; من شذرات القلم (292) | مجلة المجتمع

العنوان من شذرات القلم (292)

الكاتب عبد العزيز الحمد

تاريخ النشر الثلاثاء 23-مارس-1976

مشاهدات 120

نشر في العدد 292

نشر في الصفحة 34

الثلاثاء 23-مارس-1976

  • يقول الكاتب الأمريكي «لوثروب ستودارو» في كتاب العالم الإسلامي الجديد كاد يكون نبأ نشوء الإسلام النبأ الأعجب الذي دون في تاريخ الإنسان ظهر الإسلام في أمة كانت قبل ذلك مضعضعة الكيان، وبلاد منحطة الشأن فلم يمض على ظهوره عشرة عقود حتى انتشر نصف الأرض ممزقًا ممالك عالية الذرى مترامية الأطراف هادمًا أديانًا قديمة كرت عليها الحقب والأجيال..  وبانيًا عالمًا حديثًا مترامي الأركان هو عالم الإسلام.
  • علام الهم؟.

مر إبراهيم بن أدهم على رجل وجهه ينطق بالهم والحزن، فقال، إبراهيم: يا هذا أني سأسلك عن ثلاثة فأجبني فقال له الرجل: نعم. 

فقال إبراهيم أيجري في هذا الكون شيء لا يريده الله، قال كلا. قال: أفينقص من رزقك شيء قدره الله؟ قال: كلا. قال: أفينقص من أجلك لحظة كتبها الله لك في الحياة؟ قال: كلا. فقال إبراهيم: فعلام الهم.

في رحاب الله:

﴿ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ وهذا ما ينبغي أن تدركه الأمة المسلمة، لتعرف حقيقتها وقيمتها، وتعرف أنها أخرجت لتكون طليعة، ولتكون لها القيادة، بما أنها هي خير أمة. والله يريد أن تكون القيادة للخير لا للشر في هذه الأرض. ومن ثم لا ينبغي لها أن تتلقى من غيرها من أمم الجاهلين. إنما ينبغي دائمًا أن تعطي هذه الأمم مما لديها. وأن يكون لديها دائمًا ما تعطيه. وما تعطيه من الاعتقاد الصحيح، والتصور الصحيح، والنظام الصحيح، والخلق الصحيح، والمعرفة الصحيحة، والعلم الصحيح.. هذا واجبها الذي يحتمه عليها مكانها، وتحتمه عليها غاية وجودها. واجبها أن تكون في الطليعة دائمًا، وفي مركز القيادة دائمًا ولهذا المركز تبعاته، فهو لا يؤخذ ادعاء، ولا يسلم لها به إلا أن تكون هي أهلًا له.. وهي بتصورها الاعتقادي وبنظامها الاجتماعي أهل له. فيبقى عليها أن تكون بتقدمها العلمي، وبعمارتها للأرض- قيامًا بحق الخلافة- أهلًا له كذلك ومن هذا يتبين أن المنهج الذي تقوم عليه هذه الأمة يطالبها بالشيء الكثير، ويدفعها إلى السبق في كل مجال.. لو أنها تتبعه وتلتزم به، وتدرك مقتضياته وتكاليفه.

«في ظلال القرآن»

إذا شئت أن تحيي سليمًا من الأذى 

وحظك موفور وعرضك صين 

لسانك لا تذكر به عورة امرئ 

فكلك عورات والناس ألسن 

وعينك إن أبدت إليك معايبًا 

فصنها وقل يا عين للناس أعين 

وعاشر بمعروف وسامح من اعتدى 

وفارق ولكن بالتي هي أحسن

يوم الأذان:

دخل رجل على سليمان بن عبد الملك فقال له: اذكر يا أمير المؤمنين يوم الأذان؟ قال: وما يوم الأذان؟؟ قال: اليوم الذي قال الله تعالى فيه: ﴿فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (الأعراف: 44) فبكى سليمان وأزال ظلامته.

دعاء:

«اللهم إني أسألك حبك وحب من يحبك، والعمل الذي يبلغني حبك. اللهم اجعل حبك أحب إلى من نفسي وأهلي. ومن الماء البارد».

  • من حكم أكثم
  • اعلم أن الدنيا ثلاثة أيام، فأمس عظة وشاهد عدل فجعك بنفسه، وأبقى لك وعليك حكمه واليوم غنيمة. وهو صديق أتاك ولم تأته وطالب طالت عليك غيبته، وستسرع عنك رحلته. وغد لا تدري من أهله وسيأتيك إن وجدك.
  • أم حرام:

هي زوجة عبادة بن الصامت رضي الله عنهما.. زارهما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يومًا وكان الوقت وقت قيلولة الحر شديد، فنام قليلًا ثم استيقظ وهو يضحك فقالت أم حرام: «ما يضحكك يا رسول الله؟» قال: «ناس من أمتي عرضوا على غزاة في سبيل الله -عز وجل- يركبون ثبج هذا البحر مثل ملوك على الأسرة!» تقول أم حرام. فقلت يا رسول الله: ادع الله أن يجعلني منهم، فدعا لها. ثم وضع رأسه وغلبته سنة أخرى من النوم، ثم استيقظ وهو يضحك فقلت. ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: «ناس من أمتي عرضوا على غزاة في سبيل الله -عز وجل-..» كما قال في الأولى. فقلت: ادع الله يا رسول الله أن يجعلني منهم قال: «أنت مع الأولين».

ومرت أيام وسنون، ولى فيها الحكم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي، رضوان الله عليهم جميعًا ثم ولي الحكم معاوية، وكتب الله أن يشهد البحر غزو الإسلام، وركبه عبادة بن الصامت في نفر من المسلمين، وركبته معه أم حرام.. وأخذتها نشوة الإيمان والسفينة تميل بها الأمواج فحدثت أصحابها بالذي كان بينها وبين النبي، وهم يستمعون إليها في دهشة من أمرها، وفي إعجاب بمكانها الذي خصها به النبي، وساقتها إليه، أو ساقته إليها، دعوته المباركة التي يشهدون برهان صدقها عاملًا يأخذ النفس!. وصل الركب إلى قبرص، ونزلت أم حرام من السفينة وقدموا لها بغلة تركبها فجمحت البغلة وصرعت أم حرام ودفنت يوم خرجت من البحر ولا يزال قبرها هناك..

شذرات متفرقة:

  • كان صائد يصيد العصافير في يوم بارد فكان يذبحها والدموع تسيل. فقال عصفور لصاحبه لا بأس عليك من الرجل أما تراه يبكي. فقال له الآخر: لا تنظر إلى دموعه، بل إلى ما تصنع يداه. 
  • من نصب نفسه للناس إمامًا فليبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره وليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه.

العاقل الذي ميزان عمله الشريعة، وقرين نظره العبرة، ورفيق قوله الصدق، ورقيب أحواله الحياء وعيار عبادته الخوف، ولازمة جوارحه الأمانة، وسمير ضميره الرضا ونزيل اعتقاده التسليم.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 12

114

الثلاثاء 02-يونيو-1970

لقلبك وعقلك

نشر في العدد 11

116

الثلاثاء 26-مايو-1970

لقلبك وعقلك - العدد 11

نشر في العدد 13

157

الثلاثاء 09-يونيو-1970

لقلبك وعقلك.. العدد 13