العنوان من قلب الميدان «المجتمع» ترصد المعارك الساخنة في المواقع الاستراتيجية كيف يواصل الثوار زحفهم على المدن الكبرى؟
الكاتب غياث الشامي
تاريخ النشر السبت 09-مارس-2013
مشاهدات 76
نشر في العدد 2043
نشر في الصفحة 26
السبت 09-مارس-2013
تدخل «الثورة السورية» عامها الثالث، وهي تحقق يومًا بعد يوم إنجازات مهمة في طريقها نحو إسقاط نظام «الأسد» المجرم.. هذا تقرير شامل لوضع الثورة السورية الميداني في المحافظات كافة، مع الأخذ بعين الاعتبار أن معظم التحليلات العسكرية معتمدة على تغيرات الوضع في الشهور الستة الماضية.
كما تم تقسيم دراسة الوضع الميداني على الأراضي السورية إلى خمس جبهات «الجبهة الجنوبية، والشمالية، والشرقية، والساحلية، والوسطى».
الجبهة الجنوبية
أولًا: العاصمة دمشق:
سيطر الثوار منذ بضعة شهور على الأحياء الجنوبية من العاصمة «القدم، العسالي، التضامن، الحجر الأسود»، وسيطروا قبل شهرين على «مخيم اليرموك»، كما سيطر الثوار في الفترة الأخيرة على «حي جوبر»، الذي يبعد عن منطقة «العباسيين» في وسط العاصمة كيلومتر مربع فقط.
النطاق الجنوبي وخصوصًا في المنطقة الفاصلة بين «جوبر» و«الغوطة الشرقية»، كان مسرحًا لأعنف المعارك، حيث سيطر الثوار على حواجز «حرملة، والعدنان، وجسر زملكا»، وغيرها، ودمروا عددًا كبيرًا من الدبابات والمدرعات، ولا يزال النظام يرسل أرتالًا من الآليات العسكرية إلى النطاق الجنوبي يوميًا وتتعرض هذه الأرتال لتصدي الثوار الذين إما يدمرونها، أو يجبرونها على الانسحاب، مما شكل حالة من الاستنزاف الحاد لقوات النظام.
هناك وجود مؤثر وكبير للثوار في حيي «برزة» و«القابون» لم يصل لمستوى بسط السيطرة الكاملة حتى الآن.
هناك تنسيق تام بين الثوار في الأحياء الجنوبية مع إخوانهم في الغوطتين الشرقية والغربية في ريف العاصمة، للزحف والتقدم نحو العاصمة دمشق.
يعتمد النظام على منع ثوار المنطقة الجنوبية من التقدم بوجود فرعي «فلسطين» والدوريات في حي «القزاز»، ووجود منطقتي «عش الورور» و«شارع نسرين» «اللتين تقطنهما شبيحة منتمين للطائفة العلوية»، ويعتمد النظام على قواته الضخمة في ملعب «العباسيين» لمنع الثوار من التقدم من جهة «جوبر».
لا يزال النظام يمتلك قوات كبيرة جدًا في العاصمة، ونقاط تمركز قوية يعتمد عليها، خصوصًا في «الفوج ٥٥٥» مقر الفرقة الرابعة على جبال المعضمية، ومطار «المزة» العسكري، و«اللواء 105» الحرس الجمهوري الموجود على سفح «قاسيون».
ثانيًا: ريف دمشق:
الريف الغربي «الغوطة الغربية»:
داريا، والمعضمية: حقق الثوار صمودًا هائلًا لأكثر من مائة يوم في المدينتين في وجه أقوى قوات نخبة النظام «الفرقة الرابعة والحرس الجمهوري»، وأخيرًا فرقة المهام الخاصة في الحرس الجمهوري؛ وهو ما يعطي دلالة كارثية للنظام، فأفضل قواته تعجز عن السيطرة على مدينة مجاورة للعاصمة، ومجاورة لمطار «المزة» العسكري، الذي يعد أكثر مطارات النظام تحصينًا وقوة، يضاف إليها قتل وجرح الآلاف من نخبة النظام، حتى أصبحت تسمى «داريا» بـ«مثلث برمودا» الداخل إليه مفقود والخارج منه مولود!
