; المجتمع الأسري (العدد 1298) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري (العدد 1298)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 05-مايو-1998

مشاهدات 78

نشر في العدد 1298

نشر في الصفحة 60

الثلاثاء 05-مايو-1998

■ للبيوت أسرار

خسر من أهان زوجته

إحدى القضايا التي عرضت علي كانت تحت عنوان «الطلاق للضرر»، وكان الضرر واقعًا من الزوج على زوجته، والغريب في الأمر أن الزوج شاب في مقتبل العمر ويظهر عليه سمت الإسلام والالتزام، ولكن زوجته كان تشتكي من شدته عليها وكثرة ضربه لها، ورأيت التقرير الطبي للزوجة وكان يفيد أن الزوج قد ضرب زوجته بالسوط على ظهرها ومبين فيه آثار اثنتي عشرة ضربة، فسألت الزوج هل هذا صحيح؟، فقال: نعم، فقلت له: وكيف يتسنى لك ضرب زوجتك وهي أم أولادك وتقوم بخدمتك ورعايتك، فقال بملء فيه إني لم أفعل إلا ما أمرني الله به فقلت له بل إن الله تعالى بريء مما تدعي عليه، إن ما فعلته في زوجتك وهي الإنسانة المكرمة لم يأمرنا الإسلام أن نفعله حتى مع الحيوان، فكيف فعلت ذلك؟ فقال: إن الله تعالى يقول: ﴿وَاضْرِبُوهُنَّ (النساء: ٣٤)، فقلت له: ألم تعلم تفسير ذلك وهو ألا يكون الضرب مبرحًا ولا يترك أثرًا ولا يكون بقصد التشفي والانتقام، وألا تستخدم فيه وسيلة كعصا أو غيرها، وألا يضرب الزوج زوجته وهو في حالة غضب، ثم إن الحبيب محمدًا -صلى الله عليه وسلم- لم يضرب بيده امرأة قط ولا حتى غيرها، والإسلام أمرنا بتقدير المرأة واحترامها فقد أمر الله تعالى الحبيب محمد -صلى الله عليه وسلم- أن يبايع النساء وجدهن، فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَىٰ أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ ۙ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (الممتحنة: ١٦)، وقد استشار النبي زوجته أم سلمة عندما لم يمتثل الصحابة لأمره بالحلق تحللًا بعد معاهدة الحديبية، بل إن المرأة كفلت الرجال وأجارت أم هانئ رجلين من المشركين فقال عنها النبي -صلى الله عليه وسلم-: «أجرنا من أجرت وأمنا من أمنت يا أم هانئ»، بل وتفوقت المرأة علميًا على الرجل، فقد جمع الزركشي ما استدركته عائشة - رضي الله عنها - على الصحابة من الأخطاء في كتاب مستقل، بل وبدأ النبي -صلى الله عليه وسلم- دعوته بامرأة، وهي خديجة - رضي الله عنها - وختمها وقد توفي على صدر امرأة وهي عائشة - رضي الله عنها - كل ذلك وغيره الكثير من تقدير المرأة واحترامها، وأنت تضرب زوجتك وتجلدها جلدًا، فلا أقول لك إلا ما قاله الشاعر:

رأيت رجالًا يضربون نساهم                                   فشلت يميني حين أضرب زينبا

 وزينب شمس والنساء كواكب                         إذا طلعت لم تبق فيهن كوكبًا

فقد خسر من أهان زوجته.

جاسم محمد المطوع

 

■ قوامة الرجل في البيت

البيت المسلم هو الأسرة التي تطيع الله ورسوله في كل لحظة من حياتها، طمعًا في رضاه -عز وجل-، ومن طاعة الله ورسوله أن تكون القوامة للرجل لأن الله سبحانه وتعالى قال: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ۚ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (النساء: ٣٤)، وجاء في تفسير ابن كثير: أي الرجل قيم على المرأة، وهو رئيسها وكبيرها والحاكم عليها ومؤدبها إذا اعوجت لأن الرجال أفضل «أفضلية تخصص من النساء»، ولهذا كانت النبوة مختصة بالرجال، وكذلك الملك الأعظم، ومنصب القضاء ولأن الرجال أنفقوا المهور والنفقات التي كلفهم الله بها، فالقوامة أعطاها الله سبحانه وتعالى للرجل للأسباب التالية:

 1 - الأسرة وحدة اجتماعية، بل هي الخلية الاجتماعية الأساسية ولا بد لها من أمير.

