كل سنجق لإرسالهم إليه في أنقرة، وبهذه الصورة يتجمع مجلس يحوز صلاحية غير اعتيادية، كان هذا الانتخاب خارج أصول كل الانتخابات كما كان خارجًا على القانون، لكنه كونه وافتتحه.

قمت أنا بتعطيل مجلس المبعوثان في إستانبول تعطيلًا مؤقتًا. وقراري هذا، تمت ترجمته إلى لغات أوربا ووزعناه في كل مكان مضبطة مارس ١٣٣٦. أرسلنا وزارة صالح باشا إلى أنقرة كما جاء إلى أنقرة أيضًا عدة نواب أخر.

أصبحت في مركز الأحداث مرة أخرى ولكن من أنقرة

أنا: في مركز الأحداث مرة أخرى، حتى أكثر من هذا، أصبحت في داخل الأحداث في أنقرة ننام في دار المعلمين بأنقرة أفكر: الخوف موجود، والأمل ضعيف، ولكن لا حيلة أخرى. إذا كانت الأمة ستتحرر فإنما بالقوة والمقاومة لكن لا يوجد ما يلزم هذا من سلاح وذخيرة ونقود لا يوجد شيء من هذا.

نعم لا يوجد، ولكن العمل واجب. لابد من تدارك هذا والعمل على إيجاد القوة فربما يحدث التحرر، فإذا لم يحدث فلا شيء علينا إنما نكون أدينا واجبنا ومعنى هذا أن لابد من العمل.

اسم الدولة الجديدة: تركيا

وفي أنقرة كان مصطفى كمال يبيت في مدرسة الزراعة. وكانت تقع فوق رابية وكان يدعوني لمقابلته أنا ويوسف كمال، كثيرًا. وهناك كنا نجتمع ونتباحث في أمور كثيرة مثل: كيف ستشكل الحكومة وأي اسم نطلقه على الدولة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 62

110

الثلاثاء 01-يونيو-1971

تركيا..  زلازل طبيعية وصناعية!

نشر في العدد 38

115

الثلاثاء 08-ديسمبر-1970

يوميات المجتمع (38)