هناك تقدم كبير للثوار في بقية مناطق الريف الغربي خصوصًا في «دروشا»، و«خان الشيخ»، و«مدينة زاكية»، ورغم وجود قوات كبيرة للنظام في الكسوة «الفرقة الأولى»، وقرب «قطنا» «الفرقة العاشرة»، وقرب «جديدة عرطوز» «الفوج ۱۰۰، والفوج ١٥٣» ولكن تم سحب نسبة لا يستهان بها من قواتها إلى أماكن أخرى، لذلك تعد هذه الألوية والفرق متوسطة القوة، مما ساعد الثوار على تحقيق تقدم ملموس في هذه المناطق.
الغوطة الشرقية:
يكمل الثوار الشهر الخامس في السيطرة على أكثر من 95% من الغوطة الشرقية «للعلم مساحة الغوطة الشرقية ضعفا مساحة العاصمة دمشق»، وقد قاموا بعدة عمليات مهمة، وتحرير مطار «مرج السلطان» العسكري والعشرات من الكتائب الجوية النظامية بالإضافة إلى فوج النقل العسكري وعدد من القطع العسكرية، ولكن لا تزال هناك بعض القطع العسكرية للنظام على أطراف الغوطة لمنع تقدم الثوار، خصوصًا في مدينة «حرستا» «إدارة المركبات الفوج ٤١، مشفى الشرطة، وفرع المخابرات الجوية»، حيث إن أحصن وأهم هذه القطع هي «إدارة المركبات»، ذات المساحة الشاسعة، وتحوي كميات كبيرة من المدرعات والذخائر والأسلحة والنظام يدافع بكل قوة عن سقوطها، لأن سقوطها سيسرع في سقوط بقية القطع العسكرية المحيطة بـ«حرستا».
معركة المطار، وما حولها: منذ أكثر من شهرين، استطاع الثوار محاصرة المطار وضربه عدة مرات وشل عمله، والسيطرة على عدة مدن وبلدات على طريق المطار، أهمها «عقربا» التي تشهد اشتباكات يومية بين الثوار الأبطال وجيش «الأسد»، كما تشهد «الجسور الخمسة» المؤدية إلى طريق المطار اشتباكات يومية.
الريف الجنوبي
بسط الثوار سيطرتهم على غالبية الريف الجنوبي للعاصمة، ولم تبق سوى منطقة «السيدة زينب»، التي تعد مركز تجمع شبيحي للمليشيات الشيعية الموالية للنظام «الفوعة وكفري»، والمليشيات «حزب الله» الموجودة بكثرة بحجة حماية المناطق الشيعية، وقد تمكن الثوار من تحرير عدد من المناطق القريبة وأهمها «البحدلية» و«حجيرة»، وتمكنوا من تحرير قسم من «السيدة زينب» «حارة غربة»، ولا تزال قوات النظام متمركزة في «اللواء ٥٨» على جبال «صهيا»، وبعض الثكنات المحيطة بـ«البحدلية»، إضافة إلى تمركز المليشيات الشيعية الطائفية شرق المقام الموجود.
منطقة عدرا:
تعد «عدراء» منطقة استراتيجية لكونها المنطقة الواصلة بين «الغوطة الشرقية»، ومنطقة «القلمون»، التي تحوي عددًا كبيرًا من القطع العسكرية، ويحقق الثوار انتصارات متواصلة في «عدرا»، ويحاصرون عددًا من القطع العسكرية فيها.