٢ - عموم الرجال أكثر موضوعية من عموم النساء، وتفكير الرجل استدلالي منطقي، بينما تفكير المرأة حدسي عاطفي، وقد أعد الله الرجل ليتفاعل مع الكون «الطبيعة»، بينما أعد المرأة لتتفاعل مع الأطفال وتربيتهم، لذلك زودها بالعاطفة أكثر من الرجل لتتمكن من مهمتها.

٣ - كلف الله الرجل بالإنفاق على الأسرة بما فيها الأم، كما يقدم مهرًا للمرأة عند الزواج مقابل قوامته عليها.

٤ - كلف الله سبحانه وتعالى المرأة بالحمل والولادة والرضاعة ﴿وَهْنًا عًلى وَهْنٍ (لقمان: ١٤) ولا يمكن أن تتحمل غير هذا العبء، وتشغل نفسها بأي مهمًا أخرى، لأنها شغلت وكلفت بأسمى مهمة.

 ومن المؤلم ضياع هذه الحقيقة في عالمنا المعاصر، عند المسلمين وغيرهم، يقول محمد قطب في «منهج التربية الإسلامية ٢/٩٧» (من جنون الجاهلية الحديثة إثارة المرأة وإحراج صدرها من قوامة الرجل عليها وعلى الأطفال بوصفه الزوج والأب، ولقد أكرهت هذه الجاهلية أخيرًا على الاعتراف بأن أهم أسباب تشرد الأجيال الحديثة من الشباب، وانغماسهم في انحرافات الشذوذ والمخدرات والجريمة، هو غياب سيطرة الأب، سواء لطغيان شخصية المرأة عليه في داخل الأسرة، أو تفكك الأسرة وعدم وجود المجال للرجل صاحب السلطان).

الطاعة مع القوامة والزوجة المسلمة تطيب زوجها في غير معصية، وتقدم طاعة زوجها على طاعة أمها وأبيها وأخيها، وقد روى أبو داود عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها»، رواه أيضًا الترمذي والحاكم وصححه السيوطي في الجامع الصغير، والألباني في صحيح الجامع الصغير ٥/٥٦، وروى ابن ماجة والترمذي وحسنه وصححه الحاكم وحسنه السيوطي في الجامع الصغير أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «أيما امرأة ماتت زوجها عنها راض دخلت الجنة».

ومن طاعة الزوج أنها لا تخرج من بيتها دون إذنه والإذن هو رضاه حقيقة وليس مرغمًا - ما عدا الأحوال التالية: زيارة أو خدمة أحد أبويها إن عجز من المجيء إليها، وأن تخرج لمسألة دينية إذا لم كفها زوجها ذلك. (الفقه على المذاهب الأربعة الجزيري ٥/١٥٩).

ومن البدهي أن قوامة الأب المسلم لا تعني الفردية والديكتاتورية وسحق الزوجة، ولكنها تعني أول ما تعنيه الشورى في البيت والزوجان متعاونان ومتشاوران يسدد أحدهما الآخر، وعندما يشاور الرجل زوجته قبل إقدامه على اتخاذ القرار لا يعني ذلك أنها سلبت منه القوامة، وإنما يعني أنه أمير مسلم، والأمير المسلم أبعد ما يكون عن الفردية والتسلط، أما إذا تعارض رأيه مع رأيها في مسألة ما - صغيرة أو كبيرة، يجب عليها أن تلتزم قراره وتنفذه لأنه أميرها، وقد روي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصا الأمير فقد عصاني»، صحيح البخاري - في الجهاد الباب ۱۰۸، ومن البدهي أن الفتاة التي فتحت عينيها على الدنيا لترى أمها تحكم أبيها وتسخره كما تريد، سوف تحاول من تكون مثل أمها عندما تكون زوجة إلا من رحم الله.

 ومن المؤسف أن الاسترجال موجود بكثرة في الأسر المعاصرة، وهذا برأيي من أهم أسباب فشل الأسر في التربية، وكم كنت أتعجب عندما أتعرف إلى بعض الإخوة الأتقياء الذين يصلحون أعضاء ممتازين في القاعدة الصلبة للمجتمع المسلم، وكم أتألم عندما لا أجد أولاده مثله، بل أجد المسافة بينه وبين أولاده كبيرة، فأحتار في تعليل هذه الظاهرة المتكررة، ثم يشاء الله -عز وجل- أن يجعلني أعرف أن زوجته لا تطيعه، وبالتالي عاش أولاده في بيت متصدع، لذلك لم يشبوا مثل والدهم.

  خالد أحمد الشنتوت

السعادة بين الوهم والحقيقة

ستجدينها في نفسك الراضية في قلبك الصافي النظيف الذي لم يدنس بحقد أو غل ستجدينها في صدر حنون وقلب رحيم على يتامى المسلمين والأطفال المشردين ستجدينها في ليل بهيم نام فيه كل الشياطين وأنست بقربك من الرحمن الرحيم ستجدينها في مساعدة المسلمين في التقوى لله رب العالمين.

ولست أرى السعادة جمع مال

  ولكن التقي هو السعيد

ستجدينها في إعلاء حق في رد ظلم ستجدينها في هدف سام تضعينه لنفسك وتحاولين تحقيقه ستجدينها في إيقاظ غافل في مواساة منكوب ستجدينها في إنكار للذات والبعد عن الشهوات ستجدينها في بسمة ترتسم على شفتي ثكلى في فرحة تعلو وجه طفلة في عبء ينزاح عن كاهل أسرة.

نعم هكذا تجدينها بعيدًا عن المال بعيدًا عن المنصب بعيدًا عن الشهرة.

 بعزيمتك الصادقة وإرادتك القوية تتحقق آمالك وتتلاشى آلامك وأحزانك.

الزهراء الجمال - الخبر - السعودية

 

■ ارتفاع نسبة الجرائم العنيفة في المدارس الأمريكية

أظهرت دراسة حكومية أمريكية أنه في الوقت الذي يشهد فيه معدل الجرائم في المدارس الأمريكية استقرارًا، إلا أن معدلات الجريمة العنيفة آخذة في الارتفاع، التقرير الصادر عن وزارتي التعليم والعدل جاء نتيجة لدراسات أجريب على ١٠ آلاف طالب أمريكي أعمارهم تتراوح من ١٢ إلى ١٩ عامًا، ويقول التقرير إن ١٥٪ من الطلاب الأمريكيين يقولون إنهم كانوا ضحايا لجرائم، و ٤٪ من هؤلاء قالو إن الجرائم التي تعرضوا لها اشتملت على العنف، ويقول ١٣٪ من الطلاب إنهم يعرفون طلابًا يحضرون المسدسات معهم إلى المدرسة ضمن حقيبة الكتب المدرسية، يشار إلى أن جرائم عديدة هزت الرأي العام الأمريكي في الآونة الأخيرة تورط فيها أطفال صغار بقتل زملاء لهم باستخدام المسدسات، وكان أشهرها الحادث الأخير الذي قتل فيه تلميذان وأربع تلميذات في ساحة المدرسة مع معلمة حامل.

 

■ مليون طفل في باكستان يمارسون أعمالًا شاقة

قالت مصادر منظمة العمل الدولية إن عدد الأطفال الذين يمارسون أعمالًا مختلفة في باكستان يصل إلى نحو ۳,۳ ملايين طفل تتراوح أعمارهم ما بين ٥-١٤ عامًا، ويعمل معظم هؤلاء في أعمال شاقة من قبيل ورش التصليح وأعمال بناء، وصناعة المواد الرياضية والطبية، وصناعة سجاد والنسيج.

وأعلن عن هذه الإحصائيات مع وصول حملة الدولية لمكافحة «عمالة الأطفال»، إلى باكستان الأسبوع الماضي، وكانت الحملة قد بدأت في العاصمة الفلبينية مانيلا، ثم انتقلت إلى الهند التي تقدر عمالة الأطفال فيها بنحو ١٠٠ مليون طفل يعملون في ظروف سيئة ويتقاضون رواتب زهيدة.

وتسعى هذه الحملة التي تديرها منظمات دولية إلى وقف تشغيل الأطفال في الأعمال الشاقة، وتوجيههم لإكمال مراحلهم التعليمية، تركز الحملة في مناطق جنوب وجنوب شرق أسيا، حيث يكثر استخدام الأطفال في الكثير من عمال نظرًا لرخص اليد العاملة الصغيرة مقابل حالة  الفقر المدقع لغالبية سكان هذه المناطق.

 ومن المقرر أن تنتقل الحملة التي يدعمها صندوق رعاية الطفولة التابع للأمم المتحدة ومنظمة العمل الدولية عبر الأقاليم الباكستانية وتنتهي في إقليم بلوشستان، قبل أن تتحول إلى إيران، وكانت تقارير الحكومة الباكستانية التي رفعتها إلى منظمة الصحة العالمية مؤخرًا ذكرت أن حوالي ٥٠٪ من الأطفال في باكستان دون سن الخامسة يعانون من مرض فقر الدم «الأنيميا»، وأن طفلًا واحدًا من بين ثلاثة أطفال يعاني من سوء التغذية.

■ في جنوب أسيا النساء والأطفال ضحايا الأمية

أشارت دراسة نشرت حديثًا إلى أن معدل الأمية في دول جنوب آسيا يعتبر من أعلى النسب في العالم، وقالت الدراسة التي حملت عنوان «تطوير الإنسان في جنوب آسيا» إن نصف عدد سكان المنطقة البالغ عددهم ٨٠٠ مليون نسمة من الأميين، ومن النادر أن توجد واحدة بين كل ثلاث نساء بإمكانها القراءة وأوضحت الدراسة إن هذه النسبة تعتبر من أدنى النسب، إذا ما قورنت بدول جنوب الصحراء الإفريقية التي سجلت معدلات جيدة في مكافحة الأمية، وقالت الدراسة التي ركزت على مستويات التعليم أن المنطقة بحاجة إلى تدريب عدد يصل إلى ٤٠٠ ألف مدرس في العام، خلال الأعوام الخمسة القادمة من أجل رفع مستويات التعليم.

 وقال مقبول الحق - الوزير السابق في الحكومة الباكستانية، والذي أعد التقرير : «إن المدارس في جنوب آسيا فشلت فشلًا ذريعًا في تعليم الأطفال المهارات الأساسية التي يحتاجونها لبدء حياة فاعلة ومنتجة ويقول التقرير: إن نسبة ۸۰٪ من الأطفال الذين أتموا التعليم الأولي في باكستان لا يقدرون على كتابة رسالة صغيرة، كما أن تسع فتيات من عشر فتيات في نيبال حصلن على شهادات مدرسية فشلن في امتحان أعدته لجنة إعداد التقرير لهن، وألمح التقرير إلى أن نسبة ٤٠٪ من الأطفال البنجاليين والذين سيبدؤون الدراسة الثانوية هم من الأميين.

ويؤكد التقرير أن منطقة جنوب آسيا تتصدر العالم في قضية إهمالها تعليم الفتيات ويوضح أن الفتيات في حالة دخولهن المدرسة يقضين فترة قصيرة مقارنة بالفترة التي يقضيها الأطفال الذكور، وتصل نسبة الأمية عند البنات في دول جنوب آسيا إلى ٣٨٪ مقارنة بأمية الفتيات في دول جنوب الصحراء الإفريقية التي تصل إلى ٤٨٪، ويثني التقرير على الجهود التي بذلت في كل من: سريلانكا وجزر المالديف في مجال تطوير التعليم الابتدائي، ولكن نتيجة التقرير الكلية تصف وضع التعليم في جنوب آسيا على أنه «محرقة تعليمية».

الرابط المختصر :