; أطفالنا والقرآن | مجلة المجتمع

العنوان أطفالنا والقرآن

الكاتب طيبة اليحيي

تاريخ النشر الثلاثاء 11-مايو-1993

مشاهدات 75

نشر في العدد 1049

نشر في الصفحة 55

الثلاثاء 11-مايو-1993

كيف نحبب أولادنا في القرآن؟ هذا السؤال يدور في ذهن كل أم؛ فقبل أن يحفظ الطفل القرآن ويلتزم بتعاليمه، عليه أن يحبه ويتعلق به، فكيف يتم ذلك؟

تبدأ علاقة الطفل بالقرآن منذ الصغر، ولعل قصة سيد قطب في طفولته تفيدنا في هذا الموضوع؛ كان والد سيد قطب يتمنى أن يرزقه الله بولد يملك صوتًا جميلًا يتلو به القرآن، لكن [سيدًا] لم يكن يملك صوتًا جميلًا، لكنه كان يحب الاستماع إلى صوت المقرئين وهم يتلون القرآن في [بيت] والده، وكان يطيل الإنصات لهم، ومنذ ذلك الحين تعلق قلبه بالقرآن، ولم ينشأ سيد مقرئًا، لكنه أصبح فيما بعد أحد مشاهير الفكر الإسلامي.

يُستحب للطفل أن يستمع إلى والديه وهما يقرآن القرآن ويتناقشان فيما بينهما فيما [قرآه] وحفظاه، كذلك لا يجب ترك المصحف على الأرض؛ كي يدرك الطفل أنه كتاب مقدس وبالتالي يجب إكرامه. على الأم أن تدع طفلها يراها وهي تستمتع بالاستماع لتلاوة القرآن فيتعلم منها هذا الاستمتاع والتأثر، كما يحدث في الوضع العكسي حين يرى الطفل أمه تستمع للغناء وتطرب له.

لماذا نحبب أطفالنا في القرآن؟

الرواية التالية تجيب عن هذا السؤال: جاء رجل من الأنصار للرسول صلى الله عليه وسلم وقال له: إني أحب هذه السورة «قل هو الله أحد»، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: «حبك إياها أدخلك الجنة». ويُروى عن أبي هريرة أنه قال: أقبلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمع رجلًا يقرأ «قل هو الله أحد» فقال: «وجبت». قلت: ما وجبت؟ قال: «الجنة».

لذلك نحبب أطفالنا في القرآن كي يُحشروا فيما بعد مع محبي القرآن، وكي يحتسبوا الأجر بتلاوتهم للقرآن ولكي يزدادوا إيمانًا به. متى ما أحب الطفل تلاوة القرآن أقبل على حفظه وتطبيق تعاليمه، والأم الحريصة حين يتخلف ولدها عن حلقة التلاوة تبين له الأجر العظيم الذي خسره في ذلك اليوم حين تغيب عن الحلقة. وقد يبرر الطفل فعله لأمه بأن يبين لها أنه سيحفظه بمفرده، هنا من واجب الأم أن تبين له أن الحفظ في المسجد مختلف؛ حيث هناك [تحفهم] الملائكة.

وعن طريق بعض الأناشيد الخفيفة تحبب الطفل في القرآن، وهي كثيرة ومتوافرة اليوم في المكتبات الإسلامية. وعلى الأم أن تبذل جهدها في توفير حلقة يتعلم الطفل من خلالها القرآن وأن تبذل الأسباب لذلك، حتى وإن كان المسجد الذي يتعلم فيه بعيدًا عن منطقة سكنها، ولتقارن الوضع لو كان الطفل ضعيفًا في إحدى المواد الدراسية؛ ألن تسعى جاهدة لإيصاله لدروس التقوية؟ عليها إذن أن تفعل الشيء نفسه بالنسبة لحفظ القرآن وهي مأجورة على هذا الأمر.

ولا بأس من تخصيص مكافأة مادية للطفل حين يقوم بحفظ سورة من القرآن من باب التشجيع له، أو أن تعمل الأم له حفلة تدعو لها أصحابه لتشعره بأهمية ما حفظ وأن القرآن ليس كغيره من الكتب.

اقرأ أيضًا:

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2173

154

الثلاثاء 01-نوفمبر-2022

رغيف يهزم السهام!

نشر في العدد 74

103

الثلاثاء 24-أغسطس-1971

هي... هو...   ومن المسئول؟

نشر في العدد 1350

109

الثلاثاء 18-مايو-1999

عودي إلى مملكتك