القلمون:
دعم ثوار «القلمون» ضروري جدًا لأنه سيؤدي إلى عزل قوات النظام الموجودة في العاصمة دمشق وفي المنطقة الوسطى وخصوصًا حمص وهي من أهم المناطق التي لا ينتبه لأهميتها الكثيرون، حيث تمكن الثوار من فرض سيطرتهم على غالبية الشريط الحدودي مع لبنان، بالإضافة إلى السيطرة على عدد من النقاط الاستراتيجية مثل فوج «الهجانة» قرب «يبرود»، ومهاجمة عدد من مستودعات الذخيرة قرب «النبك» و«القسطل» عدة مرات كما لا يمكن نسيان تحرير عدد من الحواجز في منطقة «الزبداني»، وتدمير عدد كبير من المدرعات والدبابات، حتى وصل الأمر إلى استجداء قوات النظام لطلب تهدئة مع الثوار في «الزبداني»، رفضها الثوار.. ويمكن القول: إن الثوار في «القلمون» في مرحلة تقدم نوعي وكمي ممتاز جدًا، ومعارك النبك التي حصلت على «أوتستراد دمشق» حمص الدولي قبل أيام أقوى دليل على ذلك، ولكن لا يزال للنظام نقاط قوية في المنطقة أهمها قيادة الفرقة الثالثة في «القطيفة»، التي تعد نقطة إمداد وتجمع مهمة جدًا للنظام، إضافة إلى اللواء الموجود في الناصرية «اللواء ١٥٥» الذي تطلق منه صواريخ «السكود» علي الشمال السوري، ومطارين خطيرين جدًا مطار الضمير، ومطار الشعيرات «الفاصل بين القلمون وريف حمص»، إن دعم ثوار «القلمون» ضروري جدًا، لأنه سيؤدي إلى عزل قوات النظام الموجودة في العاصمة دمشق، وفي المنطقة الوسطى، وخصوصًا حمص.
ثالثًا: سهل حوران «درعا»
على الرغم أن «سهل حوران» «محافظة درعا»، يحتوي على أكبر عدد من القطع العسكرية وألوية المشاة مثل: «مقر قيادة الفرقة التاسعة في الصنمين»، و«اللواء ۱۲» و«الفوج 175» قرب «إزرع»، و«اللواء ٥٢» قرب «الحراك»، و«اللواء ٦١» قرب «نوى» ولكن الثوار تمكنوا من تحقيق انتصارات مهمة بدأت في بلدة «بصرى الحرير»، التي لا تزال صامدة رغم مرور نحو شهرين على بدء المعركة، وكلفت الجيش النظامي عشرات الدبابات ومئات القتلى في صفوفه، ووصولًا إلى سقوط عدد من الحواجز في درعا البلد وبصرى الشام، وآخرها سقوط كتيبة «الدفاع الجوي» في السهوة، التي يعد سقوطها ضربة قوية للنظام، نظرًا لكثرة العتاد المغتنم في منطقة «حوران»، التي يعاني ثوارها ومقاتلوها من عوز شديد للتسليح، كما يسيطر الثوار على أكثر من 90% من الحدود المشتركة بين الأردن ودرعا، علمًا أن ما يمنع الثوار من السيطرة على القسم المتبقي هو اتفاق الثوار مع السلطات الأردنية على عدم السيطرة على معبر «جابر» الحدودي. إن الخسائر في جبهة «سهل حوران» تحديدًا دليل واضح على ضعف وتفكك الجيش النظامي الذي يوجد أكثر من ثلث قواته النظامية «۹۰ ألفًا من قواته» في تلك المنطقة.
رابعًا: جبل حوران
منطقة «السويداء» بعيدة عن المواجهات والمعارك إلا ما ندر بسبب موالاة الطائفة «الدرزية» عمومًا للنظام
تبقى السويداء بعيدة عن المواجهات والمعارك إلا ما ندر، بسبب موالاة الطائفة «الدرزية» عمومًا للنظام، مما دفعه إلى سحب معظم قوات نخبته منها، وإرسالها إلى مناطق أكثر اشتعالًا .
خامسًا: محافظة القنيطرة
تمكن الثوار من فرض سيطرتهم على غالبية القرى الحدودية مع الاحتلال الصهيوني، بينما لا تزال سيطرة النظام على مركز المحافظة، إضافة إلى وجود «اللواء۹۰»، الذي على الرغم من سحب قوات كبيرة منه، فإنه لا يزال قويًا مقارنة بالثوار المحرومين من السلاح.. جبهة القنيطرة بدأت تشكل مؤخرًا حالة من الاستنزاف للنظام، الذي أصبحت قواته عرضة لهجمات الثوار فيها .
