العنوان أدب العدد (608)
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 15-فبراير-1983
مشاهدات 66
نشر في العدد 608
نشر في الصفحة 40
الثلاثاء 15-فبراير-1983
محطة
أوقفوه قبل أن نهلك، ..غلوه بآلاف القيود!!
واسحبوا من فمه الراعف
أنياب الردى الشامل..
والبرق الرمادي، وشلال الرعود
وحكايا الشبح المرعب
والليل الخرافي ومفتاح الخراب
أي غول مفزع الصورة.. مسود الإهاب؟!
أي شرع فوق ظهر الأرض يرضى أن تموت
في سويعات ملايين العيون؟
ويضيع الكون في ساعة طيش وجنون!!
هذه القضية
الثقافة الإسلامية... في خطر
الثقافة الإسلامية... في خطر؟!
تقف الثقافة الإسلامية العريقة سدًّا منيعًا أمام الهجوم الذي يمارسه ضدها كلا الاتجاهين العالميين الشيوعي والرأسمالي، ولأنها كذلك أصبحت هدفًا للهجوم خاصة على الجبهة الشيوعية، وأسخن مناطق الاحتكاك الآن هى أفغانستان التي تقاوم الغزو الشيوعي على كافة الصعد، ونكتفي هنا لبيان خطورة الهجوم على الثقافة الإسلامية بالخبر الذي أوردته وكالة الأنباء الأفغانية «Agency - Afghan - press» بتاريخ 28\1\83 تحت عنوان:
«تغيير المناهج الدراسية»
قامت السلطات الأفغانية بوضع برنامج لتغيير المناهج الدراسية من الصف الأول إلى التاسع في المدارس الابتدائية الأفغانية، وفي المناهج الجديدة التي ستدخل في نظام التعليم عما قريب لا توجد هناك حتى إشارة إلى التاريخ الإسلامي والثقافة الإسلامية في أي مادة من المواد الدراسية، وذلك في محاولة لتحويل الاتحاد السوفييتي أفغانستان إلى إحدى الدول الشيوعية.
وتقول مصادر وكالة الأنباء الأفغانية من كابول إن هذه الإجراءات قد اتخذت تحت أمر رسمي رقم 26 الذي يهدف إلى توجيه التعليم وجهة شيوعية، وقد تم لنفس الهدف اتخاذ بعض التغييرات خلال الفصل الدراسي الماضي في المناهج الدراسية للصف الأول إلى الرابع، ونظرًا لأن هذه التغييرات لم تكن كافية اضطرت الإدارة الآن إلى اتخاذ الخطوات الجديدة التي تمت بتوجيهات من المستشارين السوفيات، هذه المناهج لا تشير إلى مساحة وأرض أفغانستان وسكانها وديانتهم وصلتهم بالتاريخ الإسلامي والتقاليد الدينية.
وتعتقد السلطات السوفييتية أن الأطفال الصغار إذا أبعدوا من الإسلام فيمكن إيقاف تيار المقاومة الأفغانية في المستقبل، وفي غضون ذلك أذاع راديو كابول يوم 17 يناير في الساعة 4,10 مساء مقابلة مع مسؤول رفيع المستوى في قسم التأليف والترجمة للمناهج الدراسية، قال فيها المسؤول إن الدين قد حول المجتمع عبيدًا وإن المناهج الجديدة ستحرر أفغانستان!! وسيعرف الطلاب من خلال هذه المناهج بالبلاد الشيوعية وفكرة النزاع الطبقي، وأضافت المقابلة أن مجموع 22 مليون كتاب دراسي سيتم نشرها حول كل من المواد من الصف الأول وحتى التاسع وتتركز هذه التغييرات بشكل رئيسي على الآداب والعلوم الاجتماعية.
وقد علم أيضًا أن المناهج الجديدة ستكون في خمس لغات بدلًا من لغتين رسميتين «البشتو والفارسية» وهذه اللغات الجديدة هي:
الأزبكية، البلوشية، التركمانية، ومما يعتقد أن إدخال اللغات الجديدة من شأنه أن يحطم الوحدة اللغوية لنظام التعليم في أفغانستان؛ الأمر الذي تستفيد منه القوات الغازية السوفييتية، وجدير بالذكر أيضًا أن نفس الأهداف حققها الاتحاد السوفييتي عام 1930م في آسيا الوسطى حيث حاول القضاء على الروح الإسلامية والوحدة اللغوية، ومما يثير الاستعجاب أن راديو كابول أشار في هذه الإذاعة إلى نفس الحادث الذي وقع في 1930م قائلًا بأن المجتمع الأفغاني ينال اليوم نفس البشرى التي حصلت عليها آسيا الوسطى في الثلاثينات..
وبعد، فماذا سيفعل المسلمون شعوبًا وحكومات لإحباط هذه المؤامرة الخطيرة؟! نرجو أن نسمع جوابًا عمليًّا عن هذه القضية المصيرية، وإنا لمنتظرون...
وهذه خاطرة للأخ رضا البوغديري تحت عنوان
خواطر سجين
أماه:
دمعاتك.. كانت أقسى عليّ من سياط الظالمين
دعواتك... كانت عليهم لعنات المؤمنين
ثباتك... بث فينا ثبات الصادقين
أماه:
لا أزال أعذب... إني أعذب بأمل
الحصول مني على اعتراف
لم أرتكب ذنبًا حتى أعترف به!!
كل ذنبي... أني انتقدت مظالم رأيتها
انتقدت تعطيل شريعة الله
وإقامة قوانين جديدة ظالمة
أماه:
كم تصبرين... وكيف تصبرين؟
الصبر نصف إيماني
وها أنا ذا أعيش على بقايا الصبر ومزيد من الإيمان!!
