العنوان نائب أمير الجماعة الإسلامية في لبنان في حوار حول: الصراع بين الفصائل الفلسطينية في جنوب لبنان
الكاتب جمال الدين شبيب
تاريخ النشر الثلاثاء 29-ديسمبر-1992
مشاهدات 78
نشر في العدد 1031
نشر في الصفحة 38
الثلاثاء 29-ديسمبر-1992
لبنان
تصاعد التوتر الأمني في المخيمات
اللبنانية
إزاء الأحداث المؤسفة التي تبادلت فيها بعض الفصائل الفلسطينية عمليات الاغتيالات في مخيمات وشوارع صيدا، بل وفي المدن اللبنانية بشكل عام مما أثار ردود أفعال واسعة إقليمية ودولية تستهجن مثل هذه الأعمال وتطالب بعضها بتهجير الفلسطينيين من لبنان.. أجرى مراسل المجتمع الحوار التالي مع نائب أمين عام ورئيسالمكتب السياسي للجماعة الإسلامية في لبنان الدكتور علي الشيخ عمار
مبررات التوتر ومسؤولية الاغتيالات
المجتمع: ما هي مبررات الأحداث
والتوتر الأمني على الساحتين اللبنانية والفلسطينية في اعتقادكم؟
الشيخ عمار:
أحب أن
أقول بأن أهلنا الفلسطينيين هم الضحية ونحن نستنكر هذه الاغتيالات المتبادلة
وندينها ونطالب الأطراف المتصارعة بالامتناع عن مثل هذه الأعمال التي تتسبب
في كثير من الآلام لشعبنا الفلسطيني، كما لا نجد مبررًا لهذا التقاتل سوى الانجرار
بوعي أو دون وعي لمؤامرة يهودية تصل إلى حد تهجير الفلسطينيين من لبنان وتوزيعهم
ما بين أوروبا وأمريكا.
مشروع التوطين والتهجير وحقوق
اللاجئين
المجتمع: يرى البعض أن الأمر مرتبط
بمشروع أمريكي لتوطين الفلسطينيين في لبنان بعد تصفية الرموز الفلسطينية المعارضة
لهذا المشروع؛ فما رأيكم؟
الشيخ عمار:
أعتقد
أن أهلنا الفلسطينيين جميعهم ضد مشروع التوطين في لبنان أو في غيره كما أن الكلام
عن التوطين يتضمن في طياته مشروعًا آخر ينبغي أن نتنبه إليه، وأن نواجهه وهو مشروع
تهجير الفلسطينيين من لبنان لذا؛ فإننا ننتهز الفرصة لمطالبة السلطات اللبنانية
بإعطاء الفلسطينيين المقيمين في لبنان حقوقهم المدنية والاجتماعية والسياسية كاملة
إذ لا يليق بنا كلبنانيين أن نتعامل «وإلى اليوم» مع أهلنا الفلسطينيين وكأنهم
غرباء لا يمتون إلينا بأية صلة!
إن الفلسطينيين أهلنا ولبنان بلدهم مثل سائر البلدان العربية
والإسلامية.
جهود رأب الصدع الفلسطينية
المجتمع: ما هي آخر مستجدات
الاتصالات والجهود التي تبذلها الجماعة الإسلامية لرأب الصدع على الساحة
الفلسطينية في لبنان؟
الشيخ عمار:
نحن
على اتصال دائم بكل فصائل الثورة الفلسطينية من فتح «أبي عمار» وفتح المجلس
الثوري، ونسعى بشكل دؤوب إلى التوصل إلى صيغة تفاهم لوقف مسلسل العنف الدامي، ووقف
هذه الجرائم التي تحدث في الشوارع العامة وفي المخيمات وفي المدن اللبنانية.
واعتقد وأعتقد أننا بإذن الله سنتمكن في النهاية وبالتعاون مع جميع
القوى المخلصة الفلسطينية في إيقاف هذا الاعتداء.