الجبهة الشمالية
الثوار يسيطرون على ما يقارب 50% من العاصمة الاقتصادية «حلب»
أولًا: محافظة حلب:
يسيطر الثوار على ما يقارب ٥٠٪ من العاصمة الاقتصادية حيث تتركز سيطرة الثوار على المناطق الشمالية والشرقية والجنوبية من المدينة، بالإضافة إلى قسم من مركز المدينة، بينما يسيطر النظام على قسم آخر من مركز المدينة، بالإضافة إلى سيطرته على الأحياء الغربية، ويحاصر الجيش الحر عددًا من القطعات العسكرية والأفرع الأمنية في مدينة حلب، بينما تبقى قطعة عسكرية ضخمة وحيدة لم يتم حصارها بعد، وهي أكاديمية «الأسد» في حي «الحمدانية»، وسيؤدي سقوط القطع العسكرية المحيطة وخصوصًا المطارات- بمدينة حلب إلى تساقط سريع للأفرع الأمنية المتبقية والمناطق التي تقع تحت سيطرة النظام في المدينة، وتعد سيطرة الثوار على حي «الشيخ سعيد» قبل أسابيع، وسقوط «اللواء ٨٠» مع عدد من الحواجز المحيطة قبل أيام، والحصار الشديد المطاري المدينة «مطار حلب ومطار النيرب» مؤشرات مهمة تدلل على قرب سيطرة الثوار على مدينة حلب كاملة.
1-الريف الحلبي:
الثوار تمكنوا من تحرير الريف الغربي كاملًا خصوصًا بعد سحق «الفوج ٤٦» و«الفوج ١١١»
أ-الريف الغربي: تمكن الثوار من تحرير الريف الغربي كاملًا، خصوصًا بعد سحق «الفوج ٤٦»، و«الفوج ۱۱۱»، واغتنام كميات ضخمة من السلاح والذخيرة، وقد وصل الثوار إلى «خان العسل»، التي تعد مدخل مدينة حلب الغربي، وتجري فيها معارك عنيفة يحرز فيها الثوار تقدمًا واضحًا يوما بعد يوم.
ب-الريف الشمالي: يسيطر الثوار على كامل الريف الشمالي باستثناء قرى قليلة، أما العائق الرئيس فهو مطار «منغ» المحاصر الذي تختلف حدة الاشتباكات حوله من يوم لآخر.
جـ-الريف الشرقي يسيطر الثوار على غالبية الريف الشرقي، وحرّروا قبل أيام مطار «الجراح» العسكري، ويحاصرون منطقتين مهمتين جدًا للنظام، وهما:
1-معامل الدفاع والبحوث العلمية، قرب بلدة السفيرة «المعمل ۷۰۹» الذي يتم فيه تصنيع كميات هائلة من السلاح، وقد أرسل النظام رتلًا عسكريًا ضخمًا إلى تلك المنطقة، خشية وقوعها بيد الثوار، حيث تمكن قسم بسيط منه من الوصول، لكن غالبيته لم تصل، ولا تزال الاشتباكات قائمة.
2-مطار«كويرس»: وهو مطار مهم جدًا، وحصار الثوار له يبدو فعالًا جدًا والمطار في أسوأ حالاته ويتوقع سقوطه قريبًا جدًا .
ثانيًا: محافظة إدلب:
مدينة إدلب: يسيطر النظام على مدينة إدلب، ولكن الثوار تمكنوا من ضرب عدة حواجز محيطة بالمدينة وتحريرهم للسجن المركزي قبل فترة.
ريف المحافظة: يشهد ريف إدلب مواجهات عنيفة جدًا مع بسط سيطرة كبيرة للثوار على غالبية المناطق فيه، وقد تم تحرير بلدة «سراقب» الاستراتيجية قبل شهور، كما تم تحرير غالبية الشريط الحدودي مع تركيا «سلقين، وحارم»، وغالبية ريف مدينة جسر الشغور، الذي يتوقع أن يكون الهدف القادم للثوار، وقد أضعف سقوط مطار «تفتناز» مؤخرًا قوات النظام كثيرًا مع وجود معارك مختلفة حول معسكر الشبيبة والإنشاءات العسكرية قرب بلدة «النيرب»، و«معمل القرميد» شرق «أريحا»، وأهم المعارك التي تخاض في إدلب هي معركة «البنيان المرصوص»، التي تهدف إلى تحرير وادي الضيف، ومعسكر الحامدية قرب مدينة معرة النعمان، فانتصار الثوار في تلك المعارك سيكون المفتاح الأساس والرئيس في السيطرة على محافظة إدلب، وعلى المنطقة الشمالية عمومًا، بالإضافة إلى إمكانية وصول حشود الثوار إلى المنطقة الوسطى «وخصوصًا محافظة حماة» بسهولة.