فلا تحزني عليّ
بل ادعي لي وللمسلمين بالنصر الكريم
رضا البوغديري
أم الفداء:
الجرح والأمل!
إلى عروس العاصي في ذكراها الأولى
للأستاذ: منير محمد
ما للبكاء يضج في أحيائها *** والصوت يدمي القلب صوت نسائها
هل زلزل الرعد الغضوب منازلًا؟ *** قد خبرتنا عن هدوء شتائها
عن طيبه وأناته برياحه *** عن مزنه إذ يلتقي بسمائها
عن دفعة للخير يهمي مترعًا *** فيطوف مخضرًا على أرجائها
أما الذي يأتي ليطرق مسمعي *** فأراه لم تشهده منذ إنشائها
هذا الذي يجري على ساحاتها *** متفجرًا لا شك من أعدائها
يبدو اللهيب يفيح فيح جهنم *** فيمزق الأبناء في أحشائها
وا لهف نفسي يا حماة تغيرت *** فيك الرياض وأزلفت لفنائها
هل أسأل الأطلال وهي كئيبة *** عما جرى حتى ألم بدائها
سوداء قد وقفت أمامي تشتكي *** والآثمون تعهدوا بشوائها
خرساء قد ذهلت الهول جرائم *** والدمع عبر عن عظيم بلائها
كان الربيع يعد من ندمائها *** فتوعدوه.. فصار من خصمائها!!
فقدت به أغلى شباب عندها *** عامًا.. وعاد مضرجًا بدمائها
عشرون ألفًا من بنيها قتلوا *** ظلمًا ولم تبك الدنيا لبكائها
دفنوهم صمتًا بأعماق الثرى *** لم يحفل الإعلام في أنبائها
لو أنهم ماتوا على غير الهدى *** لو أنهم ماتوا عقوق وفائها
لتنزلت لعنات ربي فوقهم *** ولكان حقًّا سحقهم لبقائها
لكنهم شرف لأمة أحمد *** دين وتضحية وحب فدائها
ما كان أوفى من نواعير الفدا *** ماتت أسى وهوت بعيد رثائها
يا تربة العاصي المضمخ بالندى *** فوحي بنشر المسك من شهدائها
لو تسألين الشام عن فلذاتها *** عن حرة رفضت حليب إمائها
ستقول في فخر حماة وإنها *** لقيت أذى مرًا لأجل إبائها
أين القصور الشامخات بعزها *** كانت هنا تروي عصور بهائها
تروي لنا مجدًا وخير حضارة *** وتعاقب الرواد من علمائها
أين المساجد وهي تشمخ عاليًا *** بمآذن التوحيد من لندائها
قد كنت أسمع من بعيد صوتها *** تدعو الأنام بمستحب دعائها
كانت رماحًا في صدور عداتها ** * فتربصوا شرًّا بها.. بضيائها
لما انتهوا منها سعوا بسفاهة *** ليحطموا ما شيد في إعلائها
وليمسخوا مجدًا عريقًا مشرقًا *** قد خطه التاريخ من لآلائها
لا تحزني من فقد أبناء فما *** عقمت لك الأرحام عن نظرائها
أما الحضارة يا حماة فأصلها *** باد على واديك من إرسائها
فإذا أناء الدهر من حمل لها *** أو أقبل الباغي على إفنائها
فليعلموا أن الحقيقة لم تزل *** رغم احتيال الخصم في إخفائها
ظنوا الحضارة لا تجاوز معلمًا *** لو دمروه قضى على إحيائها
أو أن نار الحقد تغني ذكرها *** فليجمعوا الأحقاد في إذكائها
لكن إبداع الحضارة قائم *** بالفكر يغزوها بروح بقائها
ولئن سلبت اليوم خير معالم *** فلقد بكتك الشام من فيحائها
عرفتك أوفى من أقام حوارها *** فحنت عليك وكنت نبض رجائها
لم يثنها أن البغاة تعمدوا *** تشويه ثورتها وعزم مضائها
قالوا لهم: مدت حماة إلى العدا *** يدها وحادت عن خطأ عظمائها!!
لكن زعمهم توارى مذ بدا *** نور الحقيقة عن أصيل نقائها
فارتد سهمهم ليكشف زورهم *** يا ويح قوم شككوا بولائها
لبسوا ثياب المنقذين لأمة *** وعلا صياحهم لأجل علائها
لكنهم أخفوا خناجر حقدهم *** ليمزقوا في الليل ستر ردائها
لما رأوا دك الشام من العدا *** وتقطع الأطراف من أعضائها
سكروا وطاروا نشوة لمشاهد *** وتراقصوا فرحًا على أشلائها
فترنحت والجرح أضعف عزمها *** وغدًا دعي النصر من أعدائها
أين الذين تعهدوا بإذاعة *** وتكلموا عن دعمها ونمائها
كذبوا وخانوا أمة عربية *** وتعاونوا للنيل من شرفائها
دعهم فما أبقى الخنى بقلوبهم *** غير الخيانة فاحتموا بخبائها
لبنان والجولان صفحة عارهم *** كتبت لنا عن بيعها وشرائها
بکتا دمشق بحرقة وتوسل *** ألا تقاد لحتفها وشقائها
فرنت شام لربها تشكو له *** ضرًا.. إلهي فاستجب لدعائها
عز الذي واليت يصمد للعدا *** ويذل من تقليه تحت حذائها
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل