; توابع زلزال الانتخابات المصرية.. الصراع يحتدم داخل الحزب الحاكم | مجلة المجتمع

العنوان توابع زلزال الانتخابات المصرية.. الصراع يحتدم داخل الحزب الحاكم

الكاتب حازم غراب

تاريخ النشر الثلاثاء 19-ديسمبر-2000

مشاهدات 62

نشر في العدد 1431

نشر في الصفحة 39

الثلاثاء 19-ديسمبر-2000

بعد سقوط عدد غير قليل من رموزه في الانتخابات الأخيرة وضم عدد من الأعضاء الذين سبق تمردهم على قيادته، انقسم قادة الحزب الحاكم في مصر إلى فريقين متصارعين يقود أحدهما جمال مبارك -عضو الأمانة العامة ونجل الرئيس ويقود الآخر كمال الشاذلي- وزير مجلسي الشعب والشورى وأمين التنظيم.

الفريق الأول انضم إليه كل من زكريا عزمي -رئيس ديوان رئيس الجمهورية، وحسين كامل بهاء الدين وزير التعليم «أحد قيادات التنظيم الطليعي السابق الذي الغاه السادات»، ويوسف بطرس غالي -وزير الاقتصاد، ورجل الأعمال أحمد عز.

أما الفريق الثاني فيضم مع الشاذلي كلًا من يوسف والي -أمين الحزب، وصفوت الشريف وزير الإعلام والأمين العام المساعد للحزب.

أما وزير الشباب د. علي الدين هلال، وهو عضو طليعي سابق واستاذ للعلوم السياسية، فقد حاول في اجتماع من اجتماعين عاصفين عقدتهما القيادات المذكورة إمساك العصا من منتصفها وامتدح إنجازات الحزب لكنه في الوقت ذاته أيد المطالبين بالتغيير داخل الحزب والاستفادة من دلالات المعركة الانتخابية الأخيرة.

الرعب من الإخوان

حسين كامل بهاء الدين دعا صراحة إلى أهمية إحداث تغيير، بهدف مواجهة الإخوان المسلمين، وقال إن الأمر يتطلب يقظة لأننا نواجه تحديًا من أقلية منظمة يمكن أن تسحب البساط من تحت أقدام الحزب في دوائر كثيرة وإعادة النظر في دور الحزب على مستوى المحليات «انتخاباتها قد تجري في أوائل الصيف المقبل».

ومن جهته هاجم يوسف بطرس غالي الحرس القديم في قيادات الحزب قائلًا: إنه لا يعرف من الحزب الوطني أبعد من يوسف والي وكمال الشاذلي وصفوت الشريف وأن الحزب فيما عدا هذا المستوى غائب تمامًا، وضرب مثلًا بنوعية من الأعضاء قائلًا: إن الحزب أعطاه مجموعة منهم كمندوبين يوم الانتخابات في الساعة 8 صباحًا ولكنهم اختفوا بعد ساعة.

زكريا عزمي –رئيس ديوان الرئاسية– توجه بالحديث لأمين عام الحزب معاتبًا على حدة نبرته في الدفاع عن الأداء الانتخابي للحزب قائلًا: عهدي بالدكتور والي انه هادئ الحديث ولم أره متوترًا ومنفعلًا مثل اليوم، وأرى أن تدرس أخطاء حزينا لأنه بدون دراسة نتائج الانتخابات يصعب علينا الإصلاح.

أما جمال مبارك وهو أحدث قيادة في الحزب فقد ذكر عبارة تتضمن الاعتراف بالرفض الشعبي للحزب عندما أسقط الناس عددًا من رموزه وقال: لقد قالت الجماهير كلمتها.

وعلى إثر هذا التباين والاختلاف بين قيادات الحزب الحالية ومجموعة جمال مبارك رؤي إحالة الموضوع إلى لجنة، وكما يقال إذا أردت أن تقتل موضوعًا أحله إلى لجنة.

ويبدو أن كفة جمال مبارك ومجموعته سوف يقدر لها النجاح، إذ تتزايد أسهم النقد الشديد لكمال الشاذلي على صفحات بعض الصحف والمجلات، وهو الأمر الذي يعتبره البعض تمهيدًا إعلاميًا لإبعاده ربما بعد أسابيع قليلة، وقد تردد فعلًا أن يوسف والي سوف يخرج أيضًا ليحل محله حسين كامل بهاء الدين.

الرابط المختصر :