الجبهة الشرقية
أولًا: محافظة دير الزور:
مدينة دير الزور: استطاع الثوار إحراز تقدم جيد في معارك الحويقة، وحي المطار القديم، والصناعة في ظل حصار الثوار للمطار العسكري، ولكن لا يزال الحصار غير فعال بالشكل الكافي، بسبب قلة السلاح المضاد للطائرات، كما يوجد «معسكر الطلائع» الذي بعد عائقًا مهمًا، ولكنه أقل صعوبة في حال تم تحرير المطار، الاشتباكات بين الثوار وجيش النظام تشمل غالبية أحياء المدينة ومركزها .
ريف دير الزور
أ-الريف الشرقي: بسط الثوار سيطرتهم على كامل الريف الشرقي لدير الزور «خصوصًا البوكمال، والميادين، ومطار الحمدان العسكري».
ب-الريف الغربي لم يتبق ما يعيق الثوار في بسط كامل السيطرة عليه، سوى لواء الصواريخ (۱۱۳) المحاصر.
ثانيًا: محافظة الحسكة
يسيطر النظام على مركز المحافظة، بينما يستلم حزب «العمال الكردستاني» المعروف بـ«بي كي كي» السيطرة على نسبة من المناطق في ريفها، وتكمن صعوبة منطقة الحسكة من تنوعها العرقي «العربي- الكردي»، ووجود حزب «العمال الكردستاني»، وهو ما ظهر جليًا في تحرير رأس العين، عموما حقق الثوار انتصارًا مهمًا بتحرير مدينة «الشدادي» في القسم الجنوبي من المحافظة، وسيطرتهم على الغالبية العظمى من النفط في المحافظة.
ثالثًا: محافظة الرقة
مدينة الرقة: حدثت عمليات للثوار في عدة مناطق في المدينة، ولكن المشكلة الأساسية أن المدينة هي ملجأ لملايين النازحين من مختلف المناطق، لذلك يؤخر الثوار اقتحامها لوقت يرونه مناسبًا .
ريف الرقة: هناك سيطرة شبه كاملة للثوار على الريف، ومحاصرة للقطع العسكرية، وقد حقق الثوار إنجازًا مهمًا بالسيطرة على مدينة الطبقة، وسد الفرات، والقطع العسكرية الموجودة في الريف «الفرقة ۱۷، واللواء ۹۳ محاصرين»، ومطار «الطبقة» أصبح بحكم المحاصر وسيكون سقوطهم جميعًا بشكل متزامن غالبًا، علمًا أنه من المتوقع أن تكون «الرقة» أول محافظة يسيطر عليها الثوار بشكل كامل بعد تحرير أكثر من 95% منها .
الجبهة الساحلية
اللاذقية: يسيطر الثوار على الغالبية من جبلي «الأكراد» و«التركمان» في ريف المحافظة، بينما لم يتمكنوا من إعادة السيطرة على مدينة «الحفة» وقراها، كما سيطر الثوار قبل فترة على بلدة «الشغر» الاستراتيجية «الواقعة بين محافظتي إدلب واللاذقية»، يتركز الثوار على مقربة من المناطق العلوية الموالية، وأهمها «القرداحة»، حيث يبعدون ٢٠ كم فقط، وهناك عدة أسباب الإعاقة تقدمهم، منها: قلة الدعم، والضغط الخارجي، لكي لا يتقدموا، إضافة إلى القصف اليومي بالبراميل والطائرات، ويسيطر النظام على مدينة «اللاذقية».
«طرطوس».. معقل النظام ويوميًا يصلها عشرات من جثث الشبيحة
طرطوس: هي معقل النظام، يوميًا يصلها عشرات جثث الشبيحة، لدرجة قلت فيها مشاهدة الشباب كثيرًا، وغالبية الموجودين إما العجائز أو الأطفال، وينطبق ذلك على قرى العلويين في «اللاذقية»، بالإضافة إلى أحيائهم في المدينة، بينما الأحياء السنية الثائرة في حي «اللاذقية» تشهد تضييقًا أمنيًا وحصار شديدًا من قبل الشبيحة.
