العنوان باكستان تواصل تنفيذ التعليمات الأمريكية على خطوات....وحمس تحتفظ بنفس الحقائب الوزارية
الكاتب مركز الدراسات الآسيوية
تاريخ النشر السبت 08-مايو-2004
مشاهدات 77
نشر في العدد 1600
نشر في الصفحة 32
السبت 08-مايو-2004
ascnewal@hotmail.com
في وقت أعلنت فيه باكستان عن استغنائها عن ( ٥٠ ) ألف جندي من جيشها البالغ تعداده ٥٥٠ ألف جندي، فوجئت الحكومة الباكستانية والمراقبون بدفع الحكومة الهندية المزيد من قواتها إلى المناطق الحدودية مع باكستان وخاصة مناطق كشمير المتنازع عليها، لكن باكستان ردت على تلك الخطوة بالمثل؛ لرد أي عمل عسكري تخطط له الهند.
وتزعم الهند أن خطوتها جاءت لمنع تسلل المقاتلين الكشميريين في مناطق الحدود بعد أن بدأت الثلوج في الذوبان.
وكان المتحدث بأسم الجيش الباكستاني شوکت سلطان قد نفى أن تكون بلاده أقدمت على الإستغناء عن ٥٠ ألف جندي من جيشها نتيجة ضغوط أمريكية وغربية، معللًا أن الهدف من هذه الإجراءات توفير النفقات لإستخدامها في إدخال التكنولوجيا الحديثة إلى الجيش، ودعم قوات الدفاع وقيادة العمليات لدى الجيش الباكستاني.
وقد فسر رئيس الإستخبارات العسكرية الباكستاني السابق الجنرال حميد جل هذه الخطوة الباكستانية من منظورين، أولهما: أن هذه الإجراءات اتخذت بناء على ضغوط أمريكية مورست منذ حوادث (۱۱) سبتمبر على كل من الهند وباكستان.
والأمر الثاني: أن ما قام به الجيش الباكستاني هو إجراء تكتيكي لا يشكل خطرًا على القوات المسلحة الباكستانية.
وكانت الضغوط الأمريكية تتمثل في أن يقوم الجيش الباكستاني بتقليل قواته المسلحة بنسبة (١٠%) أي استبعاد (٥٠) ألف جندي، بينما تقلل الهند حجم قواتها بنسبة (١٥%) بحيث تبعد (150) ألف جندي من جيشها، الذي يفوق المليون. ويضيف حميد جل: إن باكستان سارعت وخضعت للضغوط الأمريكية بينما قدمت الهند عدة شروط قبل قيامها بذلك، ولم تتخذ القرار الذي اتخذته باكستان، وأعرب الجنرال حميد جل عن أن هناك قلقًا من انعدام التوازن العسكري بين الهند وباكستان، وهذا ما ترغب فيه أمريكا في المنطقة.
وفي رأي حميد جل فإن الإجراء الباكستاني المتمثل في الإستغناء عن (٥٠) ألف جندي لا يمكن أن يهدد فاعلية الجيش الباكستاني، ولا يتسبب في إضعافه، وليس بالأمر الذي يهدد الأمن والحدود في باكستان، وفي رأيه أن باکستان قامت بإبعاد الأعداد الزائدة وغير المهمة، وهي وحدات يمكن الإستغناء عنها في أي دولة من دول العالم، وقال: إن باكستان لیست ساذجة لدرجة أن تبعد الوحدات التي تحمي الحدود وتصد أي هجوم أجنبي، لكن الجنرال جل لم ينف أن تسرع باكستان في إبعاد هذا العدد الكبير من الجنود هو دليل على فشل سياستها الخارجية، ويؤكد أن أمريكا قد تتساهل مع الهند مقابل التشدد مع باكستان.
وفي أول رد من المعارضة أعتبر قاضي حسين أحمد- أمير الجماعة الإسلامية- أن الاستغناء عن ٥٠ ألف جندي من الخدمة العسكرية إضعاف للجيش الباكستاني أمام الهند، محذرًا من مؤامرة خطيرة تهدف لجعل باکستان في وضع لا تستطيع فيه الدفاع عن نفسها أمام جارتها الهند .
الحكومة تستبعد عودة نواز شريف إلى باكستان
إستبعد رئيس الحزب الحاكم في باكستان شجاعت حسين أن يقوم رئيس حزب الرابطة نواز شريف بتنفيذ وعوده بالعودة إلى باكستان الأسبوع القادم؛ لأنه يعرف أنه سينزل من الطائرة ليدخل إلى السجن، وأضاف شجاعت حسين: إنه يتوقع أن يعود عقب أداء مناسك العمرة إلى مقر إقامته في جدة؛ ليقضي خمس سنوات ونصف أخرى، وهي ما تبقى له من المدة التي تعهد بإلتزامها خارج البلاد ومجموعها (10) سنوات.
وقد أكد من جهته وزير الداخلية الباكستاني فيصل صالح حياة أنه أعطى الأوامر إلى قوات الأمن للإنتشار في مطارات البلاد ترقبًا لعودة شريف للقبض عليه وإدخاله إلى السجن مهم، ومواجهته بالتهم المنسوبة إليه.
وتصفي التعليم الابتدائي من المناهج الدينية
أعلن رئيس حزب الرابطة المتحد «الحزب الحاكم» شجاعت حسين أنه قد أبدى للرئيس مشرف بعض آرائه التي تختلف مع الطريقة التي إتبعها مشرف إزاء وضع منهج تعليمي جديد في باكستان يستبعد المناهج الدينية والهوية الوطنية أو يهمشها.
وأوضح شجاعت أنه طالبة بإعادة النظر في الكتب التي أصدرتها وزارة التعليم في الموسم الدراسي الجديد الذي بدأ الشهر الماضي في باكستان؛ إذ تم إستبعاد كتب التربية الدينية من الفصول الإبتدائية، وأدخلت كتب قد لا تتفق مع الهوية الدينية للبلاد، ولا مع الثقافة الإسلامية خاصة في المراحل الإبتدائية.
وطالب شجاعت حسين بإعادة النظر في الكتب المدرسية الجديدة؛ إذ إن توزيعها وإقرارها في باكستان قد يضر بسمعة الحكومة وبنواياها تجاه الإسلام والهوية الوطنية.
هذا وقد فوجئ أولياء أمور التلاميذ وهم يتسلمون كتب أبنائهم بمناسبة بدء الموسم الدراسي الجديد بغياب كتب التربية الإسلامية من الفصول الإبتدائية والإكتفاء بالإشارة إليها في كتب علمية.
ويقول الباكستانيون: إنه إذا تم إبعاد التعليم الديني في هذه المرحلة من عمر أولادهم، فإنهم سيتربون وهم يجهلون أبسط قواعد الإسلام.
ومن المعروف أن الكتب المدرسية الجديدة كانت قد أحدثت ضجة كبيرة في باكستان بعد أن لوحظ خلوها من التعليم الديني والهوية الوطنية، وخاصة غياب آيات من القرآن ونصوص دينية ووطنية، وإستبدال قصص غرامية مستوحاة من الثقافة العربية بها، وإغفال قضية كشمير من الخرائط الجديدة بعد أن كانت تعتبر جزءًا من الأراضي الباكستانية في السابق.
وكانت وزارة التعليم قد بررت الأمر بأخطاء حدثت في الإدارة التي كانت مكلفة بطباعة الكتب المدرسية الجديدة.