; هل يُسمح للمعتقلين من الشبيبة الإسلامية المغربية بحق الدفاع؟ | مجلة المجتمع

العنوان هل يُسمح للمعتقلين من الشبيبة الإسلامية المغربية بحق الدفاع؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 14-مارس-1978

مشاهدات 39

نشر في العدد 390

نشر في الصفحة 24

الثلاثاء 14-مارس-1978

﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ (الأنفال: 30).

ليس لنا من مقدمة لهذا الموضوع إلا هذه الآية الكريمة التي تبين بوضوح أن يد الله فوق الجميع، وأن المؤمن المتشبث بحبل الله لا يضره مكر، إلا إذا كُتب له.

فبمجرد ما شنت حملة الاعتقالات والمطاردة على جماعة -الشبيبة الإسلامية- المغربية نهاية عام 1395هـ/ 1975م، بدا واضحًا للجميع أن النية تتجه نحو خنقها في الداخل والخارج، وتشويه سمعتها تمهيدًا لتصفيتها. وكيلا تتضح المعالم الحقيقية، التقت مصالح اليمين الرأسمالي واليسار الشيوعي على إخماد صوت الحق في كل المجالات المتعلقة بهذه المحنة، بما فيها مجال الدفاع القانوني الذي تعترف به وتقره وتيسره كل الشرائع السماوية والوضعية لكل منهم، والذي تعتبره المعسكرات الجاهلية الحديثة مفخرة الحضارة الغربية وعنوان مجدها.

ذلك هو وضع الشبيبة الإسلامية في مستهل المحنة، فقد عجز جميع أسر المعتقلين عن عقد اتفاق للدفاع عنهم مع أي محامٍ مغربي.

إن المحامين المغاربة ونقابتهم اعتبروا الشبيبة الإسلامية خصمًا، وأصدروا قبل -المحاكمة- قرارًا بإدانتهم وهم الذين يظلون في منصات الدفاع ينادون بأن المتهم بريء إلى تثبت إدانته.

وكأنما ارتاحت كثير من الدوائر إلى هذا الموقف الذي يساهم إلى حد بعيد في إخفاء الحقائق وستر المجرمين الحقيقيين. في هذا الحصار المفروض، انبرى محامٍ مسلم لكسره، فتطوع للدفاع، وقدم نفسه محاميًا عن الجمعية، غير أنه لصيحات الاحتجاج والاشمئزاز التي قوبل بها من محامي اليمين واليسار، إنه يعرف خطواته، إنه مع الحق وليس مع الرجال، ولطالما شارك في الدفاع عن متهمين لا ينتمون إلى دينه وعقيدته؛ لأنه يعرف أن واجب المسلم أن يبحث عن الحق، وأن من أولويات الإسلام قوله تعالى: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا﴾ (المائدة: 8).

هذا المحامي المغربي هو الأستاذ عبد السلام جمال الدين. وبعد مدة يسيرة، انضم للدفاع محامٍ مغربي مسلم وقدير أيضًا، هو الأستاذ مولاي عبد الله الإسماعيلي.

ثم كانت الضربة الثانية التي أجهزت على طوق الحصار، إنها صوت إسلامي أصيل جاء من باكستان الإسلامية، من مؤتمر المحامين المنعقد في الأول والثاني من شهر مايو 1976م. وإذا بالأستاذين محمد طفيل، أمير الجماعة الإسلامية، والأستاذ خليل الحامدي، يلقيان في هذا المؤتمر كلمتين عن محنة الشبيبة الإسلامية، كلهما أصالة وإخلاص ومحبة وتضامن، و«المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه»، و«المؤمنون كالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى». ويسفر مؤتمر المحامين الباكستانيين عن تشكيل لجنة للدفاع عن الشباب المسلم المغربي، يتطوع للتسجيل فيها العشرات من كبار المحامين بقيادة المحامي القدير الأستاذ خالد إسحق، ويبرق المؤتمر إلى ملك المغرب مطالبًا بالسماح له بالدفاع عن المعتقلين. ثم تسير قافلة ركب الدفاع الإسلامي، فينبعث صوت التضامن من مصر والكويت، وينضم فيها إلى قائمة الدفاع محامون من مستويات عليا خبرة وثقافة وسلوكًا. لكن، هل سُمح لهؤلاء بالمساهمة في الدفاع؟ 