الجبهة الوسطى «حمص وحماة»
تعد الجبهة الوسطى الأصعب، فالنظام بدأ يقتنع بفقدان سيطرته على المنطقتين الشمالية والشرقية، لذلك يحاول أن يسيطر على العاصمة والمنطقة الساحلية، ويسيطر على المنطقة الوسطى ليصل بينهم، إضافة إلى قيامه بأعمال تهجير طائفي ممنهج في المنطقة الوسطى.
مدينة حمص: يسيطر الثوار على عدد من الأحياء أهمها «حمص القديمة، الخالدية القصور، جورة الشياح، القرابيص»، ولكن هناك فقدانًا مهمًا لمناطق في المدينة وأطرافها، فقد سقطت «دير بعلبة»، و«كفر عايا».
ريف حمص: يسيطر الثوار على «القصير» وقراها في الريف الجنوبي، ويتصدون لمليشيات «حزب الله»، في المنطقة، كما يسيطر الثوار على بلدات «الرستن»، و«تلبيسة»، و«الحولة»، في الريف الشمالي، الجدير بالذكر أن هناك تقدمًا مهمًا في مدينة تدمر شرق المحافظة.
حماة المدينة: لا يزال النظام يسيطر عليها بشكل شبه كامل، حيث يضع النظام ثقله العسكري فيها باعتبارها تقع وسط سوريةن كما يعوّل عليها لتكون حلقة وصل مهمة بين دمشق والساحل بعد فقدانه الأمل باستعادة «حلب» و«إدلب» من أيدي الثوار، توجد القوات العسكرية للنظام بأعداد ضخمة وكبيرة، حيث تعد المدينة مركز إمداد الجيش النظام وشبيحته سواء في الشمال، أو حتى في الجنوب عند الحاجة، بسبب قربها من كل المدن، ويقوم الثوار بين الفينة والأخرى بعمليات نوعية تودي بحياة عشرات من الجنود والشبيحة، ويعتمد الثوار في معاركهم على الكر والفر، بسبب عدم قدرتهم على السيطرة على أحياء كاملة داخل المدينة.
ريف حماة: يسيطر الثوار على عدد جيد من المناطق فيه «مورك، حلفايا، طيبة، الإمام كرناز»، ويشكل الريف مصدر إزعاج لقوات النظام، حيث يعد «حصنًا منيعًا» للثوار في محافظة حماة، فهو يسهل عليهم عملية الانتقال للمدينة، وضرب جيش النظام في فترات متقطعة .
خلاصة الوضع العسكري الميداني
ستشهد الأيام المقبلة انهيارًا ملموسًا في جيش النظام ولكن الانهيار الكامل قد يحتاج لوقت
1- هناك تقهقر واضح لقوات النظام في جميع المحافظات والمدن السورية، حيث يخسر النظام وبشكل يومي العديد من الأحياء والمناطق والحواجز والقطع العسكرية.
2- يعجز النظام عن استعادة أي حي، أو منطقة، أو قطعة عسكرية يخسرها، في دلالة واضحة على فقدانه لقوة الهجوم، بينما يكتفي في الدفاع والتحصن في مواقعه التي يسيطر عليها.
3- تعاني قوات النظام انهيارًا كبيرًا في معنوياتها، حيث تخوض حرب استنزاف قاتلة في أغلب أنحاء الأرض السورية منذ أكثر من عام.
4- بالمقابل، فإن معنويات الثوار بمختلف فروعهم وتشكيلاتهم عالية جدًا، حيث باتوا يستشعرون أكثر من أي وقت مضى بأن النصر قد اقترب.
5- يحقق الثوار بشكل يومي تقدمًا نوعيًا ومهمًا، وإن كان بطيئًا نسبيًا.
6- حسب المعطيات على الأرض، فإن المحافظات الشمالية «حلب وإدلب» ستصبح محررة بشكل كامل خلال ثلاثة شهور، مما سيؤدي إلى قلب كل موازين القوى، حيث سيتفرغ مقاتلو المحافظات الشمالية، وهم يعدون بعشرات الآلاف للسيطرة على المنطقة الوسطى وبعدها الانتقال إلى العاصمة دمشق.
7- ستشهد الأيام المقبلة انهيارًا ملموسًا في جيش النظام، ولكن الانهيار الكامل قد يحتاج لوقت.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل