العنوان لقاء المجتمع.. مع مرشح الدائرة الثانية السيد أحمد محمد النصار
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 17-يناير-1984
مشاهدات 69
نشر في العدد 654
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 17-يناير-1984
المواطنون يوم غد على موعد مع انتخابات المجلس البلدي التي يتنافس عليها (٥٥) مرشحًا عن الدوائر الانتخابية العشر، وكانت المجتمع في العدد الماضي قد أجرت ندوة سلطت الأضواء على هذه الانتخابات ومايثار حولها، وتتابع المجتمع في هذا العدد مناقشة بعض قضايا المجلس من خلال لقائها مع أحد مرشحي الدائرة الثانية الأستاذ أحمد محمد النصار..
- المجتمع: حبذا لو تعطوننا نبذة عن اختصاصكم وعملكم الحالي مع بيان سبب خوضكم للانتخابات؟
- النصار: تخرجت من كلية الاقتصاد عام ١٩٧٤ م وخدمت في وزارة التجارة
لمدة خمس سنوات وبخصوص خوضي للانتخابات الحالية فأنا أقول: بأن لكل شخص تصوراته حول المجلس البلدي وبودي أن أكمل الجزء الذي قام به الإخوان أعضاء المجلس السابق لنساهم جميعًا في خدمة بلدنا الكويت وتنظيمها تنظيمًا دقيقا لتكون منارة بين الدول من حيث التنظيم العمراني والشؤون الصحية وأن تكون الرقابة الشرعية على ما يرد من مواد غذائية مطبقة بالفعل من خلال تعامل أجهزة البلدية مع وزارة الأوقاف حتى يطمئن المواطن بأن كل ما يرد إليه من مواد غذائية مراقب شرعيًا إضافة إلى كونه مراقبًا صحيًا.. وكذلك تنظيم البلدية من خلال تنظيم أجهزتها الإدارية فكثير من المواطنين لا يزالون يعانون من الروتين في البلدية مع أن البلدية كلفت مستشارين أجانب لعمل دراسة حول تنظيم البلدية لكن وللأسف ما زالت الدراسة في الأدراج وفي رأيي أن السبب يعود إلى عدم الاستعانة بموظفي البلدية أنفسهم عند عمل مثل هذه الدراسة وبعون الله أولًا وبجهود المخلصين في البلدية نأمل بتشكيل جهاز لتنظيمها لتنجز معاملات المواطنين بيسر وسهولة.
- إلغاء المادة ۲۲ أعطى المجلس البلدي القوة في مناقشة كثير من الأمور
- المجتمع: ما هي برأيكم القضايا التي يجب أن تكون محور اهتمام المجلس البلدي القادم؟
- النصار: في اعتقادي أن الكويت تفتقر إلى مدن لذا؛ يجب الاهتمام بإنشاء
مدن جديدة حتى تتمكن الكويت من الاتساع الأفقي فهو أيسر وأسهل من الاتساع الرأسي المأخوذ به الآن صحيح أن الاتساع الأفقي قد يجد معارضة من بعض الناس لأنه يعمل على ارتفاع سعر الأراضي لكن الواقع أن هذا الاتساع يساهم في توفير القسائم السكنية للناس ولو تم إنشاء مدن جديدة وطرحت القسائم السكنية الحكومية لساهم ذلك في خفض الأسعار وحل مشكلة السكن.. إذن قضية توفير القسائم قضية جوهرية إلى جانب أن المجلس البلدي القادم عليه أن يحل مسألة النسب الاستثمارية والتجارية حلًا جذريًا دون أن يتضرر المواطن من ذلك كما أن مسألة الأراضي القريبة من المدينة وغير مستغلة تحتاج من المجلس القادم أن يضع الخطط الكفيلة باستغلالها بما يعود بالنفع على المجتمع.
- المجتمع: ما دامت صفة هذا المجلس صفة فنية في المقام الأول لأنها تهتم بالتخطيط المدني والعمراني إلى جانب الشؤون الأخرى المناطة بالبلدية.. فما هي برأيك صفات المرشح الأنسب إذا أخذنا بالاعتبار أن هذا المجلس هو مجلس فني؟
- النصار: لا شك أن المجلس البلدي ذو طابع فني لذا؛ لا بد للمرشح لعضوية هذا المجلس أن يكون ملمًا بأوضاع البلد ككل وبتنظيمات البلدية وأن يكون إيجابيًا في الحلول التي يضعها ويقترحها ومؤثرًا المصلحة العامة على المصلحة الخاصة يتلقى شكاوى الناس وينقلها إلى المسؤولين في البلدية بسرعة لوضع الحلول الجذرية لها وهذا لا يتم إلا إذا تمتع المرشح بخلفية تعليمية تساعده على فهم هذه الأمور بدقة.
- المجتمع: كثير من الناس وحتى بعض الصحافة ألصقت خطأ بالمجلس البلدي الصفة الاستشارية بناء على المادة ٢٢ من قانون البلدية- مادة وصاية مجلس الوزراء على المجلس البلدي- لكن الواضح الآن بعدما أرجع مجلس الأمة المادة إلى وضعها الطبيعي وأعطى المجلس قوته القانونية التي يتمتع بها الآن.. نقول مع كل هذه القوة القانونية والصلاحيات المعطاة للمجلس البلدي هل كان دور المجلس البلدي يتناسب مع هذه الصلاحيات أم لا؟
- النصار: أنا أثني على دور المجلس السابق لأنه ساهم بديمقراطية وبروح أخوية في مناقشة كثير من الأمور ولا نبخسه حقه لكن وبالطبع الدور لا بد له من تكملة وهذا يقع على عاتق الإخوة الأعضاء القادمين في المجلس البلدي.. والحقيقة أن إلغاء المادة ٢٢ أعطى للمجلس البلدي القوة في مناقشة كثير من الأمور واتخاذ حلولها لأن قرارات المجلس البلدي في السابق كانت معرضة للإلغاء من قبل مجلس الوزراء وهذا ولا شك أثر على عمل المجلس وأبعد المجلس السابق عن تبني الحلول للعديد من المشاكل..
- المجتمع: ما رأيك بتشكيل المجلس الحالي من عشرة نواب منتخبين وستة نواب معينين وهل هذا التشكيل يتناسب وأهداف المجلس البلدي ودوره؟
- النصار: ربما كان هذا التشكيل يتناسب والوقت الحاضر أما بعد عشر سنوات أو خمس عشرة سنة فلابد من تغييره فالكويت في اتساع دائم مستمر وعلي سبيل المثال طرحت مؤخرًا مدينتان للإنشاء مدينة الصبية ومدينة الخيران ولكن ربما خلال السنوات القادمة طرحت مدن كثيرة وهذا يرهق عمل المجلس فلابد إذن من زيادة عدد أعضاء المجلس البلدي عن العدد الحالي ليكون قادرًا على تحمل المهام المستجدة وبرأيي أنه من الأفضل إنشاء مجالس بلدية في كل محافظة يمكن مراقبتها والسيطرة عليها أكثر مما لو كانت للكويت بكاملها مجلس بلدي واحد فأنا مع اللامركزية.
- المجتمع: ما رأيك في مبدأ تعيين أعضاء في المجلس البلدي؟
- النصار: مبدأ التعيين يوفر للمجلس البلدي العنصر الفني الخبير والعنصر القانوني وطبعًا هذا يعد في صالح المجلس البلدي وبالتالي في صالح المواطنين..
- المجتمع: شكرًا لكم ونتمنى -معكم- للكويت مستقبلًا زاهرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.