; طلاق السكران | مجلة المجتمع

العنوان طلاق السكران

الكاتب الدكتور محمد رواس قلعجي

تاريخ النشر الثلاثاء 20-مارس-1979

مشاهدات 93

نشر في العدد 437

نشر في الصفحة 25

الثلاثاء 20-مارس-1979

 أخت مؤمنة تقول: ان الله تعالى ابتلاها بزوج مدمن على شرب الخمر، وهو لفرط إدمانه لا يفقده الخمر وعيه، ويحلو له أثناء معاقرته الخمر أن يقول لها «أنت طالق عشرين، وقد تكرر ذلك منه مرارًا، فهل يقع الطلاق بذلك أم لا؟

الجواب:

أختي المؤمنة: جوابًا على سؤالك، أفيدك بما يلي:

أولًا: إن زوجك ليس بسكران، لأن السكران كما يعرفه الفقهاء هو الذي فقد التمييز بين الأشياء، مثلًا لو وضع حذاءه بين الأحذية لم يستطع تمييزه. 

وبناءً على ذلك فإن الطلاق الذي تلفظ به زوجك واقع بالإجماع، فإن كان قد تكرر منه هذا الطلاق ثلاث مرات، فقد طلقت منه طلاقًا لا يحل لك أن تعودي إليه إلا بعد زواجك من زوج آخر، ثم مات هذا الزوج الثاني أو طلقك طلاقًا طبيعيًا بغير نية تحليلك لزوجك الأول. أما إذا كان زوجك سكران، لا يستطيع أن يفرق حذاءه من حذاء غيره، ولا أن يفرق بين السماء والأرض، ولا أن يقرأ في كتاب لفقد قدرته على التمييز، وكان قد سكر بشرب ما هو محرم كالخمر، وباختياره أيضًا من غير إكراه ولا اضطرار، وتلفظ بطلاقك في حالة سكره، فإن طلاقه واقع حسب المذاهب الأربعة. وذهب ابن حزم الظاهري وبعض قوانين الأحوال الشخصية في العالم الإسلامي اليوم إلى عدم وقوع طلاق السكران، إلحاقًا به بالمجنون، لأن كلا منهما فاقد التمييز.

الرابط المختصر :