حتى الآن لم تُجب وزارة العدل المغربية على طلبات الإذن بالدفاع عن الإسلاميين. وسكوتها إن استمر إلى حين انعقاد جلسات المحاكمة، يعتبر رفضًا، وبذلك يُمنع الإسلاميون من حق طبيعي وقانوني وشرعي. وبذلك يُسدل ستار كثيف على الحقيقة، فلماذا؟ وما المصلحة من هذا؟

ولقد لاحظنا أن حكومة المغرب سمحت لمحامين يساريين من جنسيات مختلفة، من تونس، ومن فرنسا وغيرها، بالمساهمة في الدفاع عن المعتقلين الشيوعيين- محاكمة صيف 1973 وصيف 1975 وصيف 1977م، فلماذا لم تسو بين الإسلاميين والشيوعيين في هذا الحق؟

هل لنا أن نقول: إن الشيوعيين في المغرب يتمتعون بحقوق لا يتمتع بها الإسلاميون؟ هل هناك عناصر معينة تحول دون إظهار الحقائق وتبرئة الإسلاميين وإنصافهم؟ وما دور الجهات العليا في الحيلولة بين هذه العناصر وبين الوقوف في وجه دفاع شرعي وقانوني وطبيعي؟ وما دور جهاز القضاء المغربي الذي لا يدع فرصة إلا ويعلن أنه قضاء نزيه ومحايد ومستقل؟ أسئلة نرجو أن نرى جوابها في تصرفات وإجراءات تعيد لنا ثقتنا في المغرب وأهله ومسؤوليه وقضائه وعدله.

لجنة الدفاع عن الشباب المسلم في المغرب

  1.  من باكستان:
    1. السيد خالد إسحق، من كبار المحامين بمحكمة الاستئناف بكراتشي.
    2. السيد عبد الحكيم كندي، المحامي بمحكمة الاستئناف بلاهور.
    3. السيد محمد إسماعيل، المحامي بالمحكمة العليا بيشاور.
    4. السيد محمد سليم سيني، المحامي بمحكمة الاستئناف بلاهور.
    5. السيد عباس الفاروقي، من كبار المحامين بمحكمة الاستئناف بكراتشي.
    6. السيد عبد العزيز، المحامي بكراتشي.
    7. السيد نعمت الله خان، المحامي بالمحكمة العليا بكراتشي.
    8. السيد مختار أحمد، المحامي بكراتشي.
    9. السيد غلام حيدر سجاد، المحامي بلائل بور.
    10. السيد محمد أكرم راتجا، المحامي بسار أجودا.
    11. شودري نور الاهي، المحامي بكجرات.
    12. السيد حميد حسن، المحامي بالمحكمة العليا بساهيرال.
    13. شودري غلام أحمد، المحامي بخاريان.
    14. السيد خضر حياة، المحامي ورئيس نقابة المحامين بملتان.
    15. الشيخ محمد إكرام، المحامي بساهيرال.
    16. السيد حبيب الوهاب خيري، المحامي براولبندي.
    17. شودري غلام قادر، المحامي بالمحكمة العليا بلاهور.
    18. السيد بارك الله خان، المحامي بلاهور.
    19. السيد أحمد حسن، المحامي بملتان.
  2.  من جمهورية مصر العربية:
    1. الدكتور المستشار سيد عبد العزيز هندي، رئيس محكمة مصر السابق.
    2. الدكتور محمد شوكت التوني، بالقاهرة.
    3. الأستاذ عبد القادر شاهين، بالقاهرة.

 ج-  من الكويت:

  1. الأستاذ مبارك سعدون المطوع.

 د-  من المغرب:

  1. الأستاذ عبد السلام جمال الدين، بالدار البيضاء.
  2. الأستاذ مولاي عبدالله الإسماعيلي، بالدار البيضاء.
الرابط المختصر :